احتفل أمس بذكرى الرئيس الشهيد رينيه معوّض الذي تميّزت كلمة نجله ميشال، رئيس هيئة الاستقلال، بأهمية نظراً لشموليتها والتزامها مبادئ ثورة الاستقلال مع الإنفتاح على الآخر.
والملاحظ أنّ الشهداء الذين سقطوا منذ الرئيس معوّض، حتى اليوم، هم من المعتدلين الذين ينظرون الى لبنان منفتحاً، موئلاً للعيش المشترك، خالياً من السلاح في ظل الدولة، وفي طليعة هؤلاء الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسائر شهداء الإستقلال المعروفين الذين كان الإعتدال نهجهم في عملهم وخطابهم السياسي، وكان يجب إزالتهم من الطريق لتتحقق المؤامرة: أي ليحدث الإقتتال بأشكاله المتعدّدة.
تبقى نقطة مضيئة: إحياء ذكرى معوّض والآخرين تعطي نوعاً من الفرحة الممزوجة بالدموع… لأنّنا نتذكر الشهداء الأعزاء على قلوب اللبنانيين والذين دفعوا حياتهم عربون اعتدالهم.
الأكيد أنّ دماء هؤلاء الأبرار لم ولن تذهب هباءً:
صحيح أننا نمر بأيام صعبة في هذه المرحلة، ولكن الأمل كبير بالآتي لمستقبل مشرق، يستحق هذا الوطن الذي ضحّى كبار من رجالاته بأرواحهم في سبيل عزته واستقلاله.
فإلى أرواح الشهداء تحيّة اعتزاز وإكبار، ولتكن سيرة كل منهم نبراساً يضيء الطريق أمام المستقبل الزاهر.
