lfLeftColumnlfLeftColumn احمد عياش Archives - Lebanese Forces Official Website https://www.lebanese-forces.com/authors/author-388/ Lebanese Forces News Tue, 08 Sep 2020 10:21:04 +0000 en-US hourly 1 https://wordpress.org/?v=7.1.2 https://www.lstatic.org/site2015/lf50.png احمد عياش Archives - Lebanese Forces Official Website https://www.lebanese-forces.com/authors/author-388/ 32 32 “قمْ بوس جبران” شعار حزب الله أيضاً! https://www.lebanese-forces.com/2020/09/08/hezbollah-1174/ Tue, 08 Sep 2020 10:21:04 +0000 https://www.lebanese-forces.com/?p=1115606 ... اقرأ المزيد]]>

قبل أكثر من عام، وتحديداً في آب، كان رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع حاضرا مهرجان الارز وسمع الكوميدي نعيم حلاوي يستعيد عبارة من اغنية شعبية في التسعينات هي “قمْ بوس تيريز”، فاستعملها مرارا منذ ذلك الحين في مقابلات ولقاءات للاشارة الى موقف رئيس الجمهورية ميشال عون الذي يحيل كل مواضيع الحوار معه على رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل.

 

هذه العبارة، على ما تنطوي عليه من تهكّم، حلّ مكانها كلام صريح يحمل مضمون العبارة نفسها في الكلمة التي القاها جعجع اخيرا في الذكرى السنوية لـ”شهداء المقاومة اللبنانيّة” عندما انتقد موقف الطرف الآخر في “تفاهم معراب” بالسعي الى “تحقيق الطّموح الرّئاسيّ لمن هو بعد عون… فلا يلبث أن يصل العمّ إلى الرّئاسة حتّى يسارع الصّهر إلى تمشيط ذقنه”. لكن هذا الكلام الصريح لم يصل الى توضيح مدى العلاقة التي ربطت، ولا تزال، “حزب الله” بـ”التيار” والتي ما زالت حاضرة في كل الوقائع الداخلية. وفي رأي اوساط خبيرة في مسار “تفاهم مار مخايل” الذي أبرمه العماد ميشال عون والامين العام للحزب السيد حسن نصرالله في شباط 2006، ان الاخير “لن يفرّط أبداً بهذه الورقة الثمينة التي تمثل مرتكز الدعم المسيحي للحزب”، على حد تعبير هذه الاوساط لـ”النهار”. ولفتت في هذا السياق الى ما وصفته بـ”سلفة مهمة جداً” قدمها النائب باسيل للحزب في 16 آب الماضي عندما قال في مؤتمر صحافي: “مطلوب منا أن نشارك في الحصار الخارجي والداخلي الذي يمارَس ليس على مجموعة حزبية اسمها حزب الله بل على مكوّن لبناني بكامله… يلوّحون لنا بفرض عقوبات، ولو جائرة ولا أساس قانونيا أو إثباتيا لها، ولكن انا شخصيا من دون تردد، مستعد لأتحمل الثمن”.

 

متابعة مسار العلاقات بين الحزب والتيار تظهر الكثير من الصعود والنزول، ما ترك انطباعا ان الافتراق سيحل بعد اللقاء. لكن، وبعد مرور 14 عاما على إبرام “التفاهم” بينهما، تبيّن ان ما يجمعهما أقوى مما يفرقهما. وتبعاً لهذا التلاقي، إعتمد “حزب الله” عموما ونصرالله خصوصا، باسيل لإدارة شؤون العلاقات المشتركة، خصوصا بعد العام 2016 عندما وصل العماد عون الى رئاسة الجمهورية بدعم من الحزب الذي لولاه لما آلت الرئاسة الاولى الى زعيم “التيار” ومؤسسه.

 

ليس خافيا ان “التيار” يعمل بلا كلل كي يصل باسيل بعد الرئيس عون الى قصر بعبدا. وفي معلومات لـ”النهار” ان رئيس “التيار” وخلال المرحلة التي سبقت تكليف الدكتور مصطفى أديب تشكيل الحكومة الجديدة في نهاية آب الماضي، سعى عبر وسطاء الى عقد تسويات مع خصومه في الوسط السنّي للربط ما بين تشكيل الحكومة وبين معركة الرئاسة الاولى عندما تحل في موعدها بعد سنتين او تحصل مبكرة لأسباب قاهرة.

 

في كلمته الاخيرة، قال جعجع أيضا: “عندما تدقّ ساعة الاستحقاق الرئاسيّ ستكون لنا فيه كلمة وقرار وموقف، ولن نقبل أن يكون هذا الاستحقاق خاضعا لمساومات وصفقات ووسيلة لضرب الإرادة الشعبيّة الجامحة التّائقة للتّغيير”. فهل ستتغيّر الظروف التي أتت بالعماد عون قبل 4 اعوام كي تتحقق تعهدات رئيس “القوات اللبنانية”؟

 

ربما يصعب منذ الآن تقدير احوال لبنان ليس بعد عامين ،لا بل خلال فترة أقصر بكثير بسبب طابع التحولات المتسارعة التي يمر بها لبنان والمنطقة. لكن، وفي انتظار حصول تغيير في احوال هذا البلد، يرى المراقبون ان “حزب الله” في حال ظل في الوضع الذي هو عليه اليوم، لن يتردد في تلبية متطلبات “التفاهم” الذي أبرمه مع “التيار” بما في ذلك تحقيق أمنية الرئيس عون بأن يصل باسيل بعده الى الرئاسة الاولى.

 

في معلومات لـ”النهار” ان المفاوضات الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة بعيدا من الاضواء، تأخذ في الاعتبار خصوصية العلاقات ما بين “حزب الله” و”التيار الوطني الحر”. لذلك، لن يكون ممكنا عقد اتفاق مع الحزب وتاليا مع الرئيس نبيه بري من دون لحظ ما يرضي “التيار”. وعندما سيصعد الرئيس المكلف الى قصر بعبدا قريبا سيكون مزوّداً اتفاقاً مع كل مكونات الفريق الحاكم، أي الثنائي الشيعي و”التيار” العوني، وإلا لن يتصاعد الدخان الابيض من قصر بعبدا إذا لم يكن هذا الفريق مجتمعا في مركب اتفاق واحد على الحكومة المقبلة.

 

ليس من باب الطرافة ما ذهب اليه جعجع في عبارة “قم بوس تيريز” وإسقاطها على جبران، فهو من دون ان يعلن، يعني ان “حزب الله” هو أيضا، وليس الرئيس عون، مَن يتصرف على أساس “قمْ بوس جبران” في كل الاحوال الداخلية تقريبا.

 

 

]]>
حزب الله عاود الدفع بالدولار… لكن لـ”جماعته” فقط https://www.lebanese-forces.com/2020/07/09/dollarr-2/ Thu, 09 Jul 2020 06:03:54 +0000 https://www.lebanese-forces.com/?p=1085357 ... اقرأ المزيد]]>

قبل أيام مرّت ظاهرة تراجع سعر صرف الدولار الاميركي مقابل الليرة اللبنانية، فتعددت التفسيرات لهذه الظاهرة التي أطلقت لفترة محدودة موجة تفاؤل بإمكان وقف التراجع الحاد للعملة الوطنية أمام العملة الخضراء وسائر العملات الاجنبية. لكن هذه الموجة ما لبثت أن انحسرت. فما هي القصة؟

في معلومات لـ”النهار” من خبراء في سوق القطع، ان جملة من العوامل تضافرت في بداية الشهر الجاري أدت الى تخفيف الضغوط الناجمة عن شح الدولار في السوق. ومن هذه العوامل، إندفاع عدد كبير من الافراد الى عرض بيع الدولار سعياً وراء جني مكاسب من وصول سعر صرف العملة الاميركية الى مستوى غير مسبوق بلغ 10 آلاف ليرة مقابل كل دولار. وقد تبيّن ان هؤلاء الافراد ينتمون الى حزب الله الذي سدد لهم رواتب شهر حزيران الماضي بالعملة الاميركية بعدما كان يسددها في الشهور القليلة الماضية بالعملة الوطنية. ويبدو ان الحزب أدرك ان مواصلة الدفع بالليرة سيثير نقمة لدى كوادره والعاملين في مؤسساته والقوى الحليفة التي تتلقى دعماً شهرياً منه نظرا الى ان القدرة الشرائية لليرة وصلت الى قعر عميق من التدنّي. فآثر عندئذ العودة الى تسديد المستحقات بالدولار، وهذا ما حصل في بداية تموز الجاري.

ليس قليلا ان يُقبل آلاف الاشخاص الذين تلقّوا مستحقاتهم بالدولار على صرفها بالليرة في وقت واحد. وقد ترك هذا الامر أثرا فوريا على سوق القطع، ما أدى الى تراجع الدولار نحو ألفي ليرة عن مستوى سابق بلغ 10 آلاف ليرة فوصل الى قرابة الـ 8 آلاف ليرة.

في رأي الخبراء أيضا، ان ثلاثة عوامل تضافرت في وقت واحد تقريبا في بداية الشهر الحالي، هي:

العامل الاول، تمثَّل بفتح مطار رفيق الحريري الدولي في أول الجاري، أمام حركة الملاحة الجويّة بعد انقطاع استمر شهورا بسبب جائحة كورونا. وأدى وصول مئات المغتربين يوميا الى الوطن الى دخول هؤلاء بنسبة كبيرة الى سوق الصرف لتحويل ما أتوا به من اموال الى العملة الوطنية كي تلبي حاجات إقامتهم.

العامل الثاني، قرار مصرف لبنان تزويد المصارف الدولار لتلبية حاجات الاستيراد بدلا من ترك المستوردين لسلع عدة يجمعون الدولار من الصيارفة ومن السوق السوداء، فأدى هذا القرار الى انسحاب عدد لا يستهان به من الساعين الى شراء العملة الخضراء من السوق، فتراجعت الضغوط السابقة التي دفعت الدولار الى مستويات قياسية من الاسعار مقابل الليرة.

العامل الثالث، بدء مفاوضات بين لبنان والعراق أشاعت تفاؤلا بإمكان حصول لبنان على مكاسب، لاسيما في مجال خفض فاتورة شراء النفط التي تتسبب منذ زمن بعيد بنزف احتياط المصرف المركزي من العملات الصعبة.

هل هذه التقديرات لتخفيف الضغوط على الليرة تحمل طابعا مستمرا من الآن فصاعدا؟

ربما يحتاج الجواب الى معطيات ستظهر لاحقا، علما ان المعلومات عند إعداد هذا المقال أفادت ان متوسط سعر الدولار في السوق السوداء الاربعاء راوح ما بين 8900 للمبيع و9200 للشراء، ما يعني ان صدمة نزول الدولار تراجعت وحلّ مكانها سعر واقعي هو أقل من 10 آلاف ليرة للدولار، لكنه فوق الـ 9 آلاف، وهو بالتأكيد سعر كبير له مفعول واسع في عالم الاستهلاك المحلي.

يستعيد المراقبون مجددا ما قاله الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في إطلالته ما قبل الاخيرة، وكانت في 16-6-2020، عندما تحدث عما يشاع حول دور الحزب في سوق القطع. ومما جاء على لسانه: “انا دائماً ادّعي، وعندما أعود وأتحدّث بهذا الموضوع، أنا أقوم بإيذاء حزب الله، لأن هذا يفتّح عين الأميركي علينا أكثر، لكنني مضطر الى أن أعود وأكرّره، نحن نجلب دولاراً الى لبنان ولا نجمع دولاراً من لبنان…”. ويلفت المراقبون الى ان الامين العام للحزب أقرن القول بالفعل، فبادر الحزب الى معاودة دفع المستحقات عليه بالدولار، ما أدى الى معالجة ضائقة العاملين في مؤسساته والمتعاملين معه وهؤلاء يقدَّرون بعشرات الآلاف. كما أدى هذا الامر الى تخفيف الضغوط على الليرة في سوق القطع بفضل ارتفاع نسبة المعروض من العملة الخضراء.

في موازاة ذلك، لا يزال حزب الله ملتزما تقديم المساعدات التي باشر تقديمها منذ الخريف الماضي وتكرست في الاوقات الحرجة الناجمة عن وباء كورونا. لكن هذه المساعدات، تبين وفق معلومات محددة من مناطق نفوذ الحزب، انها تشمل الدائرة التابعة له فقط. ومن الامثلة الحديثة العهد، ان سيدة في بلدة بقاعية يعود مجلسها البلدي للحزب فقط، جاهرت بالشكوى الى حد التعرّض علانية للامين العام بسبب حرمانها الحصص الغذائية التي يوزعها الحزب على أنصاره وهم من ضمن العائلات والجيران مستثنياً مَن هم خارج المحسوبين عليه.

في إطلالته أول من أمس، مارس نصرالله مثلما فعل مرارا في الشهور الاخيرة، دورا إرشاديا في شأن مواجهة الازمة الاقتصادية. فهو دعا الى “الجهاد الزراعي والصناعي”. لكنه واصل في الوقت عينه الشكوى من “الأميركي وغير الأميركي” الذي “يريد أن يُحاصر لبنان ويخنق لبنان”، لافتا في المقابل الى ان “لدينا صديقاً اسمه إيران”.

لا داعي لتكرار ما يقوله الخبراء باستمرار من ان المبادرات الفردية، وهكذا يمكن تصنيف ما يقدمه حزب الله الى كوادره وأنصاره وحلفائه، لا تصل الى مستوى إنقاذ البلاد بأسرها من ضائقة الانهيار. حسناً، لا جدال في “أن إضاءة شمعة خير من لعن الظلام”. لكن ذلك لا يمنع ان لبنان اليوم غارق في عتمة كالحة لم تزحها شمعة نصرالله الصفراء.​

]]>
العشاء الأخير بين نصرالله وسليماني https://www.lebanese-forces.com/2020/01/04/nasrallah-khamenei-souleimani/ Sat, 04 Jan 2020 10:01:14 +0000 https://www.lebanese-forces.com/?p=990636 ... اقرأ المزيد]]>

عندما يصف الامين العام لــ”حزب الله” السيد حسن نصرالله قائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري الايراني الجنرال قاسم سليماني بـ”الأخ الحبيب”، كما جاء في بيان النعي الذي أصدره نصرالله بعد مصرع سليماني، فهو بذلك يدلّل على العلاقة الخاصة التي تجمع الرجلين اللذين صارا في الاعوام الاخيرة من ضمن الحلقة الضيّقة من المقربين جدا الى المرشد الايراني علي خامنئي. وما زاد في خصوصية هذه العلاقة، الانباء التي تحدثت عن وجود سليماني في بيروت قبل انتقاله الى دمشق ومن ثم الى بغداد قبل فترة قصيرة من سقوط الجنرال الايراني. فهل هناك ما قيل في الليلة الاخيرة من حياة الاخير عندما اجتمع مع حليفه اللبناني الى مائدة العشاء في الضاحية الجنوبية لبيروت؟

يقول خبير في العلاقات بين “حزب الله” والجمهورية الاسلامية عموما، وبين نصرالله وسليماني خصوصا، ان قنوات الاتصال بين الجانبين إرتقت منذ العام 2006 الى مستوى غير مسبوق في الجانب الشخصي منها. فالمرشد الايراني إعتمد سليماني ليكون صلة الوصل المباشرة بينه وبين نصرالله. ولم تكن الصورة التي ظهرت قبل أسابيع ووزعها مكتب المرشد وجمعته في وقت واحد مع سليماني ونصرالله في طهران، بالصورة العادية. وقد اعتبرها الخبير إياه بمثابة إعلان من المرجع الاعلى في الجمهورية الاسلامية ان الرجلين هما ساعداه الفعليين في إدارة مشروع إيران الخارجي في مرحلة معقّدة لم يسبق ان واجهت مثلها هذه الجمهورية.

مَن يراجع نص الحوارين مع نصرالله وسليماني، اللذين نشرهما الموقع الرسمي لخامنئي في تشرين الاول الماضي، يكشف عمق الخصوصية بين الامين العام والجنرال. ويروي الاخير كيف أمضى 33 يوما، مدة حرب تموز، الى جانب نصرالله يشد أزره بما حمله من خامنئي من تقديرات. أما نصرالله فقال من ناحيته: “… قال سماحته (خامنئي) للأخ الحاج قاسم، أنت تكتب ما أقوله أنا وتنزل إلى لبنان، إلى بيروت… فسماحة القائد يبدأ الرسالة ويقول ما مضمونه إنّ أسركم للجنديّين الإسرائيليّين كان لطفاً إلهيّاً خفيّاً”.

إذاً، ليس ما ذُكر حول وجود سليماني في بيروت قبل انتقاله الى بغداد ليلقى حتفه، سوى واحد من الانباء الكثيرة التي اشارت الى ان زيارات متكررة قام بها الجنرال الايراني للبنان في المراحل التي شهدها هذا البلد من بداية الالفية الثالثة. مع الاشارة الى العلاقة الوثيقة التي جمعت سليماني بالقائد الميداني الاشهر في “حزب الله” عماد مغنية الذي اغتالته إسرائيل في شباط 2007 في دمشق بموافقة أميركية. لكن بعد غياب مغنية بقي نصرالله وحيدا على مسرح العلاقات ذات المستوى الرفيع بين الحزب ومرجعيته الايرانية.

الامر العاجل الذي أصدره خامنئي بتعيين العميد إسماعيل قاآني قائدا لـ”فيلق القدس” خلفا لسليماني، لن يملأ الفراغ الذي أوجده رحيل الاخير. فنصرالله اليوم بات وحيدا بالفعل مع غياب القادة التاريخيين للمشروع الايراني الخارجي. وسيتذكر الامين العام طويلا ما جرى في العشاء الاخير مع سليماني.

]]>
قلق فرنسي يصف اللبنانيين بـ”أهل بيزنطية” https://www.lebanese-forces.com/2019/10/07/hariri-macron-5/ Mon, 07 Oct 2019 15:52:04 +0000 https://www.lebanese-forces.com/?p=845199 ... اقرأ المزيد]]>

ترتسم على وجوه زوّار باريس عادوا للتوّ من العاصمة الفرنسية بعد اتصالات مع مصادر دبلوماسية وصفوها بـ”المهمة”، ابتسامة مشوبة بالألم لدى سؤالهم عن حقيقة الموقف الرسمي الفرنسي من الجدل الذي تصاعد في بيروت أخيراً على خلفية ما ذُكر عن مواقف سمعها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، وتضمنت إشارات سلبية أثارت حفيظة الدوائر المحيطة برئيس الجمهورية ميشال عون. ويعلِّق هؤلاء على هذا الامر بعبارة مقتضبة، “المسؤولون في لبنان هم في أحسن الاحوال، أهل بيزنطية يتجادلون حول جنس الملائكة!”.

ما هي خلفية هذا الرد لهؤلاء الزوار الذين تحدثت إليهم “النهار” واستطلعتهم حول عدد من الملفات تتصل بالعلاقات اللبنانية – الفرنسية، وفي مقدمها ملف مؤتمر “سيدر” الذي يكاد يتحول الى قصة إبريق الزيت الشهيرة؟

بداية، يقول هؤلاء الزوار إن ما هو مثير للتساؤل إن ما نُقل من كلام سمعه الرئيس الفرنسي من رئيس الحكومة اللبنانية، جرى وصفه داخلياً بأنه “مسيء” لإدارة رئيس الجمهورية، أنه حتى الآن لم يصدر محضر عن دوائر الرئاسة الفرنسية حول لقاء ماكرون – الحريري، والسبب يعود الى أن هذا اللقاء كان محصوراً بين الرجلين فقط. ولهذا، لا تعلم الدوائر الديبلوماسية حتى الآن ما دار في هذا اللقاء، جرياً على العادة في الاجتماعات الرسمية للرئيس الفرنسي. ويجزم زوار باريس بأن كل ما قيل في بيروت عما دار في لقاء الاليزيه هو من نسج الخيال، ولذلك فإن “ما بُنيَ على خيال هو خيال”.

وحول اللقاء الذي جمع الرئيس ماكرون والرئيس عون على هامش أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة الشهر الماضي في نيويورك، قالت هذه المصادر لـ”النهار” انه جرى ترتيب انعقاده قبل وقت طويل، ما سمح بإدراجه على جدول أعمال الرئيسين. واوضحت ان هذا الترتيب سمح بعدم تكرار ما حصل في نيويورك العام الماضي حيث لم يتم اللقاء بسبب تأخر الترتيبات، وجاء طلب اللقاء من بيروت بعدما كان جدول الرئيس الفرنسي مزدحماً. وفي هذا السياق، لفتت المصادر الى ان الدعوة التي وجهها الجانب اللبناني الى الجانب الفرنسي للمشاركة في احتفالات المئوية الاولى لقيام لبنان الكبير السنة المقبلة، تعني ان لا زيارة رسمية مقررة لماكرون الى لبنان قبل سنة 2020 موعد المئوية

ماذا عن ملف مؤتمر سيدر الذي تحرص فرنسا على العناية به الى “أقصى الحدود” وفق وصف المصادر؟

في أحدث المعلومات التي توافرت لـ”النهار” حول هذا الملف ان اللقاء الاول للجنة متابعة تنفيذ الآلية الخاصة، والذي يتميّز بطابع دولي، ستستضيفه باريس الشهر المقبل. وكان من المتوقع ان يقوم وزير الخارجية جان – إيف لودريان بزيارة رسمية

الى لبنان هذا الشهر، لكن الموعد لم يحدد بعد وسط مراجعة تجري في الخارجية الفرنسية حول جدوى هذه الزيارة إذا لم يتم لبنانياً إحراز خطوات ملموسة تتصل بتنفيذ التعهدات التي التزمتها السلطات اللبنانية في المؤتمر العام الماضي، وخصوصاً الاصلاحات الجوهرية التي تؤدي الى بدء معالجة مشكلة الدَّين العام وربطاً بها ملف #الكهرباء الذي يقع على رأس اولويات هذه الاصلاحات.

وفي شأن ما تردد عن عقبات تحول دون استفادة لبنان من عرض الـ400 مليون دولار الذي تعهدته باريس في مؤتمر “روما – 2″، خصوصا ما قيل عن انتقال العرض الى إيطاليا، تؤكد المصادر ان لا صحة إطلاقاً لهذه الاقاويل. وإذ أشارت الى ان العرض الفرنسي الذي يتضمن تسهيلات مهمة لتزويد الجيش الاسلحة، لاسيما سلاح البحرية، فإنها تشمل إيضاً تزويد القوى الامنية السلاح والعتاد. ونوهت بتوقيع رسالة رسمية بين الجانبين للمضي قدماً بالاستفادة من العرض الفرنسي.

بعد عرض هذه المعطيات، تصل المصادر الى الحديث عن القلق الفرنسي الكبير الذي ظهر فجأة حيال لبنان. وتقول في هذا الصدد: “عندما وقع حادث الطائرتين المسيّرتين في الضاحية الجنوبية لبيروت، ظهر موقف رسمي لبناني واحد يعتبر ان الحادث يمثل انتهاكاً للسيادة اللبنانية، متضمناً تفويضاً غير مباشر لحزب الله للرد على إسرائيل، علماً انه حتى الآن لا يزال الغموض يحيط بهذا الحادث، ولم يجر أي تحقيق رسمي يتضمن معطيات ما جرى في الضاحية الجنوبية في آب الماضي”.

وتتابع المصادر، “قبل يوم من قيام الحزب بتنفيذ العملية العسكرية من مارون الراس على الحدود الجنوبية في اتجاه موقع عسكري إسرائيلي على الجانب الآخر من الحدود، إتصل السفير الفرنسي في لبنان برونو فوشيه لدى وجوده في باريس بشخص يمثل حزب الله في الاتصالات الثنائية ليشجعه على عدم التصعيد وضبط النفس وعدم الاستخفاف بالرد الاسرائيلي على أي عمل عسكري من جانب الحزب، فجاءه الرد من هذا الشخص انه لا داعي للخوف من حصول رد الحزب”. وبالفعل جاء الرد في اليوم التالي. لكن ما هو مثير للاستغراب، توضح المصادر، ان الحزب أصدر بيانا جاء فيه ان عملية مارون الراس هي انتقام لمقتل عنصرين للحزب في سوريا قبل حادث الضاحية. وهكذا حصل الحزب على تغطية رسمية على أعلى مستوى للقيام بردّ على حادث لم يقع في لبنان، ما يعني ان المؤسسات اللبنانية بما فيها الجيش سقطت في التزاماتها كممثلة شرعية ووحيدة للدولة اللبنانية.

وتضيف المصادر، “للمرة الاولى تشعر باريس بالقلق الشديد على لبنان وتخشى من نتائج مأسوية لما جرى بعدما أصبحت بيد إسرائيل ورقة ستستخدمها عند الحاجة لإلحاق الاذية بلبنان وسط تفهّم جهات دولية وازنة بأن القرار في لبنان هو لحزب الله، فيما القرار الرسمي على أعلى المستويات هو لتغطية قرار هذا التنظيم”.

هل مَن يقرأ القلق الفرنسي ويستدرك التبعات قبل فوات الأوان؟

]]>
جعجع: لا “سيدر” من دون حكومة لا تضم “القوات” https://www.lebanese-forces.com/2018/10/10/samir-geagea-annahar/ Wed, 10 Oct 2018 04:48:14 +0000 https://www.lebanese-forces.com/?p=767758 ... اقرأ المزيد]]>  

أعلن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ان الحزب أنجز “خريطة طريق إنقاذية” إقتصادية سيّقرّها اول الاسبوع المقبل ليعرضها لاحقاً، إما على الحكومة الجديدة إذا تم تشكيلها، وإما الذهاب بها وفق الاليات الدستورية المتاحة. وبرر جعجع هذه الخطوة بخطورة الاوضاع الاقتصادية التي تمرّ بها البلاد.

ففي لقاء مع عدد من الاعلاميين في معراب بينهم “النهار”، قال جعجع ان حزب “القوات اللبنانية” يتلاقى فيما يطرحه في إطار “حالة طوارئ إقتصادية” مع الطريق الذي يسلكه الرئيس المكلف سعد الحريري، ويتلاقى مع رئيس مجلس النواب نبيه بري والحزب التقدمي الاشتراكي وغيرهم. وشدد على رفض فرض ضرائب على المواطنين. ونفى علمه بتفاصيل الخطة التي قال العهد انه أنجزها عبر مؤسسة ماكينزي.

وفي ما يتعلق بتشكيل الحكومة وما يتعلق بحصة “القوات” من حقائب قال :”إننا وصلنا الى وضع لا نزيح فيه شعرة”، وان حقّ “القوات” هو ما يعادل ثلث التمثيل المسيحي وفق ما أسفرت عنه نتائج الانتخابات النيابية. ولفت الى ان كل المحاولات التي قام بها الرئيس الحريري بشأن تمثيل حزبه لم تؤد الى نتيجة، متهماً من يحاول تأخير تشكيل الحكومة بأنه يسعى الى “تحجيم تمثيل القوات”.

وشدد جعجع على انه لن يتم تشكيل حكومة من دون حزب “القوات”، قائلا: “لقد بلّغ الاطراف الاساسيون في مؤتمر “سيدر” المعنيين، أن المطلوب ان تأتي حكومة متوازنة تضم القوات اللبنانية ، التي من دونها تكون الحكومة الجديدة حكومة غزة”. ولفت الى ان التحرك الفرنسي يصبّ في هذا الاتجاه.

أما في ما يتعلق بما يشاع عن ان الرئيس بري و”حزب الله” رفضا ان يحصل “القوات” على حقيبة سيادية، فأكد جعجع عدم صحة هذه الاشاعة قائلا: “أبلغ الرئيس بري الوزير ملحم الرياشي: “أوعا تصدّقوا حدا يقلكن اننا معارضين!”. وأشار الى إنطباعات لديه تفيد بأن “حزب الله” وحركة “أمل” يريدان “أن تولد الحكومة سريعاً”.

إقرأ أيضًا: جعجع: حكومة بلا “القوات” تكون… حكومة غزّة

وتابع قائلا: “سمعت البارحة نظرية على لسان مسؤول غربي، ليس سفيرا، يقول ان النظام السوري يعرقل مهمة الرئيس الحريري في تأليف الحكومة، فهو لا يريد ان يشكّلها الحريري”. ولفت الى ان “اللاعبين الصغار” في لبنان ينفذون إرادة هذا النظام حاليا. لكنه قال ان هناك وقتاً محدوداً لهؤلاء لكيّ “يتسلوا”.

وقال ان الموقف الواجب إتباعه بشأن القمة الاقتصادية المرتقبة في لبنان يجب ان ينطلق من القمة السابقة عام 2013 في السعودية ، حيث لم يشارك فيها النظام السوري بقرار من جامعة الدول العربية. وتابع ان عدم فتح المعبر الحدودي بين سوريا والأردن سببه “معادلة إقليمية كبيرة”.

ودافع عن الموقف السعودي من لبنان، متسائلا: “شو عملت السعودية عاطل مع لبنان؟ ما هو المبرر لنفسد علاقاتنا معها”؟

واورد جعجع تفاصيل العرض الذي أحضره وفد شركة “سيمنس” الالمانية الى لبنان لمعالجة ملف الكهرباء ، الذي “تسبب بتدهور الاقتصاد منذ 10 اعوام وتسبب بعجز تراوح ما بين 15 و20 مليار دولار”. أضاف :”ان عرض سيمنس يمتد على 24 شهراً لإنشاء معامل إنتاج طاقة تبلغ 3 الاف ميغاواط، على ان تتولى الشركة توفير الكهرباء بوسائلها خلال فترة إنشاء المعامل لتبيعه بالاسعار نفسها التي ستتقضاها بعد إنجاز الخطة وهو أقل من 10 سنتات ما يقارب الـ 8 سنتات التي تبيعها الدولة للمواطنين.

وردا على سؤال حول تهديدات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو للبنان على خلفية ما زعمه حول وجود مواقع صواريخ متورطة لـ”حزب الله” قرب مطار بيروت، قال “ليس هناك من رسالة مباشرة للبنان، بل هي تأتي في سياق التصعيد المستمر بين أميركا وإسرائيل من جهة وبين إيران”. واوضح ان المعلومات المتوافرة تشير الى ان الصور التي عرضها نتنياهو في الامم المتحدة، كان سيعرضها الرئيس الاميركي دونالد ترامب بنفسه. واعتبر هذه التطورات “خطوة إضافية في مواجهة جديّة لا علاقة للبنان بها تحديدا، وكما يقال: “في حرب الكبار إحفظ رأسك”.

وبشأن العلاقات بين “القوات” وتيار “المردة” قال: ان “تتويجها” سيتم حتى آخر السنة في “الوقت والشكل المناسبين”. وشرح ان العمل بين الجانبيّن بدأ قبل 4 أعوام من أجل “إنهاء الوضع غير الطبيعي وحالة العداء والتشرذم والبغضاء ورواسب الحرب، والتفاصيل كلها صارت منتهية”. ونفى ان يكون للامر علاقة بالموقف من الوزير جبران باسيل، مضيفاً: “ان الخلافات مع الوزير باسيل ليست على إستراتيجيات، بل على أشياء صغيرة”.

]]>
عون يخوض آخر معارك باسيل وكلمة الحريري “راح تمشي”! https://www.lebanese-forces.com/2018/06/26/aoun-bassil-hariri/ Tue, 26 Jun 2018 06:13:30 +0000 https://www.lebanese-forces.com/?p=753067 ... اقرأ المزيد]]>

من يراقب المشهد الداخلي منذ يوم الجمعة الماضي عندما صعد الرئيس المكلّف سعد الحريري الى قصر بعبدا حاملاً الى رئيس الجمهورية ميشال عون تصورا لتشكيلة الحكومة الجديدة، تبيّن له ان الجواب الذي كان يجب أن يعطيه عون الحريري قد انتقل الى رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل، ما حسم الشك باليقين بأن صاحب العهد حريص على تثبيت زعامة وريثه السياسي بدءا بالتيار وصولاً الى منصب الرئاسة الاولى. فهل تستطيع البلاد الاقلاع في ظل هذا الارتباط الوثيق بين عون وباسيل؟ ربما بدا للبعض أن موقع الرئاسة الثالثة في حالة إنتظار تاركة للعهد أن يخوض معارك التوريث السياسي كيفما شاء وأهم هذه المعارك حالياً تلك التي تدور بين “التيار الوطني الحر” وبين “القوات اللبنانية”. وقد زجّ التيار بكل أسلحته السياسية الى درجة عطّل معها كامل حركة تأليف الحكومة خصوصاً في ظل عجز التيار عن إستمالة الرئيس المكلف الى مربّع تبني حسابات تحجيم تمثيل القوات لمصلحة تضخيم حجم التيار. وخلافاً لكل ما قيل عن لقاء باريس الاخير بين الحريري وباسيل، فإن المعطيات تفيد ان الحريري كان حازماً في إعتماد نهج يعطي “القوات اللبنانية” تمثيلاً يعبّر عن حقيقة تمثيلها النيابي، كما كان حازماً في إعطاء “اللقاء الديموقراطي” كامل حصة التمثيل الدرزي إنطلاقاً من نتائج الانتخابات النيابية أيضا. ولم يخف عن المراقبين ان عون قد تبلّغ من باسيل حصيلة لقاء العاصمة الفرنسية، فاستقر قراره على عدم البت بما حمله الحريري لاحقاً من تشكيلة حكومية، فكان جوابه للرئيس المكلف الذي كرر على مسامع رئيس الجمهورية موقفه الذي تبلّغه باسيل: “سأبلغك بموقفي مساء”. لكن مساء الجمعة مضى ومضت بعده أمسيات ولم يصل الى بيت الوسط جواب قصر بعبدا، ما رجّح مقولة ان باسيل سيقرر جواب الرئاسة الاولى النهائي.

لا تخفي اوساط وزارية واسعة الاطلاع لـ”النهار” ان هناك هوّة عميقة باتت تفصل بين الحريري وباسيل في مقابل إصرار رئيس الحكومة المكلّف على متانة العلاقة بينه وبين رئيس الجمهورية الذي لم يحسم حتى الآن موقعه الوسطي بين مختلف الاطراف بمن فيهم رئيس التيار السياسي التابع له. وتعطي هذه الاوساط مثليْن على ما تقوله: الاول، يتصل بالجدل الذي أثاره وزير الخارجية المكلّف تصريف الاعمال حول عودة النازحين السوريين الى ديارهم عن طريق إثارة نزاع مع المفوضية العليا للاجئين الامر الذي اضطر رئيس حكومة تصريف الاعمال، مباشرة وغير مباشرة، الى التصدي لمن يفترض انه وزير لا صلاحية له التقرير في هذه المسألة. أما المثل الثاني، فتجلّى في المحادثات التي أجرتها المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل في لبنان قبل ايام حيث تولى ممثل باسيل في التيار، وزير الطاقة في حكومة تصريف الاعمال سيزار أبي خليل للتقليل من أهمية اقتراح قدمه الرئيس التنفيذي لشركة “سيمنس الالمانية في المحاثات التمهيدية بشأن الكهرباء وإعلانه إستعداد الشركة وخلال ستة أشهر فقط من معالجة القسم الاكبر من معضلة التوزيع التي يتسبب بهدر كبير للطاقة المنتجة. وعندما انضم الحريري وميركل الى المحاثات وسمع من مدير “سيمنس” ما إقترحه قال بالحرف الواحد: “نشكركم على هذا العرض وهذا ما يجب ان نسير الى تنفيذه”.

وتلفت الاوساط الوزارية الانتباه أيضاً الى ان حملات “التيار الوطني الحر” عبر فريق باسيل لم توفر ايضا الرئاسة الثالثة وفي مقدمة هذا الفريق النائب الياس بو صعب ووزير العدل في حكومة تصريف الاعمال سليم جريصاتي. وفي موازاة ذلك، تقول أوساط قريبة من الزعيم الاشتراكي وليد جنبلاط لـ”النهار” ان الاداء السياسي للوزير باسيل تسبب بـ “خصومة لبنانية واسعة مع كل عائلة رئيس الجمهورية”.

أين “حزب الله” من هذه التعقيدات التي تعطّل ولادة الحكومة الجديدة؟ في المعلومات المتوافرة ان الحزب ما زال عند موقفه في الاسراع في ولادة الحكومة كما عبّر عن ذلك بوضوح بالامس نائب الامين العام الشيخ نعيم قاسم. كما تقول المعلومات ان الحزب لا يمانع في ان تحصل “القوات اللبنانية” على تمثيل يعكس حقيقتها النيابية خلافاً للتوجه الحالي لحليفه “التيار الوطني الحر”، الامر الذي يحضّر لمبادرة قريبة جداً من الحزب لتذليل التناقضات تمهيداً لإقلاع سفينة الحكومة الجديدة.

عطفاً على ما سبق لا يبدو ان العهد في وضع مريح في إدارة سفينة ما يصفها “حكومة العهد الاولى” وفق الرياح التي يشتهيها باسيل. انه يبدو حالياً معزولاً على جميع المستويات تقريباً. المنطق يقول ان العهد يجب ان يعود الى مربع الادارة الوسيطة كي يحكم. وفي الانتظار، يبدو الرئيس المكلّف في موقع الذي يقول ان كلمته “راح تمشي” أطال الوقت أم قصر؟

 

]]>
حامل أسرار الحريري: السعودية تسهّل الحكومة و”حزب الله” يتفهّم https://www.lebanese-forces.com/2018/06/11/formation-of-the-lebanese-government/ Mon, 11 Jun 2018 16:17:08 +0000 https://www.lebanese-forces.com/?p=751101 ... اقرأ المزيد]]>  

لا داعي لتوصيف الدور الذي يقوم به وزير الثقافة في حكومة تصريف الاعمال الدكتور غطاس خوري في الاتصالات الجارية لولادة الحكومة الجديدة. فالرئيس المكلّف سعد الحريري كلّفه المتابعة على قدم وساق مع رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري وكذلك مع حزب “القوات اللبنانية” بدءاً من رئيسه سمير جعجع. ماذا لدى الوزير خوري، حامل اسرار الرئيس الحريري، ليقوله لـ”النهار”؟

بداية يقول خوري: “هناك توافق سياسي عام في البلد على تشكيل حكومة ومنع امتداد اللهيب في المنطقة الى لبنان. هذا التوافق أعربت عنه قوى سياسية عدة بدءاً من رئيس الجمهورية الى رئيس المجلس النيابي ورئيس الحكومة المكلف الذي له مصلحة في أن يسرّع تأليف الحكومة، الى القوى السياسية الاخرى وفي مقدمها “حزب الله”. وفي مقدّم أسباب هذا التوافق، الوضع الاقتصادي في البلد… وتبقى العقبات السياسية أمام التأليف: مثل أن يكون هناك انتظار لشيء إقليمي ما، ولكن تبيّن أن أحداً لا ينتظر مثل ذلك. أما العقبة التالية التي كانت موجودة سابقاً فتتمثل بالبيان الوزاري وثلاثية الشعب والجيش والمقاومة، فقد طلعنا منها سابقاً ولن نعود اليها، والبيان الوزاري الحالي سيكون شبيهاً ببيان الحكومة المقبلة. إذاً، لا إشكالية سياسية تعترض تأليف الحكومة”.

وأضاف: “تبقى هناك إشكالية المطالب. بعد الانتخابات النيابية ثمة شعور بفائض قوّة عند كل الاطراف. الشيعة يعتبرون انهم فازوا بكل المقاعد المخصصة لهم، وبالتالي يجب ان تكون كل الحقائب المخصصة للطائفة ضمن حصّتهم، حتى القومي السوري الذي كانوا يعطونه الفتات من التمثيل لن يأخذ منهم ذلك الان، وهناك محاولة لتحسين مواقع الشيعة لناحية نيلهم وزارات وازنة. عند السنّة، هناك سبعة نواب خارج تيار “المستقبل” لكنهم متفرقون ولا شيء يجمعهم على الاطلاق. وهناك كلام ليس منهم بل من الاطراف الاخرى بأنه يجب أن يمثَّلوا وان “المستقبل” لا يحق له أن يأخذ وزراء الطائفة كلهم. المسيحيون دخلوا في نقاش عقيم ومعارك دونكيشوتيّة حول مَن يمثل أكثر وصار هناك عدّ للاصوات التفضيلية، ما يعكس أيضا الشعور بفائض القوّة : كل طرف يحاول القول انه يريد التمثّل بعدد معيّن من الوزراء. فـ”القوات اللبنانية” طالبت بأن تتمثّل بستة وزراء، كما ان “التيار الوطني الحر” يطالب بأن يتمثل بستة وزراء أيضا. في رأيي هناك صعوبة لتلبية هذه المطالب. فرئيس الجمهورية يقول ان هناك حصّة له. وانت تعلم انه إذا تم تمثيل 15 نائباً (كتلة “القوات اللبنانية”) بستة وزراء فهذا يعني أن لكل نائبين مع كسور وزيراً، هذا سيخلق إشكالية . فـ”المردة،” لديهم 7 نواب (“التكتل الوطني”) ويريدون أيضا أن يتمثّلوا. وكما أسلفنا هناك رئيس الجمهورية وكتلته يريدان أن يتمثَّلوا”.

وتابع :”نحن ننطلق من قاعدة أساسية هي ان نحافظ على التوازنات الحالية في حكومة تصريف الاعمال. رئيس الجمهورية له 9 وزراء فيبقون له، ورئيس الحكومة له 7 وزراء فيبقون له، الى آخره. طبعاً هناك موضوع الوزارات والحقائب وهو قيّد البحث. لكن توزيع الحقائب الاساسية الاربع في حكومة تصريف الاعمال لن يتغيّر. وإذا مضينا على هذا المنوال فإن منصب نائب رئيس الحكومة سيكون مع “القوات اللبنانية””.

وكيف يقارب مشاركة “حزب الله” في الحكومة في ظل العقوبات الغربية عليه؟ أجاب :”أظن ان “حزب الله” يتفهم هذا الموضوع فلا يطالب بوزارات لها علاقة بنشاطات أجنبية مثل الاقتصاد والشؤون الاجتماعية وغيرها ذات الصلة بالمنظمات الدولية. وإذا انحصر تمثيله، كما هو الآن، بوزارات ليست لها علاقات كثيرة مثل الزراعة والصناعة والشباب والرياضة التي يحتفظون بها الآن أو ما يشبهها، فلن تكون هناك مشكلة”. وشدد خوري على انه “حتى لو كانت هناك مشكلة في الخارج فمن الافضل أن تكون لدينا حكومة”. ورأى انه بعد عيد الفطر “هناك امكانية لان تولد الحكومة”.

ماذا عن موقف السعودية؟ أجاب: “في رأيي انه ليست لديهم مصلحة في ألا تكون حكومة في لبنان. كما في رأيي انهم يريدون أن يسهّلوا هذا الموضوع”.

وفي شأن ما ينتظر لبنان لمتابعة نتائج مؤتمر “سيدر” قال: “ما أثمر عنه المؤتمر هو أهم خطة توظيف إقتصادي مرّت على لبنان منذ 30 عاما. حتى أن ما قام به الرئيس رفيق الحريري كان خططاً إقتصادية بحدود أربعة أو خمسة مليارات دولار وليس في حجم ما هو مطروح الآن أي 16 ملياراً. إنها خطة أساسية لإعادة هيكلة كل الاقتصاد اللبناني وتنطلق من برنامج عمل ناجز، وإذا ما نفّذناه مع الهيئات الدولية المساهمة فسننطلق بالاقتصاد لكي يصبح حجم الدَّين مقبولا. أما إذا بقينا نستدين فندفع للكهرباء ونسدد مصاريف الدولة من رواتب وغيرها فسننهار، ولا حل أمامنا إلا تكبير حجم الاقتصاد الذي يتطلب التوظيف المالي المطروح. وهذه هي مهمة الحكومة المقبلة”.

]]>
الحرس الثوري الإيراني يدير انتخابات “حزب الله”: بعلبك – الهرمل نموذجاً! https://www.lebanese-forces.com/2018/04/05/irans-revolutionary-guard-to-run-hezbollah-elections-baalbek-hermel-is-a-model/ Thu, 05 Apr 2018 05:04:54 +0000 https://www.lebanese-forces.com/?p=740995 ... اقرأ المزيد]]> مَن يتابع تطورات السباق الانتخابي في لبنان عموماً وفي دائرة بعلبك – الهرمل خصوصاً، يجد ان طريقة تعامل “حزب الله” مع هذا الاستحقاق تتميز بنسبة عالية من التوتر لم تعرفها المنطقة منذ عقود. وهناك تبريرات شتى لهذا السلوك من مؤيدي الحزب، كما ان هناك تفسيرات شتى من خصومه. لكن القاسم المشترك بين التبريرات والتفسيرات هو ان نتائج الانتخابات التي ستصدر في أيار المقبل تعني الحزب كثيرا بما يتجاوز المألوف.

 

على الضفة المؤيدة تقول أوساط مواكبة ان الجهد الذي يبذله الحزب ينطلق من مبدأ هو الفوز بكامل المقاعد الشيعية الـ27 في كل لبنان مع السعي للفوز بأكبر عدد متاح من المقاعد المخصصة لسائر الطوائف والمذاهب. وفيما تبدو المعطيات مؤاتية لبلوغ هذا الهدف في معظم لبنان بما في ذلك فوز مرشح الحزب في جبيل، بحسب اوساط حليفة لـ”حزب الله”، تصطدم هذه المعطيات فقط بالاجواء السائدة في البقاع الشمالي، ما جعل الامين العام السيد حسن نصرالله يطل أكثر من مرة على الوقائع الميدانية هناك. وفي هذا السياق، واضافة الى ما اوردته “النهار” قبل ايام حول زيارة شخصية قام بها نصرالله للمنطقة، تفيد المعلومات ان الامين العام أمضى ثلاثة أيام متتالية هناك لإدارة عمليات التحضير ليوم الاقتراع. وقد لخّص نائب الامين العام الشيخ نعيم قاسم المكلف رسميا ملف بعلبك – الهرمل مستوى الاهتمام بهذا الاستحقاق قائلا: “إن حزب الله مهتم جدًا بالانتخابات النيابية لأنها أهم انتخابات مرت علينا خلال الأعوام السابقة في لبنان، والسبب في ذلك أن حجم التحديات أكبر من أي وقت مضى… نحن مهتمون بهذه الإنتخابات والاهتمام بإظهار حجم تأييدنا الشعبي لأن تأييدنا الشعبي كلما برز بشكل أكبر يئس الأعداء منا وحققنا انتصارات، وعلينا إظهار هذه القوة ليراها العالم وليرتدع العدو، وإذا ارتدع العدو نستطيع أن ننطلق إلى البناء في الداخل بشكل أفضل”.

 

يحرص “حزب الله” على إضفاء بُعد خارجي لمعاركه الانتخابية عموما وفي بعلبك – الهرمل خصوصا. وفي هذا الاطار، “رمى” الحزب على زيارة القائم بأعمال السفارة السعودية الوزير المفوض وليد البخاري والسفيرالإماراتي حمد الشامسي لمدينة بعلبك يوم الجمعة الماضي “شبهة” التدخل في الانتخابات النيابية في دائرة بعلبك – الهرمل. فقالت قناة “المنار” التلفزيونية التابعة له :”أيّ زيارة هي في الزمن الانتخابي؟ وهل فشل وكلاؤهما فقررا خوض المعركة مباشرة ضاربين عرض الحائط كل الاعتبارات السيادية اللبنانية ولو شكلياً؟ ثم اين الجهات الرسمية المعنية بالعملية الانتخابية واين السياديون اللبنانيون بل السياديون الانتخابيون؟”.

 

تجدر الاشارة الى ان زيارة الديبلوماسيين السعودي والاماراتي لبعلبك أتت تلبية لدعوة مفتي بعلبك – الهرمل الشيخ خالد صلح الى أداء صلاة الجمعة في الجامع الأموي الكبير في بعلبك. ويعتبر الجامع الأموي من المساجد التاريخية في المدينة، كان بناه الوليد بن عبد الملك في العهد الأموي ورممه الرئيس الشهيد رفيق الحريري في العام 2000. ويقع المسجد على مسافة مئات الامتار من مزار ديني بناه الايرانيون حديثا ويحمل اسم مقام “الست خولة”.

 

على ضفة من لا يجاري “حزب الله” في توجهاته الانتخابية في البقاع عموما ولاسيما في المعقل الشيعي هناك، يقول متابعون ان طريقة إدارة الحزب للمعركة تفيد أن “الحرس الثوري الايراني هو من يتولى القيادة وليس مسؤولو الحزب الذين يتواصلون مع الناس”. ودليل هؤلاء على ذلك ان كل الملاحظات التي قدمها المواطنون والتي سبقت إعلان الحزب لائحته الانتخابية لم يتم الاخذ بها إطلاقا. وتروي شخصية سياسية شيعية بارزة لـ”النهار” انها تواصلت في وقت مبكر مع الشيخ قاسم المكلف متابعة ملف بعلبك – الهرمل لتقديم اقتراحات تتعلق بتشكيل اللائحة، فكان جواب الاخير: “الموضوع عندي”، واضعا يده اليمنى على صدره للتأكيد على ما قاله. لكن اللائحة ابصرت النور ولم تظهر فيها أي آثار لما اقترحته هذه الشخصية. واعتبرت الاخيرة ان القرارات يجري اتخاذها عند المرجعية الايرانية ويتولى الطرف المحلي تنفيذها من دون أي إبطاء.

 

ويتداول بقاعيون نماذج من حوار يدور حاليا بين مندوبي الحزب وبين الجمهور المعترض على لائحته. وفي بعض هذا الحوار إتهام من الحزب لكل من لا يقترع لمصلحة لائحته بأنه “يريد نزع سلاح المقاومة!”.

 

الاعتداء الذي تعرّض له قبل ايام السائق الخاص لسيارة الشيخ عباس الجوهري لا يمكن فصله عن أجواء التوتر السائدة في هذه الدائرة الانتخابية. وقد لمّح الجوهري الى قرب المشتبه فيهما بتنفيذ الاعتداء بـ”شباب حزب الله”، علما ان الجوهري نفسه قد تمّ توقيفه أخيراً في الأمن العام “تحت ذريعة أنّ رقم هاتفه كان على هاتف أحد تجار المخدرات” وفق ما ذكره موقع “جنوبية” الالكتروني. وإذا كان هناك من تفسير مقنع لكل هذا التوتر الانتخابي، لاسيما الخشونة التي يمارسها “حزب الله” أحيانا، فهو على جري المثل “بحكيلِك يا جارة تتسمعي يا كنّة”. “الكنّة” هنا هي بالتأكيد كل من يريد ان يقف في الوسط الشيعي ضد الحزب.

]]>