جنبلاط يستكمل إنعطافته ومفاجأة كبيرة له هذا الأسبوع
جنبلاط يستكمل إنعطافته ومفاجأة كبيرة له هذا الأسبوع
يحتاج فهم النائب وليد جنبلاط إلى ذاكرة هائلة ليستطيع أي محلل شرح ما يقول بالمقارنة مع ما قاله قبل أربع سنوات، وأحياناً أربعة أشهر وأحياناً أربعة أيام وأحياناً أربع ساعات.
إثر اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، كشف النائب جنبلاط عن جانب من حوار جرى بينه وبين الرئيس الشهيد، ومما كشفه آنذاك قوله للرئيس الشهيد:
(المطلوب أما راسك أو راسي)، فكان رأس الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
حين اغتيل الاستاذ جبران التويني قال النائب جنبلاط:
كانت هناك غشاوة على عيني واليوم زالت.
السؤال هنا:
كيف انعطف النائب جنبلاط هذه الإنعطافة؟
لماذا في هذا الوقت بالذات؟
وإلى أين سيصل؟
بعيداً من الإجتهادات، فإن ما يحكم موقف النائب وليد جنبلاط اليوم يعود إلى السابع من أيار من العام الماضي، آنذاك، (دفع النائب جنبلاط مجلس الوزراء إلى اتخاذ قرار تحت طائلة الإستقالة من الحكومة)، وكان القرار يتعلق بشبكة الإتصالات السلكية التابعة لحزب الله، ويذكر الجميع المؤتمر الصحافي الذي عقده والذي حمل فيه خارطة الشبكة، طالب حزب الله الحكومة بالعودة عن قراراتها ولا سيما منها شبكة الإتصالات وسحب قضية رئيس جهاز أمن المطار، وتدهورت الأمور بشكل دراماتيكي فكان 7 أيار وسقطت بيروت وصار حزب الله على أبواب المختارة.
* * *
هنا استشعر النائب جنبلاط بالخطر الداهم ليس على موقعه السياسي فحسب بل على طائفته فبدأ تحوله منذ ذلك التاريخ، وخطابه السياسي أول من أمس الأحد يأتي في السياق الذي انتهجه جنبلاط منذ أن قرر إعادة الإنفتاح على حزب الله والإعتذارات المتلاحقة من السوريين والحملة المستجدة على الغرب وتحديداً الولايات المتحدة الأميركية.
ماذا تحقق له هذه الإنعطافة؟
حلفاؤه (السابقون) في قوى 14 آذار يعتقدون أن هذه الإنعطافة لن تحقق له شيئاً حتى الحماية الشخصية، ووجهة نظرهم في ذلك أن الأمن قرار قبل أن يكون ردة فعل، لكن الأذى الذي سببه جنبلاط لحلفائه ليس مضمون ما قاله بل توقيته إذ أنه يأتي في لحظة دقيقة وحرجة في تشكيل الحكومة، فهل تعدلت موازين القوى، داخل مجلس النواب؟
* * *
أمور كثيرة ستبقى ملتبسة إلى حين انتهاء جنبلاط من إنعطافته التي تبدو أنها لم تنتهِ بعد، وإلى أن تنتهي يؤكد عالمون بتحولات جنبلاط أنه يُحضِّر لمفاجأة كبيرة هذا الأسبوع ستُغطي بدويِّها المفاجأة التي أطلقها أول من أمس الأحد.
اسم الكاتب(ة): الهام فريحة
المصدر: الأنوار
القسم: السلطة الرابعة
الثلاثاء 4 آب 2009, الساعة 7:2 بتوقيت بيروت