“بتقتل” لجو قديح: وجه آخر من الحب… “بوليسياً”!

لحوالى الساعة ورُبع الساعة سينتقل جمهور مسرح “الجميزة” في بيروت الى مكان آخر، فيه الكثير من يوميات مجتمعهم، والكثير أيضاً من واقعهم.

وكما في مسرحياته السابقة، وبأسلوبه الإخراجي المتميز، إقتبس الممثل والمخرج المسرحي جو قديح “بتقتل”… العنوان “مجنون” لكنه في الوقت ذاته يحمل مضموناً محبوكاً وقوياً.

من الكاتب البلجيكي اريك شميت، إستوحى قديح عمله، ونفذه كمخرج وكاتب هذه المرة وليس كممثل.

في 10 شباط الحالي ينطلق العمل، في مسرحية كوميدية ولعبة نفسية يعيشها الثنائي بطلا المسرحية برناديت حديب وطلال الجردي، اللذين يجسدان دور ثنائي متزوج يبحث في لاوعيه عن اسباب البقاء معاً.

طلال الجردي أو “فريد” يعاني من فقدان الذاكرة وهو يحاول أن يربط أجزاء مفككة من ماضيه مع المرأة التي قد تكون زوجته، برناديت حديب أو “ليلا”…

في القصة أيضاً إستنتاجات غريبة، هل تعرض فريد لحادث ما؟ هل حاولت زوجته أن تقتله أم حاول هو أن يقتل نفسه؟… باختصار هي قصة كل ثنائي في “طلعاته ونزلاته”.

وفي القصة ايضاً ما يعرف بمبدأ Maitre esclave، أو “السيد والخادم” في العلاقة، ما يجعل الموضوع أكثر تعقيداً.

يشارك في صناعة العمل من خلف الكواليس ماري كريستين طيّاح، التي ترجمت النص وساعدت في الإخراج، وصولانج تراك مديرة الإنتاج.

التكرار في أسلوب قديح غير موجود، فالمسرحي الذي أخرج مسرحية “غرام وانتقام” التي تمحورت حول العلاقات الثنائية المعقدة، يبتكر جديداً في أسلوبه وادائه المسرحي “بتقتل”، وهو أراد أن يغوص بعيداً عن المشاكل السياسية ليدخل الى خلف “جدران المنازل”.

صمم اللوحات الراقصة مازن كيوان، وعمل على الإضاءة جايمس شهاب، أما الـgraphics فلجوني شلهوب.

بأفكاره المجنونه ودقته في آن، يقدم جو قديح عمله الذي يعرض  أيام الخميس، الجمعة والسبت والأحد، تاركاً وكالعادة جملة من الأسئلة والإستنتاجات لعمل جريء بعيد بعض الشيء عن “المألوف اللبناني”.