أبو جمرا لـ”لبنان الحرّ”: عندما شعر عون أنه لن يأتي رئيسا رمى بقنبلة الانتخاب من الشعب وتصرفاته خارج الواقع

رأى نائب رئيس الحكومة الاسبق اللواء عصام أبو جمرا أن “عرسال لم تبدأ مشكلتها أمس لتنتهي اليوم، فالمشاكل كانت منذ دخولي الجيش في العام 1956 وعندما قتل ضابط في عرسال في الـ 58 وسميت الدورة باسمه، دورة بنوا بركات”، مشددا على أن “المشكلة بحاجة الى حل جذري على الصعيد العسكري والسياسي وانتظار الحل في سوريا”.

وقال في حديث عبر “لبنان الحرّ”: “عندما أعلن “حزب الله” ذهابه الى سوريا حفاظا على لبنان من دخول الارهابيين كان من الاهون ان نشكل ألوية من السنة والشيعة والمسيحيين ونضعها في تصرف الجيش فنقفل الحدود، وبذلك نؤمن الدفاع عن لبنان ونمنع دخول المسلحين من الحدود غير الشرعية فـ”حزب الله” على الرغم من وجوده في سوريا لم يستطع منع المسلحين من الدخول الى لبنان”.

وأضاف: “كنا مع سلاح “حزب الله” عندما كان للمقاومة ضد اسرائيل ولكن عندما شكل سرايا المقاومة في كل لبنان وذهب الى سوريا وشارك في الصراع السوري بدأ الشعب يعارضه ويرفض سلاحه”.

وردا على سؤال رأى ابو جمرا، أن “الجيش يستطيع محاربة العصابات المسلحة ولكنه بحاجة لمساعدة الأهالي على البلدات الحدودية”.
وقال: “اقترحت على وزير الداخلية ان تكلّف عناصر البلدية الحراسة في البلدات للمساعدة من الناحية الامنية وضبط الحدود”، مشيرا الى أن “الأمن الذاتي سيف ذو حدّين وله سلبياته وايجابيته والقدرة هي ان نحولها ونطورها لكي تخدمنا بطريقة ايجابية”.

وعن الهبة السعودية وانتقادات البعض لها، قال: “تاريخ المساعدات العسكرية السعودية قديم جدا فالمساعدات كانت تأتي  لقيادة الجيش شهريا، ولكن اذا طلب مقابل ذلك دفع فاتورة ما فلا نريدها، وهذا هو سبب خلافي مع النائب ميشال عون لانه ارتهن للدول الخارجية”.

وعن الانتخابات الرئاسية، رأى أن “عندما شعر عون أنه لن يأتي رئيسا رمى بقنبلة وهي انتخاب الرئيس من الشعب وهذا الامر لا في وقته مناسب ولا في ظروفه مناسب، وكان الأجدر به ان يقترحه قبل عام، اذ كان عرض على لجنة الحوار وعلى اللجنة الدستورية وتم تعديل للدستور، فاقتراحه يكون مقبولا في حال ألغينا الطائفية السياسية وفي حال أصبح قرار رئيس الجمهورية أقوى من قرار الوزير، فتصرفات عون مبنية على افكار بعيدة عن الواقع”.

وأضاف: “كان الأجدى بعون أن يقترب من فئة اخرى من الكتل السياسية وان يتعامل ويتعاطف معها بعد انتخابات عام 2009، الا انه بدأ بتلك الخطوات قبل شهرين من موعد الانتخابات الرئاسية عبر التقرب من تيار “المستقبل” ولكن قبل ذلك كان قد أصدر الابراء المستحيل وقال “One way ticket” للحريري، لذلك تصرفات عون بعيدة عن الواقع ولا يمكنه ان يتصرف هكذا اذا اراد ان يصبح رئيسا”.

وتابع: “اذا أراد الشخص أن يصبح رئيسا عليه ان يتمتع بصفات ايجابية والابتعاد عن حب الذات والأنانية وحب السيطرة فضلا عن رفض الاقطاع السياسي فعون يقول انه ضد الاقطاع السياسي ونحن نرى اليوم اننا اذا لم نكن من عائلته لا نصل الى اي مكان، فأنا أخاصم عون لا الشارع العوني واطلب منهم ان يقولوا كلمة الحقّ”.

وعن الحركة التصحيحية في التيار الوطني الحر، قال: “مستمر بالنهج الاصلاحي والشباب الآن شعروا بما كنت اقوله و”الأشرف” كان ان ينضموا للحركة الاصلاحية”.

 

وفي تقرير أعده برنامج “بين السطور” أكد الناشط المعارض في “التيار الوطني الحر” أنطون الخوري حرب أن الحركة الاعتراضية التي قام بها إبن شقيق العماد ميشال عون نعيم عون ورفاقه ليست موجهة ضدّ سياسة العماد ميشال عون، لا بلّ تؤيد كلّ الخط السياسي الذي ينتهجه عون، لكنها تعمل على تطبيق النظام الداخلي انطلاقاً من خطاب وزير الخارجية جبران باسيل في السابع من اب الحالي وصولاً إلى مقال نعيم عون في جريدة السفير، لتأسيس حزب يعيش 200 سنة على الأقل. وهي تختلف تماماً عن الحركة الاعتراضية التي قام بها اللواء عصام أبو جمرة ورفاقه الحزبيين. من جهته ينفي الناشط السابق في “التيار الوطني الحر” بشارة خيرالله أن يكون لهذه الحركة أي مفعول باستثناء أنها أتت لتؤكد ما قلناه بالأمس، مشيراً إلى أن ما يُقال بالإعلام يُعاكس تماماً ما يُقال في الصالونات، معتبراً أن “الحزب” كما هو اليوم، يُشبه الجثة المؤجل دفنها، كونه كناية عن حالة أشبه بالمذهب العوني الذي انتقل من الديمقراطية إلى الدكتاتورية العائلية ومن الحالة غير المذهبية إلى التطرف المذهبي وليس هناك أي مؤشر إيجابي لمأسسة تدوم وتنتج أجيالاً. وأكد خيرالله أن المطلوب اليوم هو “تحديد الخيارات” وعدم تبدل المواقف، حيث من الممكن أن تشهد للفريق نفسه أكثر من موقف وعلى سبيل المثال لا الحصر: الموقف من السنة بين الداعشية والاعتدال، الموقف من الإبراء المستحيل، الموقف من التوتر العالي الذي تبدل بين ليلة وضحاها من الضرر بالصحة العامة إلى غير الخطر.. وهكذا دواليك لتطول التقلبات بحسب المصلحة الآنية.

المصدر:
إذاعة لبنان الحر, فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل