جنبلاط: ملف المفقودين يطرح في اطار لجنة تعطى صلاحيات زيارة السجون في البلدين
جنبلاط: ملف المفقودين يطرح في اطار لجنة تعطى صلاحيات زيارة السجون في البلدين
اعرب رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط عن تطلعه إلى ترجمة النتائج التي توصلت إليها القمة اللبنانية ـ السورية من خلال اجراءات فعلية على مستوى التبادل الديبلوماسي، الذي جاء لينهي سنوات طويلة من الجدل، مذكرًا بعقدة من بعض كبار الاستقلاليين السوريين تجاه لبنان خصوصاً في التاريخ الحديث المشترك بين البلدين.
وأمل جنبلاط في موقفه الأسبوعي الى جريدة "الأنباء" الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي أن نكون قد طوينا هذا الملف نحو مرحلة جديدة مرتكزاتها الاساسية الاعتراف بإستقلال لبنان نهائياً، رابطًا هذا الاعتراف بسلوك سوري جديد مغاير لما شهدته العقود الماضية من تدخل مستمر في الشؤون الداخلية.
ورأى انه لا بد من تأكيد لبنانية مزارع شبعا من خلال وثيقة مشتركة موقعة من لبنان وسوريا تقدم إلى الامم المتحدة بعد أن خلت مقررات القمة من أية إشارة إلى لبنانية هذه المزارع، معتبرًا أن هذه الوثيقة هي المدخل الحتمي لمعالجة قضية المزارع كي لا يشوبها الالتباس كما هو حاصل الآن، وأضاف: "لا بد أيضًا من التوازي بين حل مسألة تثبيت لبنانية مزارع شبعا ومباشرة الاجراءات المنوطة بها، وبين تسريع الترسيم في باقي المناطق".
وفيما يتعلق بملف المفقودين ذكّر جنبلاط بأن الاستخبارات السورية كانت موجودة في لبنان وليس الاستخبارات اللبنانية كانت موجودة في سوريا، فإذا كان الجانب السوري يطالب بمفقودين من تنظيمات مسلحة أو جنود أو مدنيين، فهذا يمكن طرحه في إطار لجنة مشتركة فاعلة تضع جدولاً بالأسماء وتعطى صلاحية زيارة السجون في البلدين بهدف جلاء ملابسات هذه القضية الانسانية بالدرجة الأولى.
واعتبر جنبلاط أنه إذا أردنا السير بمنطق تنقية العلاقات وفتح صفحة جديدة بين البلدين فمن الافضل الاكتفاء بالعلاقات الديبلوماسية المنتظرة والتي تؤسس لمرحلة جديدة عوض الاستمرار وفق الاطر السابقة التي كانت تشوبها الكثير من العثرات، مذكرًا بما جاء في اتفاق الطائف بهذا الخصوص، وبإتفاقية الهدنة التي تجنب لبنان أن يكون ساحة صراع مفتوح ودائم قابل للاستخدام بهدف تحسين شروط التفاوض مع إسرائيل أو أميركا أو سواهما. وتابع: "هذا ما يؤكد مرة جديدة أهمية الحوار الداخلي اللبناني الذي يفترض أن يناقش الخطة الدفاعية التي تقوّي لبنان وتحصنه تجاه أية إعتداءات إسرائيلية برية أو جوية والتي أكدها قائد قوات الطوارىء الدولية الجنرال كلاوديو غرازيانو".
وشدد جنبلاط على أهمية الالتفات حول القضايا الاجتماعية والخدماتية للمواطنين، والشروع ببناء السدود الجبلية وغير الجبلية بصرف النظر عن تكاليفها المالية لأننا قادمون على أزمة مياه خانقة قد تستوجبنا قريباً التفكير في بناء محطات تحلية لمياه البحر، فمن الضروري التنبه لهذه المشكلة الهامة.
المصدر: الأنباء
القسم: محليات سياسية
الاثنين 18 آب 2008, الساعة 18:24 بتوقيت بيروت