
وجّه مدرب ريال مدريد جوزيه مورينيو انتقادات إلى الحالة البدنية للاعبه الجديد برناردو سيلفا، عقب المشاركة الأولى للاعب الدولي البرتغالي بقميص النادي الإسباني، معتبرًا أن اللاعب لا يزال بحاجة إلى العمل من أجل استعادة جاهزيته البدنية والوصول إلى المستوى المطلوب قبل انطلاق الموسم الجديد.
وخاض سيلفا، المنضم حديثًا إلى ريال مدريد، أول مباراة له مع الفريق يوم السبت، عندما شارك في الفوز على فيرينسفاروش المجري بنتيجة 2-1، ضمن استعدادات النادي للموسم الجديد. وعلى الرغم من أن المشاركة شكلت خطوة أولى للاعب البرتغالي مع فريقه الجديد، فإن مورينيو ركز عقب المباراة على الجانب البدني، مشيرًا إلى أن فترة الراحة التي حصل عليها اللاعب بعد موسم طويل انعكست على مستواه البدني.
وقال مورينيو إن سيلفا “لم يقم بأي نشاط خلال العطلة”، مضيفًا أنه ظهر في “حالة بدنية سيئة للغاية”، في انتقاد مباشر لحالة اللاعب بعد عودته من الإجازة. ومع ذلك، لم تكن تصريحات المدرب سلبية بالكامل، إذ حرص على الإشادة بالإمكانات التي يمتلكها سيلفا، مؤكدًا أن اللاعب يتمتع بالصفات الذهنية التي يمكن أن تساعده على النجاح مع الفريق الملكي.
وأشار المدرب إلى أن سيلفا يمتلك “ملامح الشاب الذي يمتلك كل المقومات الذهنية اللازمة للنجاح”، في رسالة تؤكد أن الانتقادات التي وجهها إليه مرتبطة بالجاهزية البدنية في الوقت الحالي، وليست تشكيكًا في قدراته الفنية أو الشخصية.
وشارك سيلفا في الشوط الثاني من مواجهة فيرينسفاروش، لكنه لم يشغل مركزه المعتاد على الجهة اليمنى، حيث اعتمد عليه مورينيو في مركز خط الوسط، وتحديدًا في مركز الرقم 10، وهو الدور الذي سبق للاعب أن شغله خلال مسيرته وقدم فيه مستويات جيدة.
وبرر مورينيو قراره بإجراء هذا التغيير في مركز اللاعب بالقول إن سيلفا لا يزال بحاجة إلى التطور من الناحية البدنية، موضحًا أنه لاحظ خلال المباراة افتقاره إلى قدر من القوة، ولذلك فضّل وضعه في مركز الرقم 10، الذي يستطيع من خلاله تقديم إضافة للفريق والاستفادة من قدراته في صناعة اللعب والتحرك بين الخطوط.
ويأتي انضمام سيلفا إلى ريال مدريد بعد رحيله عن مانشستر سيتي في صفقة انتقال مجانية، لينهي بذلك فترة طويلة قضاها مع النادي الإنجليزي وحقق خلالها العديد من الألقاب والإنجازات.
ويُعد اللاعب البرتغالي من أصحاب الخبرة الكبيرة في كرة القدم الأوروبية، بعدما توج مع مانشستر سيتي بستة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، إلى جانب التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا، فضلًا عن مشاركته في العديد من المباريات الكبرى على المستويين المحلي والقاري.
ويُعوّل ريال مدريد على خبرة سيلفا وقدرته الفنية لإضافة المزيد من الخيارات إلى خط وسط الفريق، خصوصًا في ظل رغبة الجهاز الفني في بناء تشكيلة قادرة على المنافسة على مختلف البطولات خلال الموسم المقبل.
وكان سيلفا قد شارك خلال الصيف مع منتخب البرتغال في كأس العالم 2026، قبل أن يحصل على فترة راحة عقب نهاية البطولة، وذلك بعد موسم طويل شهد مشاركته في عدد كبير من المباريات مع ناديه ومنتخب بلاده. ويرى الجهاز الفني أن استعادة اللاعب للياقته البدنية ستكون من الأولويات خلال الفترة المتبقية من التحضيرات.
ومن المنتظر أن يواصل ريال مدريد استعداداته للموسم الجديد من خلال عدد من المباريات التحضيرية، حيث يواجه ديبورتيفو لا كورونيا في 12 آب، قبل أن يلتقي شالكه 04 في 16 أغسطس، وذلك ضمن البرنامج الإعدادي الذي يهدف إلى رفع جاهزية اللاعبين قبل انطلاق المنافسات الرسمية.
ويبدأ ريال مدريد مشواره في الدوري الإسباني بمواجهة خارج أرضه أمام إسبانيول برشلونة بعد ستة أيام، في اختبار سيكون أكثر أهمية بالنسبة إلى الجهاز الفني واللاعبين، خصوصًا مع اقتراب موعد المباريات الرسمية وارتفاع نسق المنافسة.
ومن المتوقع أن يحصل سيلفا على مزيد من الدقائق خلال المباريات المقبلة، بما يسمح له باستعادة لياقته تدريجيًا والتأقلم مع زملائه وطريقة لعب الفريق، في وقت يسعى فيه اللاعب إلى إثبات قدرته على تقديم الإضافة لريال مدريد، بينما يترقب مورينيو تطور حالته البدنية قبل الاعتماد عليه بصورة أكبر مع بداية الموسم.