الراعي: العائلة اللبنانية يتيمة لأنها حرمت من أبيها رئيس الجمهورية

رأى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي العائلة اللبنانية يتيمة لأنها حرمت من أبيها رئيس الجمهورية. ولفت في قداس الاحد الذي كرم فيه عائلات وآباء ان “المسيح يستودعنا السلام عطية سماوية نحفظها في قلوبنا: سلاما مع الله والذات، سلاما نبنيه في العائلة والمجتمع والدولة وبين الشعوب والدول، على أسس أربعة: الحقيقة والمحبة والعدالة والحرية”.

ورأى ان “لبنان وبلدان الشرق الأوسط، تحتاج إلى ثقافة الحقيقة والمحبة، لكي تبلغ إلى العدالة والسلام وقبول الآخر المختلف والكف عن القتل والعنف والتدمير. ولذا نردد أن للمسيحيين دورا أساسيا في صنع السلام والاستقرار والاعتدال”.

واضاف: “لا يمكننا أن ننسى العائلة اللبنانية المؤلفة من مكونين: مسيحي وإسلامي، وقد أضحت نموذجا لمجتمعات اليوم، المشرقية والغربية، تتهددها نزعتان متشددتان ومتناقضتان: الأنظمة الدينية التي تسعى إلى إلغاء الآخر المختلف، وإلى فرض إيمانها وتقاليدها وشريعتها على الغير، والأنظمة العلمانية الملحدة التي تقصي الله عن حياة المجتمع والدولة، فتشرع هذه كل ما يطيب لها، من دون أي اعتبار لشريعة الله الطبيعية، وشريعته الموحاة. وبتنا نرى عندنا في لبنان ظاهرات لهاتين النزعتين، بالأمس في إحدى بلدات شرقي صيدا، وخلال هذه السنة في إحدى المدارس التي تسمى علمانية. إننا نطالب الحكومة والوزارات المختصة بإصدار تعميم يوقف مثل هذه الممارسات ويذكر بما تنص عليه المادة 9 من الدستور: “حرية الاعتقاد مطلقة والدولة بتأديتها فروض الإجلال لله تعالى تحترم جميع الأديان والمذاهب وتكفل حرية إقامة الشعائر الدينية تحت حمايتها على ألا يكون في ذلك إخلال في النظام العام وهي تضمن أيضا للأهلين على اختلاف مللهم احترام نظام الأحوال الشخصية والمصالح الدينية”.

وواصل الراعي: “”نصلي إلى الله، بشفاعة سيدة لبنان، من أجل حماية العائلة اللبنانية الوطنية من شر العابثين بأمنها ومؤسساتها، ومن ظاهرة العنف والسيارات المفخخة. ونذكر بصلاتنا ضحايا التفجير الأخير شهيد قوى الأمن الداخلي، تغمد الله مثواه بالرحمة وعزى عائلته وأهله، وبلسم آلام الجرحى وشفاهم. كما نذكر بلدان شرقنا الجريح، بخاصة سوريا والعراق وفلسطين، راجين لها السلام وإيقاف دوامة الحرب والإرهاب، وإيجاد الحلول السلمية لأزماتها، بمساعدة ذوي الإرادات الحسنة”.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل