هل سينخفض إنتاج المواد الغذائية في العالم؟!

سيشهد العالم نقصاً في زراعة وإنتاج المواد الغذائية… حقيقة تواجهها المنظمات والمؤسسات العالمية التي تهتمّ بالغذاء. ويؤكّد خبراء في الصحّة البيئية من جامعة هارفرد أنّ التغيّر المناخي سيؤدّي إلى تقليص كمية المواد الغذائية التي تُزرع وتُنتج في العالم إضافة إلى فقدان قيمتها الغذائية وتغيّر أمكنة إنتاجها.

وقال الطبيب والعالم في الصحة البيئية سام مايرز: “لم يشهد العالم سابقاً على حاجتنا لزيادة الإنتاج الغذائي بسرعة أكبر كما اليوم وذلك لمواكبة الطلب العالمي. ونحن ندرس حالياً كيف أن التغيرات البيولوجية والفيزيائية التي تحدث على الأرض نتيجة لتغير المناخ ستؤثّر في الإنتاج الغذائي”.

في دراسات سابقة إعتقد الباحثون أن ارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون قد يكون بمثابة أسمدة تزيد إنتاج الأغذية، لكنّ الدراسات الحالية تؤكّد أنّ التغيّر المناخي يعني إنخفاضاً في المحصول الغذائي. وقد أظهرت الدراسات أن دمج إرتفاع ثاني أكسيد الكربون مع ارتفاع درجات الحرارة والتغيرات في هطول الأمطار سيؤدي إلى انخفاض المحاصيل الغذائية مثل الذرة والقمح خاصة في المناطق الاستوائية.

كما أنّ المناطق التي تشهد درجات حرارة متزايدة ستشهد على إنتشار الأوبئة والتي هي حالياً مسؤولة عن خسارة 25-40٪ من خسارة المحاصيل. هذا وستنتقل الحشرات إلى المناطق التي لم تكن موجودة فيها سابقاً حتى أنّ الطيور قد تحول توقيت هجرتها بسبب تغير المناخ. إضافة إلى أنّ إرتفاع درجات الحرارة سيجعل من الصعب على المزارعين العمل لوقت طويل مما يؤدي إلى قلة الإنتاج الغذائي.

ويؤكّد العلماء أنّ زراعة الاطعمة على مستويات عالية من ثاني أكسيد الكربون سيُفقدها بعض من قيمتها الغذائية ما سيؤدّي إلى نقص في الزنك والحديد والبروتين لدى حوالي 200000 شخص حول العالم.

ويشير ماير إلى أنّ الباحثين والعلماء يحاولون حالياً القيام بتغيرات جذرية في الأسس البيولوجية لكيفية إنتاج المواد الغذائية.

كريستين الصليبي