lfLeftColumn
همّان تعيش في ظلهما جمعية المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية، الاول انساني محض يندرج تحت عنوان تحرير من لا يزالون احياء في معاقل النظام السوري والثاني السعي للحصول على تعويضات أو معاشات تقاعد بعد اقرار هذا الموضوع في احدى جلسات مجلس الوزارء ودراسته في لجنة الادارة والعدل وتوقفه امام عتبة مجلس النواب بسبب تعذر مناقشته.
وفي هذا السياق، ناشد رئيس جمعية المعتقلين السياسيين اللبنانيين في السجون السورية علي ابو دهن عبر “المركزية” رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي اعلن ان مجلس النواب سيناقش العديد من الملفات القديمة، النظر الى ملف تعويضات المحررين لمناقشته بعد دراسته في لجنة الادارة والعدل.
من جهة اخرى، اعتبر ابو دهن انه، رغم الضجة التي احدثتها الوثائق المسربة التي تضمنت اسماء لمعتقلين في السجون السورية لا يزالون على قيد الحياة، لم نسمع اي تعليق من اي من المسؤولين اللبنانيين المعنيين بالقرار، وفي الوقت نفسه غابت التصريحات التي يجب ان تأخذ في الاعتبار هذا الموضوع الانساني البحت، وامام المطالبة بمعرفة مصير هؤلاء تتبادر الى اذهان اللبنانيين اسئلة حول سبب غياب الاهتمام بمصير المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية، وانعدام اي تحرك من قبل الدولة اللبنانية باتجاه الدولة السورية لاستجوابها حول هذا الموضوع عبر القنوات الدبلوماسية، اقله من باب الحرص على ما تبقى من مشاعر انسانية لطمأنة الاهالي حول مدى صحة ما تتضمنه هذه الوثائق، رغم اننا نملك شهادات قدمناها تثبت حقيقة وجود لبنانيين لا يزالون في معاقل النظام السوري، علما ان قضيتنا هي مع دولة وليست مع منظمات ارهابية، تحتاج الى وسطاء لمعالجتها”.
]]>
تتابع مؤسست مسارات نشر الوثائق المسربة عن النظام السوري عبر صفحتها على “فايسبوك”: “دمشق ليكس”، وآخر ما نشرته 35 وثيقة ترتبط بقضية المعتقلين اللبنانيين في سوريا.
وتضمن الوثائق: “مذكرة شاملة حول ملف المفقودين اللبنانيين في سوريا” تكشف عن مضمون اجتماعات اللجنة المشتركة اللبنانية السورية في شأن المفقودين وتبين أن هناك” 98 اسماً لبنانيا يرى اللبنانيون أن هناك أدلة على وجودهم داخل سوريا، 133 اسماً لبنانيا ليس لدى اللبنانيين أي أدلة على وجودهم في سوريا، 491 اسماً لبنانيا يعتقد اللبنانيون أن الميليشيات اللبنانية اعتقلتهم وسلمتهم إلى سوريا”. في المقابل طرح الجانب السوري 1090 اسماً لسوريين مفقودين في لبنان.
]]>
مع تحرير مخطوفي أعزاز وعودتهم إلى لبنان، عاد إلى الواجهة ملف اللبنانيين المفقودين والمعتقلين في السجون السورية منذ نحو 30 عاماً.
وفي مواقف لا تخلو من العتب واللوم على عدم إيلاء السلطات اللبنانية هذا الملف الاهتمام الذي يستحق، كما حصل في ملف مخطوفي أعزاز واستنفار الدولة بأجهزتها كافة لحل هذه المشكلة، ذكر أهالي المفقودين في السجون السورية بأنهم أيضاً لبنانيون، وبأن على الدولة أن تهتم بقضيتهم وتعمل على عودة أبنائهم الذين أمضوا أكثر من ثلاثين سنة يتنقلون بين السجون السورية ويقاسون أبشع أنواع التعذيب.

وفي هذا الإطار، قال رئيس هيئة “سوليد”، التي تهتم بقضية المخطوفين والمفقودين قسراً في السجون السورية، غازي عاد لصحيفة “السياسة” الكويتية، انه “بصدد التحضير لتشكيل لجنة وطنية بمشاركة الحكومة اللبنانية، إضافة إلى ممثلين عن القضاء اللبناني وأهالي المفقودين، لإعادة فتح هذا الملف ومتابعته خطوة بخطوة”.
ورأى في عملية الإفراج عن مخطوفي أعزاز اختلافاً كلياً عن العمل على ملف المخطوفين والمفقودين اللبنانيين الآخرين، الذين تتحمل سورية ونظامها مسؤولية مباشرة عن اختفائهم، لأنهم خُطفوا وفقدوا في أيام الوصاية السورية على لبنان، “فمخطوفو أعزاز لم يُتركوا من الدقيقة الأولى، وكانت هناك وحدة موقف من قبل الطائفة التي ينتمون إليها، حيث مارست ضغطاً كبيراً حتى تم الإفراج عنهم، وكان آخرها خطف الطيارين التركيين، وهذه العملية هي التي حركت ملف أعزاز على هذا الشكل، أما معتقلونا فمن يسأل عنهم؟ وأين دور الدولة؟ إنها مع الأسف لم تقم بواجباتها حيال هذا الملف، ولم يكلف أحد خاطره ليسأل عنهم”. وأضاف انه “بموجب الإحصاءات التي نملكها، لدينا 600 مفقود، أما العدد الصحيح فيقارب الـ1000، ولا بد من معرفة مصيرهم”.
