عون : انا زعيم المسيحيين واختزل صفير وهزيم ولحام… !

عون : انا زعيم المسيحيين واختزل صفير وهزيم ولحام… !
ترؤس سليمان للحوار يؤكد الحاجة لرئيس جمهورية قوي
تعطيل المؤسسات ــ ازمات اقتصادية ــ امنية… مثالثة تفرض ذاتها 

 يرأس اليوم رئيس البلاد العماد ميشال سليمان في قصر بعبدا، جلسة حوار لأقطاب القوى السياسية اللبنانية، في ظل مناخ انتخابي حاد وشعارات اعادت نبش القبور، ومواقف وتحركات من جانب عدد من القوى تهدف لتطويقه ثم عرقلته وشله لادخال الجمهورية في ازمة تفرض انعقاد طاولة حوار برعاية اقليمية – دولية تخلص الى ارسال نظام جديد على قاعدة المثالثة الطائفية في السلطة، انطلاقاً من ضرورة الأخذ في عين الاعتبار الواقع السياسي والعسكري لقوى 8 آذار، بحيث يكون امام القوى المؤيدة للنظام التوازني القائم حالياً القبول بصيغة المثالثة والا تبقى الجمهورية معطلة والأوضاع الامنية – الاقتصادية – الاجتماعية والسياسية متجهة نحو التراجع السريع والمكلف على المواطنين.

ويأتي ترؤس رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لطاولة الحوار اليوم، في خانة قدرته على تولي مقام رئيس البلاد بنجاح تام وقدرة على جمع الفرقاء تحت رعايته رغم المناخ السياسي – الانتخابي بأبعاده الطائفية احيانا، ليؤكد على ضرورة حاجة الوطن الى مسؤول قادر من موقع القوي على تولي هذا التحدي.

ولا تجد القوى السيادية الموزعة بين قوى 14 آذار والمستقلين بأن قدرة الرئيس ميشال سليمان على نسج علاقة متوازنة مع سوريا حتى حينه ترجمت بالتبادل الديبلوماسي للمرة الاولى في تاريخ البلدين، نتيجة ثقة سوريا بالرئيس سليمان ما ادى الى تسريع هذا الملف، الذي كانت طالبت به قوى 14 اذار منذ انطلاقة ثورة الارز بقوة بعدما تمكنت من التحرك في شتى الاتجاهات من اجل تحقيقه، بحيث شكل مكسبا لها.

ولأن الرئيس ميشال سليمان حسب مرجع روحي على صلة به، اجاد نسج شبكة العلاقات الدولية والاقليمية وفق اسلوب «نسج شبكة الصيد بخيط «السمك» بحيث لا تظهر هذه الشبكة، الا بعد الانتهاء منها، فان رصيده الذي مكّنه من بناء العلاقات الخارجية بدا واضحا من خلال نوعية الزيارات التي يقدم عليها كبار المسؤولين في المجتمع الدولي ام من خلال تلبية دعوات رسمية او زيارات دولة تدل على مدى الدعم الذي يستطيع ان يؤمنه للبنان، استناداً للارتياح الدولي لشخصه لما يتمتع به من مواصفات مطلوبة لقيادة البلاد في هذا الظرف.

والامر كذلك على الصعيد الداخلي حيث ان الرئيس سليمان تمكن من ان يشكل تلاقيا حول مقام رئاسة الجمهورية لنجاحه في طمأنة القوى والمجموعات والطوائف بأن لا تفريط في حقوقها في ظل رئاسته للجمهورية.

هذا الواقع الذي هو عليه رئيس الجمهورية، يظهر الحاجة لبقائه قوياً وقادراً على جمع الفرقاء سواء أكان ذلك من خلال طاولة الحوار، ام من خلال قدرته على معالجة الخلافات القائمة بين المؤسسات، كما كان الامر بين رئيسي مجلس النواب والحكومة نبيه بري وفؤاد السنيورة.

ولأن ايضاً الرئيس ميشال سليمان مختلف كلياً عن سلفه الرئيس اميل لحود ويتناقض معه كلياً في صفات الكرامة والوطنية والاحترام والحكمة والثقة التي لم تتوفر في سلفه، استطاع ان يكون الجامع في قصر بعبدا لقوى 14 و8 اذار والمستقلين، قبل اقل من اسبوع على اجراء الانتخابات النيابية المفصلية في البلاد.

وعلى ما يبدو حالياً من مواقف رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون، فان الدور الرئاسي او المقام المسيحي الاول في البلاد يبدو مهدداً ومعه الجمهورية ايضا بما يعني ادخال البلاد في ازمة تدفع للمثالثة بين الطوائف على حساب المسيحيين في لبنان.

ورغم ان النائب عون تجاوب مع نصائح قوى 8 آذار، بعدم التهجم مباشرة على رئيس الجمهورية، بعد كلامه في لقاء ميروبا، نظراً لارتداده عليه وعلى النتائج الانتخابية سلباً، فان النائب عون الذي يعرب عن احتمال توليه كتلة مسيحية واسعة، تضم اليها نواب «الاعارة» الذين كانوا في كتلة «حزب الله» في البقاع او الجنوب، فان السعي لتطويق رئيس الجمهورية في حال حيازة قوى 8 اذار لعدد 65 نائبا فقط، بات جاهزاً، وعندئذ سيكون للنائب عون مواقف مختلفة انطلاقاً من ان حيازته على خمسة وستين نائبا او النصف زائداً واحداً مع حلفائه في 8 اذار، ستمكّنه من عرقلة البلاد ورئاسة الجمهورية، وهو امر بات اسهل ولا تعوقه اي عوائق طالما ان قوى 8 اذار تمكنت من هذا الواقع وهي لم تكن حائزة على الغالبية وفرضت قواعد توازنات جديدة بعد اجتياح بيروت في السابع من ايار.

ويجهد النائب عون في المرحلة الفاصلة بين يومنا هذا وبين موعد الاستحقاق النيابي، يوم الاحد المقبل، لرفع حدة المواجهة الكلامية، وهو يعمد الى اطلاق شعارات تبقيه في الماضي دون تقديمه اي برامج انتخابية عله بذلك يتمكن من الحد من خسارة القوى السيادية له لانه ساقط حكماً في الانتخابات النيابية، كما بيّنت الاحصاءات التي طلبها من مؤسسات مقربة منه.

ويصب كلام لنائب في تكتل التغيير والاصلاح الذي يرأسه النائب العماد عون، ابان سؤاله في لقاء انتخابي مع المحازبين، عن عدم زيارة النائب عون للبطريرك صفير ابان جولته الانتخابية في كسروان.

فاجاب النائب، بأنه تداول الفكرة مع رئيس التكتل من زاوية العمل لاستغلال هذه الزيارة انتخابياً، لكن العماد عون قال له : انني زعيم مشرقي للمسيحيين وانا قلت سابقا عندما كنت في بعبدا، وانني رئيس وستة وزراء، وانا حالياً امثّل مسيحيي كل المنطقة، واختزل البطاركة الثلاثة صفير، هزيم ولحام. وعليهم هم ان يقوموا بزيارتي فأنا مقام «يزار ولا يزور».

ويتابع النائب في اللقاء الحواري قائلا ان الانتخابات النيابية ستفرض واقعا جديدا، ولن تكون هنالك ادوار للمراجع المسيحية مستقبلا.

لان النائب عون اقتبس اداء الامبراطور نابوليون مع قداسة البابا يومذاك وكان تصرفه محقاً، لان هذا الاداء المطلوب مع البطريرك صفير لانه فضل العماد سليمان على العماد عون.

المصدر:
الديار

خبر عاجل