“المستقبل”: كمّ “أصوات” الاغتراب.. تابع

أبدت مصادر ديبلوماسية شكوكاً في إمكان إنجاز كل الترتيبات اللازمة لتمكين المغتربين من الاقتراع في السفارات اللبنانية والقنصليات العامة في الخارج.

وأوضحت ان ثلاثة عوامل أساسية تبرر هذه الشكوك، هي: انه تفصل عن الانتخابات النيابية في 2013، 12 شهراً أو 13 شهراً وهي مدة قليلة بالنسبة إلى القدرة على استكمال ترتيبات شاملة لإنجازها، لاسيما وأنه من الأساس كان هناك نشاط غير سريع من جانب السلطات المسؤولة عن هذا الأمر، وعزت أوساط مطلعة السبب إلى أن هناك بعض الجهات السياسية تقف موقف المعارض لاقتراع المغتربين، لأنّ اقتراعهم سيؤدي إلى دعم حركة 14 آذار في الغالب.

ثم ان هناك ترتيبات لوجستية يمكن اتخاذها مثل الصناديق وتخصيصها بحسب المناطق لتسهيل فرزها، وتوفير مندوبين عن المرشحين في السفارات أثناء الانتخاب، والفرز، وتوفير رقابة شفافة من السفارة على العملية الانتخابية. ثم ان هناك لبنانيين يعيشون في مناطق لا سفارات فيها ولا قنصليات عامة، فكيف يقترعون؟ فضلاً عن ضرورات توفير الحماية الأمنية للعملية الانتخابية في الخارج والاشراف عليها. فالدول مثل فرنسا والولايات المتحدة يقترع مواطنوها في الخارج عبر العملية الالكترونية التي تسهّل الفرز والتصويت معاً، فهل ستعتمد هذه الطريقة مع اللبنانيين في الخارج؟

وهناك مَن يقول ان إقرار إشراك المغتربين في الانتخابات وعدم التمكن عملياً من ذلك، سيؤدي الى امكان تقديم المرشحين لها طعوناً بنتائجها على أساس عدم انتخاب المغتربين.
وأشارت أوساط ديبلوماسية اخرى الى ان وزارة الخارجية أعدت خطتها لإنجاز انتخاب المغتربين لكن لم يتم التسجيل من قبل المغتربين في الخارج للانتخاب، وبقيت الارقام ضعيفة على أمل ان تزيد خلال السنة الحالية التي ستسبق الانتخابات. وبلغ الرقم للمسجلين حدود الـ5000 شخص، واذا لم يتم التسجيل يصعب الانتخاب لأن الحاجة هي الى انجاز لوائح الشطب.

وتفيد هذه الأوساط انه يجب لدى كل جالية تسجيل النصف او الثلث على الاقل للانتخاب، لكن ثمة اتجاه لدى المسؤولين إلى القبول بعدد المسجلين مهما كان، على اعتبار انه في السنة الأولى او المرحلة الاولى من عملية اشراك المغترب بالانتخاب، يمكن تمريرها، على ان يستكمل التسجيل فيصبح اعلى معدلاً في الانتخابات اللاحقة. وهناك آراء تقول انه بدلا من ان ينتخب المغتربون مرشحين في لبنان، لماذا لا يتم انتخاب مرشحين من أبناء الجالية يصل عددهم الى 10 أو 12 نائباً، يتوزعون بحسب الطوائف، لأن هؤلاء يعرفهم المغتربون، وهم بدورهم يعرفون قضاياهم. كما تقول هذه الآراء بضرورة تعيين قناصل فخريين للبنان في الخارج لتغطية الأماكن التي يتواجد فيها مغتربون، لكن لا سفارة أو قنصلية عامة فيها. كما تقول بضرورة الاسراع في إنجاز التشكيلات الديبلوماسية الشاملة، لكي تسهل عملية الانتخاب لدى السفارات والقنصليات.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل