الجامعة اللبنانية – الألمانية LGU: معايير المانية تتلاءم مع سوق العمل

 

لم يكن أحد ليتصور أن جامعة بإلامكانات المتوفرة لديها حاليا وبمدة قصيرة ستخترق عالم العلم والثقافة لتضاعف إمكاناتها وتجعل رسالتها التربوية مثالا يحتذى به من قبل الجميع. تعكس إرادة دولية تتجلى في جعل لبنان حضنا ومهدا للعلم في شرق انطلقت منه ثقافة الشعوب. تعمل على مزج الحضارات بعضها ببعض لتخلق منها المزيج الأخلاقي والتربوي الملائم، لتكون صورة اللبناني كما يتمناها الجميع، صورة الذي لا يخشى الجديد والذي يعرف كيف يتعايش مع أي كان، أينما كان. وفي حدود رسمتها لنفسها من خلال تجربة فريدة، تتخطى العوائق وتساهم في رفع مستوى التعليم العالي خطوة إضافية إنها جامعة الـLGU.
التقينا المديرة الإدارية للجامعة ماريان عضيمي وكانت لنا معها جولة غنية حول آفاق الجامعة الرحبة. وفي ما يأتي نص المقابلة:


يوحي إسم الجامعة للبعض أن الجامعة ألمانية بحت ما تعليقكم على الموضوع؟ وكيف تصفون علاقتكم بالمجتمع التربوي الخارجي؟

ان الجامعة اللبنانية الألمانية تابعة "للجمعية اللبنانية الألمانية لإنماء الثقافة" وهي جمعية خاصة لا تتوخى الربح وتعمل في لبنان منذ خمس وثلاثون سنة. وتتألف هذه الجمعية من اعضاء لبنانيين وألمان افتتحوا في البداية المدرسة الألمانية ومن ثم المركز الثقافي ألالماني في جونيه وكانت آخر إنشاءاتهم الجامعة اللبنانية الألمانية. وتتمتع الجامعة بعلاقة وثيقة مع السفارة الالمانية والدولة الالمانية اللتين تقدمان الدعم الاكاديمي والثقافي والمعنوي. فنظام التعليم الالماني يعرف بجودته وبرصانته. واللبنانيون يؤيدون هذا النظام الذي يقدم الممارسة التطبيقية الى جانب الدروس النظرية قبل التخرج. إنما انفتاحنا لا يقتصر على المانيا فقط بل على اوروبا ايضا.


كيف تكمن أهمية اللغة الألمانية في جامعتكم بالإشارة إلى أن هذه النقطة تميز جامعة الـLGU؟

تعطى الدروس في جامعتنا باللغتين الإنكليزية والفرنسية كما يدرس جميع الطلاب الألمانية كلغة لكي يتمكنوا من متابعة دراستهم في ألمانيا ان ارادوا ذلك. وبالتالي نحن نشجع طلابنا على تعلّم اللغة الألمانية إذ ان سعر الرصيد لا يتعدى نصف سعر الارصدة الاخرى. وهنا، نحن نصّر على تقوية اللغات إبتداء من المدارس لما لذلك من أهمية لدخول سوق العمل والإنفتاح الى الخارج في خضم العولمة في عصرنا هذا.

ما هو عدد الكليات في جامعتكم؟

لدينا ثلاث كليات، كلية الصحة العامة وكلية الإدارة والتأمين وكلية التربية والفنون.


وما هي الإختصاصات المتوفرة في هذه الكليات؟

في كلية الصحة العامة هناك "Nursing" و"Physiotherapy" و"Biomedical Technologies" و"Nutrition" و"Medical Sciences Laboratories".
في كلية الإدارة والتأمين هناك "Accounting & Auditing" و "Banking & Finance" و "Hotel Management" و "Hospital Management" و "Human Resources Management" و Insurance" و " Management" و "Management Information Systems" و" Marketing".
في كلية التربية والفنون هناك "et Prescolaire Education Primaire" و"Audio Visual".


كيف تحضرون الطلاب لدخول سوق العمل؟

يمكن لطلابنا أن يتحضروا لسوق العمل من خلال التدريب العملي في لبنان والخارج: في لبنان، ومن خلال علاقة التعاون التي تجمعنا بمستشفيات ومصارف وشركات تأمين ومؤسسات مختلفة تمكنا من تأمين دروس تطبيقية لطلابنا سواء في كلية الصحة العامة او في كلية إدارة الاعمال. كذلك بالنسبة الى طلاب كلية التربية فقد أخذت المدرسة اللبنانية الالمانية طلاب من جامعتنا لدورات تدريبية، أما في مجال الاخراج فقد أخذت محطات تلفزيون طلابنا لفترة تدريبية على الرغم من انهم لم يتخرجوا بعد. وفي اوروبا، وبالاخص في ألمانيا ومن خلال الاتفاقات المعقودة مع الجامعات هناك نؤمن لطلابنا دورات تدريبية كما نؤمّن لهم السكن لدى عائلات المانية.

 

 


ماذا تقدمون للطلاب لاستقطابهم بعد تخرجهم من المدرسة؟

ان أهم ما نقدمه للطلاب هو المستوى العلمي المميز وفقا للنظام المتبع في اوروبا عامة والمانيا خاصة، ومن خلال انتقاء اساتذة ذوي الاختصاص، وتأمين العمل لهم بدوام جزئي مع مراعاة الدوام الجامعي ومن خلال تقديم المساعدات التي تمنحها الجمعية اللبنانية الالمانية لانماء الثقافة ومؤسسات المانية خاصة لذوي الاوضاع الصعبة.


 

 

بالحديث عن المادّيات كيف تتراوح الأسعار في جامعتكم؟

يبلغ سعر الرصيد في كلية الصحة العامة وفي كلية الفنون 130$ أما في كلية إدارة الاعمال والسياحة وباقي الاختصاصات فهو120$. وتجدر الإشارة إلى أن هناك مساعدات للطلاب كل بحسب وضعه.


هل شهادة الـLGU معترف بها في لبنان؟

معترف بها في لبنان وخارجه.


هل تستطيع الـLGU بإمكانياتها المحدودة منافسة الجامعات الأخرى؟

اننا ننافس الجامعات العريقة من خلال مستوى التعليم ونوعية الأساتذة والمناهج التي نتبعها. والدليل أن قسماً كبيراً من طلابنا يعملون في أهم الشركات وهم ما زالوا في سنواتهم الأولى فنحن نحضرهم جيداً للدخول إلى سوق العمل.

والى جانب العلم والثقافة، نشجّع طلابنا القيام بالانشطة الانسانية والرياضية والترفيهية. فلقد اشتركنا في مشروع "بيروت عاصمة عالمية للكتاب" ضمن موضوع "الكتاب حق للجميع" حيث اقمنا ثلاث انشطة، اثنتان منها للاولاد ذوي الحاجة، والثالثة زيارة لدار عجزة. أما في الرياضة فقد لعب طلابنا امام فرق كثيرة وأحرزوا ميداليات عدة. كذلك في المجال الترفيهي، ففي شهر تشرين الاول من كل سنة تحتفل الجامعة بالOktoberfest وهو حفل تقليدي في المانيا، نقدم خلاله انشطة مختلفة من عادات وتقاليد الشعب الالماني. فالمنافسة تكمن هنا في تقوية الروح الانسانية والرياضية والثقافية لدى طلابنا من خلال كل هذه الانشطة.

 

 

 

ما الذي يميز الـLGU عن غيرها؟

الى جانب المستوى العلمي، نعتبر ان ميزة الLGU هو الانفتاح على نظام التعليم في الخارج .
فقد باشرت الجامعة تدريس اختصاص جديد هو الاول من نوعه في لبنان في مجال العلاج الفيزيائي . وهو إختصاص في الPodologie. أما الاساتذة فيأتون خصيصا من فرنسا وكذلك المعدات جميعها نحضرها من هناك. ولذلك تعاقدنا مع جامعة متخصصة في هذا المجال في مرسيليا وهي L'Ecole de Pogologie de Marseille. ويستغرق هذا التخصص سنة ونصف السنة بعد الاجازة في الطب الفيزيائي الذي يتطلب دراسته اربع سنوات.

في مجال التأمين، فقد وقعّنا وثيقة تعاون مع The Chartered Insurance Institute وهو أكبر معهد تعليم للتأمين في اوروبا، ونحن الشركاء الحصريون له في لبنان. يعطي المعهد دروسا في التأمين على مستوى «ماسترز» على يد أساتذة من الCII أو أساتذة لبنانيين تخصصوا في هذا المعهد في انكلترا. ونعطي ايضا دروسا لكل موظفي شركات التأمين، الذين يرغبون في تحسين امكانياتهم ومهاراتهم العملية، ويحصلون لدى تخرجهم على شهادة من الCII في إنكلترا.

كما وقعت الجامعة اللبنانية الالمانية إتفاقية تعاون هو الاول من نوعه بين جامعة لبنانية وجامعة باريس 1 – السوربون، من خلال الاتحاد الوطني للتعاضد الفرنسي، تخّول الطلاب الاستفادة من دراسة البرامج الخاصة في مجال التأمين التعاضدي الصحي ونيل شهادة تخصص بذلك.

 

 

ما هي نظرتكم للوضع التربوي بشكل عام؟

علينا ان نتماشى مع التقدم والتطور الذي يحصل في العالم ليكون العلم والثقافة دائما في الطليعة في لبنان، والتركيز اكثر على موضوع اللغات التي تميز اللبنانيين، ونحن نصرّ على تقويتها في المدارس، وتحضير الطلاب للدخول الى سوق العمل قبل تخرجهم من الجامعات.