إستخدام فيروسات لتدمير السرطان !

إستطاع العلماء والباحثون أن يعطوا الأمل لمرضى السرطان من خلال إكتشافهم ل”العلاج المناعي” الذي يعمل على تدريب الجهاز المناعي ليتعرّف على الخلايا السرطانية فيقضي عليها. يُطبّق العلاج إما من خلال إستخدام الأدوية أو اللقحات التي تعمل على إنتاج الأجسام المضادة، ولكن أيضاً يمكن إستخدام هذا العلاج عبر فيروسات تُسمّى “فيروسات حالة الورم”. فكيف تعمل؟

يمكن لفيروسات حالة الورم الإعتداء مباشرة على الخلايا السرطانية فتتكاثر على نطاق واسع داخل الخلايا المريضة لتتسبب بإنفجارها سريعاً. يتلو تدمير الورم تجنيد خلايا المناعة في الجسم، لتتمكن حالاً من التعرف على الخلايا السرطانية، فتهاجمها من خلال كل الأدوات المزوّدة بها.

كما هو الحال مع لقاحات العلاج المناعي، العلاج الفيروسي يمكن أن يخلق على المدى الطويل الدفاع القوي الذي يدرب نظام المناعة لمهاجمة السرطان على مدى أشهر، أو حتى سنوات.

قام الباحثون بمطابقة فيروس herpes simpex الورمي مع دواء يسمّى bortezomib (يعمل على إبطاء نمو الورم ويعزز من تأثير الإشعاع والعلاج الكيميائي) ومع العلاج المناعي أيضاً؛ وقد إستطاع الفيروس ضخّ الخلايا المناعية بالتزامن مع العلاج المناعي.

في هذه الدراسة، مزّق bortezomib وفيروس herpes الخلايا السرطانية من خلال عملية تسمى necroptosis: هي التي تسبّب في الإفراج عن الجزيئيات الالتهابية التي تعيد توجيه الخلايا المناعية القاتلة للسرطان لتتعرّف وتقضي على الخلايا السرطانية.

لا يمكن وصفُ العلاج المناعي ب:”مقاس واحد يناسب الجميع”، إذ إنّ بعض المرضى سيستجيبون بشكل أفضل لإحدى طرق هذا العلاج، في ما بعض أنواع السرطان قد لا يستجيب على الإطلق؛ لكن العلاج المناعي يبقى الأفضل للآن والأكثر فعالية.

كريستين الصليبي