مي شدياق من حراجل: لا نهاب صواعق ولا عواصف ولا تسونامي من اي لون فاقع مستورد ولم نعد قادرين على تحمل عقدة الرئاسة التي يلهث وراءها عون من سنوات

 

اعتبرت الاعلامية الدكتورة مي شدياق انه من غير المسموح نسف كل المحاكم وبالأخص المحكمة الدولية إرضاء للحلفاء وتحديداً سوريا وإيران وحزب الله. وشددت على انه من غير المقبول رفض نتائج التحقيقات التي تكشف القوى الامنية حين لا تناسبهم.

كما اعلنت انه لن يفيدهم التنكر لمنظرهم الاعظم ميشال سماحة بعد كشف المستور عن نقله متفجرات من ضمنها 20 عبوة مغناطيسية مشابهة للعبوات التي استخدمت في محاولة اغتيالها.

ولفتت شدياق في كلمة خلال العشاء السنوي لـ"القوات اللبنانية" – حراجل الذي اقيم في قلعة الرومية – القليعات، وفي انتقاد للنائب ميشال عون، الى اننا "لم نعد قادرين على تحمل عقدة الرئاسة التي يلهث وراءها من سنوات ويقبل لاجلها المساومات على المبادئ والقضية الوطنية السامية ساعة من بعبدا وساعة بصفقة من باريس وساعة بتفاهم لم يجلب الا الويلات واباح المحرمات تحت ستار وثيقة بالية ليست الا وثيقة اذعان لمكاسب آنية سياسية احادية مالية".

واكدت ان من يخاف فعلا على المسيحيين في لبنان يصوت مع القانون الانتخابي الافضل لضمان حضورهم وليس مع القانون الذي يؤمن لفريقه السياسي اكثرية نيابية يقطف ثمارها في الـ2014 في انتخابات الرئاسة.

ورفضت التهجم على رئيس الجمهورية ميشال سليمان بسبب مواقفه الاخيرة من السلاح، منتقدة في سياق آخر أداء نواب كسروان خلال السنوات الماضية في القضاء.

وختمت: "نحن لا نهاب صواعق ولا عواصف ولا تسونامي من اي لون فاقع مستورد كان وسنبقى نحن الارزة الخضراء المكللة ببياض ثلم قممنا، قمم جبال كسروان، وسنبقى خطها الاحمر الارجواني لون العزة والكرامة شاء من شاء وأبى من أبى، ويا جبل ما يهزّك ريح".

وفي ما يلي كلمة الدكتورة شدياق كاملةً:

لا بدّ بدايةً من شُكر منطقة كسروان – الفتوح/ مركز حراجل في" القوات اللبنانية"/ على الدعوة الى هذا العشاء السنوي، اللّي جمعنا بأحلى عالم، بأطيب الأصدقاء، بأعزّ الرفاق، وبأهمّ الفعاليات الكسروانية العزيزة…
هالجَمْعة الحلوة بتعزّ عليّي كتير// يِمْكن لأنّو يلّلي بيجمعنا قضية واحدة/ ومسيرة نضال طويل// ويمكن لأنّو هالمنطقة بتاخدني لايام الطفولة/ لأيام العزّ و الكرامة…
عم نلتقي الليلة بقلعة الرومية// وكسروان هي القلعة يالليّ ما بيهمّ ساحلها هدير البحر،/ وما بتهاب قمم جبالها و صخورها الأبية العواصف والتحديّات،/ و ما بتعتل تفّاحاتها همّ التسويق،/ لأنْ أهلها مُتَكاتفين مُتَضامنين، رح يسّوقوا الموسم/ ويصنّعوه/ ويضلّوا ياكلوا تفّاح ليستهلكوا كلّ الصناديق، وما تبقى تفاحة زعلانة على إمّها!
بدنا نعيش بكرامة متل ما تعوّدنا كل حياتنا…
بدّنا حلول جذرية لمشاكلنا//// وين المشاريع اللي بتهدف لتثبيت المُزارع بأرضه عبر تسويق منتوجاته وتقديم الدعم اللازم إلها؟؟؟؟ كل سنة بالعاصفة بيتضرر اكتر من 60% من الموسم الزراعي/ يالّلي مدخوله كان يأمّن أقساط المدارس و تكلفة التدفئة بالشتي.//
مين بدو يعوّض على المزارعين الكسروانيين خسارتهم؟ أو نحنا غير مرئيين بعيون حكومتنا؟ ليش بدنا نضطر نترك الزراعة ونترك أرضنا لنبّش على لقمتنا بغير وطننا؟
اليوم اكتر من اي وقت سابق بخاف عكسروان//// بخاف انو تضيع حقوقها بحرب المصالح وشدّ الحبال وما يطلع خسران فيها غير المواطن/ ///
بخاف تتغير هويتها/
بخاف يلليّ صار مع إحدى العائلات المسيحية بالمعيصرة يصير قاعدة لتهشيلنا من أرضنا/ متل ما عم بيصير بسائر الأقضية و المحافظات حيث كنّا طول عمرنا الأكثرية/ و يبدأ التَسَلُلّ شوي شوي لقضم المنطقة/ من قِبَل فريق بيستقوي بالسلاح/ وبيتبجّح بماله الليّ بيسميّ نظيف/ وهو بالواقع بتفوح منه رائحة التهريب والمخدّرات/ وخدمة محور ولاية الفقيه،/ البعيد كلّ البعد عن تقاليدنا وجذورنا اللبنانية!
بخاف من الغريب يلّلي عم يشتري أرض جدودنا وتلالنا الخضرا/ يلليّ لطالما حَمَلِت برَكِة واسم صليبنا وقديّسينا/ وعم يجعلنا نشعر بأنفسنا فقراء أمام قصوره الفاحشة الليّ ما بتشبهنا/ ومشاريعه الليّ مش عطول هدفها إنماء قرانا…
كلامي ما قصده التقوقع/ و إنماّ ما بدنّا نصير غرباء بكسروان…
مش ضروري يرجعوا يركّبوا مقلتنا لماّ كناّ نقول: غْريب وِمنْ تُطُلُب هبرا!
بس مش غلط يعرفوا إنوّ أرضنا من عَرْضنا، وما رح نفرّط فيها مهما تدهورت الأحوال و كترت الإغراءات…
غيرنا صار مفكّر حالو بيمون على اهل البيت/ ومفكّر انو هالمنطقة ورقة LOTO بجيبته/ بفوز فيا هون/ وبيستثمر الربح ليحتكر القرار المسيحي هونيك.. بكل لبنان…
مش عارف إنو اذا نقشت معو بالماضي/ هلّق سقطت الاقنعة/ وما بقا بينضحك علينا بفلشة زفت انتخابي، هيك اللّه وكيلكم بالصدفة، لمّا صرنا على أبواب الاستحقاق…. وبعدما تكّسرت سياراتنا بال4 سنين الماضية/ وال4 اللّي قبلها/ على الطرقات المُهملة/ بالرغم من وجود المخصصّات من زماااااان بوزارة الأشغال / فاقوا على الزفتات ورفعوا اليافطات/ /
بس المشكلة إنوّ نوّاب الكتلة الواحدة/ وبشهادة وزير الأشغال العريضي بذاته/ كانوا عم يتسابقوا بين بعضهم ويتنانتشوا بين بعضهم، على حساب مصلحة المنطقة وأهاليها….
كفى استخفافاً بالعقول…. الناس وعيت… الشمس شارقة والناس قاشعة/
والليّ أَوْهَموا بالسنوات الأخيرة إنوّ هني الصحّ، طلعوا مش بسّ غلط/ وإنماّ غلط وغلط وغلط…
ما بقى ننغشّ بالحكي بالهوا و العنتريات بامتلاك الاكثرية الشعبية/ والاستقواء بسلطة سلاح الغير على حساب سلطة الجيش//
ما بقى مسموح نسف كلّ المحاكم وبالأخص المحكمة الدولية إرضاء للحلفاء وتحديداً سوريا وإيران وحزب الله// ما بقى مقبول رفض نتائج التحقيقات اللّي بتكشف عنها القوى الأمنية لماّ ما بتناسبهم…
وحتى ما بقى يفيدهم التنكُّر لمُنَظِّرهم الأعظم على شاشتهم، ميشال سماحه، بعدما كُشف المستور عن نقلُه متفجرّات/ من ضمنها 20 عبوة مغناطيسية بتشتغل على الRemote Control / مشابهة لليّ وُضعت تحت مقعد سيارتي، هون، مش بعيد،بحارة صخر، على طريق بكركي وحريصا القديمة/ وكانت غايتهم متل ما بتعرفوا تطييري شقف!!!
بس الله كبير! والحقيقة عم تِسْطَع يوم بعد يوم// ومن عجائب المحكمة الإلآهية إحالة القاضي صقر اليوم بالذات الى القاضي أبو غيدا ملف الإتصّال بين سماحة وبثينة شعبان أثناء وبعد نقل المتفجرات إلى لبنان/ والمتورّط فيه أيضاً علي مملوك/ والليّ أعلى من مملوك في هذا النظام السوري القاتل!
ما عدنا قادرين نتحمّل عقدة الرئاسة الليّ عم يلهث وراءها من سنين وبيقبل كرمالها المساومات على المبادئ وعلى القضية الوطنية السامية ساعة من بعبدا وساعة بصفقة من باريس/ وساعة بتفاهم ما جّبْلْنا إلاّ الويلات/ وأباح المحرّمات تحت ستار وثيقة بالية،/ معيّشينا تحت رحمتها،/ ومنهاّ إلاّ وثيقة إذعان لمكاسب آنية سياسية آحادية ومالية.
ما بقى رح نسمح بانتقاد رئيس الجمهورية على الطالعة والنازلة/ ومنافسته في عقر داره// نحنا كل يوم عم بيزيد فخرنا بفخامة الرئيس،/ أب جميع اللبنانيين،/ الليّ ميّز من الارجنتين بين سلاح "حزب الله" في الداخل وسلاح المقاومة/ وقال انوّ كل سلاح منتشر من الشمال والى اي بقعة لبنانية والغرض منه زعزعة الاستقرار وضرب هيبة الدولة، هو سلاح سيُنزع، أكان للسلفيين او لـ"حزب الله" او لأي تنظيم آخر لبناني او غير لبناني…
وهذا الموقف/ موقف رئيس البلاد/ برسم نواب التياّر الليّ عم يحاولوا تخويف المسيحيين بالسلفيين وبالقاعدة/ رداً على انتقادات المسيحيين لحزب الله وخوفهم من سلاحه! هيدا الكلام أيضاً برسم بعض المقتنعين بتحالف الأقليات واللّي بيهوّلوا علينا إنوّ المسيحيين رح يروحوا فرق عملة وهني اللّي رح يدفعوا الثمن سواء هدأ الوضع وكسب فريق على آخر/ وسواء حصل تقسيم للمنطقة//
بدل ما يسترشدوا بالارشاد الرسولي اللّي وقّعه قداسة البابا بينيدكتوس السادس عشر خلال زيارته المباركة للبنان/ والّلي أعاد التأكيد على أهمية وفعالية وجودنا في هذه المنطقة من العالم/ نازلين فينا تهويل ونشر للذعر لدفع من بَقِيَ مناّ مؤمناً بهذا البلد الى الهجرة….
بدل ما نطحش لتأمين اقتراع المغتربين/ منستسلم أمام رفض "حزب الله" وحلفاؤه اقتراع اللبنانيين المقيمين في الخارج/ بذريعة منع اي نشاط للحزب في الدول اللّي بتعتبره ارهابي.
إيه بدل ما تقلّها كشّ، كسرلها إجرها! بدل ما تعطلّ هذه العملية الانتخابية الديمقراطية الحضارية بسبب ممارساتِك الجهادية (خارج إطار حدود لبنان مع العدوّ) والليّ بتورطّنا بمشاكل أمنية ومالية نحنا بغنى عنها/ إتّقِ الله، ورجاع لبناني ما بيهمّك إلاَّ مصلحة لبنان وأبناؤه!!!
ما بقى رح نسكت أمام الاستهزاء بشهداء الوطن والقضية لماّ هنيّ ما عرفوا بيوم طعم الشهادة! ما نسينا بعد إنوّ لماّ حزّت المحزوزية هربوا على السفارة وبلغوّا عناصرهم بقرار الاستسلام،و تركوهم فريسة الجيش السوري اللي أعدمهم وصفّاهم ليُدفنوا باليرزة وغيرها، بمقابر جماعية!
يا جماعة الخير/ يللّي فعلاً بيخاف على المسيحيين بلبنان، بصوّت مع القانون الانتخابي الأفضل، لضمان حضورهم/ مش مع القانون اللي بيأمّن لفريقه السياسي اكثرية نيابية بيقطف ثمارها بال 2014 مع استحقاق الانتخابات الرئاسية…
عن جدّ زهّقنا!! رح يجبلنا آخرتنا حلمه الرئاسة…. باع مبادئ الحرية والسيادة والاستقلال لهثاً وراء الرئاسة/ وما ظبطت…. رجع من فرنسا على لبنان على أساس صفقة رُسمت على يد موفدين محسوبين على الإخوان/ وما ظبطت…. هجّرنا مار مارون عبراد بدل ما نعزّز صخرة يوحناّ مارون، المنحوتة بالجبال، بوادي قنوبين، وهي على بُعد مسافة قصيرة داخل لبنان/ وما ظبطت….
عن جدّ زهقنا/ ما زهقتوا؟؟؟ ما بعرف لإمتين رح يستمرّ الركض وراء سراب/ حتى الحلفاء أبعد ما يكونون عن تحويله الى واقع!
الليّ بيخاف على أهالي منطقته/ ما بيكتّف ايديه لماّ بيصير بالسلطة، وإنماّ بيحمل همومهم… على القليلة دعماً للثقافة والبيئة والعجلة الاقتصادية
دخلكن، ليش التباطؤ بإطلاق العمل بمرفأ جونيه السياحي، اللّي أثبتت الممارسات الأخيرة على طريق المطار إنوّ هو كان ولا يزال المتنفّس الوحيد إلنا على العالم الخارجي لماّ بتحزّ المحزوزية؟؟؟ أمْ خَلَص! خلص الShow ! أخدوا النواب الصورة وعملوا دعاية لشخصهم، فطارت احلام إعادة تأهيل مرفأ جونية أدراج الرياح، واللّي ضرب ضرب واللّي هرب هرب!!!
خزعبلات تكتيكية بهلوانية ما بقى تمرق على حدا….
الادعاء بامتلاك الحقيقة وكلّ الحقائق/ والتبجّح بالاصلاح ومحاربة الفساد والوعود بالمحاسبة وكشف الاوراق …طلعت طياّرات من ورق بطيّر عند أولّ نفخة فيها رائحة صفقات/ وبتهبط محمّلة بالملايين مباشرة بجيوب الأقرباء والمحظييّن…
ما عاد يأثر الكلام الطنّان الرنّان بالشعب العطشان لقليل من البحبوحة والأمان..
كانوا يقولولنا: وَصّْلونا للحكم وجرّبونا!
طلع صحيح اللّي جرّب المجرّب كان عقله مخرّب!!
وصلوا وفضحوا حالهم…
بدّنا وعود ما بتنّسى لماّ بتُقفل الصناديق…
وين المصاري يلي عم تجنيا الدولة من اهالي كسروان؟؟ ما نحنا كمان مندفع ضرائب… الاوتوستراد الساحلي مخنوق… معمل الذوق جرثومة بقلب المنطقة، دخانه بلوّث هوانا وكهرباؤه بتمرق خطوطها فوق رؤوسنا/ لتنوّر مناطق تانية/ ومش مناطقنا …
بدل ما نعمل لامركزية لتوليد الطاقة وتوزيعها وجبايتها/ منفوت بصفقات بواخر انتاج، بتفوح منها رائحة الصفقات والكوميسيونات…
بدّنا يطوّروا المستشفيات والمستوصفات والمدارس الرسمية… بدنا مشاريع انمائية بتفيد المنطقة وبتأمن فرص عمل لشبابنا بدل ما يشحدوا VISAعبواب السفارات الاجنبية/ وينبشوا عن هوية بتحترم الانسانية…
خلص/ عيب/ زهقنا… ما بقى يرفعوا الشعارات ويكبّروا صورهم على الطرقات…
أنا شخصياً ما فيني إلاّ ما إدعم من يطرح "مشروع سياسي اقتصادي اجتماعي متكامل/ بيهدف الى تجاوز حالة الشلل العام/ وتجديد العقد الوطني في سبيل انتاج نظام لا يتعطّل/ و ُيطلق النمو/ ويفتح آفاق الابداع دون خسارة الأمن والاستقرار/ على قاعدة الدولة المدنية والحياد الايجابي ."
هنيئاً لأبناء كسروان بهذا الفكر الشاب البنّاء…
خصومنا مراهنين على معرفة ماذا نخطّط له، وين مكامن ضعفنا، وشو هي احتمالات فشلنا… وناطرينا لنِفْصَحْ عن مكنوناتنا/ ولنُخْرِج متل ما بيقولوا من قبعّاتنا كل «الحيل» الممكنة/ قبل ما يكشفوا هنّي أوراقهم على الطاولة الكسروانية…
ولووووو! كتير مستهترين بذكائنا/ كتير مستسهلين ببرامجنا/ كتير مراهنين على أخطاء منعترف إنوّ ارتكبناها بالدورات الماضية/ ولكن كتير الظاهر مش دريانين إنوّ المؤمن لا يُلدغُ من الجُحرِ مرتيْن…. تعلّمنا على حسابنا/ بس منوعدهم إنوّ تعلّمنا وكتّرنا….
ولكل المشككين والمفتنين منقول: لا من قبل تراجعنا/ لا من قبل ساومنا/ //لا مِنلين ولا منستكين//
ولا بقضية دفعنا حقّها دم/ وقهر/ ونضال متواصل،/ مستهترين/
ولا عن مستقبل رح نقرّروا بخياراتنا الحرة وتضامننا مع الأخوة الصادقين، مِتَخَلاّيين///
ولكل الرفاق والأصدقاء منقول: نحنا ما منهاب لا صواعق ولاعواصف ولا تسونامي من اي لون فاقع مُستورد كان…. رح نبقى نحن الارزة الخضراء المكللّة ببياض ثلج قممنا/ قمم جبال كسروان/ ورح نبقى خطها الاحمر الارجواني، لون العزةّ والكرامة/ شاء من شاء وأبى من أبى، ويا جبل ما يهزّك ريح////
عاشت كسروان/ عاش لبنان/ عاشت القوات اللبنانية وكلّ الأصدقاء والحلفاء
والى لقاءٍ قريب.