
يستعد أسطورة كرة القدم البرازيلية رونالدينيو للعودة بشكل مفاجئ إلى الملاعب في سن 46 عاماً، عبر نادي رافينا الإيطالي المنافس في دوري الدرجة الثالثة، واضعاً هدفاً شخصياً يتمثل في تسجيل الهدف الرقم 300 في مسيرته الكروية.
وخلال تقديمه رسمياً في مدينة رافينا شمال شرقي إيطاليا، تحدث رونالدينيو عن خطوته الجديدة، مؤكداً سعادته بالعودة إلى إيطاليا وبالانضمام إلى مشروع النادي، لكنه ترك مسألة مشاركته في المباريات بيد الجهاز الفني.
وقال النجم البرازيلي إنه سعيد بوجوده إلى جانب أصدقائه، معتبراً أن الفريق يمتلك القدرة على تحقيق نتائج جيدة، مضيفاً أنه لا يعرف حتى الآن ما إذا كان سيشارك في المباريات، لأن القرار يعود إلى المدرب. وأكد في الوقت نفسه أنه يشعر بحالة بدنية جيدة، وأنه موجود لمساعدة زملائه على تحقيق الانتصارات.
وأشار رونالدينيو إلى أن تسجيل هدفه الرقم 300 سيكون بمثابة نهاية مثالية لهذه العودة، قائلاً إنه سيكون سعيداً للغاية إذا تمكن من تحقيق هذا الهدف خلال تجربته الجديدة مع رافينا.
وتأتي عودة رونالدينيو إلى الملاعب بعد سنوات طويلة من ابتعاده عن المنافسات الرسمية. وكانت آخر مباراة رسمية له في أيلول 2015 بقميص فلومينينسي البرازيلي، قبل أن يبتعد تدريجياً عن كرة القدم الاحترافية.
ويملك رونالدينيو مسيرة حافلة بالألقاب والإنجازات، إذ لعب خلال مسيرته لأندية كبيرة في أوروبا وأميركا الجنوبية، أبرزها باريس سان جيرمان الفرنسي، وبرشلونة الإسباني، وميلان الإيطالي، كما ارتدى قميص منتخب البرازيل في 97 مباراة دولية، سجل خلالها 33 هدفاً.
وكان أبرز إنجازاته التتويج بكأس العالم مع البرازيل عام 2002، إضافة إلى الفوز بدوري أبطال أوروبا مع برشلونة عام 2006، فضلاً عن حصوله على الكرة الذهبية عام 2005، بعدما قدم أحد أفضل مواسمه الكروية.
وكانت فكرة عودة رونالدينيو إلى المنافسات قد أُعلنت في حزيران الماضي، على هامش كأس العالم في ميامي، من جانب إغناسيو تشيبرياني، رجل الأعمال الإيطالي-الأميركي ومالك نادي رافينا منذ عام 2024. وأوضح تشيبرياني في حينه أن الهدف من الخطوة لا يقتصر على الجانب التسويقي، بل يرتبط أيضاً برغبة رونالدينيو في خوض مباراة رسمية وتسجيل هدف أخير في مسيرته.
وبحسب رئيس النادي، لن تقتصر علاقة رونالدينيو برافينا على المشاركة المحتملة في المباريات، إذ سيدخل النجم البرازيلي أيضاً في ملكية النادي، ضمن مشروع أوسع يهدف إلى تطوير الفريق وتعزيز حضوره على الساحة الإيطالية.
كما يسعى رونالدينيو إلى إطلاق علامته الرياضية الخاصة «R10»، على أن يكون رافينا أول فريق يرتدي منتجاتها، في خطوة تجمع بين الجانب الرياضي والتجاري للمشروع الجديد.
ولا يتوقع أن يشارك رونالدينيو في المباراة الافتتاحية لرافينا أمام ريجيانا، المقررة الإثنين، إذ أوضح رئيس النادي أن موعد ظهوره في مباراة رسمية لم يُحسم بعد، وأن مشاركته ستعتمد على عوامل عدة، بينها الجاهزية البدنية وقرار الجهاز الفني.
ويطمح رافينا، الذي أنهى الموسم الماضي في المركز الثالث ضمن المجموعة الثانية من دوري الدرجة الثالثة الإيطالي، إلى المنافسة على الصعود إلى دوري الدرجة الثانية، الذي غاب عنه منذ عام 2008. ويأمل النادي أن تسهم عودة أحد أشهر نجوم كرة القدم في العالم في منح المشروع زخماً جماهيرياً وإعلامياً كبيراً.
وبالنسبة لرونالدينيو، تبدو العودة أقرب إلى فصل أخير استثنائي في مسيرة لاعب ترك بصمته في تاريخ كرة القدم العالمية، إذ يسعى إلى استعادة أجواء المباريات، ومساعدة فريقه الجديد، وربما تحقيق هدفه الأخير قبل إسدال الستار نهائياً على مسيرته داخل المستطيل الأخضر.
