الثقافة الديمقراطية اصبحت معدومة.. الرياشي: “القوات” تسعى لحياد لبنان ونرفض التمديد للمجلس النيابي

أشار رئيس جهاز الإعلام والتواصل في “القوات اللبنانية” ملحم الرياشي إلى ان مشهد مشاهدة الناس لكرة القدم بدل الاهتمام بأطفال سوريا والعراق وغزة هو “للأسف مشهد طبيعي في الشرق، وأصبحنا كالكرات نتقاذف ونحن في حال من الإهمال العالمي فالقوى المؤثرة لا تفعل شيئاً”.

ولفت في حديث لـ”المستقبل” إلى انه “آسف على عمل الحكومة ومجلس النواب ولكن آسف أكثر على احتلال سوريا للبنان على فترة 15 سنة ما أدى إلى استهتار بكل ما يحصل، وتغيير الكثير من المفاهيم”. متابعاً: “الناس لم تعد تهتم لمحاسبة المسؤولين والثقافة الديمقراطية اصبحت معدومة”.

وأعلن الرياشي أن “نشوء حركات متطرفة دينية في الـ2014 يدل على على الإفلاس الثقافي الحقيقي في هذا الشرق”، مضيفاً: “وسائل التواصل والتكنولوجيا تستخدم لوسائل رخيصة وأصبحنا نعيش في زمن انحطات”، مشيراً إلى ان “الكرة الأرضية برمتها بحاجة لنشأة جديدة يعاد فيها بث القيم، من خلال قيادات عالمية تقود هذا التغيير”.

وقال: “دولة من دون رئيس هي دولة من دون رأس”، متابعاً: “دستور الطائف له آلية لمواجهة الفراغ ولكن هذا لا يكفي بل يجب ملأ الفراغ الذي تتحمل مسؤوليته قوى “8 آذار””، ورأى انه “إذا ليس هناك من رئيس للجمهورية فواجبنا ان ننتخب رئيس ورئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع طرح مبادرته لكسر حال المراوحة وجوبه بطروحات غير منطقية”.

وبالحديث عن مبادرة رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون أشار إلى انها “كمن يطرح تغيير المنهج التعليمي قبل الامتحان لتيقنه انه سيرسب فيه، والأصح هو تغيير المنهج بعد الانتهاء من الامتحان في بداية عام دراسي جديد”.

ولفت الرياشي إلى “اننا امام افق مسدود لأننا تعودنا ان يكون هناك راعٍ ما وهناك استغراب عندما تكون هناك مبادرة وطنية صافية، كالتي طرحها د. جعجع”. مستطرداً: “مبادرة العماد عون قابلة للبحث بعد تحرير الطائفة الشيعية من سطوة السلاح”.

وأكد رفض “القوات” للتمديد لمجلس النواب وقال: “سنواجه التمديد بالطرق الديمقراطية والسلمية فنحن لا نستعمل السلاح ولكن نواجه بالسياسة”. مشيراً إلى ان “الاستحقاق الداهم هو انتخاب رئيس جديد للجمهورية وهذا ما يجب ان تنكب عليه كل القوى السياسية”. مشدداً على ان “د. جعجع مستمر بترشحه حتى انتخاب رئيس جديد للجمهورية وهذه أصول اللعبة الديمقراطية”.

وأعلن انه “عندما فازت قوى 14 آذار بانتخابات 2009 النيابية فرض الفريق الآخر مشاركته في الحكومة الذي انقلب عليها وشكل حكومة من لون واحد، تحت شعار “الديمقراطية””، لافتاً إلى ان “”القوات” تسعى لحياد لبنان والشراكة مع الجميع ولكن بشرط الانسحاب من سوريا فـ”حزب الله” استجلب الإرهاب والتفجيرات”.

إقليمياً، إشار الرياشي إلى “الجيش العراقي انهار امام القبائل في الصحراء، والثورة “السنية” فتلاقت مجموعة مصالح ضد رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي بسبب سياساته ضد شريحة أساسية من الشعب العراقي”.

وتابع: “الطفرة الثورية الأولى في مصر “قطفها” التطرف بسبب تمددهم في البنى التحتية للمجتمع والطفرة الثورية الثانية أتت بالاعتدال وذلك بسبب السياسات القمعية للنظام السابق وهذا ما يحصل في سوريا”.

وفي الوضع الأمني أبدى الرياشي تخوفه من “عرقنة” للبنان وقال: “ما يهمنا هو تحييد لبنان، ومهما حاول وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق وهو مشكور ولكنه لا يستطيع تأمين الأمان”.

واعتبر الرياشي انه “للأسف هناك مفاهيم جديدة للديمقراطية عند البعض منها مقاطعة الانتخابات ولا ثقة بأي شيء او أي مفاهيم، وكل ما نطلبه هو مشاركة النواب في جلسة الانتخاب”.

وعن الكلام ان البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي انه منزعج من عون وجعجع أشار إلى الرياشي إلى انه “كلام غير دقيق ومن المعلوم ممن البطريرك منزعج وهو ما ظهر في آخر اجتماع للمطارنة الموارنة”.

واستغرب الرياشي: “هل المطلوب من سمير جعجع تسليم البلد لـ8 آذار؟” متابعاً: “نحن قمنا بمبادرة بدعوة العماد عون للترشح او طرح اسمين آخرين او أي اقتراح ثالث قابل للبحث”.

وأشار إلى انه “إذا كان المرشح التحدي هو من يواجه الاحتلال والهيمنة فإذاً سمير جعجع هو مرشح التحدي، فهو العسكري الذي أتى من الشمال و”خربط” لعبة الأمم على حساب لبنان عبر إسقاطه الاتفاق الثلاثي ما أزعج النظام السوري من حينه، مضيفاً: “جعجع قاوم الاحتلال والهيمنة من سجنه”.

وعن الوضع المعيشي، أشار الرياشي إلى ان “كافة الوعود التي أعطيت بملف الكهرباء ثبت انها كذبة كبيرة والمواطن اللبناني هو من يدفع الثمن”، ورأى أن “مشكلة المياه هي الأزمة المقبلة عالمياً ولبنان غائب تماماً عن ما يحصل بل يتم الاكتفاء بوضع حجر أساس للسدود”.

وعن المونديال وخصوصاً مباراة الثلثاء بين البرازيل وألمانيا لفت الرياشي إلى ان مشجعي البرازيل ذهلوا بالنتيجة وحتى من يؤيد الألمان لم يتوقعوا هذه النتيجة و”الحكيم” يقدًر العقل الألماني وقلبه مع البرازيل لوجود جالية لبنانية كبيرة هناك”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل