وهبي قاطيشا لـ”الأنباء”: الأمن الإستباقي يبدأ بسيطرة القوى العسكرية والأمنية على الحدود اللبنانية البرية والجوية والبحرية

رأى مستشار رئيس حزب القوات اللبنانية العميد المتقاعد وهبي قاطيشا، أن عودة العمليات الإنتحارية الى لبنان بعد انقطاع ملحوظ، أتت في سياق استكمالملاحقة حزب الله من قبل الإرهاب الذي همد بغية التقاط أنفاسه وإعادة تنظيم نفسه بعد “سقوط القلمون”، علما أن سقوط القلمون كان إعلاميا أكثر منه عسكريا وواقعيا، بدليل استمرار عبور المتفجرات وتسلل الإرهابيين الى الأراضي اللبنانية، ما يعني أن إعلام حزب الله والنظام السوري تعاطى وكعادته مع الوقائع بطريقة مضللة للرأي العام،وذلك في محاولة للإيحاء بأنه قوة عسكرية حاسمة تستطيع فرض شروطها في اللعبة الإقليمية والدولية حيال الوضع السوري.

ولفت قاطيشا في حديث لـ “الأنباء” الكويتية يُنشر غدا الى أن تمكّن الإرهاب من الوصول الى لبنان عبر حدوده الجوية والبرية والبحرية، يؤكد أن ما يدعيه حزب الله عن إمتلاكه قوة رصد وتجسس هائلة، ليس سوى وهم وسراب واستغباء لعقول اللبنانيين، بدليل فشله الذريع في اكتشاف إرهابي واحد، أو حتى عميل إسرائيليواحد، مشيرا الى أنه لولا الأجهزة الأمنية والإستخباراتية الشرعية، لكان الإرهاب يعصف في عمق حارة حريك دون رادع له، ولكانعملاء إسرائيل موجودون في موقع القرار الأمني والسياسي للحزب، بمعنى آخر يعتبر قاطيشا أن إنجازات الأجهزة الأمنية من مخابرات جيش وقوى أمن وأمن عام في إكتشاف الإرهابيين وشبكات التجسس الإسرائيلية، عرّت حزب الله وأكدت المؤكد بأن مقولة “المقاومة تحمي لبنان” ما هي إلا مجرد إعلان دعائي لا يقل شأنا وقيمة عن الإعلانات التلفزيونية والإذاعية.

وإستطرادا، لفت قاطيشا الى أن ما تقدم، أثبت عمليا أحقية إصرار قوى 14 آذار على انتشار الجيش على طول الحدود اللبنانية مع سوريا لضبطها ومنع عبور السلاح والمسلحين منها واليها، إضافة الى أحقية مطالبتها بوقف هيمنة حزب الله على المطار والمرفأ، خصوصا وأن الأمن الإستباقي لا يبدأ من فندق في بيروتأو من عين ساهرة في بحمدون وضهر البيدر، إنما بسيطرة القوى العسكرية والأمنية الشرعية على الحدود اللبنانية البرية والجوية والبحرية.

وفي سياق متصل، إستهجن قاطيشا تركيز إعلام حزب الله والتيار العوني وسائر قوى 8 آذار على ظهور إنتحاريين من التابعية السعودية، وذلك في محاولة رخيصة لإلباس المملكة ثوبا ليس لها ولا هو على مقاسها أساسا، معتبرا أن إنتحاريي فندق “دو روي” السعوديان، مجرد مضلَلان من قبل الحركات التكفيرية، ولا يمثلان المملكة السعودية لا حكومة ولا شعبا ولا مؤسسات، لا بل هما مطلوبان للقضاء السعودي وملاحقان من قبل السلطات الأمنية السعودية، ناهيك عن أن السعودية أكثر دولة خليجية عانت من الإرهاب، وتحديدا من الشبكات التجسسية الإيرانية، ومن وجود خلايا تخريبية لحزب الله على أراضيها، وما الأحداث الإرهابية في الدمّام والخبر منذ سنوات سوى خير شاهد ودليل على ذلك.

وأضاف قاطيشا معتبرا أن مطالبة البعض بإلغاء تأشيرات السفر المباشرة للخليجيين والإستعاضة عنها بتأشيرات مسبقة، ما هي إلا محاولة لتشويه صورة الدول الخليجية من خلال الإيحاء للرأي العام العالمي بأنها دول مصنّعة للإرهاب ومصدّرة للإرهابيين، ويتوجب بالتالي التقصي عن طالب الزيارة تفاديا للعمليات الإرهابية، معتبرا بالتالي أنه إذا كان الشيء بالشيء يُذكر فأنه من الأولى إلغاء تأشيرات السفر المباشرة للإيرانيين أيضا إنطلاقا من المساواة بين الأخصام السياسيين في المنطقة، وإنهاءًللدخول الفوضوي للخبراء العسكريين الإيرانيين  متسترين بمهن مختلفة والذين لا يخرجون منه إلا عند إنتهاء مهامهم لدى حزب الله.

وختم قاطيشا لافتا الى أن قلوب اللبنانيين مع القوى الأمنية التي لا تألو جهدا في ملاحقة الإرهاب وتعقب أثر الإرهابيين، إلا أن التعاطف الشعبي مع الأجهزة لا يغني عن إحاطتها بدعم وغطاء سياسيين، إذ أن المطلوب وبإلحاح وقف التعطيل الحاصل على مستوى المؤسسات الدستورية سواء لجهة الشغور في سدة الرئاسة أم لجهة ما نتج عنه من تعثرات بالجملة في حكومة الرئيس سلام ومن تعطيل في مجلس النواب، وذلك من خلال تأمين حزب الله والتيار العوني النصاب للجلسة المقبلة، ليصار الى انتخاب رئيس على قاعدة التنافس الديمقراطي، ومن ثم تشكيل حكومة جديدة تكون على مستوى التحديات الإقليمية الراهنة، كما أن المطلوب أيضا هو انسحاب حزب الله من سوريا إلتزاما بإعلان بعبدا، ورفع يده عن مطار رفيق الحريري الدولي ومرفأ بيروت، وانتشار الجيش على طول الحدود البرّية مع سوريا، مؤكدا أن ما دون ذلك سيُبقي حزب الله والعماد عون في نظر اللبنانيين متآمرين على الدولة اللبنانية لصالح القوى الإقليمية.

المصدر:
الأنباء الكويتية, فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل