دولار الـ10.000 ل.ل “مش بعيد”

ترسم مصادر اقتصادية ومالية “صورة سوداء للأوضاع الاقتصادية والمالية المقبلة على لبنان في العام 2021″، معربة عن “تخوفها من “التفاعلات السلبية للوضع السياسي المأزوم وانعكاساته على الوضع الاقتصادي وبالتالي المعيشي للبنانيين، بالإضافة إلى المستوى الكارثي الذي بلغه تفشي وباء كورونا الذي خرج عن السيطرة”.

وترى المصادر ذاتها، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “التأزم الحكومي بلغ ذروته، وما كشفه فيديو اللقاء الأخير بين رئيسي الجمهورية ميشال عون وحكومة تصريف الأعمال حسان دياب يعبّر عن شبه استحالة التعايش أو التوصل إلى الالتقاء في نقطة وسطية بين عون والرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري، ما يجعل الحكومة في خبر كان. علماً أن شروط المجتمع الدولي والدول والمؤسسات الدولية المانحة لمساعدة لبنان على التقاط الأنفاس ووقف الانهيار، تبدأ من نقطة تشكيل حكومة تحظى بالثقتين الدولية والداخلية الشعبية”.

وتلفت المصادر، إلى أن “تقرير البنك الدولي الأخير حول توقعاته عن الأوضاع الاقتصادية للبنان في العام 2021 ومعدلات النمو السلبية وارتفاع نسبة التضخم، قد لا يظهر سوى رأس جبل الجليد للكارثة التي تهدد لبنان، في ظل غياب تام عن تحمل المسؤولين للحد الأدنى من مسؤولياتهم”.

وتعتبر أن “المجتمعين الدولي والعربي باتا في وضع غير المباليين بلبنان، طالما أن المسؤولين اللبنانيين بغالبيتهم غير أهل لتولي المسؤولية، ويواصلون العمل business as usual فيما بلادهم تنهار. فهل يضعون مساعدات تحت إشراف هكذا طبقة حاكمة؟ مستحيل”.

وتؤكد المصادر الاقتصادية والمالية، أن “أي مساعدات دولية أو عربية لن تقدَّم لهذه الطبقة لأن الثقة بها معدومة، بل هي مدانة بإيصال الوضع إلى هذه الحال. وأي مساعدات قد تأتي ستكون تحت سقف مساعدات إغاثية للشعب مباشرة عبر المؤسسات والجمعيات غير الحكومية. لكن هذه ليست سوى أوكسيجين للإنعاش، لا لحل الأزمة الاقتصادية والمالية والإنقاذ. بالإضافة إلى أن تصاريح حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في الفترة الأخيرة حول الاحتياطي النقدي وتحرير سعر الصرف واضطراره إلى نفي دقتها، تزيد من عامل فقدان الثقة شبه المفقود أساساً”.

وتحذر المصادر، من أنه “في الوقت الذي يتناتش فيه المعنيون جثة الدولة والمواقع، تغزو المنتوجات الإسرائيلية، إثر مسار التطبيع المنطلق، عدداً من الأسواق العربية بأسعار منافسة للمنتوجات اللبنانية التي لطالما احتلت مواقع متقدمة ومتميزة في تلك الأسواق”.

وتحذر من “مخاوف حقيقية على عشرات آلاف اللبنانيين العاملين في بعض الدول العربية من فقدان أو تأثر وظائفهم جراء هذا المعطى الجديد. فمن يستطيع أن يؤكد بألا خطر من أن يتم الاستعاضة عن خدمات هؤلاء واستبدالهم بآخرين في ظل الهجومات المتكررة على الدول العربية واستهدافها من قبل الممسكين بالحكم في لبنان؟”.

وتشدد، على أن ” تحويلات المغتربين اللبنانيين، خصوصاً العاملين في دول الخليج العربي، قد تكون آخر مصادر الصمود ومنع الانهيار التام، إذ إن هؤلاء يدخلون ما بين 5 إلى 7 مليار دولار سنوياً إلى لبنان. وهذه الأموال باتت المصدر الرئيسي للعملات الصعبة والدولار مع وقف كل أشكال المساعدات المالية، ولولاها لتخطى الدولار في السوق السوداء أسعاراً خيالية”.

ولا تستبعد المصادر، أن ” يصبح المعدل الوسطي لسعر صرف الدولار في فترة قد تكون قريبة بحدود 10.000 ليرة لبنانية وربما أكثر، بعدما كان في الفترة الأخيرة 8000 ل.ل، جراء هذا الوضع، ومع تراجع تحويلات المغتربين وتدني حجم الصادرات، وبالتالي تراجع كميات الدولار الداخلة إلى لبنان. بالإضافة إلى أن استمرار ضخ الليرة اللبنانية وتراجع احتياطيات البنك المركزي من العملات الصعبة يتحول تلقائياً إلى طلب إضافي على شراء الدولار، سواء من المواطنين لضمان القيمة الفعلية لودائعهم أو من التجار والمستوردين، ما يعني استمرار ارتفاع سعر الدولار حكماً”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل