هو السبب … جعجع

هو من اشعل حرب المئة عام بين فرنسا وبريطانيا، هو من اغتال ولي عهد النمسا فرانسوا فرديناند وزوجته أثناء زيارته للبوسنة واشعل الحرب العالمية الاولى، هو المخطط للابادة الارمنية، هو الرأس المدبر للنكبة وتهجير الفلسطينيين من قراهم عام 1948… انه هو سمير جعجع.

هكذا سيخبرنا كتاب التاريخ إن تولت قوى "8 آذار" كتابته. فهو عقدتها المزمنة وهو الهدف الاساس لسهامها… سمير جعجع كان يحارب سمير جعجع خلال الحرب اللبنانية لان الجميع كانوا منشغلين في الصوم والصلاة… وسمير جعجع مسؤول عن سقوط ثكنة الشيخ عبد الله في بعلبك و"طعن" الجيش اللبناني في الشحار الغربي وحركة 6 شباط، وعن "حرب العلم" بين الاشتراكيين و"امل"، وعن "حرب المخيمات" بين "امل" والفلسطينيين، وعن حرب اقليم التفاح ومواجهات الضاحية والليلكي بين "امل" و"حزب الله"، وعن المعارك بين "السوري القومي الاجتماعي" جناح المجلس الاعلى وجناح الطوارئ، وعن تصفية "البعث" السوري لـ"البعث" العراقي والتخلص من كوادر "الحزب الشيوعي" لاجهاض مقاومته "جمّول" (جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية) لمصلحة المقاومة الاسلامية في لبنان، وعن حرب 14 آذار 1989 الكارثية وعن وعن…

بلغ استخفاف اعلام "8 آذار" بذاكرة اللبنانيين وعقولهم حد "تطويب" قيادتهم وتحميل الدكتور سمير جعجع كل اوزار الحرب اللبنانية، لا بل بلغ بهم الحقد حد اتهام سمير جعجع بأنه "من أوائل من أدخل السلاح الميليشيوي إلى لبنان" بحسب "صوت المدى".

وفاتهم ان جعجع كان يومها طالباً في كلية الطب في "الجامعة الاميركية" وشابا من بين الاف الشباب المسيحيين الذي استفاقوا على استباحة الدولة اللبنانية ومحاولة الغاء لبنان التعددية والحرية وعلى انهيار المؤسسة العسكرية عام 1975 بعدما حجمت بعد اتفاق القاهرة عام 1969 وروضت بعد احداث 1973.

وفاتهم ان من ادخل مفهوم السلاح والميليشيات هم الفلسطينيون ومن لف لفيفيهم و"فتح لند" و"طريق القدس التي تمر بجونيه"، والسوريون (اسياد قوى "8 آذار" اليوم) تحت ستار قوات "الصاعقة" ولواء اليرموك عام 1975 وذلك كله تحت عنوان مقاومة العدو الاسرائيلي وتحت شعار: "لا صوت يعلو فوق صوت المدفع"، وهذا ما يتكرر اليوم مع "حزب الله" ومقاومته ونهجه الميليشياوي في وجه مشروع بناء الدولة وتفعيل مؤسساتها وتعزيز قدرة جيشها.

كذلك تحدثت "المنار" عن بيروت التي تعرف سمير جعجع جيداً عام 1982، وهو الذي كان يومها منكباً في القطارة على جبهة الشمال، في حين ان بيروت تعرف اليوم جيداً جداً "حزب الله" في احداث 23 كانون و7 ايار "المجيدة" وبرج ابي حيدر وعائشة بكار وفي "عراضة القمصان السود" اخيراً.

لعل جعجع هو المسؤول عن تسونامي اليابان….