عيد: ما يجري في تخرّج “اللبنانيّة” اعتداء على الميثاق وأين المزايدون مسيحياً؟

أكّد رئيس مصلحة الطلاب في حزب "القوّات اللبنانيّة" شربل عيد أن "القرار الصادر عن إدارة الجامعة اللبنانيّة في ما يتعلّق بحفل التخرّج يشكل اعتداءً على الميثاق الوطني اللبناني"، مشيراً إلى أن "التركيبة اللبنانيّة تأسست على ميثاق يقتضي بأن تحترم كل مجموعة من المجموعات المكونة لهذا الوطن خصوصيات المجموعة الأخرى". وأضاف: "عندما نرى تصرفاً، ولو كان بسيطاً وبأداء تافه، يرمز إلى أنه أصبح مطلوب منا ان نكون خاضعين لخصوصيات فريق آخر، وأن تضرب خصوصياتنا عرض الحائط فهذا الأمر بالنسبة لنا مرفوض بشكل تام".

عيد، وفي اتصال مع موقع "القوّات اللبنانيّة"، أوضح أنهم "ليسوا ضد أن يحتفل الغير بالتخرج على طريقته وإنما هم يرفضون أن تقف مؤسسة رسميّة، تشرف على هذا التخرّج ومن المفترض أن تكون لجميع اللبنانيين، إلى جانب فئة معيّنة ومجموعة معينة وتقوم بتنظيم هذا الحفل بما يتلاءم مع تقاليد هذه الفئة وتفرضه في نفس الوقت على الفئات الأخرى بهذا الشكل".

وفي إطار الرد على عميد كليّة الإعلام في الجامعة اللبنانيّة الدكتور جورج كلاس الذي صرّح "أنه لطالما يُنظم هذا التخرّج من دون اعتراض أحد كما تنظم التخرجات لـ18 كليّة في حرم الجامعة في الحدث ولم يتم الإعتراض سوى في تخريج كليّة الإعلام"، قال عيد: "نحن نعترض اليوم على هذا التخرّج لأنه في موعده هو اول تخرج ينظم هذه السنة، وما نقوم به اليوم من اعتراض سنقوم به في كل الكليات الأخرى"، مشيراً إلى أن "لكليّة الإعلام حساسيتها الخاصة في هذا الإطار خصوصاً بعد الإعتداء على طلاب وإداريين منها في حرم مجمّع الحدث أثناء مراقبة إمتحانات الدخول السنة الماضية وتم ضرب تحديداً أمين سر الكليّة أنطوان الخوري حرب من قبل طلاب تابعين لـ"حركة أمل" و"حزب الله" وداخل حرم الجامعة".

وتابع عيد: "نرى أن هذه القضيّة دقيقة جداً ولهذا السبب نقوم بالتحرك ومحاولة الترويج إلى أن سبب اعتراضنا هو وجود "Vin d’honneur" أو عدمه محاولة لذر الرماد في العيون. فأولاً هناك فرض لتقاليد مجموعة على المجموعات الأخرى وثانياً هناك حساسيّة كبيرة في هذا الموضوع جراء ما حصل في السابق مع طلاب الكليّة في مجمع الحدث".

ورداً على سؤال عما يشاع عن تهديد الطلاب بعدم إعطائهم شهاداتهم إن لم يمتثلوا إلى قرار الكليّة ويشاركوا في احتفال التخرّج في الحدث، قال عيد: "نحن في الأساس لا نعوّل خيراً على إدارة هذه الجامعة اللبنانيّة في ظل رئيس حالي كوفئ لنكثه بوعده لأعلى مرجعيّة سياسيّة في البلاد وهي رئيس الجمهوريّة من قبل قوى الأمر الواقع بتوليته على أهم صرح أكاديمي تربوي من المفترض أن يؤسس لمستقبل البلاد وهو الجامعة اللبنانيّة"، مشيراً إلى أنهم لا يتوقعون سماع أخبار طيّبة أكثر من تلك التي يسمعونها بعدما يرونه من ارتكابات في الجامعة.

ورداً على سؤال عن الإجراءات التي سيقومون بها من أجل مواجهة هذا الأمر، قال عيد: "لقد اتصلت اليوم بالنائب إيلي كيروز وهو بدوره اتصل بوزير التربيّة حسان دياب إلا أن الأخير موجود في هذه الأثناء خارج البلاد وعند عودته سنجري كل الإتصالات المطلوبة لإيقاف كل هذه الإجراءات التعسفيّة"، متوجهاً في هذه المناسبة لمن "اتهم "القوات" ظلماً بأنها تبشّر بمقولة "فليحكم الإخوان" بالقول: "أين أصواتكم اليوم من هذه القضيّة كما أين كانت أصواتكم في قضيّة الجامعة الأنطونيّة، وهل من المعقول أن يفرض على حفل تخرجنا وعلينا تقاليد مجموعة ومكون من مكونات التركيبة اللبنانيّة من دون الأخذ برأي أي من المكونات الأخرى؟ فيما يقوم طلاب "التيار الوطني الحر" بالإتصال من رقمهم المركزي في سنتر كوينز بلازا ويطلبون من الطلاب المشاركة في التخرج وإلا فلن يحصلوا على شهاداتهم"، مشيراً إلى أن هؤلاء كالعادة يلعبون "دور حصان طروادة والذراع المسيحي لمشروع "حزب الله" في البلاد حتى في حفل التخرج على سخافته". وأضاف: "لقد باشرنا التنسيق بين المنظمات الشبابيّة في قوى "14 آذار" والأمور متوقفة على القرارات التي سيتخذها وزير التربية فور عودته من السفر حيث سنبني على الشيء مقتضاه".

وختم عيد قائلاً: "الهيمنة على البلاد والتعاطي مع المسيحيين كذميين مرفوض من قبل أي فئة أو جهة لبنانيّة. ونحن عندما نبدأ بالمساومة في هذا الموضوع حتى في السخافات فإن صمتنا وسكوتنا سيؤدي إلى أن نتعوّد على المسامحة بعظائم الأمور وما نقوم به هو قرع جرس الإنذار في البلاد للقول إننا لا زلنا أحياءً في هذا الوطن ونمثل ثقافة وحضارة معيّنة ولن نسمح حتى في حفل صغير أن يتم فرض أي أمر علينا بما يتلاءم مع رأي مجموعة ويتعارض مع رأينا نحن".