تراجع حجوزات السفر 30%… والسهرة ‎A la Carte!

 

في ظل الوضع المعيشي الصعب، لم يعد باستطاعة اللبناني أن يلهو كما يحلو له. السنة تطوي صفحاتها الأخيرة، والاستعدادات على قدم وساق لاستقبال العام 2019 الذي يتمناه أبناء الارز أفضل من سابقيه.

لسنوات خلت، كان التهافت على حجوزات سهرة رأس السنة في المقاهي والحانات كبيراً. اليوم يبدو الوضع مختلفاً. نحن على بعد أيام معدودة من الليلة “الحدث” ولا حجوزات تذكر، على الرغم من أن الأسعار المطروحة في الأسواق تتناسب مع مختلف الميزانيات.

يقول بيار انه اعتاد على السهر خارجاً، لكنه هذه السنة سيستقبل العام الجديد مع عائلته وبعض الاصدقاء في المنزل، “ما الي نفس ع السهر واكيد أوفر”.

ريبيكا التي كانت تدّخر عادة لسهرة رأس السنة، حتى أنها سافرت الى تركيا العام الماضي لتحتفل بالعام الجديد، قررت هذا العام استئجار شاليه مع رفقاها ورفيقاتها، “بيطلع ع الواحد شي 60$ دولار، من وين بدنا نجيب المصاري، هدايا وسهر وأيام اعياد والشهر وراء الباب”.

اللافت هذا العام، أن معظم الفنانين اللبنانيين الكبار قرروا الاحتفاء بالعام الجديد خارج لبنان، ولم يُسمع حتى الساعة أية إعلانات عن حفلات لكبار الفنانين في بيروت.

وإذا كانت سهرة رأس السنة مناسبة للسفر والسهر والاستجمام لقسم من اللبنانيين، إلا ان الوضع اختلف هذا العام، وتراجعت نسبة الحجوزات من لبنان الى الخارج الى 30% عما كانت عليه في السنتين الماضيتين.

في جولة سريعة لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني على المطاعم والمقاهي، تبدو الأسعار طبيعية في الكثير من الاماكن، وخيالية في أماكن أخرى، وهي تراوحت بين 50 و1000 دولار للشخص الواحد.

رئيس نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري طوني الرامي، يبدي أسفه لأنه مع بداية هذا الشهر من كل عام، تضج وسائل الإعلام بكلام مفاده أن فاتورة السهر في لبنان مرتفعة جداً وان اللبنانيين سيسافرون الى الخارج للسهر.

ويشدد لموقع “القوات” على أن أصحاب المؤسسات السياحية يدركون تماماً صعوبة الوضع الاقتصادي الذي نعاني منه وتراجع القدرة الشرائية لدى اللبنانيين.

ويوضح خيارات السهر ليلة رأس السنة:

80% من مطاعم لبنان، أعدوا لهذه المناسبة لائحة طعام A la carte، وبهذا الخيار، يمكن للزبون ان يسهر كما يفعل في أي ليلة عادية ويدفع فاتورة عادية، مع Cotillon وموسيقى تقدمانهما المؤسسة السياحية، وأهم مطاعم بيروت جعلت لائحة طعامها ليلة راس السنة A la carte.

هناك مقاه أخرى، جعلت لوائحها على طريقة الـSet menu، إذ يظهر للزبون قائمة الطعام والمشروب والتحلية إضافة الى البرنامج الفني.

وفي فنادق وملاهي الخمس نجوم، الزبون هو الذي يقرر إن كان يريد ان يدفع من 200 الى 1000 دولار على الشخص.

ويشدد الرامي على ان نقابة المطاعم أصدرت تعميماً ألزمت فيه المؤسسات السياحية، ختم اسعارها في وزارة السياحة ووضعها على مرأى من الزبائن ليتمكنوا من الاطلاع على الأسعار قبل الحجز.

ويلفت رئيس نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري الى أنه إذا أردنا أن نوضح لوائح الاسعار التي قد تكون مرتفعة، فهذا حال جميع بلدان العالم في ليلة رأس السنة، وإذ يبدي أسفه لأن الحجوزات ليست مكتملة بعد، يتوقع طفرة فيها قبل اسبوع من رأس السنة.

في الفنادق يبدو وضع الحجوزات أفضل بقليل. يتوقع نقيب أصحاب الفنادق بيار الاشقر أن تلامس المئة في المئة ليلة رأس السنة.

يوضح الاشقر لموقع “القوات” أن عطلة الاعياد في السابق كانت حوالى الشهر وكانت نسبة التشغيل تلامس المئة في المئة لثلاثين يوماً تقريباً. اليوم تغير الوضع، وصارت فترة العيد لا تتجاوز ثلاثة ايام.

يتأسف الاشقر لان الحجوزات تُجمّد مع كل تطور داخلي يوحي بعدم الاستقرار، ويبدي تفاؤله بعودتها الى وضع طبيعي في الايام المقبلة.

يضيف، “من المتوقع أن تكون نسبة التشغيل في فنادق العاصمة مكتملة، كذلك الأمر في الفنادق حيث الحفلات أو المواسم (إذا تساقط الثلج). وفي الفنادق البعيدة عن العاصمة، من الطبيعي أن تكون نسبة التشغيل اقل”.

ويشدد الاشقر على ان سعر قضاء ليلة رأس السنة في الفندق لم يتغير عما هو عليه في الايام العادية.

نقيب اصحاب مكاتب السفر جان عبود يؤكد بدوره أن الحجوزات من الخارج الى لبنان عادية لأنها تشمل بالدرجة الاولى المنتشرين الذي قرروا أن يمضوا عيدي الميلاد ورأس السنة مع عائلاتهم في لبنان.

ويلفت الى أن لبنان يفتقد الى السائح الخليجي وهو يستقبل اليوم بالدرجة الأولى، السياح من العراق والاردن ومصر.

ويوضح، “هناك 110 رحلات تصل يومياً الى لبنان، لكن شركات الطيران لم تبلغنا بعد بأي رحلة إضافية أدرجت على جدولها، ما معناه أن عدد القادمين الى لبنان لم يسجل ارتفاعاً حتى الآن، لكننا نتوقعه مع اقتراب العيد”.

ويتوقف عبود عند سفر اللبنانيين في هذه الفترة لقضاء العطلة خارجاً، فيؤكد ان نسبة الحجوزات تراجعت الى 30% في المئة، وهذا يدل أيضاَ على صعوبة الوضع الاقتصادي.

درجت في السنوات الماضية موضة السفر للسهر، أو السهر في لبنان “ولو شو ما كان”، اليوم وعلى قاعدة كل بحسب قدرته… أين سيسهر اللبنانيون؟ بغض النظر عن الجواب، سنحتفل بالعام الجديد، سنسهر، سنرقص… وسنأمل.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل