معوض: سنعطي الثقة للحكومة رغم تحفظاتنا

معوض: سنعطي الثقة للحكومة رغم تحفظاتنا

أكدت النائب نائلة معوض التزام "14 آذار" باتفاق الدوحة وبمساره بما معناه الخروج من الشارع والرجوع الى مؤسسات الدولة مهما كان حجم الخلافات السياسية، لانه ليس من الممكن ان يحل اي خلاف سياسي في الشارع، بل يجب ان يحل من خلال المؤسسات.

ولفتت معوض، بعد لقاء تنسيقي جمعها بالوزير نسيب لحود والنائب بطرس حرب، إلى أن هذا القاء هو من اجل البحث في هذه المرحلة الأخيرة التي شهدها لبنان من اتفاق الدوحة الى انتخاب رئيس الجمهورية وتاليف حكومة الوحدة الوطنية، وصولاً الى اقرار البيان الوزاري، وطبعاً لما بعد اعطاء الثقة للحكومة.

وشددت على حق جميع اللبنانيين ان يقتنعوا ان الدولة هي مرجعيتهم الوحيدة التي تقرر السلم والحرب، معتبرة أنها هي التي تحصر السلاح من خلال بسط سيادتها على كل الاراضي اللبنانية.

ورأت انه من دون دولة لا يوجد لبنان، معتبرة أنه من غير الممكن ان يتعايش منطق الدولة والدويلة، فلا يمكن ان يتعايش منطق الدولة والسلاح غير الشرعي، مشددة على ضرورة ان يكون السلاح ضمن الشرعية، لافتة إلى أن السلاح غير الشرعي يشكل العائق الاساسي اليوم لقيام دولة النظام الديمقراطي ودولة السيادة والحرية والاستقلال.

وجددت معوض تأييدها لاقتراح الوزير نسيب لحود الذي اراد زيادة عبارة "في كنف الدولة" داخل البند المختص بالمقاومة، فضلاً عن تأييدها لتحفُظ الوزراء المسيحيين في 14" آذار" على عدم ادراج هذه العبارة داخل البيان الوزاري، معتبرة أن الاشكالية اليوم ليست على موضوع العبارة، بل عل بناء الدولة التي هي بين الخيار إلى الرجوع الى مؤسسات الدولة او استعمال لبنان كساحة صراع من اجل مصالح لا دخل للبنان فيها تحت شعار المقاومة، مع العلم انه في مقدمة البيان الوزاري هناك تأكيد على مرجعية الدولة كمبدأ اساسي ينضوي على كل بنود البيان الوزاري.

وجددت معوض التزامها بحكومة الوفاق الوطني التي اتت كتسوية ستتوضح اكثر من خلال طاولة الحوار التي سيرعاها رئيس الجمهورية ميشال سليمان، مشيرة إلى أن الوزير لحود سيعبّر عن تحفظه، لافتة إلى أنها رغم هذا التحفظ ستعطي الثقة للحكومة.

من جهته، اعتبر وزير الدولة نسيب لحود ان هذا اللقاء التنسيقي هدف إلى هذه المرحلة التي عنوانها البيان الوزاري الذي أدخل فيه ضمانات كبيرة حول مرجعية الدولة بجميع الامور الاستراتيجية والوطنية.

وقال: "اعتقد ان البيان الوزاري، حتى لو اننا لم نتمكن من ادخال عبارة "في كنف الدولة" فيه، اعتقد انه ذهب بعيداً في تثبيت مرجعية الدولة بكل الامور الاساسية في البلد."

واعتبر لحود ان حكومة الوحدة الوطنية هي الالية المثلى لمواجهة هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ البلاد، لافتاً إلى انه تم التداول في موضوع جلسة الثقة لكي تكون الحكومة موحدة في التعبير عن سياستها امام البرلمان وتطلب الثقة.

بالقابل، رأى النائب بطرس حرب ان حلقة التشاور ليست جديدة بين الوزير لحود والنائب معوض، مؤكداً انها حلقة سياسية للقاء والتشاور فيها حول القضايا الوطنية.

واعتبر أن هذه الحكومة قد لا تشكل الطموح على الصعيد الوطني والديمقراطي، مشدداً في الوقت عينه على ضرورة ان تكون فريق عمل يجمعه برنامج عمل واحد، آملاً ان يشكل البيان الوزاري برنامج العمل الذي سيتضامن الوزراء لتنفيذه ليقدموا المصلحة العامة والمصلحة الوطنية على المصالح الفئوية او الحزبية.

وأكد حرب أنه سيتم التعامل مع هذه الحكومة بشكل ايجابي، آملاً ان تتحق المصلحة الوطنية وان تعبر الانتخابات النيابية المقبلة عن توجهات الراي العام فيعود لبنان الى الحياة الديمقراطية كما في كل نظام ديمقراطي حيث تتولى الاكثرية الحكم وتعارض الأقلية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل