أوساط نيابية مطّلعة : غياب التوافق السياسي يُدخل التعديلات في نفق التأجيل والخلاف

ارتداد إيجابي للحوار على «قانون البلديات» في مجلس النواب
أوساط نيابية مطّلعة : غياب التوافق السياسي يُدخل التعديلات في نفق التأجيل والخلاف

توقعت أوساط نيابية مطلعة ان يشكل الحوار الوطني الذي انطلق في قصر بعبدا حافزا لاخراج الوضع السياسي من دائرة المراوحة والانقسامات خصوصا على صعيد الاسراع في اقرار التعديلات على قانون الانتخابات البلدية واجراء هذه الانتخابات في اقرب فرصة ممكنة، وبصرف النظر عما يمكن ان تؤول اليه المحادثات بين الاقطاب السياسيين فإن المناخ الحواري سيساهم في تغيير الواقع الحالي داخل مؤسستي مجلس الوزراء ومجلس النواب عبر استثمار نتائج التلاقي في تحقيق المزيد من الخطوات الدستورية والوصول الى انجاز القانون بصيغته المعدلة في مرحلة اولية وصولا الى احراز تقدم في مناقشة مشروع الموازنة العامة للسنة الحالية.


واضافت هذه الاوساط ان المسار الحكومي الاخير بدأ يتجه نحو توحيد الموقف الوزاري من ملفات عدة تحظى بالطابع الملح وفي مقدمها ملء الشواغر في الادارات والمراكز الرسمية نظرا لما لذلك من انعكاس مباشر على آلية عمل الادارات خصوصا الامنية منها.

كذلك رأت ان تعزيز ظروف التوافق السياسي على الساحة الداخلية وان لم ينجح الحوار في ازالة الحواجز التي تمنع استكمال مسلسل المصالحات على اكثر من محور، كفيل بإنجاح آليات العمل المعتمدة لتحريك العملية الاصلاحية على كل المستويات والانصراف بالتالي الى مقاربة الاستحقاقات المالية والاقتصادية والادارية المتراكمة.

وفي هذا السياق لاحظت الاوساط ان ايقاع العمل المؤسساتي لن يقتصر فقط على الشق الداخلي بل سينسحب على قضايا اخرى لا تزال شبه مجمدة ابرزها العلاقات السورية - اللبنانية التي دخلت مرحلة جمود بفعل التشنج الاخير الذي سجل بين رئيس الحكومة سعد الحريري والعاصمة السورية، حيث كشفت عن تحركات تجري على هذا الصعيد لانجاز المزيد من الخطوات الانفتاحية بين الطرفين وفي سياق متصل اعتبرت الاوساط النيابية نفسها ان اختراق الجدار الذي اصطدمت كل المحاولات السابقة لتنفيذ «اقلاع» دستوري قد تحقق بعد اقفال سجال طويل حول تعديلات قانون البلديات، ورأت ان مسار اقرار هذه التعديلات شهد تحريكا في الايام الماضية كي لا تتكرر مشاهد السجالات الوزارية في ساحة النجمة مجددا، واكدت المصادر ان سيناريو اقرار التعديلات بات شبه مرسوم منذ اليوم حيث ان انجاز هذه الخطوة لن يكون ممكنا من الناحية العملية في وقت قريب مما يسمح بإجراء الانتخابات البلدية في موعدها المرتقب وذلك وفق القانون الجديد المعدل، مما يؤكد فصل مساري الانتخابات عن القانون وان تجري هذه الانتخابات وفق القانون القديم نظرا لاهمية الاستحقاق بحد ذاته وتقدمه على خطوة التعديلات.

وبالتالي فإن ضغط المهل من جهة والانقسام السياسي حول القانون الجديد من جهة اخرى يرجح كفة خيار اعتماد القانون القديم في الاستحقاق المقبل وذلك بغية عدم اطالة فترة التأجيل المقترحة وهي بضعة اشهر وليس اكثر، وذلك بغية عدم تطيير هذه الانتخابات، كما كشفت الاوساط التي شددت على ان التوافق الوزاري على اجراء الانتخابات وتفادي التأجيل لاي من الاسباب يجب ان ينسحب على المجلس النيابي.

واكدت في هذا المجال ان عدم التنسيق ما بين مواقف المراجعيات السياسية حول اهمية الاستحقاق البلدي داخل الحكومة وداخل المجلس، يشكل المعبر الآمن لدراسة واقرار القانون المعدل بشكل سريع من قبل كل الكتل، منبهة الى ان اي امتداد لعملية التأجيل التي سجلت في مجلس الوزراء على مدى الاشهر الماضية سيعني حكما استحالة التوصل الى توافق نيابي مما يدفع الى تعليق الانتخابات البلدية على غرار الاستحقاقات السابقة.

في زمن الاصطفاف السياسي عندما كانت تتحول الى محطة دستورية الى عبء على الساحة الداخلية نظرا للتجاذبات على السلطة والنفوذ، وخلصت الاوساط النيابية الى ان بروز توجه سياسي في صفوف المعارضة السابقة الى التركيز على اهمية عدم تأجيل الانتخابات البلدية، يعتبر عاملا مساعدا على الفعل الايجابي بين هذه الانتخابات واقرار التعديلات في المجلس النيابي وهو ما كشفته بعض المواقف السياسية خلال عطلة الاسبوع الماضي.

واكدت ان التسوية بين هذين المسارين باتت اكثر ترجيحا في ظل الحوار الوطني الذي وان شهد المزيد من التعقيدات على صعيد ملف الاستراتيجية الدفاعية فستكون له ارتدادات ايجابية على مستوى العمل المؤسساتي وتسريع الوفاق النيابي حول القانون الجديد للبلديات.



اسم الكاتب(ة): فادي عيد
المصدر: الديار
القسم: السلطة الرابعة
الخميس 11 آذار 2010, الساعة 6:41 بتوقيت بيروت
٠ عدد التعليقات
الاسم
 
البلد
البريد الالكتروني
   
Verification code
التعليق