lfLeftColumnlfLeftColumn الصندوق السيادي للنفط، Archives - Lebanese Forces Official Website https://www.lebanese-forces.com/tag/الصندوق-السيادي-للنفط،/ Lebanese Forces News Mon, 24 Jul 2023 03:07:41 +0000 en-US hourly 1 https://wordpress.org/?v=7.1.2 https://www.lstatic.org/site2015/lf50.png الصندوق السيادي للنفط، Archives - Lebanese Forces Official Website https://www.lebanese-forces.com/tag/الصندوق-السيادي-للنفط،/ 32 32 لبنان يستعجل إنشاء الصندوق السيادي لإدارة أموال النفط https://www.lebanese-forces.com/2023/07/24/sovereign-oil-fund/ Mon, 24 Jul 2023 03:07:41 +0000 https://www.lebanese-forces.com/?p=1549074 ... اقرأ المزيد]]>  

وضعت لجنة المال والموازنة في البرلمان اللبناني مشروع القانون الخاص بإنشاء الصندوق السيادي لإدارة قطاع البترول في لبنان، على رأس أولوياتها، وتعكف على دراسة بنوده لإقراره بأسرع وقت ممكن. تأتي هذه السرعة قبل البدء بأعمال الحفر والتنقيب، وغداة الإعلان عن انطلاق الحفارة العائدة لشركة «ترانس أوشين»، المفتَرَض وصولها إلى المياه الإقليمية اللبنانية في غضون 4 أسابيع، لتباشر الاستكشاف في البلوك رقم «9»، بإشراف شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية.

 

تتباين آراء الكتل النيابية حول أهداف «الصندوق السيادي» وكيفية استثمار أمواله، وأعلنت عضو لجنة المال والموازنة النائبة غادة أيوب أن «أسس القانون تنطلق من مبدأ إنشاء مؤسسة لقطاع البترول، وأن يكون لهذا الصندوق شخصية معنوية تحظى باستقلالية إدارية ومالية». ورأت، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الصندوق السيادي ستكون لديه طبيعة خاصة قادرة على إدارة الاستثمارات الناجمة عن قطاع النفط». وتحدثت عن «نقاط خلاف ما زالت قائمة بين أعضاء اللجنة تحتاج إلى مزيد من النقاش، منها إنشاء محفظة للاستثمار بهدف زيادة إيرادات الصندوق ومحفظة تستفيد من العائدات التي تأتي من الاستثمارات وتستخدم في مشاريع إنمائية مستدامة».

 

وقالت أيوب: «النقاش قائم الآن حول كيفية استعمال محفظة التنمية التي ترمي إلى الاستفادة من جزء من العائدات الضريبية الناتجة من الأنشطة البترولية، وهل تكون فقط لتغطية المشاريع الإنمائية المستدامة أم يجوز استخدامها لخفض مستوى الدين أو ربطها بإعادة أموال المودعين؟».

 

وكشفت أيوب أن «بعض الكتل ارتأت تخصيص قسم من عائدات النفط لإعادة أموال المودعين التي خسروها». وأشارت إلى «موجة رفض كبيرة لهذا الاقتراح، حتى لا نذهب إلى تغطية عجز الدولة من أموال الصندوق، فضلاً عن أن أموال النفط تحتاج إلى نحو 7 سنوات. من هنا لا يزال الأمر محتدماً حول هذه العملية».

 

ويخشى مراقبون أن تذهب إيرادات النفط إلى جيوب الطبقة السياسية التي أوصلت البلد إلى الانهيار، لا سيما أن هذه الطبقة لا تملك القدرة على تطوير القطاع النفطي، وثمة قلق من عملية محاصصة في اختيار أعضاء الصندوق، إلا أن النائبة أيوب أوضحت أن «تعيين أعضاء مجلس إدارة الصندوق سيخضع لمعايير دقيقة وشفافة». وأضافت: «قد نستعين بجهات خارجية تضع معايير لاختيار هؤلاء الأعضاء». ورأت أن «أهمية الصندوق تكمن في تأمين استمراريته وحفظ حقوق الأجيال المقبلة». ولفتت إلى أن «مقر الصندوق السيادي سيكون في بيروت، على أن يتم إنشاء فروع له في الخارج لإدارة الاستثمارات».

 

من جهته، شكك الخبير المالي والاقتصادي جهاد حكيم في قدرة المنظومة السياسية على إدارة هذا القطاع الحساس، وأكد أنه «لا ثقة بالطبقة السياسية التي بنت مجدها على الفساد، وأوصلت البلد إلى الكارثة». ورأى، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «مسألة إنشاء الصندوق السيادي أساسية لكن لنرى مدى تطابقه على الحوكمة والشفافية». وشدد حكيم على «أهمية أن تتطابق مواصفات الصندوق مع المعايير الدولية، لجهة الشفافية ومعرفة كيفية استثمار إيرادات النفط والغاز، وألا تكون خاضعة لمصالح السياسيين المسيطرين على البلد».

 

وعما إذا كان اختيار أعضاء الصندوق من جهات خارجية يشكل ضمانة قوية لنزاهتهم، حذر حكيم من أن تكون «ثمة جهات دولية تتقاطع مصالحها مع رموز السلطة في لبنان، ويدفع الشعب اللبناني مجدداً ثمن هذا الخيار»، مذكّراً بأن «السياسيين في لبنان لديهم صداقات ومصالح مع جهات إقليمية ودولية، وقد يستثمرون ذلك لحسابهم».

 

وكان البرلمان اللبناني وضع «الصندوق السيادي» في أولويات عمله، وبدأت لجنة المال والموازنة مناقشته مطلع السنة الحالية، وشكلت لجنة فرعية وضعت تقريراً بنتائج مداولاتها ورفعته مجدداً إلى لجنة المال والموازنة، غير أن هذا التقرير لم يبدد قلق بعض النواب.

 

ورأت الخبيرة في شؤون النفط لوري هايتيان أن «المبدأ الذي تعتمده الدول المتقدمة من إنشاء الصندوق السيادي هو ادخار أموال النفط للأجيال المقبلة، وتكبير حجم الاقتصاد سواء باستثمارات داخلية أو خارجية». وحذرت، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، من «استغلال إيرادات النفط لسد عجز الخزينة ودفع رواتب موظفي القطاع العام». واعتبرت أن «أخطر ما في الأمر عقلية الفساد المتمثلة بالطبقة السياسية اللبنانية، وهي نفسها التي تعمل على تأسيس هذا الصندوق»، مشيرة إلى أن «أحد بنود مشروع القانون يطالب بأن يكون لمجلس النواب ومجلس الوزراء دور في تسمية أعضاء المجلس، وهذا يعني أن عقلية المحاصصة تطغى على التعيين».

 

ولفتت هايتيان إلى أن «إنشاء الصندوق ليس أولوية ملحَّة». وقالت: «الكل يعرف أن الإيرادات المالية للنفط والغاز لن تأتي قبل 7 أو 10 سنوات، وبالتالي لا ضرورة للاستعجال في إنشاء هذا الصندوق، خصوصاً في غياب الرؤية الاقتصادية». وذكَّرت بأن «أي جهة خارجية لا تقبل أن تستثمر في عائدات النفط اللبناني في ظل الانهيار الاقتصادي وتلاشي دور القطاع المصرفي، والخشية تمرير عمليات تبييض أموال ضمن العائدات النفطية».

]]>
فصل حلّ الأزمة عن الصندوق السيادي!… هل ممكن؟ https://www.lebanese-forces.com/2022/11/21/sovereign-fund-5/ Mon, 21 Nov 2022 06:26:50 +0000 https://www.lebanese-forces.com/?p=1469316 ... اقرأ المزيد]]>  

إحتدام نقاش كيفية إستخدام الإيرادات المحتملة من الغاز

بعد سنوات من «العقم» الاقتصادي، حمل لبنان بـ»جنين» نفطي. التحضيرات لاستقبال المولود الجديد بدأت مع تجهيز «الصندوق السيادي». إلا أنه على غرار كل المشاريع التي تتضمن عوائد كبيرة محتملة، تصبح عرضة لـ»بازار» تحقيق المنفعة الشخصية، تحت حجة حماية المصالح الطائفية. وعدا عما تتطلبه هذه العملية من وقت لا نملك ترف امتلاكه، تبرز الخشية من أن يحصل مع «الصندوق» ما حصل لمولود العميان، على حد قول المثل الشعبي…»قتلوه بالبقبشة».

 

الجدل على الصندوق السياسي ينقسم إلى شقين أساسيين:

 

الاول يتعلق، بمرجعية الصندوق. أي «مِن حصة مَن» على الطريقة اللبنانية.

 

الثاني، كيفية التصرف بعوائده. هل تدخر عائداته للأجيال القادمة؟ أو توظف في مشاريع البنى التحتية؟ أو توضع في صندوق إسترداد الودائع؟ أو تستخدم لتمويل لتأمين الخدمات الأساسية؟

 

الشفافية أولاً

 

على الرغم من أن إنشاء صناديق الثروة السيادية لا يتطلب إختراع «البارود» نظراً للتجارب الدولية المتنوعة، ووجود مبادئ عامة، فان البحث في لبنان مستمر منذ العام 2017. و»هذا أمر قد يكون طبيعياً، لا بل حتى مطلوباً نظراً لمرتبة لبنان المتدنية جداً على سلم مدركات الفساد»، برأي عضوة المجلس الاستشاري للمبادرة اللبنانية للنفط والغاز «LOGI» ديانا القيسي، «حيث يصنف لبنان من أكثر 5 بلدانٍ فساداً على وجه الكوكب. وعليه يجب «تحصين» الصندوق السيادي لعوائد النفط والغاز، من خلال ضمان وجود إدارة شفافة، ومراقبة فعلية مشتركة بين الجهات الرسمية والمجتمع المدني. كما يجب أن لا يكون خاضعاً لسلطة وزارة محددة أو جهة معينة. ذلك أن الوزارت في لبنان تخضع للأحزاب السياسية وليس العكس.

 

الثغرات في القوانين

 

مقترحات القوانين التي جرى تقديمها منذ العام 2017 والمتعلقة بإنشاء الصندوق السيادي، والشركة الوطنية للنفط، وكيفية إدارة الاصول، والانشطة البترولية على البر جرى إيقافها. «إذ إن مجمل هذه المقترحات تضمنت ثغرات خطيرة»، بحسب قيسي، فـ»المقترح المقدم من حركة «أمل» نص على أن تكون وزارة المالية هي الوصية على الصندوق، من دون أن يكون هناك أي آلية ملحوظة لمراقبة الصندوق من جهات أخرى، ولا حتى تأكيد على إصدار تقارير سنوية أو نصف سنوية يستطيع أن يطلع عليها مجلس النواب. فيما تضمن المقترح الآخر المقدم من النائب سيزار أبي خليل ثغرات أيضاً في مجال ضمان الحوكمة الرشيدة والشفافية.

 

المداورة في الصندوق

 

أجدد مقترحات القوانين قدمه رئيس كتلة «اللقاء الديمقراطي» النائب تيمور جنبلاط . إذ اقترح أن يوضع الصندوق بعهدة مؤسسة عامة تحمل طابعاً خاصاً، على أن تكون رئاستها مداورة. وبحسب المحامية المتخصصة بقطاع النفط والغاز لما حريز، فان هذا المقترح يصيب «عصفوري» المصلحة العامة، وإيجاد الحل لمأزق المحاصصة بـ»حجر» القانون الواحد. حيث يتشارك بإدارة الصندوق رئيسه مع أعضاء مجلس الادارة المنخرطين في أخذ القرارات. على أن تصدر بطريقة تسلسلية من الأقسام إلى المديريات وصولاً إلى مجلس الإدارة. أمّا في ما يتعلق بالرئاسة فتكون مداورة بين أعضاء مجلس الإدارة. وذلك على غرار نظام هيئة إدارة قطاع النفط. حيث يتداور على إدارتها لمدة 6 سنوات عضو من أعضائها الستة كل سنة بحسب التسلسل الابجدي للأسماء». الأمر الذي يشكل مهرباً من المحاصصة بين الطوائف.

 

كيفية توزيع العوائد

 

أمام هذا الواقع تضافرت الجهود الرسمية والمدنية في العام 2019 لتوحيد الرؤى حول الصندوق السيادي. وقد استعانت ورش العمل التي ضمت خبراء في مجال الطاقة والمحاسبة ومكافحة الفساد ومستشاري الوزراء والرؤساء بالخبير العالمي المتخصص بالصناديق السيادية اندرو باور، لتحديد هدف لبنان من الصندوق السيادي. وقد جرى الاتفاق بين الجميع على أن يكون صندوقاً «لحفظ المال»، تقول قيسي. «بمعنى أن لا يكون «قجة» نستطيع كسرها عند الحاجة». ولتحقيق هذا الهدف اتُفق ايضاً على ضرورة حل الأزمة المالية قبل إنشاء الصندوق. وتحديداً، لجهة تخفيض حجم الدين إلى الناتج ووضع سقف لتطور الدين العام. ذلك أن المبالغ التي ستتجمع في الصندوق سيجري استعالمها عند أول أزمة تصيب الاقتصاد، سواء كان صندوقاً إدخارياً أو إستثمارياً أو خلافه. وكانت وقتها بوادر الانهيار قد بدأت تلوح في الافق. وهذا ما فعلته قبرص التي حددت سقف الدين قبل أن تبادر إلى تحديد أهداف صندوقها السيادي.

 

غاية الصندوق

 

من بعد معالجة أزمة الدين، يجري الإنتقال إلى تحديد الغاية من الصندوق. فهل يكون إدخارياً كما في النروج، أو استثمارياً كما في الألاسكا. أمور وإن كان من المفترض الاتفاق عليها مسبقاً، فيجب أن تراعي بحسب حريز 3 أمور أساسية:

 

– الثروة النفطية غير متجددة، وهي ستنضب بعد فترة مهما طالت. لذا يجب إستغلال الأموال التي تنتج عنها لتجديد الاقتصاد. وذلك من خلال تحويل هذه الثروة إلى متجددة عبر الاستثمار في القطاعات الانتاجية والطاقة البديلة.

 

– أن هذه الثروة ملك الشعب. وبالتالي كل الشعب يجب أن يستفيد منها.

 

– أن لا يستعمل الغاز لتوليد الكهرباء. لانه بذلك نكون نحرق الثروة في معامل الانتاج، كما حرقنا عشرات مليارت الدولارات خلال السنوات الماضية.

 

– أن لا يصار إلى تخصيص هذه العائدات لهدف واحد. كأن تستعمل لحفظ حق الأجيال القادمة فقط أو تسديد دين الدولة أو تعويضات لأشخاص معينين. هذه الاهداف تتطلب تعديل المادة الثالثة من القانون 132/2010. والتي نصت وقتها على وضع العائدات النفطية في صندوق سيادي للأجيال القادمة. فـ»هذه المادة التي وضعت على عجل، ومن دون التفكير في البدائل يجب تعديلها لاستخدام العوائد لتعزيز الاقتصاد»، من وجهة نظر قيسي. «خصوصاً أن المبالغ المتوقعة تقدر بين 1.7 و2 مليار دولار على 15 عاماً. وبالتالي هي مبالغ متواضعة بالمقارنة مع ما صرفه لبنان خلال سنوات الازمة على الدعم وغيره، ويجب استخدامها بحكمة لما فيه مصلحة البلد».

 

نواة الصندوق متوفرة

 

على الرغم من أن تحقيق العوائد قد يطول لسنوات، هذا في حال توفر النفط والغاز، فان إنشاء الصندوق السيادي يجب أن يحصل بأسرع وقت ممكن. فنواة هذا الصندوق بدأت تتشكل وهي عرضة للضياع. «فهناك على سبيل المثال 45 مليون دولار ناتجة عن المسوحات الزلزالية موجودة في حساب بمصرف لبنان بإمرة وزارة الطاقة والمنشآت النفطية، فهل من أحد يسأل عن مصير هذا المبلغ وإن كان قد استخدم لهدف آخر أم لا»، تسأل قيسي. لتجيب أن «أي مبلغ يتعلق بالانشطة البترولية يجب أن يوضع في الصندوق السيادي». هذا بالاضافة إلى أنه من الممكن إتمام عمليات بيع مسبقة للنفط في حال توفر المواد بعد عمليات الاستكشاف.

 

النقاش حول الصندوق السيادي بدأ في لجنة المال والموازنة وحول منها إلى لجنة فرعية. وبحسب الوعود التي تطلق فان مواصفات هذا الصندوق حددت بثلاث وهي: أكبر قدر من الاستقلالية الفعلية عن الإدارة المالية للدولة اللبنانية، وسياستها المالية، وعجز موازناتها. وعلى أمل أن يبصر الصندوق النور قريباً، تبقى الانظار شاخصة نحو الوقت الذي سيتطلبه إنجاز هذا المشروع.

 

مبادئ سنتياغو

 

شدد رئيس لجنة المال والموازنة النيابية إبراهيم كنعان على اهمية ادارة وحوكمة الصندوق التي تخضع للمعايير الدولية التي حددها صندوق النقد الدولي في الـ2008 والتي عرفت بمبادئ سنتياغو. فما هي هذه المبادئ؟

 

مبادئ سانتياغو هي مجموعة من القواعد الاساسية أعدتها مجموعة العمل الدولية حول الصناديق السيادية ووافقت عليها اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي. تتألف مبادئ سانتياغو من 24 مبدأ تحدد أفضل الممارسات الخاصة بالحوكمة والاستثمار وإدارة المخاطر للصناديق السيادية.

 

المبادئ هي إجراءات ومعايير موحدة تشجع على الشفافية، الإدارة الرشيدة، المساءلة وممارسات الاستثمار الحكيمة. وبالتالي، تساهم صناديق الثروة السيادية في استقرار النظام المالي، وتقلل من الضغوط الحمائية وتساعد في الحفاظ على مناخ استثماري مفتوح ومستقر.

 

عوائق مستقبلية

 

تنص اتفاقية المبادئ الجانبية بين توتال واسرائيل الملحقة باتفاق الترسيم في النقطة الخامسة من المبادئ العامة على التالي: «بقدر ما تتطلب عمليات الحفر والتقييم والتطوير جنوب الخط الحدودي من أجل تطوير المكمن ان يعمل الكونسورتيوم بموجب القوانين الاسرائيلية.

 

أما بقية النقاط فواضحة جداً لجهة مطالبتها الكونسورتيوم النفطي «توتال وإيني» بأوسع تنسيق مع الجانب الاسرائيلي لجهة المشاركة بالمعلومات في البلوك رقم 9، وموافقة إسرائيل على الشريك الثالث الذي سيحل مكان الشركة الروسية المنسحبة نوفاتك، والاتفاق على خبير مشترك في حال نشوب نزاع.

 

وهنا يبرز سؤال أساسي عن موقف لبنان ومسار الحفر والاستكشاف في حال لم يدخل القطريون، أو أي فريق آخر كشريك ثالث في الكونسورتيوم بنسبة تمويل 20 في المئة في غضون الثلاثة أشهر القادمة وعادت الملكية إلى الدولة اللبنانية؟ فموقف لبنان واضح لناحية عدم دخوله في الائتلاف، فيما تفرض القوانين أن يكون الكونسورتيوم مؤلفاً من 3 شركات عالمية مختصة بالموضع النفطي. الأمر الذي يعني توقف الأعمال بشكل كلي.

 

أما النقطة الثانية والتي قد تولد إشكالية مستقبلية، فتتعلق بحجم المخزون النفطي المتوقع إكتشافه في حقل قانا، وما إذا كان يستأهل تخصيصه ببنى تحتية للنقل أو التخزين. وفي حال كان الجواب بالنفي، فان الغاز سيبقى في أرضه نظراً لعدم إمكانية شبك الحقول في البلوك رقم 9 القريبة من كاريش بالخط الذي ينقل الغاز الاسرائيلي إلى مصر ومنها إلى العالم عبر تقنية البواخر.

 

هذه الاسئلة وإن كانت لا تزال في إطار الفرضيات، إلا أنها تستوجب أجوبة واضحة وصريحة. ولا سيما مع تصوير المنظومة الغاز المزمع استخراجه كمنقذ حقيقي للبلد من كل أزماته. فيما قد لا يكون في الحقيقة سوى مخدر جديد يعطي المواطنين، ولا سيما شريحة المودعين منهم، أملاً زائفاً.

 

الإنتاج يتطلب بين 6 و13 سنة

 

تشير الوثائق المترجمة من اللغة العبرية إلى أن مراحل تطوير المكمن (حقل قانا المحتمل) ومحطات الاتفاق تتطلب بين 6 و13 سنة. وذلك وفقاً للمعادلة التالية:

 

مرحلة التنقيب تتطلب بين 2 و4 سنوات.

 

مرحلة التقييم تتطلب بين سنة واحدة وسنتين.

 

مرحلة التطوير تتطلب بين 3 إلى 7 سنوات.

 

هذا إذا افترضنا طبعاً سير الأمور بسلاسة. أما في حال نشوب نزاعات وخلافات فان الوقت الذي قد يتطلبه استخراج النفط والغاز سيطول أكثر من ذلك.​

]]>
“السيادي للنفط” أسير الخلاف على مصير عائداته وإدارتها https://www.lebanese-forces.com/2022/11/21/sovereign-fund-4/ Mon, 21 Nov 2022 04:42:05 +0000 https://www.lebanese-forces.com/?p=1469265 ... اقرأ المزيد]]>  

مع قرار لجنة المال والموازنة في البرلمان اللبناني، منتصف الأسبوع الحالي، تشكيل لجنة فرعية لتفعيل العمل على قانون الصندوق السيادي الذي يفترض أن يخصص لعائدات النفط والغاز في لبنان، يفترض أن يكون البلد الذي أنجز ترسيم حدوده البحرية الجنوبية مع إسرائيل، نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، خطا خطوة أساسية في مسار القوانين والإصلاحات المطلوبة لمواكبة مسار الاستكشاف والتنقيب، ومن ثم الاستخراج.

إلا أن التعقيدات اللبنانية تهدد كالعادة الاستحقاقات والفرص التي قد تمكّن هذا البلد من الخروج من أزمته المالية التي يتخبط فيها بقوة منذ نحو 3 سنوات. ومع تحول المجلس النيابي إلى هيئة ناخبة منذ انتهاء ولاية رئيس الجمهورية السابق ميشال عون، ورفض قسم كبير من النواب التشريع قبل انتخاب رئيس جديد، فإن توصل الكتل النيابية إلى أي تفاهم بخصوص قانون موحد لإنشاء الصندوق السيادي ليتم إقراره في الهيئة العامة لن يشكل النهاية السعيدة لهذا الملف الذي بات مصيره مرتبطاً بمصير الانتخابات الرئاسية التي قد تطول أشهراً أو حتى سنوات.

ولا يبدو أصلاً التفاهم بين الكتل وارداً في وقت قريب، لا سيما أن هناك أصلاً 3 اقتراحات قوانين بخصوص هذا الصندوق في أدراج البرلمان، فيما يستعد حزب «القوات اللبنانية»، وبحسب معلومات «الشرق الأوسط»، لتقديم اقتراح قانون جديد، الأسبوع المقبل. ويعكس تعدد القوانين تعدد الرؤى حول كيفية التعامل مع هذا الصندوق، خصوصاً لجهة كيفية صرف عائداته ومرجعيته.

ومن المفترض أن تكون أول مهمة تنكب عليها اللجنة الفرعية المنبثقة عن لجنة المال والموازنة، إعداد دراسة مقارنة مع عدد من الدول التي اعتمدت صيغة الصندوق «للتعلم من خبرتهم وخلاصة تجربتهم»، وفق تعبير رئيس لجنة المال، النائب إبراهيم كنعان.

ويرد النائب في تكتل «الجمهورية القوية»، رازي الحاج، توجه «القوات»، لتقديم اقتراح قانون جديد رغم وجود 3 اقتراحات لإنشاء صندوق سيادي، إلى سعيهم ليكون «متكاملاً خصوصاً لجهة الحوكمة وكيفية التعاطي مع العائدات بشكل شفاف وسليم، وأن يكون تقنياً أكثر»، معتبراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «ليس من المبكر على الإطلاق البحث في هذه المرحلة بالصندوق، باعتبار أن هناك دورات ترخيص للتنقيب واتفاقيات مع شركات، لذا علينا أن نبدأ بالتحضير للصندوق الذي ستعود إليه كل عائدات النفط والغاز وأي مورد طبيعي آخر بالإضافة إلى العائدات الضريبية».

ويشير الحاج إلى أنه «بعد الاتفاق على اقتراح واحد بإطار لجنة المال والموازنة ستتم إحالته إلى الهيئة عامة غير القادرة على التشريع حالياً بغياب رئيس للجمهورية، ما قد يستغرقنا أشهراً»، موضحاً أنه «خلال الجلسة الأولى التي عقدتها لجنة المال لبحث الملف، تبين أن هناك عدة آراء للكتل، فقسم منها يعتبر أنه يتوجب الاستفادة من العائدات فوراً للخروج من الأزمة المالية – النقدية، فيما كتل أخرى ترى وجوب ادخار قسم من العائدات والاستثمار بالقسم الثاني».

ويضيف: «يجب أولاً تحديد مفهوم (الصندوق)، أي وجوب أن يكون (صندوق ادخار واستثمار)، ويكون هناك محفظة للتنمية يعود إليها العائد عن الاستثمار والعائدات الضريبية على أن يتم صرف نسبة معينة على النفقات الاستثمارية. ثانياً يتوجب الاتفاق على طبيعة هذا الصندوق ومجلس إدارته، وهنا نحن لا نؤيد أن يكون تحت وصاية وزارة ما، لأن ذلك يجعله تحت وصاية سياسية، ولا نوافق على أن يكون مؤسسة عامة، لأن في ذلك أيضاً تأثيراً سياسياً، ونرى وجوب أن تكون له طبيعة خاصة لضمان أكبر قدر من الاستقلالية مع الرقابة على أعماله، وصولاً للنقطة الثالثة والأهم، ألا وهي الاتفاق على كيفية صرف الأموال».

أما لجهة كيفية تعيين مجلس الإدارة، فيشدد الحاج على وجوب أن يكون بإطار «آلية واضحة وشفافة تبعده عن المحسوبيات والزبائنية السياسية، كتحديد عدد سنوات الخبرة من العمل بصناديق استثمارية أو أسواق مالية».

من جهتها، تعتبر المحامية والخبيرة القانونية في شؤون الطاقة، كريستينا أبي حيدر، أنه «بعد اتفاق ترسيم الحدود الجنوبية، بات يفترض استكمال الأعمال لتسهيل وتسريع الاستفادة من الثروات الطبيعية، وبخاصة من الناحية التشريعية، من خلال إصدار عدة قوانين، وأهمها إنشاء الصندوق السيادي، وهذا ما يُفترض أن يحصل بأسرع وقت وقبل الاستكشاف لتحديد الأرضية القانونية بطريقة عملية وإبعاد السياسة عنه»، مشددة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على وجوب «الاستفادة من خبرات الدول التي أنشأت صناديق سيادية ناجحة».

ولا تخفي أبي حيدر وجود «مخاوف من تطيير الثروة النفطية وتسييس الملف»، لافتة إلى وجوب «عدم استخدام العائدات لسد الدين العام، إنما لصناعات منتجة واستثمارات مفيدة… وبعد وضع استراتيجية واضحة يمكن عندها استخدام مثلاً 1 في المائة من هذه العائدات لسد الدين العام أو الاستفادة منها بالتفاوض مع (صندوق النقد الدولي)».

وتضيف: «لا يمكن تحديد المبالغ التي سيحققها لبنان من هذه الثروة قبل أول استكشاف تجاري، ويبقى الأهم إنجاز الإصلاحات المطلوبة خاصة إلا ثقة بالسياسات التي اتبعت بكل الملفات سواء بملف الكهرباء أو المياه أو النفايات وغيرها».

 

]]>
مخاوف لبنانية من خضوع “الصندوق السيادي للنفط” للمحاصصة والمحسوبيات https://www.lebanese-forces.com/2022/10/18/maritime-delimitation-file-10/ Tue, 18 Oct 2022 03:02:39 +0000 https://www.lebanese-forces.com/?p=1454579 ... اقرأ المزيد]]> ​

في حين بات ملفّ ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل بحكم المنجز، وفي حين تقترب شركة «توتال» الفرنسية من توقيع العقود مع لبنان للبدء بعمليات الحفر والتنقيب عن النفط والغاز في حقل «قانا»، تتجه الأنظار إلى «الصندوق السيادي المستقل» المزمع إنشاؤه، والذي توكل إليه مهمّة إدارة عائدات النفط والغاز وتحديد أولويات صرفها. وتتساوى سلبيات هذا الصندوق وإيجابياته، بسبب الغموض في معايير تشكيله وتعيين أعضائه، وما إذا كانت المعايير نفسها التي تستخدمها أطراف السلطة السياسية القائمة على المحاصصة والمحسوبيات؛ تمهيداً لوضع يدها على أموال الثروة النفطية مستقبلاً.

ولا تبدو مكوّنات السلطة في لبنان مستعجلة في إنشاء هذا الصندوق قريباً، باعتبار أن استخراج النفط والغاز لن يبدأ قبل ثلاث سنوات على أقلّ تقدير، وقبل أن تتشكّل سلطة جديدة بعد انتخاب رئيس للجمهورية. واعترف رئيس لجنة الأشغال والطاقة النيابية النائب سجيع عطيّة، بأن هذا الصندوق «يشكّل تحدياً كبيراً للمجلس النيابي وللسلطة السياسية لجهة تحديد مهمّة الصندوق وطريقة عمله». وأعلن في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنه «وجّه دعوة للهيئة الناظمة لقطاع النفط للاجتماع بها في المجلس النيابي يوم الأربعاء (غداً)، للبحث في طبيعة عملها». وقال «سنحاول الاستفادة من دول عربية وأجنبية لديها خبرات طويلة في إدارة ملف النفط، وتتبّع الآلية التي تعتمد في تشكيل هذا الصندوق وكيفية اختيار أعضائه، وسنعمل على نقل التجربة الدولية إلى لبنان».

ويتفق كثيرون على أن ملفّ الترسيم المنتظر توقيعه نهاية الشهر الحالي في مقّر قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل) في الناقورة، سيضع لبنان أمام مرحلة سياسية جديدة تؤسس لحقبة طويلة من الهدوء والاستقرار، غير أن النتائج الاقتصادية غير مضمونة، لعدم وضوح الرؤية في كيفية الاستفادة من الثروة الطبيعية. وشدد النائب سجيع عطيّة على أهمية «إنجاز التشريعات التي تنظّم عمليات التنقيب عن النفط والغاز واستخراجه، والحؤول دون إدخال شركات لبنانية باسم شركات خارجية، وهناك هواجس حقيقية من دخول الصفقات والسمسرات، ولمعرفة لمن سيباع الغاز، وكيفية بناء المعامل التي تسيّل الغاز ومن ثم تصديره». وأضاف «لن نغفل بأي حال مسألة إقرار قوانين الشفافية، وقد نطلب إنشاء وزارة خاصة بالنفط؛ لأن سلوك المسؤولين يفرض علينا ألّا نأمن جانبهم في إدارة هذا الملفّ»، مشيراً إلى «ضرورة تعيين أعضاء الصندوق من أكاديميين وخبراء لبنانيين وأجانب، مشهود لهم بالكفاءة ونظافة الكفّ».

وعلى الرغم من الحديث عن إنشاء الصندوق منذ سنوات، فإن ثمة خشية من غياب الضوابط التي ترعى عمله ودوره، وما إذا كان يعمل تحت سلطة مصرف لبنان أو وزارة المال أو له إدارة مالية خاصّة به، تحدد كيفية اختيار أعضائه واستخدام موارده والضوابط التي يعمل ضمنها، ومدى استقلاليته عن القرار السياسي. ويرى رئيس مؤسسة «جوستيسيا» الحقوقية المحامي الدكتور بول مرقص، أن «صندوق الثروة السيادي هو عبارة عن مجموعة من الأموال المملوكة للدولة التي يتم استثمارها في أصول مالية مختلفة».

ويضيف «عندما يكون لدى دولة ما فائض في الميزانية، فإنها تستخدم صندوق الثروة السيادية كطريقة لتوجيهها إلى الاستثمارات بدلاً من الاحتفاظ ب  ها في المصرف المركزي، وكان أول صندوق ثروة سيادية هو هيئة الاستثمار الكويتية، التي تأسست عام 1953 لاستثمار فائض عائدات النفط». ويؤكد مرقص في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «دوافع إنشاء صندوق الثروة السيادية تختلف من دولة إلى أخرى، فعلى سبيل المثال، تولد الإمارات العربية المتحدة جزءاً كبيراً من عائداتها من تصدير النفط وتحتاج إلى وسيلة لحماية الاحتياطيات الفائضة من المخاطر القائمة على النفط، وبالتالي فإنها تضع جزءاً من هذا المال في صندوق ثروة سيادي… أما بالعودة إلى لبنان، فقد نصّ القانون رقم 132/2010 (قانون الموارد البترولية في المياه البحرية) على إنشاء صندوق سيادي بموجب قانون خاص تودع فيه العائدات المحصلة من قِبل الدولة الناتجة من الأنشطة البترولية أو الحقوق البترولية، وبالتالي فقد كانت هذه المرّة الأولى التي يعتمد فيها مبدأ صندوق الثروة السيادية في لبنان، وذلك في قانون الموارد البترولية الذي أقرّه مجلس النواب عام 2010 وعملت عليه وزارة الطاقة آنذاك، ويومها أبدت (جوستيسيا) ملاحظات عليه لم يؤخذ الكثير منها بالحسبان».

ويحدد قانون الموارد البترولية نظام الصندوق السيادي ونظام إدارته الخاصة، ووجهة استثمار وتوظيف واستعمال العائدات بموجب قانون خاص

. ويشدد الدكتور مرقص على أهمية «اعتماد مبادئ وأسس واضحة وشفّافة للتوظيف والاستعمال، تحتفظ من خلالها الدولة برأس المال وبجزء من عائداته بمثابة صندوق استثماري للأجيال المقبلة، وتصرف الجزء الآخر وفقاً لمعايير تضمن حقوق الدولة من جهة، بما يجنّب الاقتصاد أي انعكاسات سلبية محتملة على المدى القصير والطويل». ويتابع مرقص «ينصّ المبدأ الذي أرساه هذا القانون، على أن الواردات النفطية الواردة في صندوق الثروة السيادية لا يستهلكها جيل واحد من اللبنانيين ويقوم على تحويل الثروة النفطية إلى ثروة مالية متجددة للحفاظ عليها لخدمة جميع الأجيال اللبنانية الحالية والمستقبلية». ويطالب بـ«تحويل العائدات البترولية والموارد الطبيعية إلى أصول مالية، واستثمارها في توليد مصادر طويلة الأمد لمداخيل الحكومة من أجل الأجيال المستقبلية». ويرى، أنه «يمكن لهذه العائدات النفطية أن تغطي النقص في الميزانية الناتج من انخفاض غير متوقع في أسعار النفط أو المعادن العالمية».

وتكمن أهمية هذا الصندوق في الثروة التي يديرها، وضرورة المحافظة عليها لمصلحة البلاد. وفي هذا الإطار، يؤكد رئيس مؤسسة «جوستيسيا»، أن «المسؤولية العليا في هذا الخصوص تبقى في عهدة الدولة؛ لأن إمكانية نجاح هذا الصندوق تكمن في إدارته من قِبل خبراء ومستقلين وفقاً لمعايير واضحة وشفّافة بعيداً عن التدخلات السياسية والمحسوبيات، ويكون مجلس الوزراء المرجعية المباشرة للإشراف على عمله من مختلف جوانبه الاستراتيجية والاستثمارية والرقابية».

 

]]>