افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 15 كانون الأول 2014

لبنان يُطلق اليوم خطة الاستجابة للأزمة إلياسون في بيروت ولا مبادرات لدى الموفدين

محطتان بارزتان في بيروت اليوم: الاولى إطلاق خطة لبنان للاستجابة للأزمة، بدعوة من وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، والمنسق المقيم لنشاطات الامم المتحدة والشؤون الانسانية في لبنان روس ماونتن، في رعاية رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، في السرايا الحكومية، وفي حضور نائب الامين العام للامم المتحدة يان الياسون.
وعرض الوزير درباس لـ”النهار” لأهمية الخطة فقال: “اننا نأمل في رصد 37 في المئة من مجمل الدعم المالي من الدول المانحة للاستقرار اللبناني، وقد ارتكزنا على هذه المعادلة المالية انطلاقاً من خريطة الطريق التي اعدتها الحكومة عن الحاجات المالية للبنانيين، ولتوفير الدعم المالي لقطاعات التربية والصحة والكهرباء وسواها”.
وحذّر من تداعيات توقف برنامج الغذاء العالمي في نهاية الشهر الجاري عن توفير التموين للاجئين السوريين في لبنان. وقال: “تمكنت الحكومة من توفير الدعم المالي من المملكة العربية السعودية لتغطية نفقات التموين الغذائي للاجئين السوريين لشهر كانون الاول”.
والمحطة الثانية، حركة اتصالات ولقاءات يجريها الياسون في بيروت مدة يومين، أبرزها لقاء البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي للبحث في ملف الاستحقاق الرئاسي وانهاء ازمة الشغور في الموقع الاول بالدولة.
لكن مصدراً وزارياً تحدث الى “النهار” لم يبد تفاؤلاً كبيراً بحركة الموفدين الدوليين اذ رأى “ان طهران ودمشق الممسكتين بجزء من هذا الملف عبر حلفائهما في الداخل، وفي طليعتهم “حزب الله”، غير مستعجلتين لتقديم تنازلات على هذا الصعيد، خصوصا ان زوار دمشق ينقلون عن مسؤولين هناك عدم اقتناعهم بأي من الاسماء المطروحة حتى الان والتي يمكن ان تسمى توافقية”.

جعجع الى السعودية
في المقابل، علمت “النهار” ان الزيارة المفاجئة التي قام بها أمس رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع للرياض ذات صلة بالمعطيات الاخيرة على صعيد استحقاق الانتخابات الرئاسية، وهو سيلتقي في السعودية الرئيس سعد الحريري، الى عدد من كبار المسؤولين السعوديين. وقالت مصادر مواكبة للزيارة لـ”النهار” إن هذه الزيارة تتزامن مع تحرك الموفد الفرنسي جان فرنسوا جيرو في اتجاه طهران اليوم، والرياض لاحقا، بعد جولة مشاورات قام بها في بيروت، وهي تتقاطع مع تحرك روسي مماثل. ولفتت الى ان محادثات وزيريّ خارجية الولايات المتحدة وروسيا جون كيري وسيرغي لافروف تناولت الوضع اللبناني من خلال التركيز على الملف السوري. وفهم ان التحرك الفرنسي غير البعيد من المظلة الدولية والاقليمية أثار تساؤلات عند أفرقاء محليين معنيين بالاستحقاق الرئاسي انطلاقا من أن ثمة تحضيرا يجري لإنضاج مخرج من المأزق الرئاسي قد لا يكون مواتيا لحسابات هؤلاء.

العسكريون المخطوفون
ومن المتوقع ان تتحرك مجدداً مجموعة ملفات في مقدمها ملف العسكريين المخطوفين الذي شهد تجميداً ملحوظاً خلال سفر رئيس الوزراء الى فرنسا، ويترافق الاهتمام به مجدداً مع الاعتصام الموسع الذي نفذه الاهالي مع عدد من النقابات والمنظمات الشبابية الحزبية، أمس، في مرور اسبوع على قتل الدركي علي البزال. وكان الاهالي زاروا السبت المختارة حيث أعاد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط تكليف الوزير وائل ابو فاعور اجراء مشاورات مع القيادات السياسية من اجل بت مسألة التفاوض. لكن مصدرا في “هيئة علماء المسلمين” أبلغ “النهار” ان الهيئة بدأت تحركاً تفاوضياً بناء على طلب الاهالي ومن أجل حقن الدماء، لكنها لم تحصل على تفويض رسمي من الحكومة، وربما لن تحصل عليه لان “حزب الله” المشارك فيها يؤيد مبدأ المقايضة، لكنه يرفض التفويض الرسمي للهيئة التي يعتبرها وسيطا غير نزيه وغير محايد.
وعن الشيخ حسام الغالي الذي قبض عليه الجيش، وفي رفقته أربعة سوريين أحدهم مزنر بحزام ناسف، الى كمية من السلاح، روى المصدر “ان الشيخ الغالي كان متوجهاً للقاء مسؤولين في “جبهة النصرة” في جرود عرسال لطلب تعهد لعدم قتل العسكريين، وان مسؤولي “النصرة” ضربوا له موعداً وحددوا له مرافقين لاصطحابه الى الجرود، ولم يكن يعرفهم ولا يملك صلاحية تفتيشهم، مما استدعى اطلاقه لاحقاً. لكن الغالي تحدث ليلا فقال ان تحركه كان منسقا مع اجهزة امنية لبنانية، وان السلاح الذي كان في السيارة مرخص لمرافقيه، باستثناء الحزام الناسف الذي يعود الى الوسيط السوري. ومن المقرر ان تعقد الهيئة مؤتمراً صحافياً اليوم لشرح الملابسات، علما ان الغالي ينتمي الى “الجماعة الاسلامية” والهيئة معاً.
ولم تسم قيادة الجيش في بيانها الموقوفين السوريين، لكن معلومات أوردت ان المزنر بحزام ناسف هو الشيخ السوري محمد حسين يحيى أحد اعضاء “هيئة العلماء المسلمين” في القلمون، وأحد المقربين من زعيم “النصرة” في القلمون أبو مالك التلي.

 *********************************************

ملف العسكريين أسير «حقل التجارب»

سوء إدارة «النفط اللبناني» يهجِّر شركات عالمية

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الخامس بعد المئتين على التوالي.

التفاوض بين الدولة وخاطفي العسكريين لا يزال أسير «حقل التجارب»، من دون ان تُحسم حتى الآن وجهته النهائية، فيما سُجلت ليل أمس اشتباكات عنيفة بين الجيش والمسلحين في تلال راس بعلبك، تلت توقيف الجيش شخصاً يحمل حزاماً ناسفاً كان مكلفاً من «جبهة النصرة» بمرافقة عضو «هيئة العلماء المسلمين» الشيخ حسام الدين الغالي الى جرود عرسال.

الحوار بين «حزب الله» و«تيار المستقبل» لا يزال ينتظر اللمسات الأخيرة على جدول أعماله، علماً أن عرّابه الرئيس نبيه بري يعتبر انه يجب الإسراع به قبل حصول أي تطور يعطله او يؤخره، «ولكن إذا كان المعنيون غير مستعجلين فلن أكون ملكياً أكثر من الملك»، كما قال بري لـ«السفير».

الحوار بين العماد ميشال عون وسمير جعجع ينتظر على الأرجح المناخات التي سيعود بها رئيس حزب «القوات اللبنانية» من زيارته الى السعودية، والتي وصفها بيان «القوات» بأنها «رسمية»، ويلتقي خلالها «كبار المسؤولين السعوديين».

وأما الملف النفطي المفتوح على الأطماع الإسرائيلية والإهمال اللبناني، فينتظر قوة دفع، تنفض عنه الغبار وتستعيد ثقة شركات التنقيب الدولية في لبنان، بعدما قررت الانكفاء وتعليق أنشطة فرق عملها بفعل سوء التعاطي الرسمي مع هذا الملف الحيوي.

انكفاء شركات النفط

وفي جديد المؤشرات السلبية، أن لجنة الطاقة النيابية اكتشفت خلال إعدادها لورشة عمل حول الثروة النفطية اللبنانية، عُقدت في الثاني من الشهر الحالي، ان شركات تنقيب عالمية كانت مهتمة بالملف اللبناني اصبحت تتصرف ببرودة شديدة مع هذا الملف، وتراجع اهتمامها به الى حد كبير، بعدما لمست التباطؤ الكبير من قبل الحكومة والمعنيين في اتخاذ الإجراءات الآيلة الى إطلاق مناقصة التلزيم التي لا تزال معلقة، في انتظار إقرار المرسومين المتصلين بها، الى جانب القانون الضريبي المفترض.

وعُلم ان الكثير من فرق العمل الدولية التي كانت مكلفة بالتفرغ لمتابعة كل التفاصيل المتعلقة بـ «النفط اللبناني»، تحول جهدها مؤخراً في اتجاه بلدان أخرى، لا سيما ان الكلفة المادية لهذه الفرق ضخمة، وبالتالي فإن الشركات المسؤولة عنها، لم تحتمل بقاءها مجمدة.

وإزاء هذه المؤشرات السلبية التي استخلصتها لجنة الطاقة من خلال الاتصالات التي أجريت مع بعض تلك الشركات، تقرر صرف النظر عن دعوتها الى المشاركة في ورشة العمل التي جرى تغيير طبيعتها لتتخذ طابعاً محلياً، بعدما كان يُفترض ان تكون أكثر اتساعاً. واكتفت اللجنة بالاستعانة بخبير النفط والغاز الدكتور فاروق القاسم الذي تولى تدريب الفريق اللبناني منذ العام 2006 ، حيث استمعت الى اقتراحاته لتفعيل آليات استخراج الثروة النفطية.

وعُلم أن من بين الأفكار المتداولة حالياً الدفع في اتجاه عقد مؤتمر او ورشة عمل في اكثر من عاصمة أوروبية وآسيوية، لاستدراك ما فات، والتسويق للنفط اللبناني لدى مراكز الثقل الدولية، عبر الاستعانة بأصدقاء لبنان من أصحاب القرار والمؤثرين في المحافل الخارجية.

ويستقبل بري اليوم وفداً من لجنة الطاقة النيابية للتداول معها في المعلومات المتصلة بالملف النفطي، وفي كيفية إعادة تحريكه، على أن تزور اللجنة لاحقاً الرئيس تمام سلام.

ومن المقرر أن يلتقي بري هذا الأسبوع قائد «اليونيفيل» في الجنوب، للبحث معه في المعطيات المتوافرة لديه حول السرقة الإسرائيلية للغاز اللبناني.

وقال بري لـ «السفير» إن الهدف من الاجتماعين اللذين سيعقدهما مع لجنة الطاقة وقائد «اليونيفيل» هو استكمال كل عناصر الملف النفطي قبل ان يفتحه على مصراعيه، في مطلع العام الجديد، لافتاً الانتباه الى ان الامر يستحق أكثر من جلسة نيابية عامة، لأنه لم يعد جائزاً الاستمرار في هدر الوقت، في ما العدو الاسرائيلي يوقع الاتفاقيات ويفرض الامر الواقع في البحر «بحيث أخشى اننا عندما نباشر في العمل، سنكون كمن يجلس على حصيرة بينما يجلس العدو على سجادة».

وشدد على أن إسرائيل تحاول قرصنة 850 ميلاً بحرياً هي من حقوق لبنان، وحتى اميركا تعترف لنا بـ650 ميلا «ولكنني اصر على المساحة كلها»، مؤكداً ضرورة أن يبدأ التلزيم من البلوك المهدد بالقرصنة الاسرائيلية في الجنوب، وموضحاً ان الكلام الذي أدلى به وزير الطاقة آرتور نظاريان لـ «السفير» مؤخراً «مهم ويتقاطع مع وجهة نظرنا حيال التراتبية في استثمار البلوكات النفطية».

وقال رئيس لجنة الطاقة النائب محمد قباني لـ «السفير» إن لبنان خسر اهتمام الشركات العالمية بملفه النفطي «وعلينا ان نبذل اقصى جهد ممكن حتى لا نخسر هذه الشركات بحد ذاتها»، لافتاً الانتباه الى ضرورة فعل كل شيء، لاستعادة ثقتها في لبنان، قبل فوات الأوان.

ودعا الى حوار داخلي صريح للتوافق على كيفية التعامل مع الفرصة النفطية، معتبراً أنه إذا كانت بعض الجهات تنطلق في حساباتها من مصالح شخصية او سياسية او جغرافية، فإن عليها ان تعلم ان خير هذا الملف كبير الى درجة تسمح لكل اللبنانيين بأن يستفيدوا منه، وأنه لا حاجة لأي صراع على الأدوار والمكاسب.

حادثة عرسال

وإذا كان تحرير الثروة النفطية المخطوفة يواجه العديد من العقبات، فإن ملف تحرير العسكريين يراوح مكانه بدوره، في ما أوقف الجيش أمس على حاجز وادي حميد عضو «هيئة العلماء المسلمين» الشيخ حسام الدين الغالي قبل أن يفرج عنه لاحقاً، في ما بقي أربعة آخرين كانوا برفقته موقوفين، وبينهم شخص سوري يدعى «أبو حسين»، كلفته «جبهة النصرة» بمرافقة الغالي الى الجرود، وتبين انه كان يحمل حزاماً ناسفاً.

وقالت مصادر «العلماء المسلمين» لـ «السفير» إن الغالي كان بصدد زيارة الجرود لاستشراف إمكان إجراء وساطة موضعية بين الدولة والخاطفين، لافتة الانتباه الى ان المسلحين كلفوا دليلا بمواكبة الغالي الذي لم يكن يعرف ان من يواكبه مزنر بحزام ناسف.

وأشارت المصادر الى أن «الهيئة» حازت على ضوء أخضر رسمي من جهاز أمني لبناني، لتنفيذ هذه المهمة التي كانت تهدف الى محاولة الحصول على تعهد خطي من الخاطفين بوقف إعدام العسكريين المخطوفين، في مقابل الإفراج عن النساء الموقوفات لدى الاجهزة اللبنانية. ورأت ان «الهيئة» باتت على ما يبدو عنصراً مزعجاً للجميع، مشيرة الى انه «تبين ان الدولة لا تريدنا، وجبهة النصرة كذلك لا تريدنا، بعدما اقترحت وسيطاً آخر».

وأعلنت قيادة الجيش أن وحداتها في منطقة عرسال «أوقفت سيارة نوع جيب نيسان أرمادا بداخلها خمسة أشخاص، بينهم مطلوبان من التابعية السورية، كانوا في طريقهم جميعاً الى جرود المنطقة. وقد ضُبط بحوزة أحدهم حزام ناسف، بالإضافة الى قنبلتين يدويتين وثلاث بنادق حربية وأربعة مسدسات وكمية من الذخائر العائدة لها وجهاز اتصال، عثر عليها جميعاً داخل السيارة المذكورة. وعملت قوى الجيش على تفجير الحزام الناسف في البقعة المذكورة، فيما تم تسليم الموقوفين مع المضبوطات الى المرجع المختص لإجراء اللازم».

*********************************************

وسام المصري: وسيط مفوض من خاطفي العسكريين

رضوان مرتضى

كلّفت «جبهة النصرة» الشيخ وسام المصري، بتفويض مكتوب، تولّي التفاوض مع الحكومة اللبنانية لإطلاق سراح العسكريين الأسرى. المكتوب ليس تفويضاً بالمعنى الحرفي، إنما هو قبول مبدئي من «النصرة» و«الدولة الإسلامية» بوسيط جديد، بعد المعلومات التي تحدثت عن رفض قاطع من الجهة الخاطفة لوساطة «هيئة علماء المسلمين». هذا بالنسبة إلى البيان. أما الشيخ وسام المصري، فقد أبلغ «الأخبار» أنّه تلقّى تعهّداً من «النصرة» بعدم التعرّض للعسكريين الأسرى لأي أذى.

وأكّد أنه حصل على الموافقة من «النصرة» و«الدولة» للدخول وسيطاً في المفاوضات، كاشفاً أنّه سلّم بيان التفويض للحكومة اللبنانية عبر الأجهزة الأمنية، وهو ينتظر منها الإذن الخطي للصعود إلى الجرود لمقابلة الخاطفين. وعلمت «الأخبار» أن الوسيط تواصل مع ضباط في استخبارات الجيش وفرع المعلومات في هذا الخصوص، لكنه ينتظر لقاء المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم.

والشيخ المصري، داعية إسلامي معتدل لديه فرن لبيع المعجنات يعتاش منه في محلة أبي سمراء في طرابلس. ويعرف عنه وقوفه على مسافة واحدة من جميع الأطراف السياسية. وهذا ربما ما شجّع «النصرة» على القبول به. وكان المصري مقرّباً في السابق إلى الحاج حسام الصبّاغ الذي أوقفته استخبارات الجيش في طرابلس. وسبق له أن تولى إمامة مساجد عدة في طرابلس، بينها مسجد القبة ومسجد السنّة والإحسان. وقد شغل منصب المشرف العام على وقف التراث الإسلامي الكويتي في طرابلس. وكان من بين المشايخ الذين انتسبوا إلى اللقاء السلفي المعتدل مع الشيخ صفوان الزعبي. أما اليوم، فهو إمام وخطيب في مسجد أبو الأنوار في سوق الذهب في طرابلس.

طالبت «النصرة» الحكومة إطلاق سراح الدليمي والعقيلي لاستمرار المفاوضات

زوّدت «النصرة» الشيخ المصري ببيان يحمل شعارها تتعهّد فيه «وقف إعدام أي من العسكريين حقناً للدماء وإكراماً للأخ وسام المصري»، بحسب ما ورد في التفويض، لكنها في الوقت نفسه قرنت ذلك بجملة شروط على الدولة اللبنانية الالتزام بها، وفيه دعوة إلى «وقف إطلاق النار في عرسال وجرودها وإيقاف اعتقال أي أخت من الأخوات وإطلاق سراح الأخوات اللوتي اعتقلن أخيراً ومنهن سجى الدليمي وعلا العقيلي، تسهيلاً لاستمرار ملف المفاوضات». وختمت «النصرة» بيانها بالتحذير قائلة: «إنّ أي إطلاق نار أو اعتقال لأخوات أو اعتداءات أخرى على أهل السنة كأحداث طرابلس يعد ناقضاً للعهد ونعتبر في حل من أمرنا».

وقد علمت «الأخبار» أن الوسيط المذكور مُنح تفويضاً شاملاً من «النصرة» يتعلّق بتعديل مضمون لوائح السجناء المطلوب مبادلتهم، وأن أحد الشروط سيركّز على الإسراع بمحاكمة الموقوفين».

 *********************************************

السنيورة يرفض ترك راية فلسطين لإيران أو للتطرّف والراعي يندّد بتهريب مرتكبي جريمة بتدْعي
مفاوضات «العلماء» تتعثّر في خطوتها الأولى

تعثّرت الخطوة الأولى من المفاوضات التي تنوي هيئة «العلماء المسلمين» إجراءها، من دون تفويض، مع خاطفي العسكريين من تنظيمي «داعش» و«النصرة»، إثر توقيف أحد أعضائها الشيخ حسام الغالي على حاجز للجيش أثناء توجّهه الى جرود عرسال لطلب «تعهّد علني» من الخاطفين «بوقف قتل العسكريين»، بسبب وجود أربعة سوريين في سيارته بينهم مطلوبان «بحوزة أحدهما حزام ناسف وأسلحة»، حسب بيان لقيادة الجيش.

وعلمت «المستقبل» أن الغالي تُرك رهن التحقيق بعد الاستماع الى إفادته، وأنه عاد أدراجه من دون أن يكمل طريقه الى الجرود خصوصاً أن السوريين الذين كان يستعين بهم كدليل للطريق الى الخاطفين ما زالوا موقوفين، مع العلم أن الغالي لم يكن على علم بامتلاكهم السلاح حسب مصادر «الهيئة».

والمعلوم أن «الهيئة» بادرت الى هذه الخطوة من دون تفويض من أحد، بعد فشلها في الحصول على هذا التفويض من الحكومة كما سبق واشترطت الأسبوع الفائت، وبعد تبلّغها من أكثر من مرجع ومن أعضاء في «خلية الأزمة» أن مَنْ يريد عمل الخير «لا يطلب إذناً من أحد»، وهي طلبت موعداً من رئيس مجلس الوزراء تمام سلام لمناقشته في هذا الأمر إلا أن أي موعد لم يكن قد حدّد حتى مساء أمس.

جاء ذلك قبل ساعات من اندلاع اشتباكات قرابة الحادية عشرة ليلاً بين الجيش ومسلحين في جرد رأس بعلبك، وافادت الوكالة الوطنية للإعلام أن آليات تابعة للفوج المجوقل «اتجهت الى المنطقة».

المصري

ومساء أبلغ عضو مجلس الشورى في «هيئة علماء المسلمين» الشيخ زكريا المصري «المستقبل» أن «الشيخ الغالي كان مكلفاً من الهيئة بالتوجه الى جرود عرسال والاجتماع بالخاطفين والحصول على تعهّد منهم بعدم قتل أي عسكري آخر، واصطحب معه شخصاً سورياً ليدلّه على الطريق، ولدى وصوله الى آخر حاجز للجيش فوجئ بضبط هذا الشخص ومعه حزام ناسف».

وأكد المصري أن «ما حصل لن يوقف مبادرة الهيئة. ونحن مستمرون في جهدنا للحصول على موافقة من الحكومة لنبدأ عملية التفاوض، لكننا غير متفائلين في الحصول على هذه الموافقة، بسبب خلافات داخل أعضاء الحكومة، ولأن فريق الثامن من آذار معترض على مهمتنا».

وقال: «نحن بانتظار وصول الشيخ حسام الغالي الى طرابلس ومعرفة انطباعه مما حصل، وإمكانية عودته الى جرود عرسال لإنتزاع تعهّد من الخاطفين بعدم أذيّة أي عسكري»، لافتاً الى أن «الجيش سهّل انتقال الغالي حتى يصل الى مكان تحصّن الخاطفين، ولكن عند الحاجز الأخير للجيش فوجئ بضبط الحزام الناسف مع الشخص الذي يرافقه ما أدى الى تعطيل مهمته».

أهالي العسكريين

وكان أهالي العسكريين المخطوفين نفّذوا أمس اعتصاماً حاشداً في ساحة رياض الصلح في ذكرى مرور أسبوع على استشهاد الدركي علي البزّال. وطالب الشيخ عباس زغيب خلال الاعتصام الحكومة بـ»موقف موحّد بعيداً عن المصالح الشخصية، وهذا الموقف يجعل خلية الأزمة خليّة حقيقية وليس أزمة خلية»، مناشداً الخلية «أن تقبل موضوع المقايضة إذا كان هذا المبدأ يعيد أولادنا الى الوطن». أضاف أن المسؤولين «الذين ليسوا على قدر المسؤولية لحماية أبنائهم وجيشهم فليغادروا هذه السرايا».

تزامن ذلك مع احتجاج شديد اللهجة عبّر عنه الأهالي فور صعود النائب ناجي غاريوس من تكتّل «التغيير والإصلاح» الى المنصّة للتضامن معهم، معتبرين أن تكتّله «يعرقل» المفاوضات الآيلة الى الإفراج عن العسكريين.

وأسف المسؤول عن العلاقات العامة في لجنة أهالي العسكريين الشيخ عمر حيدر لأن «الحكومة الفاشلة لا تستطيع أن تعيد أبناء وطنها الى أحضان أمهاتهم». وقال: «نحن لسنا الدواعش ولكن إذا اضطر الأمر سنكون دواعش، ولن نكون عصا نضرب بها الشعب والدولة».

أما رئيس اللجنة حسين يوسف فقال «إننا لن نسمح لأي طرف أو أي سياسي أن يبيع الدم تحت حجّة هيبة الدولة»، ووجّه رسالة الى الوزراء الذين «ينادون ويتاجرون بأولادنا من أجل المواقف السياسية أو من أجل أرقام لا تعنينا»، منذراً مَنْ هم في موقع المسؤولية أمام الله وأمام الشعب «بأن يتحمّل كل المسؤولية ولن نسمّيه الآن، ولكن سيدفع الثمن إن حصل أي مكروه لأي أحد من أبنائنا أو أبناء هذه المؤسسة».

الراعي في بتدعي

على صعيد آخر، سجّلت أمس محطة بارزة في ملف جريمة بتدعي قضاء بعلبك التي سقط ضحيّتها المغدوران صبحي ونديمة الفخري، مع زيارة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي للبلدة وتقديمه واجب التعازي، مبدياً تضامنه «الكامل مع العائلة ومع كل بتدْعي ودير الأحمر والمنطقة». وتوجّه الى آل جعفر بالقول إنهم «معنيون بواجب الخضوع للعدالة وتسهيل تسليم الجناة». وشدّد على وجوب «إنزال عمل العدالة بالمرتكبين ليس عن بغض أو حقد أو ثأر، فلا سلام في مجتمع ولا سلام في دولة من دون عدالة».

ودعا الراعي الوسطاء الى العمل «لتسليم الجناة الى القضاء»، مضيفاً «إذا كان أصحاب النفوذ يغطّون الجريمة فجريمتهم أكبر.. الذين يهربّون أو يخبّئون المجرمين يرتكبون الجريمة مرة ثانية، وليدرك الذين أجرموا والذين يغطّونهم ويهرّبونهم أنهم يعتدون على الله العادل».

السنيورة

في الغضون، شدّد رئيس كتلة «المستقبل» الرئيس فؤاد السنيورة في كلمة ألقاها في لقاء أقامته «مؤسسة التعاون» في عمّان تكريماً لرئيس مجلس إدارة شركة «سي.سي» سعيد خوري، على «أهمية العمل على تعزيز مؤسساتنا العربية ومبدأ تداول السلطة». واعتبر أن «أولى الأولويات تكمن في وقف التدهور في قضية الشعب العربي الفلسطيني وإنهاء الانقسام الداخلي». وسأل: «لمن نترك نحن العرب الراية العربية في فلسطين؟، أنتركها الى إيران ومليشياتها، أم الى التطرف والإرهاب؟«.

وأكد السنيورة أنه لا يجوز أن «يتحول الاسلام في بلاد العرب بالذات الى عبء أمام حركة الأوطان العربية، كما لا يجوز أن يستخدمه الإيرانيون وغيرهم ضدنا»، ولفت الى أن «جبهة مواجهة التطرف والارهاب باسم الاسلام هي أخطر الجبهات، لأنها تقسم المجتمعات وتفسد الأفراد والجماعات».

*********************************************

اعتصام تضامني مع العسكريين يحذّر من عواقب الخلاف الحكومي

بيروت – أمندا برادعي

وحدها الطفلة فاطمة ابنة الدركي المخطوف لدى «النصرة» عباس مشيك خطفت اسماع جميع المشاركين أمس في الاعتصام الشَّعبي في ساحة رياض الصلح على مقربة من السراي الكبيرة في قلب بيروت تحت عنوان «يوم الشهيد» الذي دعا إليه أهالي العسكريين المخطوفين لدى «جبهة النصرة» وتنظيم «داعش» في ذكرى أسبوع مقتل الدركي علي البزّال، في وقت تحتل قضية العسكريين صدارة الاهتمامات، إذ سيبدأ رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط لقاءاته مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة تمام سلام لمعرفة العراقيل التي تواجه الملف والتحفّظات عن المقايضة بصفته مفوّضاً من أهالي العسكريين ايجاد حل لقضيتهم. وكذلك سيلتقي وزير الصحة وائل أبو فاعور مع ممثلين عن حزبي «الكتائب اللبنانية»، و«القوات اللبنانية» و«حزب الله» و«التيار الوطني الحر».

وفي ساحة رياض الصلح، أبكت فاطمة بصوتها الحزين في قراءتها رسالة وجهتها إلى والدها مواطنين أتوا من مختلف المناطق اللبنانية للتضامن مع الجيش والمطالبة بحل ملف العسكريين بأسرع وقت ممكن.

وقالت: «اشتقتلك كتير يا بابا… إنت بتعرف إنو أنا كتير بحبك… وينك كنت كل ما أطلب منك شي تجبلي ياه… ليه هذه المرة أطلب أن أراك ولا تأتي… إذا إنت عشت يتيم وانحرمت من حنان الأم والأب… لماذا يريدون حرماني من حنانك ويعيشوني يتيمة. لا أريدك أن تموت… أنا بعدني صغيرة. مين بدّو يكبّرني؟ ويحميني، ويغمرني؟ رفقاتي بالمدرسة يقولون يا «بابا» وأنا لا أراك لأقول لك هذه الكلمة؟ لا أريد الذهاب إلى الملاهي، ولا أريد هدايا وثياب جديدة. أريد أن تعود وتغمرني مثل الأول وعيط «بابا»…

بهذه الكلمات كانت الطفلة فاطمة تتساءل وهي تنظر إلى صورة والدها المخطوف. وعلى رغم عمرها الصغير (7 سنوات) إلا أنها حملت قضية أكبر من عمرها بكثير بأن تكون طفلة عسكري مخطوف تفتقد والدها كل يوم.

وكانت الطفلة فاطمة تمسح بأناملها الصغيرة، وسط حضور سياسي خجول ومشاركين من الهيئات الشبابية في الاحزاب وهيئات من المجتمع المدني وشخصيات دينية وحشد إعلامي، صورة والدها وهي تنظر إليها نظرات نطقت بالكثير من كلمات الشوق.

وفيما شدد والد الدركي البزال، خالد على أن «دماء علي لن تذهب هدراً لو كلّف ذلك آل البزّال كلّهم»، توجّه والد الجندي المخطوف محمد يوسف ورئيس لجنة أهالي العسكريين المخطوفين حسين إلى الرئيس تمام سلام بالقول: «نقدر جهودك وحملناك امانة بلسان الامهات، وبلسانك قلت «لن اتخلى عن قضيتكم» وهم ابناؤك، وانك فوضت من كل الوزراء ولم يعد هناك من لم يفوضك، لذلك نقول لك من قلب الامهات اللواتي اخترن الذهاب الى الجنود والكهوف والانضمام الى ابنائهم المأسورين للموت معهم يا دولة الرئيس وليس للحياة، فرد الامانة التي حملتها واعد ابناء الوطن من الوطن الى الوطن».

ودعا «الوزراء الذين ينادون ويتاجرون باولادنا من اجل المواقف السياسية او من اجل ارقام لا تعنينا تحت شعار هيبة الدولة إلى توحيد قراركم داخل الحكومة لحقن الدماء وتجنب الفتنة التي تبثونها من خلال مواقفكم، ونحن ننذر من هم في موقع المسؤولية بأن يتحمل كل منهم المسؤولية ولن نسميه الآن، ولكن سيدفع الثمن ان حصل اي مكروه لأي احد من ابنائنا».

وأسف المسؤول عن العلاقات العامة في لجنة الاهالي الشيخ عمر حيدر لأن «الحكومة الفاشلة لا تستطيع ان تعيد ابناء وطنها الى احضان امهاتهم»، وقال: «اطلقنا مبادرة ولم نسمع سوى التجريح».

ولم تسلم الوقفة التضامنية مع الجيش من المشادات في السياسة فقبل أن يصعد عضو «تكتل التغيير والاصلاح» النائب ناجي غاريوس لالقاء كلمة باسم رئيس التكتل النائب ميشال عون احتج بعض المعتصمين من الأهالي وشباب «الحراك المدني من أجل الديموقراطية» على الطبقة السياسية، إلا أن غاريوس عاد واعتلى المنصة بطلب من والدة الدركي الشهيد البزّال، زينب وشرط بعض الأهالي بأن «يعلن غاريوس موقفه بكرامة وعز لحل قضية أبنائنا».

وقال غاريوس: «نحن ايضاً اهل للمخطوفين، واذا اتت الإهانة من اهلنا فنحن نقبلها»، مشدداً على «ان الحكومة مجبرة على الاهتمام بالملف وانتقاء موفد واحد ليحاور بطريقة غير مكشوفة، وأن الذي أتى وألقى كلمة على هذا المنبر ليس فقط هو من يتضامن معكم فالشعب اللبناني كله معكم، ونحن معكم».

أما ممثل المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عباس زغيب فطالب «الحكومة بموقف وحيد موحد بعيداً عن المصالح الشخصية، وهذا الموقف يجعل خلية الازمة خلية حقيقية وواقعية وليست ازمة خلية كما وصفها رئيس مجلس النواب نبيه بري». وأضاف: «كل اوضاعنا تدل على تأزم صعب، وعلى الخلية ان تعمل بجهد مع كل الطروحات ومع من يمد يد العون لعودة الجنود أحياء، وعلى الدولة ان تعمل مع الجميع وان تقبل بموضوع التقايض اذا كان هذا المبدأ يعيد اولادنا الى الوطن وهذه الحكومة إن لم تكن على القدر المسؤولية فعليها أن تغادر».

*********************************************

برّي يُحضّر لكشف سرقة الغاز.. وملفّ المخطوفين يُنغّص فرحة الأعياد

دخلت البلاد في اجواء عيدي الميلاد ورأس السنة، ورُحّلت الملفات الكبرى الى السنة الجديدة وفي مقدمها ملف الاستحقاق الرئاسي لتعذّر التوافق على رئيس جمهورية جديد، على رغم المساعي الداخلية والاقليمية والدولية، وملف قانون الإنتخاب لفشل اللجنة النيابية المكلفة درسه حتى الآن في إحداث أيّ خرق في مهمتها التي تنتهي في آخر السنة. لكن التأجيل لم ينسحب على ملف الأمن الذي يبقى في صدارة الاهتمام والمتابعة حيث اوقف الجيش في عرسال خمسة اشخاص بينهم رجل دين أُطلق لاحقاً، وضبط في سيارتهم أسلحة ومتفجرات وحزاماً ناسفاً، ولا على ملف المخطوفين العسكريين العصيّ على الحل والمعالجة بعد اشتراط الحكومة أن يتعهّد الخاطفون بوقف القتل لاستئناف التفاوض معهم، الأمر الذي لم يحصل حتى الساعة.

علمت «الجمهورية» انه على رغم الانباء التي كثر تداولها في الساعات الماضية حول تفويض «هيئة العلماء المسلمين» التواصل مع الجهات الخاطفة من عدمه، وتسمية «جبهة النصرة» الشخص الذي سيفاوض وهو الشيخ وسام المصري، وعلى رغم توقيف عضو «هيئة العلماء المسلمين» الشيخ حسان الغالي وهو في طريقه الى جرود عرسال لإقناع الخاطفين بتقديم تعهد خطي بعدم القتل، فإنّ مصادر متابعة للملف اكدت لـ«الجمهورية» انّ «التقدم فيه هو صفر، وان لا حديث داخل خلية الازمة او القنوات المعنية عن تفويض او عدم تفويض، وعن مقايضة او عدم مقايضة، وعن تحديد أطر وقنوات جديدة،

فكل ما يدور حول هذا الملف لا يعدو كونه تسريبات وتحليلات ومحاولة احياء قنوات سبق وخاضت تجارب فاشلة في قضية العسكريين، والثابت هو ان المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم لا يزال هو القناة الرسمية الوحيدة التي كلفتها خلية الازمة الحكومية ادارة هذا الملف، والثابت أيضاً ان الجهات الخاطفة لم تكن جدية في موضوع إرسال لوائح اسمية بمن تريد المقايضة معهم، والثابت كذلك ان الحكومة بكل مكوناتها قبلت بالتفاوض وقبلت بالمقايضة، لكن الاسئلة لا تزال مطروحة حول من ستشمل المقايضة وهل هي مقايضة شاملة أو بالمفرّق، وبأيّ ثمن ستكون، وهل الجهات الخاطفة تريد فعلاً المقايضة لأنها حتى الساعة لا يظهر منها الا التلاعب بورقة العسكريين، ولا مطالب ولا اسماء جدية حدّدها الخاطفون.

فهم لم يرسلوا إلا اسماء اولية قالوا انهم يريدون ان يعيدوا النظر فيها، والوسيط القطري هو من نقلها الى اللواء ابراهيم ثم أخذها معه عندما خرج من الوساطة. امّا «داعش» فأرسلت لائحة اسماء ثم طالبت بأسماء لا تتضمّنها اللائحة، ما يعني انّ هناك معمعة اسماء وإرباكاً متعمداً لكي يقال انّ التقصير والعرقلة مصدرهما الجانب اللبناني».

واشارت المصادر الى انّ «التفاوض متوقف الآن على تعهد خطي موقّع يريده اللواء ابراهيم من الجهات الخاطفة لاستئناف التفاوض، وهو التعهد الذي قالت «هيئة العلماء المسلمين» انها تستطيع إحضاره». وختمت المصادر مؤكدة «انّ كل ما يدور في فلك قضية العسكريين المخطوفين هو غير ذي قيمة».

اعتصام تضامني

وكانت ساحة رياض الصلح أمس على موعد مع اعتصام تضامني مع العسكريين المخطوفين في ذكرى اسبوع الشهيد الدركي علي البزال.
وشددت المواقف خلال الاعتصام على ضرورة تفعيل خلية الازمة والعمل على كل الطروحات بغية اطلاق المخطوفين، ودعت الحكومة الى التعاطي بجدية وسرعة مع هذه القضية. ودعا اهالي العسكريين الى تسريع الخطوات للافراج عن أبنائهم، آملين من رئيس الحكومة تمام سلام «اتخاذ موقف جريء لإنقاذ العسكريين».

الرئيس والحوار

رئاسياً، لم يلُح في الافق ايّ مؤشر يَشي بإمكان الوصول الى تفاهم على رئيس توافقي، قبل جلسة السابع من كانون الثاني المقبل، وذلك في ضوء رفض رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون التنازل عن ترشيحه واشتراط رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع التوافق على رئيس جديد قبل الانسحاب من السباق الرئاسي، وكان اللافت سفره المفاجىء الى السعودية أمس في زيارة يلتقي خلالها بعض المسؤولين السعوديين الكبار.

وعليه، يبقى الحوار المرتقب بين «حزب الله» وتيار «المستقبل»، وكذلك الحوار بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» من جهة اخرى في دائرة الإهتمام على رغم انّ جدول اعمال كلّ منهما لم ينضج بعد. وبينما حدّد الموعد المبدئي لانطلاق حوار «الحزب» و»المستقبل» في فترة الاعياد، ظل الحوار العوني ـ «القواتي» متوقفاً عند باب التمنيات.

وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زواره أمس انّ انجاز جدول اعمال الحوار بين «حزب الله» و«المستقبل» ينتظر عودة السيد نادر الحريري من الولايات المتحدة الاميركية، وشدّد على ضرورة ان يبدأ الحوار قبل نهاية السنة.

الراعي

ولم يغب الاستحقاق الرئاسي عن عظة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي من البقاع حيث ترأس في زحلة قداس وجناز الاربعين لراحة نفس راعي ابرشية زحلة المارونية المطران منصور حبيقة، وعزّى في بتدعي عائلة المغدورين صبحي ونديمة الفخري.

وناشد الدولة القبض على الجناة، مطالباً آل جعفر بتسليم مرتكبي الجريمة، مكرراً دعوته الكتل السياسية ونواب الأمة الى «القيام بواجب ضميرهم الوطني ومسؤوليتهم الدستورية وانتخاب رئيس للجمهورية اليوم قبل الغد».

مكاري

وفي المواقف من الحوار، اكّد نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري لـ«الجمهورية»: «انّ الحوار بين «المستقبل» وحزب الله سيحصل حتماً، إمّا قبل نهاية السنة وامّا مع بداية السنة الجديدة، وسيكون حواراً جدياً». واكد انه «بمجرد ان يجلس الطرفان فمِن اولى نتائجه، وقد بدأت تتظهّر حتى قبل حدوثه، تخفيف الإحتقان بين الحزب و«المسقبل» وتالياً بين السنة والشيعة».

وقال: «لا أنتظر من هذا الحوار ان يحل كل المشكلات، فهناك مشكلات اساسية ستكون خارجه، خصوصاً التي ترتبط بالخارج، كالسلاح والحرب في سوريا، إذ إنّ القرار فيها ليس للحزب إنما هناك مواضيع لبنانية بحتة يمكن التفاهم حولها وليس بالضرروة كلياً، بل المطلوب الوصول الى حد أدنى من الإتفاق، أي الاتفاق على انتخاب الرئيس.

لكن هذا لا يعني ان يتفقا على هويته لأن هذا ليس مطلوباً منهما بل المطلوب المساعدة على حلّ لانتخابه، اي ان يتفقا على مبدأ انتخاب الرئيس في الدرجة الاولى وازالة الاشكالات والتعنّت بأنّ لكلّ طرف مرشحاً أو لا أحد.

فنحن نرفض كمسيحيين ان يختار لنا الآخرون الرئيس، وانتخابه يجب أن يكون بالدرجة الاولى خياراً مسيحياً وليس خياراً لا لـ»المستقبل» ولا للحزب، فهما معنيان برئاسة الجمهورية من باب كونهما من المكوّنات الاساسية للبلد».

وأضاف: «هناك موضوع السلاح داخل لبنان ولا سيما «سرايا المقاومة»، اضافة الى قضايا عدة يمكن الاتفاق على الحد الادنى منها، ما يشكّل بداية تنفيس للاحتقان والتشنّج».

وعن جدول اعمال الحوار، قال مكاري: «اعتقد انه قد وضع نفسه بنفسه، ويبقى ترتيبه. فالرئيس سعد الحريري تحدث في مقابلته الاخيرة عن التشنج السنّي ـ الشيعي وعن ضرورة انجاز الاستحقاق الرئاسي والاتفاق على قانون انتخاب جديد وعن السلاح في الداخل. ويجب ترتيب جدول الاعمال بالطريقة التي تسهل عقد الحوار».

وهل يعتقد انّ هذا الحوار بين «الحزب» و»المستقبل» هو لزكزكة حليفيهما عون وجعجع؟ أجاب: «اذا حصل الحوار بين عون وجعجع فيكون حوار المستقبل ـ الحزب أنتج حواراً مسيحياً ـ مسيحياً وهذا من إحدى حسناته. ونحن منذ زمن نطالب بحوار مسيحي ـ مسيحي جدي.

لكن يمكن لعون وجعجع ان يتفقا ايجاباً او سلباً، فإذا انعقد الحوار بينهما واستطاعا الاتفاق على مبدأ ملء الشغور يكون ذلك افضل شيء يحدث للبنان، ولكن يمكن لهذا الحوار ان يخرج باتفاق بين «القوات» و»التيار الوطني الحر» على التعطيل وليس على التسهيل، على غرار ما حصل عندما اتفق المسيحيون على تعطيل الانتخابات عام 1988 مع انتهاء ولاية الرئيس امين الجميل وطرح مخايل الضاهر مرشحاً للرئاسة».

ورأى انّ «من يعتبر انّ حركة الموفدين ستنتج الحل هو مخطىء»، وقال: «هم يعملون تحضيراً لحل، فهناك من يقول انّ الاتفاق الاميركي ـ الايراني حصل وتمديد المفاوضات النووية حتى حزيران هي لتخريج الاتفاق، ولبنان جزء من هذا التخريج وقد لا تكون الاولوية له فهناك الوضع السوري والوضع العراقي».

«التيار» و«القوات»

وأكد أمين سر «التكتل» النائب ابراهيم كنعان وجود تواصل وحوار مسيحي- مسيحي بين «التيار الوطني الحر» و»القوات»، قد يؤدي الى لقاء قريب. ولفت الى انّ «التكتل» سيدرس المواضيع التي ستُبحث في الحوار، وأبرزها رئاسة الجمهورية وقانون الانتخاب.

من جهته، اعلن عضو كتلة «القوات» النائب أنطوان زهرا أنّ اللقاء بين عون وجعجع «قد يحصل في أي لحظة، لكن نتائج الحوار أهم من مجرد حصوله»، واكد أن «التواصل مع التيار الوطني الحر موجود ولم ينقطع يوماً». وقال: «إن تمسّك عون بترشيحه من دون سواه هو ما يعرقل الحوار حتى الساعة، لافتاً الى أنّ الشرط الأساسي للحوار هو أن يأتي بنتيجة».

«حزب الله»

واعلن «حزب الله» بلسان نوّابه جهوزيته للحوار مع «المستقبل»، وقال رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد: «إننا جاهزون للتفاهم مع الآخرين، ونريد أن نتعاطى بواقعية مع شركائنا في الوطن ومع أبناء المنطقة التي نريدها أن تكون منطقة ممانعة ضد الأخطار الوجودية الكبرى، وأن نفتح أبواب التلاقي والحوار، لكن من مواقعنا وعلى أساس اقتناعنا وعلى ما نراه مصلحة لبلدنا، فنحن منفتحون على المنطق الصحيح الذي نسمعه من الآخرين ولسنا متعصّبين»، لافتاً إلى أننا أصحاب قناعات، ونناقش بمنطق وبعقلانية وبواقعية، ونملك ثقة بأنفسنا وبشعبنا لا يستطيع الآخرون أن يمتلكوها».

وقال النائب علي فياض: «إن الحوار يجب ان يخاض بلا شروط مسبقة، وهو بحد ذاته خطوة صحية حتى لو لم يفض الى نتائج لها تأثيراتها الايجابية على مجمل الاوضاع السياسية اللبنانية».

بدوره، قال النائب نواف الموسوي: «رحّبنا بأيّ مسعى يحاول إطلاق الحوار بين القوى السياسية المختلفة، لأن من شأن الحوار أن يُشكّل فرصة لردم الهوة بين اللبنانيين وإيجاد جامع بينهم». أضاف: «من الطبيعي أن يطاول الحوار كيفية مواجهة الإرهاب التكفيري وتفعيل المؤسسات الدستورية».

بري والنفط

وفي المجال النفطي يستعد رئيس مجلس النواب نبيه بري لفتح ملف النفط والغاز بكل تفاصيله مطلع السنة الجديدة في ضوء معلومات مؤكدة تلقاها تفيد انّ اسرائيل باشرت سرقة الغاز اللبناني في المنطقة البحرية التي قرصنتها، نتيجة اتفاقها البحري مع قبرص، من المنطقة الاقتصادية الخالصة اللبنانية.

وتحضيراً لذلك يجتمع بري اليوم مع لجنة الطاقة في مجلس النواب في حضور هيئة قطاع النفط والخبراء والفنيين من اجل استجماع كل العناصر المتعلقة بهذا الملف، على ان يجتمع لاحقاً خلال الاسبوع مع قائد قوات «اليونيفيل» العاملة في الجنوب للغاية نفسها.

وقال بري امام زوّاره ليل امس انّ الخلاف على موضوع تلزيم التنقيب عن النفط في البلوكات اللبنانية الخمسة في المنطقة الاقتصادية الخالصة قد ذُلّل بعدما كان البعض يقترح التلزيم في بعض البلوكات، وأكد انّ «التلزيم يجب ان يكون في البلوكات الخمسة لأننا اذا لزّمنا في البلوكات الجاهزة واهملنا التلزيم في البلوكين اللذين تقرصن اسرائيل منهما مساحة 870 ميلاً بحرياً، فهذا يعني كأننا تخلّينا عن هذين البلوكين، الامر الذي لا ينبغي ان نقع فيه».

واشار بري الى انّ «لبنان يتمسك بكل مساحة منطقته الاقتصادية الخالصة»، وقال انّ الاميركيين عرضوا عليّ استعادة 650 ميلاً بحرياً من اصل 870 فرفضتُ ذلك، وتمسكتُ باستعادة المساحة المقرصنة بكاملها». وشدد على ضرورة اصدار المرسومَين الخاصين، الاول يتعلق بتقسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة الى بلوكات والثاني يتعلق بالتنقيب، مستغرباً التأخير في اصدارهما.

الأمن

أمنياً، يمضي الجيش قدماً في إجراءاته الأمنية شمالاً وبقاعاً لصدّ الارهاب وتوقيف المطلوبين والمشبوهين. وآخر ما سجله في هذا الإطار توقيف 5 اشخاص بينهم مطلوبان سوريان، كانوا في طريقهم جميعاً الى جرود المنطقة، وضبط في حوزة أحدهم حزاماً ناسفاً وقنبلتين يدويتين وثلاث بنادق حربية وأربع مسدسات وكمية من الذخائر وجهاز اتصال. وفجّر الجيش الحزام الناسف وسلّم الموقوفين مع المضبوطات الى المرجع المختص لإجراء اللازم.

وليلاً، استهدف الجيش بالمدفعية الثقيلة في منطقة وادي رافق في جرود رأس بعلبك، تحرّكات مسلحين حاولوا التسلل الى منطقة رأس السرج.
وفي الشمال، دهم الجيش عدداً من الأماكن في بلدة بحنين – المنية، وأوقف ثلاثة اشخاص لمشاركتهم في الاعتداءات عليه خلال الأحداث الأخيرة في المنطقة، وللاشتباه في ارتباطهم بمنظمات إرهابية.

 *********************************************

 

صفقات مُريبة في قضيّة النفط ــ بري : ما الذي يُؤخّر مرسومي النفط ؟

أهالي العسكريين : سنكون دواعش إذا لزم الأمر ــ أوساط سلام : لم نكلّف هيئة العلماء

إتصال بين عون وجعجع ولا لقاء قريباً بينهما ولا اتفاق حول الملف الرئاسي

عين الجيش ساهرة، قبضته حديدية، لا تراجع ولا مساومة مع الارهابيين. ومن عرسال حيث خطف العسكريون، اوقف الجيش امس مطلوبين ورجل دين ينقلون اسلحة ومتفجرات واحزمة ناسفة، كانوا في طريقهم الى جرود عرسال لموافاة الارهابيين. ماذا في التفاصيل؟

اوقف الجيش بعد ظهر امس الشيخ حسام الدين الغالي ومعه 4 سوريين احدهم يحمل حزاماً ناسفاً على حاجز وادي حميّد في عرسال، وتم تحويلهم الى التحقيق في ثكنة ابلح. عمل الجيش على تفجير الحزام الناسف وتمّ ضبط اسلحة رشاشة وقنابل يدوية واجهزة اتصال.

وجاء في بيان قيادة الجيش: «أوقفت قوى الجيش في منطقة عرسال، سيارة من نوع جيب «نيسان أرمادا» بداخلها خمسة أشخاص، بينهم مطلوبان من التابعية السورية، كانوا في طريقهم جميعا الى جرود المنطقة.

وقد ضبط بحوزة أحدهم حزام ناسف، بالإضافة الى قنبلتين يدويتين وثلاث بنادق حربية وأربعة مسدسات وكمية من الذخائر العائدة لها وجهاز اتصال، عثر عليها جميعا داخل السيارة المذكورة.

عملت قوى الجيش على تفجير الحزام الناسف في البقعة المذكورة، فيما تم تسليم الموقوفين مع المضبوطات الى المرجع المختص لإجراء اللازم».

كما تواصل وحدات الجيش اللبناني مداهماتها في الشمال وخاصة في بلدات حدودية في عكار وفي بلدة بحنين ـ المنية علاوة على المداهمات المتواصلة في طرابلس وهي في مجملها استكمال للضربات الاستباقية التي يوجهها الجيش للخلايا التكفيرية ولفلول هذه الخلايا ممن تمكنوا من الفرار وتوزعوا في مناطق نائية من عكار والضنية.

وكثف الجيش من تدابيره عشية الاعياد تحسبا لاي مخطط ارهابي من شأنه ان يهدد استقرار المنطقة.

واشارت مصادر شمالية ان بعض المطلوبين في حوادث الاعتداء على الجيش اللبناني وقطع الطرقات بقوة السلاح في عكار في مراحل سابقة سلموا انفسهم بعد توسط فاعليات خاصة بعد تبلغ هؤلاء المطلوبين انه لا مفر من تسليم انفسهم فيما لا يزال البعض الآخر فارا من وجه العدالة لكن تؤكدالمصادر ان مصير هؤلاء الوقوع بقبضة الجيش عاجلا ام عاجلا.

ولفتت هذه المصادر ان الجندي الفار عاطق سعد الدين وهو من بلدة خربة داوود في دريب عكار لم يستطع الوصول الى جرود القلمون ويسود الاعتقاد انه يتوارى في احد التجمعات السورية في عكار ومهما طال الزمن سيكون مصيره الاعتقال، والمذكور من عائلة تجاهر بانتمائها الى جبهة النصرة ويعمل عناصرها وسط النازحين السوريين ولذلك لا تهدأ عمليات الجيش اللبناني التي تتركز في المناطق الحدودية العكارية وفي مناطق جبلية لكن تؤكد المصادر ان هذه الخلايا لا تشكل اي خطر على السلم الاهلي بعد التدابير التي اتخذها الجيش وملاحقته للمتورطين باحداث او اولئك الذين جاهروا بولائهم لـ «داعش» و«النصرة» ومنهم من التحق بالمنظمات التكفيرية في سوريا.

بيان قيادة الجيش

وقد اعلنت قيادة الجيش – مديرية التوجيه في بيان انه «في إطار ملاحقة المطلوبين والمشبوهين، دهمت قوة من الجيش فجر امس عددا من الأماكن في بلدة بحنين – المنية، حيث أوقفت المدعو فادي أحمد الصاج لمشاركته في الاعتداءات التي تعرضت لها قوى الجيش خلال الأحداث الأخيرة في المنطقة، كما أوقفت المدعوين حسين وشوقي علي بريص للإشتباه في ارتباطهما بمنظمات ارهابية.

من جهة أخرى، ولدى ضبط أحد مراكز الجيش في محلة فيطرون فجر امس، المدعو إيلي عصام جمال وهو يقوم بسرقة احد محال بيع الهواتف الخلوية بواسطة الكسر والخلع، اقدم الاخير على إطلاق النار من سلاح صيد في اتجاه عناصر الجيش الذين ردوا على النار بالمثل، ما أدى الى اصابته بجروح، نقل على أثرها الى أحد المستشفيات للمعالجة.

تم تسليم الموقوفين إلى المرجع المختص لإجراء اللازم».

اهالي العسكريين

وفي قضية العسكريين المخطوفين، كان يوم امس يوم التضامن معهم في رياض الصلح مع حزنهم والمهم ورجائهم بلقاء ابنائهم. (التفاصيل ص5)

واشارت اوساط قريبة من الرئيس تمام سلام الى ان مجلس الوزراء سينعقد يوم الخميس المقبل، وبالتالي لن يعقد جلسة قبل هذا التاريخ، واشارت الى ان ملف المخطوفين سيتم التطرق اليه في الجلسة على غرار الجلسات السابقة. لكن الاوساط اكدت ان لا شيء محدداً حتى الان بشأن طلب «هيئة العلماء المسلمين» تكليفها من قبل الحكومة لاجراء مفاوضات مع المجموعات المسلحة لاطلاق العسكريين المخطوفين.

الا ان مصادر عليمة اكدت ان تعاطي الحكومة مع هذا الملف ينطلق اولا من الموقف الذي اكد عليه الوزير نهاد المشنوق من حيث ربط اعادة المفاوضات بالحصول على ضمانات من المسلحين بعدم تصفية اي من العسكريين، وينطلق ثانياً من استمرار اللواء عباس ابراهيم بمهمة اجراء ما يلزم من اتصالات لاطلاق العسكريين، وهو كان ابلغ وفد الهيئة قبل ايام ترحيبه باي مساعدة تقوم بها الهيئة او اي جهة اخرى من اجل اطلاق العسكريين. واشارت المصادر ان نجاح المفاوضات يفترض اخراج ملف العسكريين المخطوفين «بازار» المزايدات لغايات شعبوية ومن اجل ارضاء الجهات الخاطفة.

«جبهة النصرة»

ومساء تداولت معلومات مفادها ان «جبهة النصرة» فوّضت الشيخ وسام المصري كوسيط جديد للمفاوضات.

النفط اللبناني

على صعيد اخر، يركز الرئيس نبيه بري اهتمامه الى جانب موضوع الحوار بين حزب الله والمستقبل، على بعض الملفات منها ملف النفط الذي اثاره على ضوء المعلومات والتقارير التي وردته حول سرقة اسرائيل للنفط اللبناني وما يجري من تحركات وصفقات مريبة في المنطقة حول هذا الشأن.

ويترأس بري اليوم في عين التينة، اجتماعا للجنة الاشغال العامة و«الهيئة المنظمة» للنفط لمناقشة هذه المعلومات والتقارير الى جانب القضايا المتعلقة بالعمل من اجل الاسراع في مباشرة لبنان بالخطوات العملية لاستثمار ثروته النفطية.

ونقل زواره مساءامس، انه في صدد تحرك غير عادي مع مطلع العام المقبل في اطار الضغط من اجل البدء بتلزيم التنقيب عن النفط. وكانت «الديار» كشفت منذ ايام انه في حال استمرت الامور على حالها لن يتوانى الرئيس بري الدعوة الى جلسة لمناقشة الحكومة حول هذا الموضوع.

وقد اشار بري في هذا المجال ايضاً ان لا مشكلة للبلوكات التي سيتم التعامل معها كلها، متسائلاً ما الذي يؤخر موضوع مرسومي النفط؟

وحول موضوع الحوار، لم يتضح بعد ما اذا كان يمكن ان ينعقد قبل الاعياد باعتبار ان نادر الحريري لا يزال خارج البلاد، الا ان الرئيس بري يعمل لعقد هذا الاجتماع خصوصاً ان مثل هذا الامر يساهم في تدارك بعض المسائل ومواجهتها.

الحوار بين عون وجعجع؟!

وفي موضوع الحوار واللقاء بين العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع فقد كشفت مصادر نيابية مسيحية عن ان اتصالات حصلت قبل ثلاثة ايام بين عون وجعجع جرى خلاله التشاور في موضوع الحوار بين الرجلين. واوضحت المصادر ان الرجلين يرغبان بفتح الحوار بينهما. لكن حصول لقاء او اكثر ليس مرجحاً ان يتم قريباً على اعتبار ان الاجواء غير مهيأة حتى الآن للتوافق على الملف الرئاسي، فلكل منهما رأيه في المقاربات المطلوبة للخروج من هذا المأزق. اضافت ان هناك من يسعى ان يكون جدول الاعمال مفتوحاً، بحيث يبحث في كل القضايا الداخلية، خاصة الخلافية منها، وقالت المصادر: اذا حصل الحوار انطلاقاً من ذلك، فمن المستبعد الوصول الى اتفاق حول الملف الرئاسي.

مصادر مقربة من الجنرال عون اكدت ان وسطاء اوصلوا الى جعجع رؤية عون التي تتلخص من ان التفاهم مع جعجع يجب ان يُرسخ المعادلة التي تؤكد ان الاقوى والاول عند المسيحيين يأتي رئيساً للجمهورية لتقوم الجمهورية القوية، ويعتبر عون انه يمكن التفاهم تحت سقف الخيارات السياسية كما يفعل السنة والشيعة.

المصادر اكدت ان جعجع لم يعط جواباً بعد، وسافر مساء الى السعودية في زيارة رسمية يلتقي خلالها بكبار المسؤولين.

مصادر مقربة من جعجع اكدت انه يعتبر انه بدل ان يتفاهم السنة والشيعة علينا، يجب ان نتفاهم على رئيس من نتاجنا نحن، واي رئيس يتم الاتفاق بيني وبين الجنرال يكون قوياً.

اوساط «تيار المستقبل» اعتبرت انه اذا تمّ التفاهم بين عون وجعجع على رئيس يكون هذا ترجمة لنظرية الرئيس سعد الحريري.

 *********************************************

البطريرك الراعي: اموال من الخارج لضرب البطريركية المارونية والكنيسة

كشف البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي خلال لقاء مع الشبيبة في رعية مار مارون – الدورة، عن وجود تمويل خارجي لضرب البطريركية المارونية والكنيسة في لبنان وفي الشرق، من خلال حملات التضليل.

واعرب عن الامل في ان نتعاون جميعا لتخطي هذه المرحلة الدقيقة وانتخاب رئيس للجمهورية. وقال: لا يحق لأحد مخالفة الدستور، ولا يمكن ان يحل احد مكان رئيس الجمهورية. ونتألم من استمرار الفراغ. نحن نواصل الحوار مع كل الأطراف في الداخل والخارج. واطلب من المؤمنين ومن كل الرعايا تنظيم صلوات على نية انتخاب الرئيس.

وأكد ان الكنيسة تعمل ما بوسعها للتخفيف من الضائقة الاقتصادية، ولكن على الدولة ان تقوم بواجباتها تجاه المواطنين الرازحين تحت عبء الازمات المتتالية، متوجها بالشكر لجميع المنتشرين الذين يساعدون أهلهم في لبنان.

وقد ترأس البطريرك الراعي في كسارة زحلة قداس وجناز الاربعين لراحة نفس المطران منصور حبيقة، ثم توجه الى بتدعي في منطقة دير الاحمر وزار منزل المغدورين صبحي ونديمة الفخري في البلدة لتقديم التعازي للعائلة التي فجعت بوالديها. ان دماء الشهيدين التي أريقت أمام البيت نتبرك بها، ونحن نعزيكم ونعرب عن تضامننا الكامل معكم ومع كل بتدعي ودير الأحمر والمنطقة كلها التي جرحت بالجرح البليغ بالجريمة التي حصلت فقد أطلق الجناة النار على العائلة وكأنهم يصطادون طيوراً، فقد تعدوا بجريمتهم على كل بيت من بيوت المنطقة.

وتابع غبطته: سبب آخر لمجيئنا إلى بتدعي لننادي الدولة حتى تكون العدالة هي الممارسة، وأقول لآل جعفر الكرام أنهم معنيون بواجب الخضوع للعدالة وتسهيل تسليم الجناة، ليس عن حقد أو بغض، هذه فضيلة في أساس حياتكم وهذه ثقافتنا المسيحية.

وحيا الوسطاء الذين يعملون على تسليم الجناة، مؤكدا أن العائلة لا ضغينة في قلبها، وهذه هي ثقافتنا المسيحية، فيسوع المسيح عندما صلب على الصليب كان يطبق العدل، فالعدالة الإلهية تمت بصلبه افتداء للبشرية، ولذلك خلقت العدالة، ولآل جعفر المواكبة معنا من أجل تسليمهم لتسود هذه الروح في لبنان، والله يكفكف الدموع، وقبول هذين الجرحين بهذا الشكل، وعذاب الدار بهذا الدم البارد يصنع السلام.

وقال وجهت نداء من بكركي، واليوم أوجه النداء من منزل الشهيدين، نداء الى الدولة اللبنانية، وإلى كل سياسي يغطي المجرمين، مشددا على أن هذا شيء مرفوض، من هنا فلا شخصية سياسية أو دينية أكبر من العدالة، وإذا كان أصحاب النفوذ يغطون هذه الجريمة، فجريمتهم أكبر بالتغطية أو بتهريب المجرمين، الذين يرتكبون الجريمة مرة ثانية، هناك عدالة إلهية ولا أحد أكبر من الله، من يقتلون إنسانا فهذا إعتداء على الله، وهو سيد الحياة، فليدرك الذين أجرموا ومن يغطي هربهم من العدالة، أنهم يعتدون على الله العادل، ونداء رسمي من قلوبنا نأمل أن ينفذ إلى نفوس المعنيين.

 *********************************************

جعجع الى السعودية ليلتقي كبار المسؤولين

كتب عبد الامير بيضون:

دخل لبنان يومه الخامس بعد المئتين من دون رئيس للجمهورية… والاصوات التي تعالت في مرات سابقة، ثم همدت، عادت من جديد، تطل بحياء… والافرقاء كل يرمي مسؤولية الشغور على الآخر… ولبنان يعاني المزيد من الملفات والقضايا الضاغطة، السياسية والأمنية، والاقتصادية والاجتماعية، ولا يظهر في المعطيات المتوافرة، ما يفيد ان الخروج من «عنق زجاجة الازمة – الازمات» بات قريباً…

ومن الاحداث البارزة أمس، مغادرة رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع لبنان، عن طريق مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت في زيارة رسمية للمملكة العربية السعودية يلتقي خلالها بكبار المسؤولين السعوديين.

فالحوار الموعود بين «المستقبل» و«حزب الله»، موقوف على التوافق على جدول الأعمال والأولويات…

الرئاسة على حبال الهواء

وقضية العسكريين المخطوفين، التي احتلت صدارة الحدث في الأيام الماضية تنتظر ما ستكون عليه «خلية الازمة» خلال الايام المقبلة، بعد عودة رئيس الحكومة تمام سلام من زيارته الى فرنسا معززاً بوعود واتفاقات توفر تسييل الهبة السعودية سلاحاً للجيش اللبناني وعتاداً…

والاستحقاق الرئاسي معلق على «حبال هواء» التوافق المسيحي – المسيحي حيث لا يملك البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي (الذي أمضى يوم أمس في البقاع بين زحلة، حيث ترأس قداس وجناز أربعين راعي أبرشية زحلة المارونية المطران منصور حبيقة) سوى ان يكرر الاستعانة بالصلوات و«بدعوة الرب يسوع الذي يقول: لا تخافوا…» داعياً الكتل السياسية ونواب الأمة للقيام بواجبهم الوطني ومسؤوليتهم الدستورية وانتخاب رئيس للجمهورية، اليوم قبل الغد..

توقيف 5 مسلحين في عرسال

هذا في وقت كان الجيش اللبناني يوقف في منطقة عرسال سيارة من نوع جيب «نيسان ارمادا» بداخلها خمسة أشخاص بينهم الشيخ حسام الغالي في طريقهم الى جرود المنطقة، وقد ضبط بحوزة أحدهم حزام ناسف، بالاضافة الى قنبلتين يدويتين وثلاث بنادق حربية وأربعة مسدسات وكمية من الذخائر وجهاز اتصال… عملت قوى الجيش على تفجير الحزام الناسف، فيما تم تسليم الموقوفين مع المضبوطات الى المرجع المختص لاجراء اللازم وفي وقت لاحق أفرج عن الشيخ الغالي على ما قال بيان مديرية التوجيه في قيادة الجيش.

أهالي العسكريين يحيون اسبوع البزال

ومع عودة رئيس الحكومة تمام سلام من زيارته الى فرنسا، فمن المتوقع ان تشهد قضية العسكريين المخطوفين لدى «داعش» و«النصرة»، و«خلية الازمة» المعنية بهذا الملف، حراكاً لافتاً ابتداءً من هذا الاسبوع.

وفي وقت واصل أهالي العسكريين اعتصامهم، في ساحة رياض الصلح، وسط بيروت، فقد أحيا هؤلاء، أمس، ذكرى اسبوع قتل العسكري علي البزال في احتفال شارك فيه حشد من المواطنين والمدعوين… والقيت كلمات شددت على ضرورة الاسراع في تحرير العسكريين… وفي هذا الاطار أكد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق «ان الحكومة لن تخوض في أي نقاشات متصلة بملف التفاوض لتحرير العسكريين المخطوفين، طالما ان الخاطفين لم يقدموا تعهداً بوقف القتل»، مجدداً التشديد على «ان استئناف المفاوضات بات مشروطاً بصدور هذا التعهد بشكل «واضح وعلني» من الجهتين الخاطفتين»، وفي هذا، فقد أفادت قناة «الجديد» مساء أمس ان «جبهة النصرة» فوضت الشيخ وسام المصري كوسيط جديد للمفاوضات في قضية العسكريين الرهائن…

… ويمحضون جنبلاط الثقة

وكان وفد من أهالي العسكريين، زار أول من أمس، رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط في المختارة، الذي أكد متابعة العمل وبذل الجهود من أجل انهاء قضية اختطاف أبنائهم…» وفي المقابل أعرب وفد الأهالي لجنبلاط عن «الثقة المطلقة» بمساعيه ومحضه «التفويض الكامل لحل العقد وتذليل العقبات» في هذه القضية، بالتعاون مع رئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة تمام سلام…

وبحسب المعلومات المتوافرة فإنه بالاضافة الى انتظار كبار المسؤولين تعهد الخاطفين بوقف القتل، لاستئناف المفاوضات على اخلاء العسكريين والمقايضة بالممكن من مطالبهم، فإن اتخاذ قرار بتكليف «هيئة العلماء المسلمين» يواجه تحفظات، لم تظهر الى العلن، في انتظار الحصول على التعهد من الخاطفين بامتناعهم عن تصفية أي من العسكريين».

الجميل في الجنوب في ضيافة الوزير خليل

وفي الجانب السياسي، فقد توقف مراقبون أمام الزيارة الواسعة التي قام بها رئيس «حزب الكتائب» الرئيس أمين الجميل، الى قرى جنوبية أول من أمس، وشملت البياضة وحاصبيا، وكوكبا، والخيام حيث منزل وزير المال علي حسن خليل، الذي أولم على شرفه والوفد المرافق، بحضور عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي فياض، الذي رحب بالجميل، متمنياً «لو ان اللبنانيين ينفتحون على بعضهم البعض، ويعتمدون الحوار، إطاراً لمعالجة الخلافات السياسية في ما بينهم».

بدوره رحب الوزير الخليل بالرئيس الجميل، مؤكداً «الحرص والاصرار على الحوار ودعم كل قنوات التواصل بين القوى السياسية اللبنانية»، مشيراً ان «الاختلاف السياسي أمر مشروع… لكن الخطر ان ننقسم على القضايا الوطنية الكبيرة، مؤكداً الحرص على «انجاح قنوات الحوار القائمة… للوصول الى تفاهمات كبرى تفتح الآفاق لانتخاب سريع لرئيس الجمهورية…».

مواصفات الرئيس المطلوب

ورد الجميل محيياً الرئيس نبيه بري على «الجهود التي يبذلها…» معبراً عن تأثره منذ دخوله الجنوب بما شاهده… ورأى ان «المآسي الناجمة عن الحركات الأصولية يجب ان تشجعنا على التماسك ووضع خلافاتنا جانباً حتى يستعيد لبنان دوره…» مشدداً على «ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية…».

واختتم الجميل جولته الجنوبية في بلدة مرجعيون وسط حشد من الكتائبيين والأهالي حضروا للمشاركة في افتتاح مركز اقليم الكتائب فيها… والقى كلمة أكد فيها «اننا اليوم أمام عدة استحقاقات مترابطة…» ومشدداً على «اننا لا نريد مرشحاً وفاقياً ينتهي التوافق عليه بعيد انتخابه، بل رئيساً وفاقياً يتبع سياسة الوفاق طوال عهده…».

الحوار بين «المستقبل» و«حزب الله»

أما على مستوى الحوار الموعود بين «المستقبل» و«حزب الله»، فلم يحصل جديد يذكر وظل الكلام في العموميات، حيث أكدت مصادر نيابية لـ«الشرق»، ان الفريقين لم يتوصلا بعد الى اتفاق حول جدول الأعمال وأولويات الحوار… والأمر موقوف على مزيد من الاتصالات…

وإذ شدد الأمين العام لـ«تيار المستقبل» احمد الحريري، في اجتماع المكتب التنفيذي لليبرالية الدولية الذي انعقد في لندن على «ان «تيار المستقبل» يسعى حالياً للحفاظ على السلام والاستقرار والوحدة الوطنية». أوضح ان التيار في صدد الذهاب الى حوار سياسي مع «حزب الله»، من أجل تخفيف الاحتقان المذهبي وحماية الوحدة الوطنية ومحاولة الدفع مع باقي الاطراف السياسية الى التوافق على انتخاب رئيس جديد للجمهورية…».

وفي هذا، قال عضو كتلة «المستقبل» النائب محمد الحجار «ان موعد الحوار لم يحدد بعد… وهو يحدد بعد استكمال الاتفاق على الخطوات التنفيذية كبنود جدول الأعمال…» كاشفاً ان هناك تفاوتاً في وجهات النظر داخل «المستقبل» حول الهدف من هذا الحوار…».

من جهته قال رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد ان «حزب الله» جاهز للحوار مع كل الناس ولا يسعى خلف السلطة… أما عضو «التنمية والتحرير» النائب هاني قبيسي فلفت الى ان الحوار بين «المستقبل» و«حزب الله» الذي يعمل له الرئيس نبيه بري، يسهم في تعزيز مناخات الثقة والاستقرار في لبنان ويقطع الطريق أمام الساعين الى تأجيج مناخات الفتنة التي تضرب المنطقة…».

*********************************************

توقيف 5 أشخاص في عرسال بينهم سوريان وبحوزتهم أسلحة

نائب: حل أزمة النزوح في لبنان يتطلب في مرحلة ما الحديث مع الدولة السورية

أوقف الجيش اللبناني يوم أمس في منطقة عرسال في البقاع، الحدودية مع سوريا (شرقا)، 5 أشخاص كانوا في طريقهم إلى جرود المنطقة في سيارة من نوع جيب «نيسان أرمادا»، بينهم مطلوبان من التابعية السورية، وفق ما أفاد به بيان صدر عن قيادة الجيش.

وأشار البيان إلى أنه ضبط بحوزة أحدهم حزام ناسف، بالإضافة إلى قنبلتين يدويتين وثلاث بنادق حربية وأربعة مسدسات وكمية من الذخائر العائدة لها وجهاز اتصال، عثر عليها جميعا داخل السيارة المذكورة. وقد عملت قوى الجيش على تفجير الحزام الناسف في البقعة المذكورة، فيما تم تسليم الموقوفين مع المضبوطات إلى المرجع المختص لإجراء اللازم.

كذلك، وضمن سلسلة المداهمات التي ينفذها الجيش اللبناني لملاحقة المطلوبين، دهمت قوة من الجيش فجرا عددا من الأماكن في بلدة بحنين – المنية، في الشمال، حيث أوقفت المدعو فادي أحمد الصاج لمشاركته في الاعتداءات التي تعرضت لها قوى الجيش خلال الأحداث الأخيرة في المنطقة، كما أوقفت المدعوين حسين وشوقي علي بريص للاشتباه في ارتباطهما بمنظمات إرهابية.

من جهة أخرى، وبعدما كان وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس قد أعلن استعداد الحكومة للتنسيق مع السلطات السورية لإعادة اللاجئين السوريين في لبنان إلى بلادهم بعدما تخطى عددهم المليون و200 ألف، اعتبر النائب في «تكتل التغيير والإصلاح» إبراهيم كنعان، أن «حل أزمة النزوح في لبنان يتطلب في مرحلة ما الحديث مع الدولة السورية».

ورأى كنعان في حديث تلفزيوني أن «المطلوب العمل على إعادة النازحين السوريين إلى بلادهم، لا تأمين الأموال لبقائهم بعدما أصبحوا يشكلون نصف سكان لبنان»، مشيرا إلى أن هناك تداعيات سلبية سياسية وأمنية واقتصادية واجتماعية ومالية لا قدرة للبنان على تحملها، والاستراتيجية يجب أن تنطلق من معالجة الواقع لا تحوله إلى أمر واقع دائم يهدد الدولة والكيان. لذلك، يجب أن نتشدد أمنيا ونساعد إنسانيا ويكون موقفنا موحدا في مقاربة أزمة النزوح».

وكان درباس قد قال إن «الشغور الرئاسي يعرقل منح لبنان مساعدات في ملف اللاجئين، وهذا ما سمعناه في مؤتمر جنيف الأخير»، مشيرا إلى أن «لبنان جاهز ليتعاون مع سوريا لإعادة النازحين إليها، ونحن نروج لإمكانية عودة النازحين إلى مناطق سيطرة النظام بتسهيل لبناني وتنسيق مع الجهات الدولية والدولة السورية»، مشددا في الوقت عينه على أنه «ليس واردا اليوم التغيير في السياسة اللبنانية، والابتعاد عن سياسة النأي بالنفس التي أقرتها حكومة نجيب ميقاتي».

ولفت درباس إلى أن النزوح السوري كبّد لبنان خسائر بقيمة 20 مليون دولار.. «كما خسر لبنان حدوده البرية و500 ألف سائح بري، وتراجع النمو من 8 في المائة إلى 1.5 في المائة، وبسبب اللجوء السوري استُهلكت البنى التحتية في لبنان خلال سنتين ما كان يفترض استهلاكه خلال 15 عاما».

وقررت الحكومة اللبنانية أخيرا، وفي إطار مساعيها لمواجهة أزمة اللجوء، وقف استقبال أعداد جديدة من اللاجئين السوريين، وإسقاط صفة النازح عمن يدخل إلى سوريا ويريد العودة إلى لبنان، والتدقيق بحقيقة امتلاك السوريين الموجودين في لبنان صفة نازحين.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل