الفشل القاري يشعل ميركاتو الترجي التونسي

بدأ الترجي التونسي في إعادة هيكلة وترتيب بيته الداخلي بعد الخيبة القارية التي ضربت الفريق بداية هذا الموسم المعطل بسبب فايروس كورونا وينتظر عودته في آب القادم.

وفشل فريق باب سويقة بطل أفريقيا في 2018 و2019 في مواصلة سطوته القارية بخسارة السوبر القاري أمام الزمالك المصري ثم مغادرة السباق على لقب دوري أبطال أفريقيا على يد المنافس نفسه في ربع النهائي. وهذا كان كافيا لأن يدفع الفريق إلى مراجعة حساباته ودخول غمار سوق التعاقدات من أوسع أبوابها.

وكان شيخ الأندية التونسية قد دفع غاليا ضريبة رحيل عدد من نجومه للاحتراف على غرار أنيس البدري الذي انضم إلى اتحاد جدة والجزائري يوسف البلايلي الذي اختار خوض تجربة في الدوري السعودي من بوابة أهلي جدة وسعد بقير الذي التحق بأبها السعودي ويقدم مستويات لافتة.

كما اختار غيلان الشعلالي اللعب لمالاتيا سبور التركي في تجربة لم تعمر طويلا، بينما انتقل الكاميروني فرانك كوم إلى الريان القطري وأيمن بن محمد إلى لوهافر الفرنسي.

وكشفت مصادر مطلعة أنه كان لزاما على الفريق التونسي أن يعوض كل هذه الركائز الأساسية التي صنعت المجد القاري في أكثر من مناسبة، لكن تأخر الترجي في القيام بذلك واقتصاره على لاعبين ليسوا من ذوي الخبرة أثّر سلبا على المجموعة التي فقدت الكثير من مستواها المعهود.

وأكدت بعض المصادر المطلعة أنه يتوقع أن يعزز الفريق خطه الأمامي، حيث تجري مراقبة العديد من الوجوه البارزة. وبعد مغادرة نجوم الفريق الذين قادوه للتتويج بلقب دوري أبطال أفريقيا في مناسبتين متتاليتين على حساب الأهلي المصري ثم الوداد البيضاوي حاول الترجي تعويضهم بصفقات قوية.

 

تعويل الترجي على لاعبين ليسوا من ذوي الخبرة أثّر سلبا على المجموعة التي فقدت الكثير من مستواها المعهود

فعلى الصعيد الهجومي ضم إلى صفوفه بلال بن ساحة وحمدو الهوني الذي تألق بالفعل خصوصا في مونديال الأندية. كما استقدم الترجي إلياس شتي ليعوّض أيمن بن محمد وفي وسط الميدان تعاقد الفريق مع عبدالرؤوف بن غيث وكوامي بونسو. لكن رغم ذلك، لم تكن هذه الصفقات كافية لاستمرار الترجي على قمة الكرة الأفريقية وهو ما جعله يدخل الميركاتو الجديد بقوة حيث عقد صفقة مدوية بضم اللاعب السابق للنجم الساحلي والزمالك حمدي النقاز لمدة 3 سنوات.

وجاء النقاز ليملأ الفراغ في دفاع الترجي على الجهة اليمنى، بعد تراجع أداء سامح الدربالي لتقدمه في السن وأيضا مع قرب رحيل إيهاب المباركي إلى وادي دجلة المصري.

وكشفت مصادر إخبارية السبت أن مسؤولي وادي دجلة المصري توصلوا إلى اتفاق نهائي مع إيهاب المباركي على الانتقال إلى صفوف الفريق في الموسم المقبل، في صفقة انتقال حر بعقد لمدة موسمين.

وشهد هذا الأسبوع صفقة جديدة حيث استعاد فريق باب سويقة لاعبه غيلان الشعلالي لمدة ثلاث سنوات أيضا.

وكان الترجي قد انتدب في الميركاتو الشتوي الماضي الجزائري عبدالرحمن مزيان الذي كان ينشط في العين الإماراتي إلى جانب مواطنه المدافع محمد أمين توغاي ومهاجم مستقبل سليمان محمد علي بن حمودة.

ومن المنتظر أن يعقد النادي صفقات أخرى حتى يدخل النسخة الجديدة من دوري أبطال أفريقيا بحظوظ وافرة سعيا لاستعادة التاج القاري.

خبر عاجل