هيمنة السلاح ستزول عاجلاً أو آجلاً.. ريفي لـ”المستقبل”: طرابلس لن تخضع للمشروع الأسدي الفارسي

اكد وزير العدل أشرف ريفي وقوفه الى جانب أهل طرابلس لأن سلام وأمن المدينة يبقى أهم من كل الناس وأهم من أشرف ريفي، ولن نتخلى عن أحد من أهلنا، ونضحي بالغالي والنفيس من أجل طرابلس وكرامتها، وكان من شروطنا أن تكون الخطة متوازنة، وآسف أن أقول إنها ليست كذلك، وأعلم أن الصديق وزير الداخلية نهاد المشنوق يبذل جهوداً كبيرة لإعادة التوازن الى الخطة.

واعتبر ريفي في تصريح لـ”المستقبل”، أن مطالبة الأهالي بالإفراج عن الموقوفين هي مطالبة طبيعية ومتوقعة، إنما هناك فريق سياسي يحاول أن يستغلها في اللعبة السياسية الداخلية، أتوجه لهذا الفريق لأقول إن لعبتكم صغيرة ولن ينسى الطرابلسيون النزف الذي عاشته المدينة في ظل حكومتكم والتي كانت حكومة 8 آذار و”حزب الله” وبشار الأسد وأطمئن الجميع أن أبناء طرابلس على استعداد ليدفعوا الغالي والنفيس وقد دفعوه من أجل تأمين أمن المدينة وكرامتها وعزتها. فلعبتكم صغيرة جداً، وأنتم تذكرون أهل طرابلس بما فعلتموه بهم وبالمدينة التي لم تشهد على أيامكم ولا مشروعاً إنمائياً واحداً صغيراً ، ولم تعرف دورة اقتصادية طبيعية ولا فرصة عمل واحدة ولا أمان ولا استقرار.

وقال ريفي: لقد أثبتت طرابلس أنها أكبر منكم ولن تخضع للمشروع الأسدي الفارسي ولا لمشروع 8 آذار وبقيت رغم ما كبدتموها من أثمان مدينة لبنانية تتمسك بالاعتدال والتنوع وبالعيش المشترك، وتراهن على الدولة ومؤسساتها، وعلى الدولة فقط وهي مستعدة لمواجهة مشروع الدويلة مهما كلفها ذلك من أثمان». ورداً على سؤال أعرب ريفي عن ارتياحه للأوضاع في طرابلس لأنها بغالبيتها حريصة على أمنها واستقرارها، وحريصة على أن تبقى جزءاً من لبنان من دون أن تتأثر بأقوال بعض المواقع المشبوهة التي تدعي زوراً أنها تتحدث باسم أحرار السنة في بعلبك، وقد لفتني أن هذا العمل المشبوه قابله موقع مشبوه آخر يدعي أنه يتكلم باسم الصليبيين، وأرى أن هذين الموقعين من صنع يد واحدة وجهاز مخابراتي واحد، وهذا الجهاز هو نفسه الذي عمل سابقاً على نظرية تجمع الأقليات في وجه الأكثرية، وهذه سياسة اعتبرها نظرية الأغبياء، قصيري النظر الذين لا يجيدون قراءة التاريخ ولا يملكون استراتيجيات بعيدة المدى.

وعن المحاولات المستمرة للعبث بأمن طرابلس أجاب: ما تشهده طرابلس ليست هزة أمنية، أنها أفعال صغيرة مشبوهة لن تستطيع أن تحرف مسار طرابلس عن الاستقرار والأمان، ولن تؤثر في العيش المشترك ولا في صورتها الجامعة التي شهدناها عقب الجريمتين الإرهابيتين في مسجدي التقوى والسلام حيث زارنا غبطة الكاردينال بشارة بطراس الراعي معزياً بالشهداء، ورأينا أصحاب الغبطة المطارنة يشاركون مفتي طرابلس بذكرى المولد النبوي الشريف، ويتفقدون مع رجال الدين وإمامي التقوى والسلام ورشة إعادة البناء. كما أضأنا سوياً مسلمين ومسيحيين شجرة الميلاد. هذه الصورة الجامعة التي تتمسك بها طرابلس في وجه المؤامرة التي حاولت زج المدينة بمشهد ليس لها، وإلباسها ثوباً مغايراً لطبيعتها، وإطلاق نعوت وتسميات الهدف منها التشويه وهي لا تمت بصلة الى تاريخ المدينة، لقد انتصرنا على هذه المؤامرة بصورتنا الجامعة وإصرارنا على وقف النزف في المدينة، وقد أوقفناه غصب عن ما يريد ذلك، وغصباً عن المشروع الآخر.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل