#dfp #adsense

السلاح المضاد للطائرات

حجم الخط

لم يفصح امين عام "حزب الله" او يلمح الى وسائل القتال الجوية التي يمتلكها حزبه كما فعل من قبل مع اسلحة البحر والبر، مفضلاً ترك ذلك مفاجأة للإسرائيليين. الا ان ذلك لا يمنع المتابعين لسير الأحداث من التكهن بمحتوى جعبة "حزب الله" في هذا الميدان نظراً لميزان القوة الذي يفرض عليه الإكتفاء بانواع معينة من الأسلحة لا يستطيع العدو تدميرها بسهولة ووفقاً لاستراتيجيته العسكرية التي تعتمد على المرونة وبناء على مصادر موارده العسكرية وايضاً استناداً لمجمل المعلومات التي تجمعت عن محاولاته الحصول على اسلحة مضادة للطائرات.

 

فالحزب في اي حرب قادمة لن يستطيع مفاجأة اسرائيل في هذا المضمار كما فعل بحراً في حرب تموز بل سيفرض عليها اتباع تكتيكات جديدة لطيرانها خصوصاً في جبهات القتال الرئيسة حيث يتوجب توفير دعم مروحي وجوي قريب للمشاة الإسرائيليين، وفي اماكن الإنزال حيث سيستعمل الجيش الإسرائيلي مروحيات ضخمة من طراز CH-53 SUPER STALLION . اما بالنسبة للطائرات النفاثة من طراز "اف 15 ايغل" و "اف 16 فالكون" و "اف 18 هورنت" التي ستكون مهمتها قصف اهداف في العمق اللبناني، فلن تكون عرضة للخطر حتى ان صح ما تروجه اسرائيل من اخبار عن تسلم "حزب الله" لصواريخ من طراز "سام 2" ونظيرها الإيراني "صياد 1"، لا سيما ان سلاح الجو الاسرائيلي اجرى في صيف 2007 جولات تدريبية ناجحة في اليونان في مواجهة منظومة "اس 300" الروسية الفائقة التطور على افتراض ان ايران قد تحصل عليها وهذا ما لم يحصل لغاية كتابة هذه السطور.

 

اما بالنسبة لامكانات الحزب في اتخاذ مبادرات جوية فهي ستكون مقتصرة على بضع طائرات ايرانية من دون طيار من طراز "ابابيل" واخرى من طراز "مهاجر4" جرى استخدامها في حرب تموز 2006 تحت اسم "مرصاد 1".
 

 

 

الطائرات المقودة عن بعد

 

تعود اولى اخبار امتلاك "حزب الله" لهذه الطائرات الى العام 2004 حين ذكرت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية في العاشر من تشرين الثاني نقلاً عن ضابط رفيع في الحرس الثوري الإيراني، أن طهران زودت "حزب الله" بطائرات إيرانية الصنع من دون طيار، من نوع "مهاجر 4".
وخلال ذاك الشهر ووفقاً لمصادر متطابقة اطلق "حزب الله" هذه الطائرة فوق شمال اسرائيل لأغراض التقصي. وقد اعتبر هذا التحليق نجاحاً باهراً لـ"حزب الله" اذ ان "مهاجر 4" طارت فوق شمال إسرائيل على ارتفاع الف قدم خمس دقائق من دون ان تكتشفها الرادارات الإسرائيلية، كما حلقت فوق مستوطنة نهاريا الساحلية قبل ان تتابع رحلتها فوق البحر نحو لبنان.
ثم ان الحزب عاد واستخدم هذه الطائرة خلال حرب تموز وفقاً للكاتب البريطاني روبرت فيسك الذي اكد في مقابلة إذاعية ان "حزب الله" اطلق فوق شمال اسرائيل طائرة من دون طيار تمكنت من تصوير مركز سري لقيادة العمليات في جبل ميرون ما مهد لقصفه لاحقاً الأمر الذي اعتبر مفاجأة استخبارية. الا انه يبدو ان اسرائيل احتاطت للأمر لاحقاً واسقطت طائرة من هذا النوع كانت متجهة اليها في 7 آب 2006. كما ادعت فيما بعد انها اسقطت ثلاث طائرات من دون طيار تابعة للحزب خلال مجمل احداث الحرب.
 

 

 

ويعتقد ان اول إختبار لطائرة "مهاجر4" التي انتجتها شركة صناعات القدس للطيران الإيرانية والتي تستخدم في مهمات الاستطلاع والمراقبة، وتحديد إحداثيات الأهداف، وتصحيح نيران الصواريخ تم في 16 شباط 2002. واعتبر وزير الدفاع الإيراني علي شمخاني في حينها ان إيران من الدول القلائل التي تملك تكنولوجيا تطوير الطائرات المقودة عن بعد (UAV).
وتعرف "المهاجر4"، ايضاً تحت اسم "هدهد". ويمكن تمييزها من خلال جناحين غير مستدقين، مركبَين في وسط الهيكل. جسم الطائرة يشبه الصاروخ. ويحمل في الذيل محرك كباسي يولد 25 حصان، تؤازره مروحة دافعة، بشفرتَين. وللطائرة ذيل، يخرج من الجناحَين، على شكل ذراعَين ثنائيَين. وثمة زعنفتان، ودفتان، يصل بينهما سطح ذيلي أفقي.

 

 

صُنع من هذه الطائرة نوعان: "مهاجر 2"، و"مهاجر 4". والاختلاف بينهما، شكلي، فالطائرة، من النوع الثاني، تُستعاد بواسطة زحافات بطنية. أمّا طائرة النوع الأول، فتهبط على عجلات. ويمكن استعادة كل منهما بواسطة مظلة. اما الإطلاق فيتم بواسطة سكة مركبة على شاحنة.
ويبلغ طول الطائرة مترين و87 سنتم وارتفاعها الإجمالي مترا واحدا، اما باع جناحيها فأقل من اربعة امتار بقليل. وزنها الأقصى يبلغ 175 كلغ وسرعتها القصوى تصل الى 200 كلم بالساعة. وتستطيع الطيران لمدة سبع ساعات فيما يبلغ شعاع عملها حوالى 150 كلم.
والطائرة مصنوعة، أساساً، من المواد المركبة، ذات الوزن الخفيف، والتي تتحمل الصدمات. كما أن بصمتها الرادارية ضئيلة نسبياً.
زُودت الطائرة "مهاجر 4" بنظام تحديد المواقع العالمي، الذي يعمل من خلال الأقمار الصناعية، وتحمل كاميرا تعمل بالأشعة تحت الحمراء اضافة لمعالج رقمي، يسمح بارسال الصور الى مركز القيادة والتحكم في نفس وقت التقاط الصور. كما تحمل جهاز ترحيل الإتصالات اللاسلكية، وإعادة الإذاعة، كما تستطيع مواجهة الإجراءات الإلكترونية المضادة ECM.
ويملك "حزب الله" ايضاً طائرة "ابابيل" الأسرع (300 كلم بالساعة) والأقل وزنا (83 كلغ) التي تحمل محركاً من مرحلتين. احدهما يدفع الطائرة صاروخيا في الجو من منصة اطلاق من نوع BENZ 911 ثم ينفصل عنها، والآخر يدفعها خلال رحلتها التي تتميز بشعاع عمل يتراوح بين 30 و 120 كلم. هذه الطائرة تمتاز عن "مهاجر 4" بامكانية تزويدها بـ45 كلغ من المتفجرات تدار بواسطة محطة القيادة التي تتواصل مع الطائرة عبر وصلة بيانات ترسل المعلومات الى نظام كمبيوتر يقيم موقف الطائرة عبر مراقبة المحركات والسرعة ومعدل استهلاك الوقود ويعالج كل المعطيات الميدانية التي تقدمها الطائرة.
اضافة للصور والمشاهد التي تؤمنها الطائرتين فمن المفترض ان يكون حزب الله قادراً على الإستفادة من قمر الإتصالات الإيراني "اوميد" الذي اطلق عام 2009 والقمر "سينا" الذي اطلق في العام 2005. لا سيما ان تلفزيون "المنار" كان قد عرض سابقاً صور فضائية دقيقة لإسرائيل.

 

IGLA’S FAMILY
 

 

في العام 2008 أبدت إسرائيل خشيتها من أن تكون مساعيها للحيلولة دون حصول "حزب الله" على صواريخ "سام 18" قد باءت بالفشل. وذكرت صحيفة "معاريف" حينذاك أن "حزب الله" على ما يبدو حصل على هذا الصاروخ الروسي المتقدم من مصادر أخرى غير سورية ربما بمساعدة ايران. وقد اشارت التقارير الصحفية الى احدى دول الإتحاد السوفياتي السابق التي تمتلك الصاروخ. الا ان هذه التقارير بقيت غير منطقية باعتبار ان كل من سوريا وايران تمتلكان الصاروخ.
وتعود قصة هذا الصاروخ الى العام 1972 حين شرع العسكريون السوفيات في التخطيط لإنجاز صاروخ جديد محمول مضاد للطائرات عرف تحت اسم "ايغلا" لم يرد له ان يكون تحسيناً لنظام "ستريلا" بل اعتبر مشروعاً جديداً كلياً كانت الغاية منه خلق جيل جديد من الصواريخ المحمولة المضادة للطائرات يتمتع بمقاومة افضل لنظم التشويش الغربية التي اثبتت انها تستطيع تضليل عائلة صواريخ "ستريلا" من طرازي "سام 7" و "سام 14" .
في ما بعد ادت الصعوبات التقنية والتكنولوجية الى تأخير في انتاج هذا النظام الصاروخي فارتأى القيمون على المشروع في العام 1978 تحويله نحو انتاج نظامين عوضاً عن النظام الواحد المقرر سابقاً. وتقرر ان تكون النسخة الاولى تطويراً عن صاروخ "سام 14" وذلك لتلبية حاجات الجيش سريعاً بانتظار الإنتهاء من تطوير النسخة الأحدث الجديدة كلياً. وقد دخلت هذه النسخة التي انتجتها شركة "KBM" الخدمة في 11 آذار 1981 ودعيت 9k310 IGLA 1 واشتهرت في الغرب تحت اسم SAM 16 GIMLET .

 

 

اما ابرز التحسينات التي ادخلت على الصاروخ الجديد فهي نظام تمييز العدو من الصديق لتفادي اطلاق النار على القوات الصديقة اضافة لنظام توجيه بالأشعة ما دون الحمراء وباحث سلبي جديد يعمل بالأشعة ما دون الحمراء يستطيع تمييز بصمة الطائرة لتخفيف قدرة الطائرات على خداع الصاروخ بالبالونات الحرارية. نظام التوجيه هذا والباحث الجديد سمحا بتحسين الأداء امام مناورات الطائرات وامام الشرائك الخداعية مقارنة بسلفه سام 14. ثم ان الصاروخ زود بخليط من الصمامات ذات الأثر المتأخر تسمح للصاروخ الإنفجار عند الإقتراب من جسم الطائرة عوضاً عن ملاحقة نفاث العادم والإنفجار فيه الا ان القدرة على التدمير بقيت ضعيفة حيث ان الرأس الحربي لم يبلغ وزنها الا كيلوغرام واحد فقط. وتميز "ايغلا" بسرعة اكبر مقارنة بالسلف تبلغ 570 مترا بالثانية (اقل من ضعفي سرعة الصوت) اما مداه الأقصى فبلغ 5000 متر (مقارنة بـ 4100 متر لـ"السام 14" ) بارتفاع مقداره 3500 متر.
 

 

 

بعد ذلك بسنتين اي في العام 1983 ظهر النظام الصاروخي الذي طال انتظاره وقد عرف في موطنه تحت اسم (9k38 IGLA) كما عرف في حلف الناتو تحت اسم SAM 18 GROUSE . صحيح انه تم الإعلان عن دخوله الخدمة الفعلية في القوات السوفياتية في العام الآنف الذكر الا ان اول تأكيد عملي على وجوده تم عام 1987 حين التقطت اول صورة له. وهو بات اليوم في خدمة اكثر من 33 دولة في العالم أبرزها، الهند، المجر، فنلندا، سنغافورة، صربيا، السعودية والامارات العربية المتحدة اضافة بالطبع لسوريا وايران.
يعمل "سام 18" بواسطة محرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب، تزوده بالطاقة بطارية حرارية تعمل بالغاز مشابهة لتلك المزود بها "سام 14". صحيح ان الباحث الجديد يؤمن تفادياً اكبر لوسائل التشويش الكهربائية الضوئية الا ان نسبة اصابته ضد المقاتلات التي تستخدم وسائل التشويش المتطورة IRCM تبلغ 24 الى 30 في المئة فقط. وهي نسبة مرتفعة قياساً الى "سام 7" التي تبلغ نسبته صفر في المئة امام الطائرات التي تستخدم وسائل التشويش. اما نسبة اصابته للطائرات غير المجهزة بوسائل الكترونية مضادة فتبلغ 30 الى 48 في المئة. وقد قورن هذا الصاروخ في فنلندا مع صاروخ "ميسترال" الفرنسي، فتبين انه يحمل رأسا حربيا اصغر وباحث اقل حساسية ومدى اقل. الا انه تفوق من ناحية مقاومته لوسائل الخداع الضوئية.

 


 

حافظ الصاروخ على نفس طول ووزن سلفه (طوله 1.7متر وقطره 72 ملم ووزنه كاملاً يبلغ 17.9 كلغ) وعلى نفس مدة التحضير للإطلاق (13 ثانية) . ميزات الصاروخ تمثلت في مدى يبلغ 5200 متر بتفوق بلغ 200 متر عن نسخته الأولى سام 16 كما تمثلت بسرعته الكبيرة التي بلغت 800 متر في الثانية اي تقريباً 2.3 ماك . كما زادت قدرته على الإشتباك مع الأهداف في جميع الإتجاهات. أما رأسه المدمر فقد تحسن عن النموذج الأول فبلغ وزنه 2.2 كلغ من المواد شديدة الانفجار يتم تفجيرها بواسطة صمام تلامسي مزدوج. يوجه هذا الصاروخ بالأشعة تحت الحمراء السلبية عبر قناتين، تعملان عند طول موجى من 3.5الى 5 ميكرونات، كما ادخل عليه باحث ذكي جديد كلياً يبرد بالنتروجين يميز بصمة الطائرة لتجنب الوسائل الخداعية ويعمل وفق نظامي توجيه احدهما بالاشعة تحت الحمراء وآخر بالاشعة ما فوق البنفسجية.
اما بالنسبة لتجاربه العملانية فأقربها تعود الى عام 1995 حين اسقط طائرة "ميراج 2000" فوق البوسنة، اما في حرب الخليج الثانية فقد تمكن من اسقاط طائرة "تورنيدو" و 4 اخرى من طراز "هاريير" ذات الهبوط العمودي اضافة لعدد من الطوافات.


وفي السنوات القليلة الماضية ظهرت نسخة جديدة من "ايغلا" دعيت IGLA-S تتيح تعزيز الفعالية القتالية مرتين الى ثلاث مرات مقارنة مع نسخة "ايغلا" الثانية . له نفس الوزن والحجم، وكذلك اجراءات الإطلاق والصيانة هي نفسها الا ان مداه الفعال ارتفع الى ستة آلاف متر. زود برأس حربي اكبر من ذاك الخاص بسلفه يحتوي اضافة للمتفجرات على كرات معدنية تتيح له ان يكون اكثر تدميراً كما زود بصاعق ليزري تقاربي ينفجر على مسافة خمسة امتار من الهدف ليقذف القطع المعدنيه باتجاهه .

ويشترك الصاروخ الجديد بنفس الأيروديناميكية الهوائية مع سلفه لكنه زود بنظام توجيه رقمي يتيح له قابلية اكبر للإشتباك وجها لوجه وباكثر فعالية واكثر حصانة امام الإجراءات الإلكترونية المضادة.

 

 

يمكنه مواجهة الأهداف التي تحلق على ارتفاع منخفض كما بامكانه التصدي للطائرات المقودة عن بعد وللصواريخ الجوالة لكن الميزة الأخيرة غير مثبتة في ميادين القتال نظراً لكون الصاروخ دخل الخدمة عام 2004. هذا الصاروخ حصلت عليه فيتنام استناداً الى مصادر روسية كما حصلت على رخصة لتصنيعه محلياً، علما ان سوريا مهتمة بالحصول على النسخة الرباعية المحمولة على عربة التي تعرف بـ "سام 24" والتي يؤكد الباحث الإسرائيلي يفتاح شابير انها حصلت عليها.


SAM 8 GEKO


امكانية امتلاك "حزب الله" لهذه المنظومة الصاروخية طرحتها صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية في أيار الماضي حين نقلت عن مصادر في الجيش الاسرائيلي انه يشعر بالقلق كون "حزب الله" يحاول تهريب صواريخ متقدمة مضادة للطائرات الى لبنان خلال وقت قريب، وانه من المعتقد ايضا أن "حزب الله" يرغب في نشر بطاريات "إس إيه-8" في لبنان. وايضا طرحها أنطوني كوردسمان الخبير الاستراتيجي في "مركز الدراسات الإستراتيجية الدولية" الذي اعتبر انه من المحتمل أن تكون في حوزة "حزب الله" صواريخ من نوع "سام 8". كما نسبت صحيفة "صاندي تايمز" البريطانية في آب 2008 إلى مصادر في "الشرق الأوسط" لم تسمها، قولها إن المستشار الأمني للرئيس السوري بشار الأسد العميد محمد سليمان الذي اغتيل في ذلك الوقت في ظروف غامضة، هو الذي اشرف على تزويد "حزب الله" اللبناني بصواريخ متحركة مضادة للطائرات من طراز "سام 8". ومن المعلوم ان سوريا تملك 60 وحدة من هذا النوع على الأقل.

هذا الصاروخ الذي انتجه الاتحاد السوفياتي السابق والذي يعرف ايضاً تحت اسم 9K33 OSA يصنف تحت خانة الصواريخ الدفاعية الجوية التكتيكية المتحركة المستقلة المتوسطة المدى. فالسمة المميزة لهذا النظام هي ان جميع مكوناته ابتداء من رادار رصد الأهداف ورادار المتابعة وانظمة التحكم ووسائل الاتصال والملاحة واجهزة الكمبيوتر معالجة المعطيات اضافة لمنصات تحمل اربعة او ستة قواذف للصواريخ بحسب الطراز موجودة على حامل واحد (هذا النوع من الأنظمة يعرف باسم TELAR) هي العربة المدولبة البرمائية "baz 5937" مما يسمح لها برصد الأهداف، التوقف لقصفها ومن ثم متابعة المسير. وتعاون هذه العربة مركبة اخرى من طراز BM محملة بالصواريخ ووسائل الخدمة الأخرى.

والنسخة الأولى من الصاروخ SAM8Aتعمل بمحرك من مرحلة واحدة بالوقود الصلب وقد حملت النسخة الأولى من النظام اربعة صواريخ مكشوفة محمولة على سكة يبلغ وزن كل واحد منها عند الإطلاق نحو 130 كلغ . تصل سرعة الصاروخ في هذه النسخة الى 2.4 ماك بمدى اقصى يبلغ 12 كلم وادنى يبلغ 1500 متر وبارتفاع فعال يبلغ اقصاه 5 كلم وادناه 25 مترا.

اما نسخةSAM8B فقد الحقت بها عربتان حاملتان للصواريخ تحمل كل منها 18 صاروخا موضبة داخل قواذف ثلاثية على عكس النظام الأول وهذا سمح بتخزين ونقل آمن. وتحمل هذه النسخة ستة صواريخ ويمكن في هذه النسخة اطلاق صاروخين معاً على نفس الهدف. في العام 1980 ظهرت هذه النسخة ضمن قواذف رباعية وتبين انها اصبحت اكثر سرعة وان مداها ارتفع الى 15 كلم. وتتجهز الرؤوس الحربية التي يبلغ وزنها 19 كلغ في النسختين بصواعق تقاربية تكون فعالة في شعاع خمسة امتار من الهدف واخرى ارتطامية. وتصبح المركبة مستعدة للقتال في غضون اربع دقائق، اما اعادة التذخير فتحتاج لخمسة دقائق.

وتتميز العربة بوجود رادارين. الرادار (LAND ROLL) المخروطي الشكل الذي يتحكم باطلاق النار يعمل على تردد H-BAND بزاوية 360 درجة ويستطيع مسح الأهداف على مسافة 35 كلم، كما يملك قدرة على التعامل مع الأهداف المنخفضة. اما الرادار النبضي متعقب الأهداف، فيعمل على تردد J-BAND ويغطي مسافة 20 الى 25 كلم. طريقة عمل هذين الرادارين تمكّن النظام من اطلاق صاروخين على نفس الهدف. فالعمل على ترددين يمنحهما تجاوز الإجراءات الإلكترونية المضادة. كما يزود النظام باجهزة تتبع بصرية تستخدم في حالات الإجراءات الإلكترونية المضادة المشددة.

والعربة "باز" السداسية الدفع التي يبلغ طولها 9 امتار وعرضها 3 امتار وارتفاعها 4 امتار تقريباً هي عربة برمائية تستطيع السير بسرعة 80 كلم في الساعة على الطرق المعبدة وبسرعة 12 كلم بالساعة في المجاري المائية وتملك مدى عملاني طويل يصل الى مسافة 650 كلم من دون التزود بالوقود. وهي تمكن الطاقم من ادارة المعركة والإشتباك مع الأهداف سواء في حالة التوقف او حتى في حالة السير. كما زودت باز بنظام لتنقية الهواء وآخر يسمح لها العمل في مناطق ملوثة كيميائياً او جرثومياً او نووياً.

 

صاروخ "ستنغر" الأميركي

 

في العام 2007، اعلن مكتب التحقيق الفيدرالي الأميركي انه اعتقل اللبناني داني نمر طراف في مدينة فيلادلفيا فيما كان يسعى لشراء صواريخ "ستنغر" الأميركية من تاجر سلاح كان في الحقيقة عميلاً للـ اف بي اي. ورغم فشل هذه العملية الا ان معطيات اكدت ان الحزب حصل على اعداد قليلة من هذه الصواريخ من ايران التي حصلت عليها من افغانستان مصدر شهرتها حيث استخدمها المجاهدون الأفغان بنسبة نجاح عالية ضد مروحيات وطائرات الإتحاد السوفياتي السابق اذ اصاب 340 صاروخا منها 269 هدفا طائرا، لا سيما ان الولايات المتحدة اقرت انها فقدت اثر حوالى 200 صاروخ ستنغر في افغانستان. الا انه يبدو ان الحزب كان يحاول عبر طراف الحصول على نسخ اكثر تطوراُ من الصواريخ الأفغانية. لكن يبقى السؤال، هل حاول الحصول على نسخة RMP Reprogrammable Microprocessor التي تتيح تطوير انظمة الصاروخ عبر software جديد كلما تطورت التكنولوجيا من دون ان يرتب اعباء مالية كبيرة؟ ام على نسخة ستنغر post الذي يستخدم كاشف ثنائي متطور يعمل بالأشعة ما دون الحمراء والأشعة ما فوق البنفسجية والذي يملك قدرة كبيرة على مقاومة اجراءات التشويش، اضافة لماسح ضوئي وردي للأهداف ومعالج اشارات رقمي دقيق جداً؟ ام تراه كان يحاول الحصول على اي نسخة منه باعتبار ان اخبار حصوله عليه عبر ايران كانت كاذبة؟
 

 

 

بدأت المراحل الأولى لإنتاج ستينغر في الستينيات. وفي عام 1972 بدأت مراحل تطويره المختلفة. هذا الصاروخ يملك قدرة على ضرب الهدف الجوي في أي جزء منه، بعكس سلفهRED EYE الذي لم يكن باستطاعته إلا إصابة اكبر جزء من الطائرة يصدر اشعة ما دون الحمراء اي الجزء الخلفي منها حيث نفاث العادم.
يراعى عند تصويب الصاروخ وإطلاقه توقع نقطة الهدف المستقبلية رغم أن الصاروخ يتمتع بمعدل دوران متناسب مع معدل تبدل خط النظر بين الصاروخ والهدف، وبالتالي فإنه يتخذ مسارا ملاحقا للهدف، ولا يطلب من الرامي متابعة الصاروخ إثر إطلاقه.
يتميز "ستينغر" بنظام يميز العدو من الصديقIFF وآخر مضاد للإجراءات الإلكترونية المضادةECCM والإجراءات المضادة العاملة بالأشعة تحت الحمراء IRCM.
كذلك يتميز هذا الصاروخ بباحث بصري سلبي قادر على البحث عن الأشعة تحت الحمراءIR أو الأشعة فوق البنفسجية UV وقد أدخل عليه في مرحلة لاحقة تعديل يقضي باعتماد أشعة ليزر عوضاً عن الأشعة ما تحت الحمراء في توجيه الصاروخ. كما جرى تعديل لاحق قضى بادماج الصاروخ وأنبوب القاذف معا منذ خروجهما من المصنع حتى لحظة الإطلاق. حيث يستخدم أنبوب القاذف مرة واحدة ثم يستبدل به أنبوب جديد فيه صاروخه الخاص به.
ويعمل نظام الدفع في المحرك الصاروخي بالوقود الصلب مع معزز منفصل للمرحلة الأولى من المسار. يبلغ طوله 1.52 مترا بقطر يبلغ 70 ملم، اما وزنه فيبلغ 15.7 كيلو غرام ومداه يصل إلى خمسة كيلومترات بارتفاع 4800 متر، ويبلغ وزن الرأس الحربي للصاروخ ثلاثة كيلوغرامات وهو مزود بصمام تقاربي يفجر الصاروخ عند الإقتراب من الهدف، أما سرعته فتصل الى 2.2 ماك اي اكثر من ضعفي سرعة الصوت.
يبقى ان احتمال وصول هذا الصاروخ الى الحزب عبر ايران ضئيل، باعتبار ان ايران طورت كل الصواريخ التي حصلت عليها او نسختها واطلقت عليها اسماء محلية وعرضتها علناً الا ان اي من نسخ هذا الصاروخ لم تظهر في ايران.

SA – 2 Guideline

في الأشهر الماضية اعربت مصادر مسؤولة عسكرية وسياسية اميركية واسرائيلية عن خشيتها من تسليم سوريا صواريخ "سام 2" المضادة للطائرات البعيدة المدى لـ"حزب الله" ما ادى الى زيادة نبرة التهديد الأميركية والإسرائيلية لسوريا. وبرغم ان هذه المنظومة تعتبر متقادمة اذ ظهرت في العام 1959 الا ان ادخالها عبر سوريا تعتبره اسرائيل خرقاً لإتفاقية الخطوط الحمر غير المكتوبة بين اسرائيل وسوريا التي وضعت بعد حرب عام 1982 والتي قضت بعدم تحليق طائرات سورية في لبنان وبعدم ادخال صواريخ مضادة للطائرات الى لبنان. هذه الإتفاقية بقيت سارية المفعول الى يومنا هذا. حتى ان اسرائيل لم تتهم سوريا بادخال "سام 18" الى لبنان بل اتهمت ايران بمفردها، وربما بسبب هذه الاتفاقية قد تكون سوريا تجنبت الضلوع مباشرة في ادخال "سام 18" الى لبنان. في الواقع، اشارت التقارير الاستخباراتية الأميركية والإسرائيلية الى ان السوريين سمحوا لعناصر من "حزب الله" بالقيام بدورات تدريبية في سورية من اجل استخدام هذه المنظومة ولهذا ارتفعت نبرة التهديدات بغية اعاقة ادخال الصاروخ الى لبنان. ولغاية اليوم لم يتم التأكد من ادخال الصاروخ الى لبنان.
ومن المعلوم ان سوريا لم تطور "سام 2" بل ما زالت تعتمد على النسخ الأحدث منه التي سلمها اياها الإتحاد السوفياتي السابق وعلى الأرجح ارتأت عدم تطويره بنفسها باعتباره متقادماً رغم انها تملك 275 وحدة منه مفضلة شراء منظومات حديثة كلياً كنظام FT2000الصيني المشابه لـ s300 الروسي المتطور او احلال SAM 17 GRIZZLY الذي تتسلمه تباعا مكانه. اما ايران التي تملك اساساً نسخة صينية مطورة تدعى العلم "الأحمر 2" (HQ2) فقد طورتها ايضاً واسمتها "صياد 1". لذا يبدو منطقياً ان يتزود "حزب الله" بالصاروخ الإيراني اذا ما اراد ان يحقق فاعلية ما، لا ان يتزود بالصاروخ السوري البائد الذي دمرت اسرائيل 17 بطارية منه وعطلت اثنتين خلال حرب عام 1982.
يعتبر البعض هذا الصاروخ الأكثر استعمالاً وانتشاراً في فئته عبر التاريخ. خضعت معظم نسخه للتطوير المتواصل اكان ذلك في روسيا او في دول اخرى فاصبح من الصعب اليوم ان نجد نسخة اصلية منه. كانت اولى اطلالات الصاروخ العملانية في العام 1959 عندما اسقط فوق الصين طائرة استطلاع تايوانية. بعدها بسنة اسقط صاروخ منه طائرة التجسس الشهيرة U2 فوق سفردلوفسك الروسية. الا ان اسقاطها تطلب اطلاق 14 صاروخا. وفي عام 1962 عاد هذا الصاروخ واسقط U2 اخرى خلال الأزمة الكوبية وثالثة فوق الصين. الا ان قدرته على اسقاطها توقفت في منتصف الستينيات بعدما جهزتها الولايات المتحدة بوسائل للتشويش على اجهزة الصاروخ. هنا شرعت الصين والإتحاد السوفياتي)نسخته المطورة في هذه المرحلة دعيت SA 2D) في تطويره لمقاومة اجهزة التشويش وزيادة دقته وبالفعل اطلق صاروخين من النسخة المطورة الصينية (HQ2S) على U2 كانت تشغل اجهزة تشويشها عام 1967 واسقطها احدهما. ومن انجازات هذا الصاروخ اسقاط طائرة "ميغ 21 ار" فيتنامية عام 1987. يبقى ان افضل انجازاته الحديثة هي اسقاط طائرة "سوخوي 27" الروسية الحديثة اثناء حرب ابخازيا عام 1993 من دون ان تعرف ظروف اسقاطها.
دخل "سام 2" الخدمة عام 1957 وخضع في بضع سنوات لتطويرات عدة حتى وصلت النسخ المطورة منه الى عشرة في بلد المنشأ آخرها كان عام 1995. وعرفت نسخته الأولى من قبل الاتحاد السوفياتي السابق تحت اسم S75 DIVINA اما النسخة الروسية الأخيرة فدعيت S-75 M VOLGA .

وكان للصاروخ الأساس أجنحة متعامدة على شكل دلتا مقطوعة مركبة في المؤخرة، وزعانف صغيرة ثابتة متعامدة في المقدمة، ومجموعة اخرى من زعانف التحكم المتحركة في الذيل، وكلها ذات خطوط متوازنة. ويترادف في الصاروخ محرك معزز يعمل بالوقود الجاف ويحمل أربع زعانف كبيرة على شكل دلتا، وهي الأخرى ذات خطوط متوازية، منها زوج متقابل يحمل صفائح على الحافة الخلفية للتحكم، ومنع التقلب، ولتثبيت الصاروخ في شعاع التوجيه.
ويحمل الصاروخ على مقطورة مفصلية مجرورة من نوع زيل ـ 157، ثم يسحب من المقطورة للخلف، ويوضع على منصة إطلاق دوارة كبيرة تشمل عدة أجزاء من النظام، ترتفع بزاوية 80 درجة تقريباً قبل الإطلاق، مع وجود عاكس اللهب في المؤخرة. وينشر الصاروخ عادة في وحدات تتألف الواحدة منها من ستة صواريخ. كما يتم نشره على سكك تبعد الواحدة عن الأخرى 60 الى مئة متر على شكل زهرة سداسية. وهذه الطريقة كانت تؤدي الى كشف الصواريخ بسهولة في صور الإستطلاع.
ويعمل محرك "سام 2 "على مرحلتين: اولى معززة تعمل بالوقود الصلب وثانية تعمل بوقود سائل يستخدم في الطائرات وهو الكيروسين كما يستخدم اسيد النتريك كمؤكسد. يدفعه الوقود الصلب 5 ثوان تقريباً والسائل 22 ثانية. وهي المدة التي يقطع الصاروخ فيها رحلته بسرعة 3 ماك.
ويبلغ طول الصاروخ حوالى عشرة امتار اما وزنه فيبلغ 2300 كلغ ورغم ذلك تصل سرعته الى ثلاثة اضعاف سرعة الصوت وهي تعتبر افضل سرعة لأبناء جيله (تبلغ سرعة الباتريوت اليوم خمسة اضعاف سرعة الصوت) الا ان الوزن الكبير وآلية منظومة الإطلاق جعل معدل الرمي بطيء للغاية اذ يستغرق تجهيز صاروخ جديد للرمي حوالى 12 دقيقة. مداه يصل الى 45 كلم. فيما يبلغ شعاع دقته 65 مترا وهي مسافة كبيرة جدا بالنسبة لصاروخ ارض- جو. وقد حاول السوفيات تعويضها برأس حربية كبيرة يبلغ وزنها 190 كلغ مزودة بصمامات اقترابية تفجر الصاروخ عند الإقتراب من الهدف الا ان شعاع تأثيرها لم يتجاوز 13 مترا فبقيت المشكلة قائمة. بجانب تجهيز الصاروخ برادار المراقبة spoon rest وأجهزة تحديد الارتفاعات، هناك رادار الإشتباك النموذجي FAN SONG الذي يسلط على الهدف، ويغذي الحاسبة الإلكترونية بالبيانات اللازمة، فتحرك بدورها منصة الإطلاق. بعد اطلاقه يوجه الصاروخ بواسطة اشارات لاسلكية من كمبيوتر التوجيه في المحطة الأرضية ترسل على واحدة من ثلاث موجات. النسخة الأولى منه كانت تتلقى اوامر التوجية بواسطة مجموعتين من اربع هوائيات في مقدمة الزعانف الأمامية بينما زودت النسخة الرابعة بهوائيات اكبر تتركز بين الزعانف الأمامية والمتوسطة. نظام التوجيه هذا لا قدرة له على الإشتباك مع اكثر من هدف واحد في الوقت نفسه الا انه يستطيع توجيه ثلاثة صواريخ للهدف نفسه.

ويعتقد ان النسخ السورية التي دخلت الخدمة عام 1971 هي من طراز SA2F وقد طورت بناء على تجربة حرب 1967 حين بدا الصاروخ هشاً امام الإجراءات الإلكترونية للطائرات الإسرائيلية. بعد الحرب سرعان ما تم رفع مستوى النظم القائمة. وقد وجهت معظم الجهود إلى الرادارات المسماة FAN SONG التي انتج منها سبعة طرازات بهدف تحسين المقاومة ضد الإجراءات الإلكتزونية المضادة ووسائل التشويش الواسعة الإنتشار وشمل التطوير عناصر الرصد والتعقب فاضيف هوائي دوار راصد شكله الجانبي كأسنان المنشار. فضلاً عن نظام بصري مستقل تماماً يستخدم عند فشل التوجيه الآلي في مواجهة اجراءات التشويش. وقد وضع في خدمة الجيش السوفياتي عام 1968 واسمته مصر "طير الصباح".
وبرغم جميع التعديلات التي ادخلت عليه الا ان عيبه الكبير بقي في عدم قدرته على مواجهة اجراءات التشويش المضادة وعدم قدرته على المناورة والإشتباك مع الطائرات الحديثة كما هناك عيب كبير آخر يكمن في مداه الأدنى اذ ان الصاروخ لا يستطيع الإشتباك مع الطائرات التي ينخفض ارتفاعها عن تسعة كيلومترات، وفي هذه الحالة تستطيع الطائرات تخفيض ارتفاعها وقصفه دون ان يحرك ساكناً، وهنا يجد هذا الصاروخ نفسه بحاجة لصاروخ قصير المدى ليحميه. وقد بدأ هذا الصاروخ بالخروج من الخدمة في الجيش السوفياتي ابتداء من عام 1980. ومن اصل 4600 لم يبق اليوم منه في الجيش الروسي الا مئات الصواريخ التي ستخرج قريباً من الخدمة رغم تطويرها الى S75 VOLGA .
اما النسخة الإيرانية صياد واحد فيعتقد انها مركبة من التحسينين الصينيين B HQ2 و HQ4 التي احدث فيها 79 تعديلا على النسخة الأم. ومن اهم التعديلات اعادة تصميم الرأس الحربي مع صمامات اكثر قدرة . كما تم تحسين المحرك الصاروخي لزيادة السرعة ونطاق العمل لتصل السرعة الى 3.5 ماك. جهاز توجيه راديوي رقمي مشفر اضيف لمنح الصاروح قدرة مقابل وسائل التشويش. كما اضيفت وحدة اطلاق جديدة اخف وزنا. واصبحت معالجة اطلاق النار تتم عبر الكمبيوتر لتحسين الدقة. رادار باحث عالي التردد يستطيع مسح منطقة اكبر اضافة لرادار احادي النبض في محطة التوجيه الأرضية وضعا في خدمة الصاروخ. كما زود بنظام توجيه مزدوج راداري وبصري- الكتروني لمقاومة عالية امام اجراءات التشويش السلبية والإيجابية. وبنظام قيادة وتحكم آلي مع شاشة عرض كبيرة. كما لم يعد الصاروخ يجر على مقطورة بل اصبح ذاتي الدفع اي مركب فوق شاحنة تسير به. الا ان امكانية حمله بالطريقة القديمة بقيت قائمة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل