لن يستطيع أحد تهجيري قسراً… زهرا لـ”لبنان الحر”: النظام السوري سيستخدم السلطات في لبنان وأتباعه في معركته النهائيّة وتسليمه السوريين الـ14 تواطؤ معه على تصفية أخصامه

أكّد عضو كتلة "القوّات البنانيّة" النائب أنطوان زهرا أنه لم ينضم إلى قائمة الشخصيات المهاجرة نهائياً من لبنان وهو موجود بشكل موقت في الخارج، مذكراً بأن كتلة "القوّات" بقت في لبنان تمارس نشاطها في المرحلة السابقة التي شهدت سلسلة الإغتيالات. وأضاف: "إن السبب الأساس لإنتقالي هو أنني في الخارج يمكنني أن أكون موجوداً إلى جانب عائلتي خلال العطلة الصيفيّة أما في داخل لبنان فكنت مضطراً لأكون داخل مقر قيادة "القوّات" وبعيداً عن العائلة"، مشدداً على أنه لن يبقى في الخارج بشكل دائم ولن يستطيع أحد تهجيره قسراً عن لبنان.

زهرا، وفي اتصال مع إذاعة "لبنان الحر" من مقرّ إقامته في الخارج، أشار إلى أن منذ بدء سلسلة الإغتيالات في لبنان هناك أطرافا داخليّةً وخارجيّة تدرك تماماً من هم المرتكبون، لافتاً إلى أنهم يعرفون الكثير عن هذا الموضوع بموجب تقاطع معلومات لدى العديد من الجهات التي لديها القدرة على المعرفة. وأضاف: "للأسف إن هذه المعلومات لا يمكن استثمارها قضائياً وقانونياً، ولا يتم وضعها بتصرّف السلطات القضائيّة لأنها تأتي في إطار المعلومات وليس عبر تحقيقات رسميّة"، موضحاً أنه عندما "نتكلم عن اتهامات سياسيّة تطلق فانا أؤكد أن 90% منها مبنيّة على معلومات وليست كلاماً في الهواء".

وأكّد زهرا أن "النظام السوري الذي فقد السيطرة على نحو 70% من الأرض السوريّة وجزء لا بأس به من قدرات الدولة ومؤسساتها وعلى غالبيّة الشعب السوري، يتمسك بما تبقى له من أوراق ومن ضمنها مجموعة السلطات وأتباعه الذين يستخدمهم في معركته النهائيّة للدفاع عن نفسه بوجه الثورة السورية الشعبيّة التي لا شك ستقوم بإنهاء وجوده في نهاية المطاف"، آسفاً الى أن "بعض الأطراف في لبنان إن كانت حزبيّة أو في السلطات الرسميّة لا تزال تقبل بالتعاون مع نظام يقمع شعبه وتأخذ كحجة لقيامها بذلك ذريعة تطبيقها اتفاقيات في حين أنه معلوم تماماً أن كل أسير أو مطلوب في سوريا اليوم هو بحكم المقتول والميت". وأضاف: "إن التذرع بتطبيق إتفاقيّة أمنيّة بين لبنان وسوريا وتسليم معارضين سوريين بحجة أنهم مرتكبون لأعمال جرميّة لذلك وجب ترحيلهم ما هو إلا تواطؤ مع السلطات السوريّة على تصفية أخصامها، خصوصاً بعد أن تبيّن أن هناك ناشطين سياسيين بين الـ14 المسلمين وليس مجرد مرتكبين لمخالفات وأفعال جرميّة يقتضي توقيفهم وتسليمهم".

وتابع زهرا: "أريد أن أقول لـ"الأمن العام اللبنانيّ" هناك آلاف الأجانب الموقوفين بسبب عدم شرعيّة إقامتهم وأفعال جرميّة ارتكبوها، فلماذا لا يقوم بترحيلهم ويقتصر الأمر فقط على تسليم السوريين للسلطات السوريّة؟".

ورداً على سؤال عن موقف الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله الأخير المطالب بتسليح الجيش من قبل إيران، قال زهرا: "في الأساس من الأجدى بالسيد حسن إن كان يريد تسليح الجيش أن يقوم بتسليمه سلاحه لأنه موجود هنا ولا يخف أين سيقوم الجيش بتخزينه لأنه من الممكن أن يتم إيجاد المكان المناسب له"، مشيراً إلى أنه عندما يخترع نصرالله بنداً جديداً لطاولة الحوار يكون يقوم بخطوة إضافيّة من أجل إفهام الجميع بأن هذا الحوار لا جدوى منه ولن يصل إلى نتيجة ويؤكد ما يعلنه المسؤولون الإيرانيون بأن سلاحه غير لبناني وهدفه ليس مصلحة لبنان وتقوية الدولة اللبنانيّة". وأضاف: "المطلوب من الحوار أن نصل إلى تسليم سلاح "حزب الله" إلى الدولة اللبنانيّة والجيش كي يتم استخدامه من ضمن استراتيجية دفاعيّة تضعها الدولة ولا يضعها من سماهم رئيس الجمهوريّة (العماد ميشال سليمان) الدويلات والميليشيات الخارجة عن الدولة، ولا أدري إن كان يقصدهم إلا أنه بالنسبة لنا فهم لا يصنفون إلا ضمن هذه الخانة".

وتابع زهرا: "عندما تعلن إيران أن من غير المسموح أن يسقط النظام السوري وأن لديه إحتياطاً ضخماً يكمن في المقاومات في لبنان وفلسطين وتم تسمية "حزب الله" بالإسم، و يجري الحديث بعد ذلك عن انتقال مقاتلين من الحزب للمشاركة في قمع المعارضة السوريّة والمشاركة في المعارك، كما يحكى عن ضحايا تسقط وتنقل سراً إلى لبنان للدفن، بعد كل ذلك يمكننا التأكد من أن هذه الدويلة التي تمنع قيام الدولة في لبنان لا يمكن أن تصل إلى أي حل معها إلا عبر تسليم سلاحها للجيش اللبناني والدولة اللبانيّة لأن هذا السلاح ليس لبنانياً ولم يعد موجوداً للدفاع عن لبنان بل أصبح منخرطاً في النزاعات الإقليميّة ومهمته الأساس هي منع قيام الدولة"، معتبراً أن أي حوار لا يكون ضمن هذا الإطار المحدد غير مجد ولتقطيع الوقت، والبرهان أن نصرالله أطل علينا ليخترع بنداً جديداً للحوار لا يمكن التفاهم عليه.

ورداً على سؤال عما يحصل حقيقةً بالنسبة للطروحات في قضيّة مشاركة المغتربين في الإنتخابات النيابيّة، قال زهرا: "في الواقع، بعد إقرار بند مشاركة المغتربين وتم إقرار مواد عدة في قانون الـ2008 باقتراح من رئيس الجمهوريّة نقله وزير الداخليّة زياد بارود آنذاك إلى مجلس النواب. وذكر في القانون حينها أنه في العام 2013 يجب أن يشاركوا وفق آلية محددة. واليوم نفاجأ بأنه تسرّب عن مجلس الوزراء طروحات كالقيام بإقرار "Quota" للمغتربين أو إرضاءهم بعدد من النواب لتمثيلهم في الخارج في حين أن ما يوازي نصف النواب في المجلس هم من المغتربين الذين لديهم أعمالاً في الخارج أو أن يقوموا بانتخاب الـ128 نائباً وهذا الأمر "بدعة"، مؤكداً أن مجلس الوزراء يتجه إلى إجهاض هذه الفقرة من القانون والتي هي حق دستوري وطني للمغتربين اللبنانيين لا نزاع بشأنه ولا يمكن مناقشته. وأضاف: "هل كان للبنان أن يجتاز كل ما مرّ به من محن منذ العام 1975 حتى اليوم لولا المغتربين ودعمهم المعنوي واحتضانهم لأهلهم في لبنان؟ لذا من المعيب أن تحتال حكومتنا من أجل إجهاض هذا البند الذي اعتبرناه إنجازاً عندما تم إقراره في العام 2008".

وختم زهرا: "نصر مهما كان قانون الإنتخاب الذي سيتم التوصل له، إذا كان هناك من إمكان للوصول إلى أي قانون قبل الإنتخابات المقبلة، ألا يتم التعرض لحق المغتربين بالمشاركة في الإقتراع من أماكن وجودهم وأن يطبق بشكل كامل، لأن هذا الحق دستوري وكل ما هو مطلوب من الدولة تسهيل ممارسة هذا الحق".