زهرا في مؤتمر اميركا الشمالية في “القوات”: حركات التطرف ستسقط ولا قدرة لـ”حزب الله” سوى القبول باملاءات “ولاية الفقيه”

أكدّ عضو كتلة القوات اللبنانية النائب أنطوان زهرا ان الشرق الأوسط يعيش اليوم تاريخ التحولات الكبرى، مشدداً على أن حركات التطرف من أي جهة كانت ستسقط لأنها تسير اليوم عكس التاريخ الذي يتقدّم إلى الأمام.

وقدّم زهرا خلال إلقائه كلمة في اليوم الأول من المؤتمر الثامن عشر لمقاطعة أميركا الشمالية في “القوات اللبنانية” في تامبا عرضاً تناول فيه التطورات في لبنان والمنطقة، وتسلسلا تاريخياً للأحداث في منذ الإعلان عن دولة لبنان الكبير وحتى ولادة اتفاق الطائف، مشيراً إلى تحقيق تحول استراتيجي بدأ قبل وبعد عملية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري من خلال تثبيت سياسة لبنان أولاً.

وتوقف في هذا السياق عند قرار مؤتمر  القمة العربية الذي انعقد في بيروت في العام 2002 من خلال تعريف العروبة على أنها رابطة حضارية وهذا ما سمح للمسيحيين في الشرق الأوسط إلى التعامل مع العروبة من منطلق الندية وليس من موقع العدو، وهذا الأمر سلكه الفكر السياسي الإسلامي في لبنان من خلال تكريس “لبنان أولاً” في الممارسة العملية وفي التجربة اليومية.

وأضاف: “هكذا تكونت فكرة الانفتاح والتعاون مع كل مكونات الشعب اللبناني، وأظهر الواقع أن هناك بالفعل إسلاماً منفتحاً معتدلاً يقبل الآخر، وبالتالي لا وجود لظواهر مثل ما نشهده اليوم عبر نشوء تنظيم داعش والنصرة من جهة وولاية الفقيه وحزب الله من جهة أخرى، متابعاً: “هما وجهان لعملة واحدة، وهذه الظواهر ليست أصيلة ولا يمكن أن تستمر بل هي محكومة بالفشل تبعاً لحركة التاريخ الذي يتقدّم إلى الأمام ولا يتراجع إلى الوراء”.

ولفت في هذ السياق إلى أن قرار “حزب الله” مرتبط بقرار ولاية الفقيه ولا قدرة لهذا الحزب سوى القبول بما تمليه عليه هذه الولاية من سياسات وأوامر.

وبعد ذلك عرض زهرا الأسباب التي دفعت إلى قيام تنظيم داعش وتحوله اليوم إلى واقع حقيقي، مشيراً إلى ان الحركات التكفيرية هي نتاج اعتماد نهج وسياسات تمييز وإقصاء ضدّ دول وجماعات في العالم الاسلامي من قبل الأنظمة إن كان في إيران او العراق أو سوريا.

ولفت إلى السياسات التي انتهجتها الحكومة العراقية السابقة ضدّ شريحة كبيرة من العراقيين، ثم جاءت كذلك الأحداث في سوريا وتدخل “حزب الله” الواسع دفاعاً عن النظام السوري، مشيراً إلى أن عناصر “حزب الله” والقوات الإيرانية هي التي تقاتل على الأرض، في سوريا، وأن ما تقوم به ما تبقى من وحدات الجيش السوري هو فقط عمليات قصف بالمدفعية والطيران. وأضاف “أنه إزاء هذا الواقع نمت الحركات المتطرفة وخصوصاً تنظيم داعش، الذي يعمل على فرض نظمه الدينية والمدنية على كل منطقة أو أرض يستولي عليها”.

وقال إن “حزب الله” وتنظيم “داعش” يُستنزفان في العراق وسوريا، إلا أن الأوضاع على هذا الصعيد لن تشهد لها نهايات في المدى القريب. ولفت إلى السعي إلى إستدراج الجيش اللبناني من خلال ما جرى في معركة عرسال، ولكن هذه النظرية سقطت الا لم يتراجعوا عن محاولاتهم هذه عبر الحديث اليوم عن معركة عرسال الثانية وعن وجود جماعات إرهابية في طرابلس.

واضاف زهرا: “نشد عل يد الاسلام  المعتدل لأنه الكفيل بمواجهة الإسلام المتطرف وليس عبر ترويج نظرية حماية أو حلف الأقليات، وبالتالي فإن منع تفشي التطرف يكون عبر بناء ديمقراطية فعلية وحقيقية والعمل لأن تسود العدالة الاجتماعية وتجفيف البيئات الحاضنة”.

وأشار إلى الموقف الذي صدر عن الملك السعودي ونائب رئيس دولة الإمارات اللذين عبرا صراحة عن كيفية مواجهة التطرف وتثبيت نهج الاعتدال والعمل على نشر ثقافة الوعي لدى الشباب والحؤول دون انتشار النهج التكفيري داخل المجتمعات.

وأكد أن لا خلاص إلا بتثبيت النموذج اللبناني لأنه نموذج يحتذى له وواجب علينا أن نسعى إلى تأكيد نهائية هذا النموذج وتثبيت رسالة واستقلال لبنان، وهذا يكون أيضاً عبر انتخاب رئيس للجمهورية، لأنه لا يمكن لأي كيان أن يستمر أو يعيش من دون رأس، فرأس كيان الدولة هو رئيس الجمهورية.

وكان زهرا تمنى، أن يكون المؤتمر الثامن عشر لمقاطعة أميركا الشمالية في القوات اللبنانية بمثابة نقطة تحول. وخاطب المجتمعين قائلاً إن “طليعة العمل المنتج للقوات اللبنانية يتمثل بوجودكم في كل العالم وهو وجود أساسي وحيوي لاستمرار النضال، وتاريخنا هو تاريخ نضال ونحن أبناء الرجاء ونسعى دائماً نحو الأفضل، وقدرنا الحرية والكرامة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل