السنيورة رد على بري: نوايا واهداف مضمرة لدفع لبنان الى هاوية عميقة لتسهل السيطرة على شعبه ومقدراته

رد المكتب الاعلامي للرئيس السنيورة على الكلام المنشور في الصحف نقلا عن لسان رئيس مجلس النواب نبيه بري في حق السنيورة فاكد انه  ليس صحيحا أنه تم التوصل لاتفاق بخصوص مبالغ السلسلة مع رئيس مجلس النواب، ليتم الانقلاب عليه من قبل كتلة المستقبل والرئيس السنيورة فالنقاش كان وما يزال مفتوحا حول ارقامها ليتلاءم ذلك مع تلبية المطالب المحقة ومع ما هو لصالح الاقتصاد، ومع قدرة مالية الدولة اللبنانية على تحمله من دون مخاطر اضافية.

ولفت الى ان النقاش، ليس بين من هو مع اقرار السلسلة ومن هو مع عدم اقرارها كما يحاول البعض أن يوحي به. بل هو مع من يمارس سياسة متسرعة بهدف الكسب السياسي وبين من يدعو للتروي واتخاذ القرارات الرصينة، لكي لا تقع البلاد في مأزق الافلاس والتضخم وتراجع النمو.

وشدد على ان كتلة المستقبل وقوى 14 آذار اعلنت منذ البداية وقوفها الى جانب اصحاب الدخل المحدود والتزامها العمل على إنصافهم والى جانب اقرار سلسلة تكون متوازنة بين الانفاق والواردات خاصة وان ارقام الواردات التي يجري اقتراحها لا تزال في قسم منها غير واقعية، اي انها واردات افتراضية وليست فعلية، وبالتالي تؤدي في المحصلة إلى زيادة العجز ومع ما يتأتى عنه من شرور.

وذكر ان السنيورة كان قد أعلن أكثر من مرة في مجلس النواب وخارجه أن القرارات والقوانين التي اتخذت سابقا في مجلس النواب لناحية الزيادات العشوائية والتوظيفات المفتوحة سيكون لها انعكاسات مطلبية لدى قطاعات عديدة أخرى وأنه لا طاقة للدولة على احتمالها، وهذا ما حدث ويحدث الآن. وهذا ما انعكس على مشروع موازنة العام 2014 التي أظهرت عجزا قدره 7700 مليار بما نسبته 35 % من مجموع الانفاق و11% من الناتج المحلي، مع أن الموازنة لا تتضمن الجزء الأكبر من كلفة السلسلة ولا نتائج القرارات الانفاقية الأخيرة.

واضاف: “لقد كان من الافضل التنبه سابقا للخطوات التوظيفية والانفاقية المتسرعة، كما أنه من الافضل التنبه اليوم الى عواقب الخطوات المالية والاقتصادية المقترحة التي ستدفع البلاد نحو مأزق خطير بما قد ينتج عنه تخفيض التصنيف الائتماني للبنان مما يضعه على طريق الدول الفاشلة، وتداعيات ذلك كله على معدلات الفائدة وعلى مستوى عيش اللبنانيين ولا سيما من نجهد اليوم لإنصافهم وتحسين مداخيلهم”.

ولفت الى ان ان القرارات الانفاقية والتوظيفية السابقة، يمكن حصر أكلافها المالية، لكن الإصرار على زيادة حجم الاعباء دون تبصر لتداعياتها عبر خطوات عشوائية شعبوية فإنه لن يعود بالإمكان بعدها التراجع عنها وستدخل البلاد الى اتون لا يمكن وقف حريقه.

واضاف: “يبدو أن بعض الكلام وطريقة التصرف من قبل بعض الاطراف السياسية يخفي نوايا واهداف سياسية مضمرة، ليس اقلها دفع لبنان الى هاوية عميقة لتدمير اقتصاده لكي تسهل السيطرة على شعبه ومقدراته”.

وشدد ختاما “على ان باب النقاش والحلول الموزونة والجدية والمتبصرة ما يزال ممكنا، ولذلك فإن كتلة المستقبل تؤكد على أنها مستمرة في مد يدها وجاهزة دوما للنقاش المجدي البعيد عن المهاترات من أجل التوصل إلى اقتراحات مقنعة لا تدفع المالية العامة والاقتصاد نحو المزيد من التدهور وهذا يمكن التداول بها واقرارها في مجلس النواب بأقل التداعيات السلبية. ولكن الكتلة من جهة اخرى ليست مستعدة للموافقة على تدمير مالية واقتصاد لبنان نتيجة سياسات شعبوية ارضائية أو سياسات اقليمية مختبئة خلف مطالب اجتماعية محقة”.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل