#dfp #adsense

حكومة ومصلحة وطنية…

حجم الخط

كي تستحق الحكومة الموعودة التسمية التي اطلقها عليها الرئس المكلف تمام سلام، فعليه ان يراعي في تشكيلها جملة ثوابت تجعلها على نقيض حكومة اللون الواحد التي شكلها “حزب الله” بعد انقلاب القمصان السود المشهود، وامنع من حكومة الائتلاف الوطني التي ارغمت الظروف الرئيس سعد الحريري على تشكيلها.

الثابتة الاولى التي يجب ان تتجنبها حكومة المصلحة الوطنية هي الثلاثية النافرة التي تشرك سلاح حزب الله غير الشرعي في القرار الوطني وتغطيه عربيا ودوليا، وهذه يجب الاستعاضة عنها بأعلان بعبدا الذي يجعل الاستراتيجية الدفاعية وقرار الحرب والسلم عند المؤسسات الشرعية وحدها من دون شريك او منازع.

الثابتة الثانية هي الغاء بدعة هيمنة فريق على وزارات معينة في حلتيها القديمة والجديدة؟ لان هذه توصل الى تعينات فئوية وحزبية تستمر على مدى 50 عاما قادمة! وتعطل تداول السلطة الذي يعد اساسا في الممارسة الديمقراطية ولبها وعمودها الفقري.

الثابتة الثالثة هي وجوب خلو حكومة المصلحة الوطنية من وزراء مرشحيين للانتخابات في حكومة ادارة الانتخابات وهذا ابسط الايمان في مسعى تأمين فرص متساوية للجميع وجعلهم سواسية امام القانون في حقوق الترشح وواجباته على حد سواء.

الثابتة الرابعة محورها النأي الفعلي بالنفس عن التدخل في النزاع الدائر في سوريا وضبط الحدود من الجهتين ومساءلة “حزب الله” المتورط في النزاع هناك ومنعه من اغراق نفسه والوطن في شلال الدم تداركاً للنتائج الكارثية لهذا التورط وما ستكون عليه الامور بعد السقوط الحتمي لنظام بشار الاسد.

حكومة المصلحة الوطنية لا يمكن ان تكون خارج هذه الثوابت او خارجة عليها ومن هنا يفهم المراقب اسباب مطالبة “حزب الله” واتباعه بحكومة “وحدة وطنية”  يستحيل تشكيلها وتعويلهم بالتالي على هذه الاستحالة للدخول منها (بخفر واحتيال) الى مطالبة اخرى مكملة ومضمونها تأجيل تقني للانتخابات النيابية يكون الباب الذي تدخل منه الريح الموصلة الى الف باء استراتيجية مشروع ايران وحزبها الشديدة الخطورة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل