#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 13 نيسان 2013

حجم الخط

 


سلام يرفض “الإملاءات” ولا “إنزال” للأسماء
تجميد الترشيحات النيابية بعد توقيع سليمان
الاوساط المواكبة للتأليف تؤكد أن لا حاجة إلى جولة استشارات ثانية
اطلاق حسين جعفر ليلاً بعد دفع فدية 139 ألف دولار

يحيي لبنان اليوم الذكرى الـ38 لاندلاع شرارة الحرب في 13 نيسان 1975 والتي استمرت 15 عاما، بآمال عريضة يعلقها اللبنانيون على طلائع التطورات الايجابية الاخيرة، ولكن من دون سقوط المخاوف تماما من انعكاسات الازمة السورية على استقرار بلدهم.

واذ اعاد الوضع المتوتر على الحدود اللبنانية – السورية وتعقيدات ظاهرة الخطف في البقاع الشمالي الملف الامني الى صدارة الاولويات الرسمية في الساعات الاخيرة، ضبط الوسط السياسي ايقاع مواقفه من الملف الحكومي المفتوح على ساعة رئيس الوزراء المكلف تمام سلام فغابت المواقف البارزة من التوجهات الاولية لتأليف الحكومة في انتظار ان يكشف سلام ملامحها وتفاصيلها.

وعلمت “النهار” في هذا السياق ان رئيس الوزراء المكلف لن يزور قصر بعبدا اليوم لأنه بدأ العمل لاستخلاص المعطيات المتكونة لديه لترتيب التشكيلة الحكومية المرتجاة بالتشاور والتعاون الكاملين مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان.

وقالت اوساط سلام لـ”النهار” انه بعد ايام حافلة بدأت الاثنين الماضي بالزيارات التقليدية لرؤساء الحكومات السابقين، ثم اجراء استشارات التأليف الثلثاء والاربعاء، ثم اجتماعه مع الرئيس سليمان الخميس، بات رئيس الوزراء المكلف الآن في مرحلة العمل كطباخ لاعداد حكومة تحقق فعلا شعار “المصلحة الوطنية” وهو ليس مضطرا تاليا لأي اعتبار الى “حرق الطبخة”. واضافت ان سلام يعمل بهدي الدستور وصلاحياته المنصوص عليها فيه ولن يدع احدا يملي عليه ما يفعل، كما ان منطق إنزال الاسماء بالمظلات لن يفيد.

واشارت الاوساط نفسها الى ان اعتماد سلام الاصول بدأ منذ حضوره الى ساحة النجمة الثلثاء وحيث أصر على ان يبدأ يوم الاستشارات بزيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري في مكتبه وعقد جلسة خاصة معه لأن الاصول تقضي بأن يبدأ مع “صاحب البيت”.

استشارات إضافية

وأبلغ مواكبون لعملية تأليف الحكومة “النهار” أن الرئيس سلام يعمل ضمن مدى زمني أقصاه عشرة أيام بدأ امس وفي هذا المدى ثمة امكان لولادة التشكيلة في اي يوم من الايام العشرة تبعاً لجهوز الصيغة النهائية. وقالوا إن ما نشر من اسماء للمرشحين للاستيزار عبر وسائل اعلام عدة منها “النهار” انما يعبر عن مروحة خيارات لا بد من ان تنتهي الى اعداد اللائحة المصغرة التي ستعتمد، وهذا ما يعمل عليه سلام بعيداً من الاضواء.

ووصف هؤلاء الضغوط السياسية التي يمارسها بعض الجهات بانها محاولة لدفع رئيس الوزراء المكلف الى اجراء استشارات ثانية غير تلك التي أجراها قبل أيام في مجلس النواب، وهذا ما لن يحصل، اذ ان كل الكتل والنواب قالوا ما يريدون واستمع سلام اليهم وهو سيأخذ في الاعتبار ما تجمع بين يديه من مواقف ومعطيات وسيتصرف في النهاية كقائد فريق لا كصندوق بريد. وهو أعطى مثلاً انه خلال لقائه كتلة “الوفاء للمقاومة” بادر قبل ان يُسأل الى الاعلان عن دعمه للمقاومة عندها تكون وجهتها اسرائيل ولا حاجة الى من يذكّره بهذا الموضوع تكراراً وخصوصاً في مجال استعادة عبارة ثلاثية “الجيش والشعب والمقاومة”، لان ثمة امكاناً لاعتماد عشرات العبارات والتي تصب جميعها في غاية واحدة.

وشدد المواكبون للاتصالات على أن سلام لن يكرر تجربة سلفه الرئيس نجيب ميقاتي الذي تمهل كثيراً في تأليف حكومته مما جعله خاضعاً لمنطق المحاصصة. كما ان سعي سلام الى حكومة تشرف على الانتخابات لا يسمح باضاعة الوقت بعيداً من هذا الهدف.

وفي اطار الدعم الديبلوماسي الخارجي الذي يتلقاه رئيس الوزراء المكلف زارت السفيرة الاميركية مورا كونيللي امس دارة المصيطبة معتبرة تكليف سلام “خطوة اولى ايجابية ضمن الجهود المبذولة لتشكيل حكومة جديدة”.

وشددت، مرة اخرى، على ان “عملية تشكيل الحكومة لبنانية بحتة ويجب ان تكون كذلك”.

وعلى صعيد بعض الاصداء الداخلية المواكبة لعملية التأليف، اعتبرت مصادر كتلة “المستقبل” امس ان “ثمة هجوما تعرض له امس الرئيس المكلف من بعض الجهات هدفه الابتزاز والارهاب لارباكه وابتزازه، لكن ذلك لن ينطلي على احد باعتبار ان معطيات هذا الهجوم مفبركة”.

اما في بورصة اسماء المرشحين للاستيزار، فتردد امس، بين هؤلاء المحامية ندى عبد الساتر والوزير السابق خالد قباني والدكتور غالب محمصاني والوزير السابق خليل الهراوي.

قانون التعليق

في غضون ذلك، وقّع رئيس الجمهورية ميشال سليمان امس قانون تعليق المهل في قانون الستين الانتخابي، وسيرسل الى رئاسة الوزراء التي يفترض ان تنشره في ملحق للجريدة الرسمية في مهلة اقصاها الاثنين المقبل. ويبقى امام رئيس الجمهورية بعد توقيعه القانون حق الطعن فيه لدى المجلس الدستوري ضمن مهلة 15 يوما من تاريخ نشره.

ويشار في هذا السياق الى ان الدوائر المختصة في وزارة الداخلية سجلت حتى موعد انتهاء الدوام الرسمي امس 105 طلبات لمرشحين للانتخابات النيابية وتستمر الوزارة في تلقي الطلبات الى حين نشر قانون تعليق المهل.

اطلاق مخطوف

اما على صعيد ظاهرة الخطف التي تفاقمت في اليومين الاخيرين بين عرسال وعشيرة آل جعفر، فقد أثمرت الجهود التي بذلت امس باطلاق المخطوف حسين كامل جعفر ليلا والذي خطفه في 23 آذار مسلحون مجهولون خلال وجوده في جرود عرسال، وكان خطفه شرارة عمليات خطف متبادلة بين الطرفين. واكد آل جعفر لـ”النهار” ليلا ان حسين جعفر وصل الى عرسال. وكان اهالي عرسال جمعوا الفدية المطلوبة لاطلاقه وبلغت 139 الف دولار اميركي وتوجه وفد من وجهاء البلدة الى منطقة يبرود السورية حيث الخاطفون. وعملت مخابرات الجيش على خط اطلاق مخطوفين من عرسال في الهرمل لدى آل جعفر ردا على خطف حسين.

 

************************

 

الرياض وسليمان وجنبلاط ينصحون بالتروّي
«8 آذار» لسلام: الاستعجال مكلف للجميع

لم يكتف رئيس الحكومة المكلف تمام سلام بالاعتصام بفضيلة الصمت، بل أضاف اليها، أمس، بناءً على «نصائح عاجلة جدا»، فضيلة التواضع،  وبذلك وضع نفسه أمام اختبار فضيلة ثالثة أساسية، هي فضيلة الحكمة التي لطالما ميّزت البيت السلامي البيروتي العريق.

قبل أربع وعشرين ساعة، كان الرئيس المكلف يتصرف بوصفه «صقراً سياسياً»، لكن تمنيات الحريصين على نجاحه ونجاح حكومته، وأولهم اثنان، من خارج الاصطفافات السياسية لكل من «قوى 8 و14 آذار»، وهما رئيس الجمهورية ميشال سليمان والنائب وليد جنبلاط، جعلته يعيد النظر في حساباته وتركيبته التي كان قد أبلغ القصر الرئاسي بجهوزيتها ورغبته بإعلانها سريعاً.

ويسجل لرئيس الجمهورية ميشال سليمان أولا، أنه على عكس الانطباع السائد، خاصة لدى «قوى 8 آذار» في الآونة الأخيرة، حاول تصويب الأمور في الاتجاه الصحيح، وهو صارح الرئيس المكلف بسؤاله عما اذا كان قد تشاور مع القوى السياسية في أمر التشكيلة، وكان جواب سلام أنه استمع الى آرائهم في مجلس النواب ولن يستشير أحداً، وعندها سأله رئيس الجمهورية «بمن في ذلك وليد جنبلاط» (المعني الأول بتسميته)، فأجاب رئيس الحكومة المكلف: «حتى جنبلاط».

عندها أدرك رئيس الجمهورية أن ثمة قطبة مخفية تحيط بأمر التأليف، فالرجل الوحيد الذي يقف معه في هذه المرحلة، أي جنبلاط، لم يستشر، وكان بديهياً الافتراض أن أي تشكيلة «يبرمها» سلام ستنال قبول فريقه السياسي (14 آذار)، ولذلك صارح رئيس الجمهورية معاونيه بأنه لن يوقع أي تشكيلة حكومية تأخذ البلد الى مشكلة كبيرة لا تطيح فقط الانتخابات بل الحد الأدنى من الاستقرار السياسي والأمني، خاصة أن اللبنانيين يعوّلون على المناخ الإيجابي الذي رافق التكليف، لتعويض ما فاتهم من مواسم اصطياف في السنتين الماضيتين.

وعلى الخط نفسه، تحرك الوزير وليد جنبلاط، فكلّف معاونه السياسي الوزير وائل أبو فاعور، أن يتحرك على أكثر من خط، ولا سيما في اتجاه «حزب الله» والرئيس نبيه بري، وبالفعل، تحرك الوزير «الاشتراكي» في اتجاه بعبدا والمصيطبة وعين التينة وتواصل مع «حزب الله»، وخاصة الوزير حسين الحاج حسن الذي تواصل للغاية نفسها مع الوزير غازي العريضي.

مشاورات «8 آذار»

وتقاطع ذلك مع مشاورات عاجلة ليل الخميس ـ الجمعة الماضي بين «الضاحية» وعين التينة والرابية وبنشعي، واستقر الرأي على اجتماع عقد في الرابية صباح أمس، وضم المعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» الحاج حسين خليل والمعاون السياسي للرئيس بري الوزير علي حسن خليل والمعاون السياسي للعماد ميشال عون الوزير جبران باسيل، واستقر الرأي خلاله على وجوب توجيه رسائل واضحة «لمن يهمهم الأمر» في ضوء ما سُرّب من تشكيلات حكومية، «سواء أكانت حقيقية أم وهمية».

وأفضت مداولات الرابية الى التفاهم على مجموعة ثوابت لا حياد عنها وهي الآتية:

ــ  الرفض الكلي لأي حكومة من طرف واحد وتحت أي مسمى.

ــ   الرفض الكلي لتجاوز أي مكوّن من المكوّنات الميثاقية في التأليف والتشديد على تمثيل كل مكونات الأكثرية السابقة بحسب أحجامها، ورفض استثناء أي مكوّن منها.

ــ  تأكيد التمسك بـ«الطائف» وعدم القيام بأية خطوات أو سوابق تمس به أو تتجاوزه مهما كانت المبررات.

ــ    تأكيد أهمية تشكيل حكومة سياسية قادرة على مواجهة المستجدات التاريخية التي تواجه لبنان والمنطقة.

وقال قطب بارز في «8 آذار» لـ«السفير» إنه اذا صح أن التركيبة المقترحة مرتبطة بوظيفة الحكومة الانتخابية، «فمن قال إن الحكومة لن تواجه استحقاقات سياسية وأمنية واقتصادية، وهل تعيين مدير عام لقوى الأمن هو قرار إداري انتخابي أم قرار سياسي، وهل النأي بالنفس عن الأزمة السورية أو الانخراط في المعركة ضد النظام هو قرار تتخذه حكومة تكنوقراط، وهل مواجهة حدث أمني من صنع «القاعدة» أو أي تنظيم سلفي متطرف يواجه بحكومة لا لون ولا رائحة لها، ومن قال إن بسام يمين أو ناصر نصرالله أو كامل مهنا أو رائد شرف الدين يمكن أن يقبلوا لحظة واحدة أن يكونوا جزءاً من حكومة ترفضها بيئاتهم السياسية الحاضنة»؟

وأشار المرجع نفسه الى أن الذريعة الانتخابية «يراد لها أن تكون مدخلا لحكومة لون واحد ليس مستبعداً أن تأخذ البلد من خلال بعض القرارات الى ما هو أخطر من كل ما واجهته البلاد والحكومات في السنوات الأخيرة».

وشدد المرجع على أن تأليف الحكومة يجب أن يقترن مع تنازلات تفضي الى ولادة قانون انتخابي مختلط يطمئن الجميع.. وإلا نكون أمام حكومة ومشروع مكمل لها يأخذ البلد الى انتخابات على أساس «قانون الستين».

سلام: الهواجس ليست في محلها

في المقابل، قالت أوساط سلام إنه «خلافاً للاعتقاد السائد، لم يطرح الرئيس المكلف على رئيس الجمهورية أي صيغة حكومية»، وأشارت الى أن ما يطرح من هواجس سياسية حول مستقبل الوضع الحكومي والانتخابي ليس في محله، لأنه لا يزال أمامنا فسحة شهر تقريباً يمكن خلالها التوصل الى تفاهم حول قانون الانتخاب بما يسهل مهمة الرئيس المكلف في تنفيذ الهدف الأساسي من حكومته وهو إجراء الانتخابات النيابية في موعدها.

لكن الأوساط نفسها استدركت بالقول ان سلام «لن يربط مصير تشكيل حكومته بإنجاز قانون الانتخاب وبالمهلة التي قد يستغرقها التفاهم السياسي حول القانون، بل سيقوم بواجبه الدستوري بتشكيل الحكومة في الوقت الذي تنضج فيه الصيغة الحكومية المتوخاة، كما انه على المجلس النيابي أن يقوم بواجبه الدستوري في إعداد القانون الانتخابي».

وتابعت الأوساط أن الرئيس المكلف سيقوم بواجبه بتشكيل حكومة «تحظى بالإجماع عبر شخصيات غير منفرة للأطراف السياسية، لكنه بالتأكيد لن يشكل حكومة للأطراف السياسيين بل سيشكل حكومته هو وفق صلاحيات اتفاق الطائف، ولن يقع في ما وقع فيه غيره».

وفي السياق نفسه، أكد مصدر لبناني واسع الاطلاع لـ«السفير» أن «المشهد الحكومي لجهة عملية التأليف إيجابي ويسير في سياقه الطبيعي وفق مبدأ السرعة لا التسرع، وان كل ما يسرّب من صيغ حكومية وأسماء  ليس دقيقاً وان كانت بعض الأسماء المتداولة للتوزير جدية».

ويقول المصدر «إن السعودية جدية في تعزيز وترسيخ مناخات الوفاق بين اللبنانيين، وهي لا تناور على الإطلاق، وما برقية التهنئة التي أرسلها الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز الى الرئيس المكلف والتي جاءت من خارج الأعراف البروتوكولية، إلا بمثابة غطاء سعودي كبير للرئيس المكلف وللوفاق اللبناني على حد سواء»، ويضيف أن المملكة «لن تسمح بوصول خيار التأليف الى حائط مسدود».

ويشير المصدر الى «أن هذه الإيجابية السعودية تزامنت مع مد اليد من قبل «تيار المستقبل» عبر رئيسه سعد الحريري الى «حزب الله»، ما يعني أنها لا تلتقي مع السلبية التي تتحدث عن حكومة أمر واقع، لان أحدا لن يغامر في تفويت الفرصة الذهبية المتاحة لإعادة وصل ما انقطع بين اللبنانيين».

********************

 

قوى 8 آذار: لا تجرّبونا

 تخيّم أجواء سلبية على ملف تأليف الحكومة، في ظل بروز توجه لدى رئيسي الجمهورية والحكومة (المكلّف) نحو إصدار تشكيلة حكومية من دون التشاور مع أحد من فريق الأكثرية الوزارية السابقة. في مقابل ذلك، بعثت قوى 8 آذار رسالة إلى المعنيين بحكومة «الأمر الواقع»، يمكن تلخيصها بكلمتين اثنتين: لا تجرّبونا

هل هي مغامرة جديدة سيخوضها فريق 14 آذار ورئيس الجمهورية ميشال سليمان ومَن هم خلفهما تحت عنوان حكومة الرئيس تمام سلام؟ حتى ليل أمس، كان الرئيس المكلف تأليف الحكومة لا يزال ملتزماً مقاطعة فريق 8 آذار والتيار الوطني الحر. حتى رئيس مجلس النواب نبيه بري لم يتلق أي اتصال منه. وفي ظل ترويج قوى المعارضة السابقة لتشكيلة حكومية تضم شخصيات «فاقعة» في انتمائها إلى قوى 14 آذار وتُعد من صقورها، إلى جانب أسماء انتماؤها إلى الفريق الآخر «مايع»، أكّدت مصادر سياسية رفيعة المستوى في قوى 8 آذار لـ «الأخبار» أن ثلاثي حركة أمل ــ حزب الله ـــ التيار الوطني الحر وجه رسائل واضحة إلى «كل من يعنيه الأمر»، وخاصة سليمان وسلام والنائب وليد جنبلاط، تفيد بأن «أي حكومة أمر واقع مرفوضة جملة وتفصيلاً، ولن نقبل تهميش مكونين أساسيين من مكونات لبنان، ولا تجربونا في هذا المجال». وفيما أكدت مصادر قريبة من رئيس الجمهورية أن سليمان سيوقع أي تشكيلة حكومة يقدمها إليه رئيس الحكومة المكلف، حتى لو خلت من أي «ممثل لفريق 8 آذار والتيار الوطني الحر»، عادت مصادر «وسطية» واكّدت أن جنبلاط نصح سليمان بعدم التسرع بإصدار تشكيلة وزارية من دون التشاور مع القوى السياسية، علماً بأن بعض الشخصيات السياسية أكّدت امس أن سلام سلّم تشكيلة حكومية للرئيس سليمان.

وعلمت «الأخبار» أن قوى 8 آذار ناقشت ما يمكن أن تؤول إليه الأمور في ضوء هذه المعطيات. وطرح أحد مكونات هذه القوى فكرة عدم تسليم الوزارات إذا أقدم رئيسا الجمهورية والحكومة على تأليف حكومة أمر واقع لا تنال ثقة مجلس النواب. ولفتت المصادر إلى أن تأليف الحكومة بهذه الطريقة سيكون ضربة لاتفاق الطائف، «وسيكون سلام قد ارتضى أداء دور انقلابي أراده له فريق 14 آذار».

وفيما كان الرئيس المكلف يقطع كل تواصله مع الأكثرية الوزارية السابقة، كانت طرق منزله مفتوحة أمام السفيرة الأميركية مورا كونيللي، التي وجهت إليه التهنئة «على الخطوة الأولى الايجابية من الجهود المبذولة لتأليف الحكومة الجديدة». وجددت الإشارة الى ان عملية التأليف لبنانية بحتة، ويجب ان تكون كذلك، مكررة ان الشعب اللبناني يستحق حكومة تعكس تطلعاته وتعمل على تعزيز استقرار لبنان وسيادته واستقلاله، فيما يقوم بالوفاء بالتزاماته الدولية. وشجعت على العمل المتوصل للقادة اللبنانيين الذين يعملون بمسؤولية من اجل التمسك بالأطر القانونية والدستورية في لبنان لإجراء الانتخابات النيابية.

وحكومياً، دعا وزير الصحة في حكومة تصريف الاعمال علي حسن خليل الى «الترفع عن كل ما يعيق الوصول الى حكومة التوافق والتلاقي». وأشار خلال تمثيله الرئيس بري في رعاية الاحتفال في الذكرى الثلاثين لتأسيس مستشفى الساحل في بيت الطبيب، إلى «ان الاجماع على اختيار الرئيس تمام سلام يعكس الرغبة في العودة الى منطق الوحدة».

بدوره، رأى وزير الشباب والرياضة في حكومة تصريف الاعمال فيصل كرامي، ان «لبنان يشهد في هذه الأيام مخاض ولادة مناخ جديد من التوافق والتفاهم». ولفت إلى انه رغم قول الرئيس المكلف إنه «لم يتعهد لأي فريق أو جهة أي شيء، الا انه تعهد أمام الشعب اللبناني أنه لن يؤلف سوى حكومة المصلحة الوطنية».

وخلال حفل اطلاق العمل في استكمال مشروع مسبح اميل لحود الأولمبي، رأى كرامي «أننا بحاجة ماسة الى استحضار مفهوم «لا غالب ولا مغلوب»، وذلك لا يكون الا عبر تنازلات نقدمها جميعاً من اجل الوطن».

من جهته، لفت وزير الداخلية في حكومة تصريف الاعمال مروان شربل، الى ان قرار ترشيحه مجددا لوزارة الداخلية يعود إلى الرئيسين سليمان وسلام، لافتا الى انه يتواصل مع رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون وما من اشكال بينهما.

توقيع «تعليق المهل»
على صيد آخر، وفيما وقع رئيس الجمهورية ميشال سليمان مشروع قانون تعليق المهل الانتخابية، تعاود اللجنة الفرعية النيابية اجتماعاتها بدءاً من الثلثاء المقبل بحثاً عن القانون التوافقي. وأوضح رئيس الجنة النائب روبير غانم «اننا نراهن على نجاح عمل هذه اللجنة من خلال المناخ التوافقي الجديد السائد في البلد، والنيات الحسنة التي ظهرت في تكليف الرئيس سلام، اضافة الى قرار بكركي بتجميد قانون اللقاء الأرثوذكسي».

واكد غانم ان البحث سيجري فقط في القانون المختلط الجامع بين النظامين الاكثري والنسبي باعتباره لاقى اجماعاً من مختلف الاطراف السياسية. وشدد على «ان اجتماعات اللجنة لن تكون مفتوحة لأن مجلس النواب علق العمل بمهل الترشح وفق قانون الستين حتى 19 ايار، بما يجعلنا محكومين بالضغط الزمني».

أما ممثل تيار «المستقبل» في اللجنة النائب احمد فتفت، فدعا «التيار الوطني الحر» و «حزب الله» الى «تقديم تصوّرهما للتوافق على قانون جديد للانتخابات».

من جهته، أعلن عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب نبيل نقولا «ان التيار الوطني الحر لن يسير باي اقتراح قانون لا يُحقق الشراكة ويضمن المناصفة الحقيقية».

من جانبه، رأى عضو تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ابراهيم كنعان ان «هناك محاولة جدية لانقاذ البلد والخروج من الازمة الحالية، وذلك يجب ان يجري من خلال إعطاء غطاء سياسي جامع لأي حكومة ستأتي». وشدد على ان «ملف الانتخابات النيابية يجب ان يكون أولوية». وشدد على اننا «لا نريد قانون الستين، ولا يمكن لرئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط ان يفرض علينا واقعاً انتخابياً بقانون الستين، ويجب احترام إرادة اللبنانيين عموماً، والمسيحيين خصوصاً».

على صعيد آخر، أكد رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي «أن العمل السياسي هو عمل تراكمي، لذلك فاننا اصبحنا بعد هذه التجربة أكثر التصاقاً بالوطن والناس ومشاكلهم، وازددنا اصراراً على اكمال الطريق، من اجل تحقيق مشروع الوسطية والاعتدال وبناء الدولة الحديثة القائمة على المواطنة والعدل وكرامة الانسان».

وتوجه خلال احتفال أقامته «جمعية العزم والسعادة الاجتماعية» طرابلس ـــ القلمون، إلى ابناء طرابلس بالقول «على الرغم من محاولات التجريح والتعطيل والتحريض في كل يوم، لا بل في كل ساعة، وسعي البعض تكرارا لاطاحة أمن طرابلس، والعراقيل التي وضعت أمام طريق الاستثمار في مدينتنا، قمنا بالكثير من المشاريع».

إلى ذلك، أعلن المدير العام لقوى الامن الداخلي العميد روجيه سالم أن قوى الأمن «لم تتلق اي اوامر من الداخلية في ما يتعلق بالانتخابات النيابية، لأنه لم يجرِ الاتفاق على قانون انتخاب». واشار في حديث تلفزيوني الى أن «العمل ليس سهلاً في قوى الأمن الداخلي، وهناك مشاكل كبيرة والوضع السياسي والأمني والطائفي موجود في أي مؤسسة في الدولة». وكشف عن «افتتاح مبنى جديد في سجن رومية بعد أسبوعين سيسهم في حل مشكلة من مشاكل السجن». وأشار إلى ان العميد إبراهيم بصبوص «وحسب التسلسل الإداري سيكون المدير العام لقوى الامن الداخلي بعد إحالته على التقاعد».

********************

 

السنيورة يُطالب بمحاسبة “القراصنة”.. وماضي يحرّك المباحث الجنائية
عرسال تدفع فدية وأد الفتنة

على الرغم من الحال المأسوية التي تعاني منها بلدة عرسال البقاعية منذ زمن طويل، ورغم الاتهامات التي طاولتها في الفترة الأخيرة، وتحديداً منذ اتهام وزير الدفاع المستقيل فايز غصن بإيوائها مقاتلين من تنظيم “القاعدة” وصولاً إلى اعتداءات طائرات النظام الأسدي التي تدّكها بشكل أصبح روتينياً، ورغم الفقر الذي يعاني منه أهلها، رفضت عرسال إلا أن تدفع “الفدية” لإبعاد الفتنة وقطع رأسها الذي برز وبث سمومه في المنطقة.

فقد جمع أهالي عرسال المبلغ الذي طلبه الخاطفون كفدية وهو عبارة عن 150 ألف دولار سلّموها إلى الجهة التي خطفت حسين كامل جعفر، رغم أن لا ناقة لهم في هذه العملية ولا جمل، باعتبار أن المبلغ المشار إليه يبقى ثمناً زهيداً مقابل إنقاذ المنطقة من فتنة كانت على الباب.

وانتهت مسألة الخطف والخطف المضاد بعد منتصف ليل أمس بعد إتمام عملية التسلم والتسليم بين المخطوف حسين جعفر واثنين آخرين من آل جعفر تم اختطافهم قبل يومين في عرسال، مقابل ستة مخطوفين من بلدة عرسال لدى آل جعفر حيث استلم المقدم في مديرية مخابرات الجيش خالد حسين المخطوف حسين جعفر بحضور ممثلي الوزيرة السابقة ليلى الصلح حماده وفعاليات ووجهاء البلدة.

ووصل المخطوف جعفر بعد منتصف الليل الى منزل رئيس بلدية عرسال علي محمد الحجيري وقال إن “الفترة التي عاشها في الخطف كانت صعبة لأنه كان يعيش مع قطاع طرق وإنه تعرض للضرب خصوصاً في فترة ما قبل الإفراج عنه وإنه لم يكن مع الجيش السوري الحر بل مع حرامية”، مشدداً على أن “أهالي عرسال هم أهله لأنه يعيش معهم أكثر مما يعيش مع عائلته”.

وقال رئيس بلدية عرسال علي الحجيري لـ”المستقبل” إن “الأمور وصلت الى خواتيمها السعيدة وقد عاد المخطوفون كل الى منزله وأهله” مشيراً الى أنه “لم تكن هناك أي خلافات مع آل جعفر وهم أهلنا ولنا علاقات وطيدة معهم. ونحن كنا أعلنا أن أهل عرسال لا علاقة لهم بعملية الخطف وأن هناك أطرافاً تحاول زج البلدة وأهلها بفتنة مع أهلنا آل جعفر. إلا أننا حاولنا وعملنا منذ اللحظات الأولى مع إخواننا من فعاليات آل جعفر وعشائر المنطقة على قطع دابر الفتنة من جذورها ونجحنا في ذلك بفضل جهود كل سعاة الخير الذين دأبوا على إنجاح المساعي التي بُذلت”. وتسلم ضابط في الجيش اللبناني المطلق سراحه جعفر، وانتقل به الى حاجز اللبوة حيث تمت عملية تبادل المخطوفين. في المقابل، تسلم الرائد علي شريف مخطوفي عرسال الستة من آل جعفر وتوجه الى حاجز اللبوة حيث سلّمهم إلى ذويهم.

ومن جهته، أكّد نائب رئيس بلدية عرسال أحمد الفليطي أن الفتنة التي أريدت لمنطقة عرسال وجوارها قد وئدت، وقال في اتصال مع “المستقبل” بعد منتصف الليل إن عمليات الخطف “لو تطورت كانت ستوصل إلى نتائج وخيمة، لكن والحمد لله استطاع الخيّرون تطويق المشكلة، والمبلغ الذي دفعناه لقاء تحرير حسين كامل جعفر هو ثمن الفتنة التي نرفض أن تنطلق من عرسال”.

وشدّد على أن “الفدية المالية التي دُفعت مهما كانت، تبقى زهيدة أمام ما كان يُحاك لمنطقتنا بشكل عام، ولذلك نحن اشترينا المشكلة وأنقذنا المنطقة من أتون فتنة نعرف متى تبدأ ولا أحد يعرف كيف تنتهي. وهذه الفتنة لن يستفيد منها أحد”.

سليمان

وفي الشأن السياسي، وقّع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان قانون تعليق المهل الذي أقرّه مجلس النواب، على أن ينشر اليوم أو الاثنين كحدّ أقصى في ملحق للجريدة الرسمية التي لا تصدر إلا يوم الخميس من كل أسبوع.

وأكّد وزير الداخلية والبلديات مروان شربل أنه لو انتظر “الرئيس لنشر القانون يوم الخميس، لكنا تجاوزنا المهلة التي وردت في المرسوم الذي وقعّه سابقاً لتمديد فترة قبول الترشيحات إلى الانتخابات النيابية بموجب القانون النافذ حتى 17 نيسان والذي يصادف الأربعاء، ما يعني أنه كان أصبح واجباً عليّ إعلان فوز مرشحين بالتزكية عن المقاعد التي لم يترشّح عنها إلا مرشّح واحد”.

وفي هذا الصدد أوضحت مصادر قصر بعبدا لـ”المستقبل” أن توقيع الرئيس سليمان على القانون يعني “إصراره على وجوب إقرار قانون انتخابات جديد، وهو بتوقيعه قطع الطريق على التزكية التي كان منصوص عنها في قانون الستين النافذ”.

وشدّدت المصادر أن رئيس الجمهورية “يريد قانون انتخابات جديداً وهو يقول للمعنيين إن هناك قانوناً قدّمته الحكومة المستقيلة وعليكم أن تنطلقوا منه وتعديله بالشكل الذي تريدونه، لكن إذا لم تقرّوا قانوناً جديداً، سنضطر للعودة إلى قانون الستين النافذ”، مشدّدة على أن “هناك إصراراً دولياً حقيقياً لإجراء الانتخابات النيابية”.

وذكّرت أن “رئيس الجمهورية متمسّك بالقانون الذي أنتجته الحكومة لأنه يلبّي مصلحة اللبنانيين على المدى الطويل، لكنه في ظل رغبة الأطراف إيجاد قانون مختلط، فإنه لا مانع لديه من إجراء التعديلات اللازمة”.

أما في الموضوع الحكومي، فتقول المصادر لـ”المستقبل” إن الرئيس سليمان “حريص على تشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن، على أن تراعي تشكيلتها متطلبات المرحلة الحالية لجهة توزيع الحقائب وتسمية الوزراء وأداء الحكومة ككل، علماً أنه مرتاح لمنهجية وأسلوب الرئيس المكلّف تمام سلام الذي تتواجد كرة التأليف في ملعبه، ويحق للرئيس أن يوافق أو يرفض التشكيلة التي سيحملها إليه”.

ولفتت إلى أن “الدور الإقليمي والدولي الخفي الذي بارك تسمية الرئيس المكلف، لا يزال حاضراً وسيدفع باتجاه تسريع تشكيل الحكومة، ما يعني أن فترة التشكيل ستكون أقصر من المدة التي استغرقتها تأليف حكومة الرئيس نجيب ميقاتي”.

وقالت مصادر أخرى إن عدد وزراء الحكومة الجديدة “قد يراوح ما بين 14 و20 وزيراً، وسيرتكز بيانها الوزاري على إعلان بعبدا من دون غياب فقرة لتمجيد المقاومة ودورها، لكن من دون تضمين البيان ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، وهذا الأمر لن يلاقي اعتراض قوى 8 آذار التي تعتبر أن مهمة الحكومة الأساسية هي إجراء الانتخابات”.

ولفتت إلى أن “أول نتائج التشكيل السريع للحكومة سيكون من خلال رفع الحظر الخليجي عن سفر رعاياهم إلى لبنان ناهيك عن الدعم والوجود الاقتصادي والاستثماري في البلاد”.

غانم

إلى ذلك، أعلن رئيس لجنة الإدارة والعدل ـ رئيس اللجنة الفرعية للانتخابات النائب روبير غانم، أن “اللقاء الذي ستعقده اللجنة النيابية الفرعية الثلاثاء المقبل تشاوري”، مؤكداً أننا “نُراهن على نجاح عمل هذه اللجنة من خلال المناخ التوافقي الجديد السائد في البلد، ومن خلال النيات الحسنة التي ظهرت في تكليف الرئيس تمام سلام، فضلاً عن القرار الذي صدر عن اجتماع بكركي الأخير بتجميد قانون “اللقاء الأرثوذكسي”.

وقال في حديث الى وكالة الأنباء المركزية “ارتأينا كلجنة نيابية سابقة بناءً على رغبة رئيس مجلس النواب نبيه بري التشاور مجدداً لتسهيل مهمة مجلس النواب في إقرار قانون انتخابي توافقي جديد”، مجدداً التأكيد أن “تعليق مهل الترشح بالمُطلق هو تعطيل لقانون “الستين”، ولكن تعليق المهل لمدة شهر كما أقرّها مجلس النواب، يعني أن القانون قد تعطّل لمدة شهر فقط”، مشيراً الى أننا “إذا وصلنا الى تاريخ 19 أيار من دون إقرار قانون جديد يُلغي قانون “الستين”، نكون وصلنا الى حائط مسدود”.

شهيب

وفي الإطار نفسه، قال عضو جبهة “النضال الوطني” النائب أكرم شهيب لـ”المستقبل” إن جلسة الثلاثاء هي “جلسة لمعرفة النيات، والبحث في القانون المختلط دون سواه. وإذا كانت النيات حسنة، عندها يمكن لرئيس المجلس أن يجد الصيغة القانونية لإعادة إحياء عمل اللجنة الفرعية ونأمل من خلالها إكمال البحث الذي كنا قطعنا فيه شوطاً طويلاً حول القانون المختلط”.

أضاف “لكن يجب في الأساس معرفة ما إذا كان حزب الله والتيار الوطني الحر جادين في مناقشة قانون الانتخابات، إذ إنهما في الجلسات الماضية لم يدليا بأي موقف من القانون المختلط وكانا متمترسين خلف مشروع اللقاء الأرثوذكسي. علينا أن نعرف الآن حقيقة ما يريدان، من دون أن ننسى ما سيكون عليه موقف القوات والكتائب”.

فتفت

بالتزامن، قال عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت لـ”المستقبل” إن “الاجتماع سيكون بمثابة جس نبض نأمل أن ينتج عنه نية للتوافق. فكما هو معلوم، لم يعد لدى اللجنة الفرعية صفة رسمية، لكن إذا تبيّن وجود جو إيجابي، يمكن عندها لرئيس اللجنة الزميل روبير غانم أن يجد مع الرئيس بري صيغة لنكمل عملنا”.

وأوضح أن “بالنسبة لنا فإن القانون الأرثوذكسي ليس ميثاقياً بسبب رفض السنة والدروز له، كما أن قانون الستين يفتقد في هذه الحالة إلى الميثاقية بسبب رفض المسيحيين له، لكن الفراغ أسوأ من القانونين، وعلينا أن نصل إلى إقرار قانون جديد لأننا لن نرضى بالوصول إلى المحظور. من هذا المنطلق وافقنا على تعليق المهل لفترة زمنية محددة وهي شهر واحد لكن بعدها يعود القانون النافذ ليكون هو المعمول به”.

نقابة المحامين

في غضون ذلك، كرر مجلس نقابة المحامين في بيروت التأكيد أن “تمديد ولاية المجلس النيابي محظور في الدستور والنظام الديموقراطي اللبناني ومخالف للقانون والقواعد القانونية التي ترعى الوكالة المحددة المدة”، طالباً من النواب، وخصوصاً المحامين منهم، “استغلال المتسع من الوقت المتاح لهم للتوافق على إجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها”.

وجدد مجلس النقابة بعد اجتماعه برئاسة النقيب نهاد جبر التنبيه إلى “خطورة عدم إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، نظراً الى ما يشكله عدم إجرائها من خرق فاضح للدستور والمبادئ الديموقراطية”، مذكراً النواب بأن “الشعب أعطاهم وكالة لتمثيله لمدة محددة لا يجوز لهم تمديدها، خصوصاً من طرف واحد، وإلا كان تمثيلهم لهذا الشعب بعد انقضاء مدة التوكيل، باطلاً ومجافياً لأبسط قواعد التمثيل الديموقراطي”.

السنيورة
أما في ما يخصّ ملف تسريب لائحة مزعومة بشهود سريين في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، فقد استمرت ردود الفعل إزاءها حيث رأى رئيس كتلة “المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة، أن “نشر أسماء وصور الشهود في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان جريمة تهدف الى إرهابهم وتقويض العدالة” مطالباً السلطات القضائية بالتحرك.

واعتبر في تصريح أمس، أن “نشر الأسماء وصور ما قيل عنهم إنهم شهود في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان عبر جمعيات وهمية ووسائل إعلام معروفة الانتماء يكشف حقيقة أن المجرمين الذين شاركوا في قتل شهداء لبنان لم يرتدعوا بل إنهم ما زالوا يجهدون لإخفاء جريمتهم”، مستغرباً “أن يجري ذلك تحت سمع الناس وبصرهم ويثبت الجريمة على هؤلاء بسبب تصرفاتهم وممارساتهم التي ينطبق عليها المثل القائل: كاد المريب ان يقول خذوني”.

أضاف: “إن نشر الأسماء والمعلومات يُعد جريمة هدفها ابتزاز الشهود وترهيبهم وعائلاتهم بحياتهم ومستقبلهم من أجل ضرب صدقية المحكمة كأداة للعدالة”. ودعا الحكومة والمسؤولين ووزير العدل تحديداً الى “تحريك النيابات العامة للبحث عن المسربين والجهات التي تُمارس الإرهاب السياسي ومحاسبتهم، لأن تصرفهم هذا يعد ارتكاباً وجريمة هدفها تعطيل العدالة وإيقاف العمل على كشف المجرمين الذين اغتالوا الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه الأبرار”.

ماضي
من جهته، قال النائب العام التمييزي القاضي حاتم ماضي “حالما يصلنا طلب المحكمة الدولية حول نشر أسماء الشهود السريين المزعومين، سنقوم بالخطوات الكاملة لمعرفة الجهة الناشرة للأسماء”، مشيراً الى أنه “طلب من المباحث الجنائية التحرك بعدما زودها نسخة بما نشر”. وأكد أن “بإمكان أصحاب الأسماء المنشورة الادعاء على الجهة الناشرة”. وكان ماضي اجتمع إلى رئيس قلم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان هيران فون هيبل الذي طالب “القضاء اللبناني بالقيام بخطوات حول نشر أسماء الشهود”.

***********************

 

لبنان: سلام يتجنب بازار الحصص ويرفض «استدراجه» إلى سجالات  

قالت مصادر مواكبة لاتصالات تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة إن بعضاً من فريق 8 آذار يبدي حذره من أن يلجأ الرئيس المكلف تمام سلام، الى صوغ تشكيلته من دون القيام بجولة جديدة من المشاورات مع هذا الفريق، وتحديداً مع «حزب الله» ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، فيما رأت أوساط مقربة من سلام أن ما ظهر في بعض وسائل الإعلام أمس من تشكيلات وزارية وأسماء مرشحين للتوزير هي أخبار غير صحيحة ومحاولة لاستدراجه الى الرد عليها أو توضيحها أو إنكارها أو الدخول في سجال في شأنها، فيما هو باقٍ على قراره الذي أعلنه أول من أمس بإطفاء موتورات الكلام من أجل العمل بصمت وبعيداً من الأضواء على صوغ مسوّدة الحكومة الجديدة.

ودانت فرنسا بشدة أمس الغارة الجوية السورية على جرود بلدة عرسال، في البقاع، ليل أول من أمس، واعتبرت انها تشكل «انتهاكاً جديداً خطيراً» لسيادة لبنان.

وأصدرت وزارة الخارجية الفرنسية بياناً قالت فيه: «ندين بشدّة القصف الذي شنته القوات المسلحة التابعة للنظام السوري يومي الأربعاء والخميس على بلدة سرج العجرم في شمال لبنان والتي أدت الى إصابة أربعة أشخاص».

واعتبرت ان القصف يشكل «انتهاكاً جديداً خطيراً لسيادة لبنان من قبل نظام دمشق». وشددت على حرص فرنسا على سيادة لبنان واستقراره واحترام حرمة الحدود اللبنانية. وكان سقط 6 جرحى في القصف الجوي السوري.

وفيما انهمك رئيس الجمهورية ميشال سليمان أمس بمتابعة قضية الشاحنات المتوقفة على الحدود اللبنانية – السورية منذ أسابيع، قالت مصادر متطابقة ان سليمان والرئيس المكلف متفاهمان على المبادئ التي تحكم تأليف الحكومة الجديدة وعلى أن تكون من غير المرشحين للانتخابات ومهمتها الأساسية اجراء الانتخابات النيابية في أسرع وقت.

وعلم أن سلام أعطى توجيهات لمساعديه بعدم الرد على أي من التسريبات التي ظهرت في الصحف عن الأسماء وعن صيغ التأليف، وقالت أوساط سلام: «ربما كان الهدف استدراجه الى سجال وإغراق العملية بالمرشحين، في حين ان ما ظهر منها بسواده الأعظم غير صحيح». ولم تخف أوساط سلام انزعاجه من نشر أسماء على أنها من الذين ينوي توزيرهم، معتبراً انها تكهنات غير صحيحة. ولم تستبعد هذه الأوساط أن يكون نشر بعض الأسماء والقول إن سلام يريد فرض حكومة فريق واحد أو فرض تشكيلة أمر واقع، هو نوع من الرسائل أو الضغوط عليه أو التمنيات، طالما أنه لم يصدر عن الرئيس المكلف أي ايحاء أو تسريب، لأنه يحصر جوجلة الأسماء به شخصياً وهو سيمارس صلاحياته كاملة في التأليف من دون أن يعني ذلك انه لن يتشاور مع الفرقاء حيث يرى ذلك ضرورياً. وهو يرفض أن يفرض أحد شيئاً عليه ولا يريد أن يفرض شيئاً على الآخرين.

لكن الأوساط نفسها أوضحت ان سلام لم يسمع من الكتل النيابية التي استشارها إلا التسهيل الكامل لمهمته ولم يسمع أي شروط أو مطالب لجهة التوزير وهذا يعني تركه يتحرك وفق التصور الذي أبلغه الى الجميع عن حكومة غير مرشحين لأنه في غير وارد أن يخضع للتجاذب بين هذا المطلب أو ذاك، فالدستور واضح، إذ على الرئيس المكلف أن يؤلف الحكومة بعد استشارة الكتل بالاتفاق مع رئيس الجمهورية، ورأت ان هناك فرصة متاحة مع هذا الإجماع الحاصل ومواقف التسهيل، ويجب عدم إهدارها بكثرة الكلام ومحاولة إسقاط أمور على الحكومة لا تسمح الظروف الدقيقة بها والرئيس المكلف ليس من النوع الذي يقبل بذلك ولا بأن يكون صندوقة بريد، خصوصاً بعد أجواء ايجابية سادت إثر التكليف.

وأشارت مصادر مطلعة على الاتصالات الجارية بعيداً من الأضواء، الى أنه يفترض أن يكون وزير الصحة علي حسن خليل قد التقى ليل أمس الرئيس سلام موفداً من الرئيس نبيه بري و «حزب الله» لطرح بعض الاستفسارات باسم الجانبين حول الحكومة وتشكيلها. وأكدت أوساط مواكبة لاتصالات التأليف أن خيار الحكومة غير الفضفاضة الذي يطرحه سلام يشمل أيضاً الصيغة المتوسطة من 24 وزيراً ولا يحصره بالصيغة المصغرة من 12 أو 14 أو 16 وزيراً إذا كان سيضطر لمراعاة تمثيل أوسع للطوائف والمذاهب.

على صعيد آخر، وقع الرئيس سليمان مساء أمس قانون تعليق المهل القانونية في قانون الانتخاب الحالي الساري المفعول (قانون الـ60 أو الدوحة) الذي أقر في البرلمان الأربعاء الماضي، على رغم أنه كان يفضل تمديد المهل بدل تعليقها، حتى لا يؤدي ذلك الى تأجيل الانتخابات النيابية.

ويفترض أن يتبع ذلك جهد سياسي – نيابي للتوافق على قانون انتخاب جديد وعد الرئيس بري بإنجازه قبل منتصف الشهر المقبل، عبر لجنة نيابية مصغرة شُكلت لهذا الغرض.

**********************

سلام ينأى بنفسه عن تسريبات التشكيلات الوزارية و«8 آذار» تُتابع التأليف بإيجابية

المعادلة التي تختصر المشهد السياسي اللبناني راهناً هي كالآتي: النجاح في تأليف الحكومة وإقرار قانون الانتخاب يعني انتقال لبنان إلى مرحلة سياسية جديدة عنوانها تحييده عن الأزمة السورية واستعادة الدولة توازنها والمؤسسات انتظامها وإرساء الاستقرار، فيما الفشل في التأليف والانتخاب يعني مزيداً من ربط لبنان بالأزمة السورية مع كل تبعات هذا الربط على الوضع الأمني والسياسي والاقتصادي في ظلّ غياب شبكات الأمان الداخلية بفعل التمديد والتفريغ، وبالتالي الشلل والفوضى.

وإذا كان تفادي انزلاق لبنان نحو المجهول هو الذي قاد إلى دفع الحكومة الميقاتية الى الاستقالة وتسهيل التكليف وفكّ لغم تمديد مهل الترشح للانتخابات وتعليقها، فإن منطق الأمور يقول إن التأليف سيتوّج كل المسار الذي بدأ مع هذه الاستقالة، وخلاف ذلك يعني عودة الأمور إلى ما كانت عليه من تشنّج وتوتر وعدم استقرار وشحن مذهبي وطائفي، ولا يبدو أنّ لأيّ طرف مصلحة في العودة إلى لحظة الاشتباك التي تكشف لبنان وتعرّض أمنه واستقراره…

فلبنان في ذكرى 13 نيسان 1975 هو أبعد ما يكون اليوم عن هذه المحطة التي أرّخَت لاندلاع الحرب اللبنانية، وقد أثبتت التطورات الأخيرة أن لا الانقسام السياسي ولا الحرب السورية ولا نزاعات النفوذ العربية والإقليمية والدولية قادت إلى تجدد الحرب الأهلية، خصوصا أن لا مصلحة لأيّ طرف داخلي أو خارجي، بخلاف العام 1975، من توريط لبنان في حروب ساخنة تدمّر الحجر وتقتل البشر.

ومن هذا المنطلق، كل ما يحصل من تجاذبات سياسية لا يخرج عن سياق شدّ الحبال التفاوضية في محاولة لتحسين القوى السياسية شروطها التمثيلية داخل الحكومة السلامية، فيما حسابات الرئيس المكلف تمام سلام الذي يَنكبّ على اقتراح تشكيلة وزارية يعرضها على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان تختلف عن حسابات بعض القوى السياسية من زاوية عدم رغبته بتكرار تجارب فاشلة وحرصه على وضع تشكيلة توحي الثقة والاطمئنان وترسّخ المناخات التفاؤلية، ولكنّ هذا الاختلاف في المهمة الوظيفية للحكومة لا يبدو، حتى الساعة، أنه سيؤدي إلى نَسف المسار الإيجابي الذي دخلت فيه البلاد بفعل التقاء القوى السياسية أو تفاهمات خارجية غير مرئية.

حركة الرئيس المكلّف
في هذه الأجواء عكف سلام في اليوم التالي للقائه مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على تحضير مسودّة تشكيلة وزارية في ضوء الجوجلة التي يجريها للاستشارات النيابية غير الملزمة لهذا الغرض، مُشفعاً عمله بلقاءات واتصالات في اتجاهات عدة، محاولا ان يواكب التأليف بتحضير مواصفات حكومته ووزرائها قبل ان يحدد أيّ أسماء ينتظر ورود ترشيحات في شأنها في مختلف الاتجاهات، مُفضّلا ان تكون هذه الأسماء غير حزبية.

ولم يكترث سلام بأسماء نُشرت على أساس انها لوزراء مفترضين في حكومته، معتمداً على قضاء حوائجه بالسرّ والكتمان، انطلاقاً من حرصه على عدم الوقوع في اي خطأ، او الإقدام على اي خطوة يمكن ان تُعطى تفسيرات وتأويلات تخرج عن العناوين العريضة التي حددها لحكومته، والتي لاقت حتى الآن تأييد الجميع.

ولذلك، يحرص سلام، حسب ما توحي به أوساطه لـ”الجمهورية”، على انتقاء “أصحاب المعالي الجدد” بدقّة، مستبعداً أيّ اسم استفزازي، اذ يريد ان يوائم بين هذه الأسماء وبين “المصلحة الوطنية” التي رفعها شعاراً لحكومته.

مصادر سلام لـ«الجمهورية»
ونَفت مصادر سلام لـ”الجمهورية” كل ما كتب في الساعات الأخيرة، مؤكدة أن لا صحة له وان لا علم له بأيّ اسم، وكل ما أشيع هو عبارة عن ألغام او محاولة إثارة، لكن لم يصدر أي شيء عنه.

ولفتت الى انّ سلام انتهى من استشاراته منذ يومين، وهو ما يزال في صدد جَوجلة حصيلتها، والمنطق الذي تمّ التعاطي معه به هو منطق خاطئ، وهناك أشخاص ينتظرون “على مفترق الطرق” وأكثر من طابور يحاول التشويش، عبر نشر أخبار من هنا وهناك ودَس اشاعات.

وأكدت المصادر ان سلام لن يدخل في لعبة التكذيب، كذلك لن يعمل تحت ضغط الاشاعات والفبركات، وهو سيبدأ التواصل مع جميع الأفرقاء ريثما ينتهي من اول جوجلة للاستشارات التي أجراها، والتي وصفها بأنها “مريحة”. وذكّرت انه لا يزال حتى الآن يستقبل في إطار المشاورات.

وسألت المصادر: ما الذي تبدّل بين أمس الاول واليوم؟ ولماذا هذا الكَمّ من التسريب؟ وقالت: “الواضح انّ هناك مَن يريد تمرير سيناريو معين ليفرض تشكيلة حكومية معينة. ومن قال إن ليس هكذا تتألف الحكومات؟ فالرئيس المكلف يدرك تماما ما هي المهمة الملقاة على عاتقه، وهو يحضّر الجو المناسب والملائم ليتصرف في ضوئه”. وأضافت: “لم يمضِ بعد 48 ساعة ليبدأ الحديث عن تشكيلات وزارية، فالأسلوب لا احد يختاره نيابة عن الرئيس، ولا احد يفرضه عليه، وهو بالتأكيد لن يختار الأسلوب الذي كان معتمداً من قبل، لأنه قَولبَ الحكومة التي هو في صدد تأليفها ولو بأحرفها الاولى بأنها حكومة انتخابات ومهمتها محددة ولن تتضمن لا حزبيين ولا كيديين، وغير صحيح انها تضمّ 14 وزيرا فقط، فهو لم يحدد عدد أعضائها بعد”.

وأكدت المصادر نفسها “إن الرئيس سلام يدخل البيوت من أبوابها ويتكلم مع أصحابها، ويجب ان يعلم الجميع انه عندما قال اني أوقفت المحركات يعني أنه يجب ان يبدأ الصمت”. ووصفت كلّ ما أثير خلال الـ24 ساعة الماضية حول الرئيس المكلّف وحَولَ تشكيلته الوزارية، بأنه “الخسن والخسين بنات معاوية”، ما يعني ان الجملة من بدايتها الى نهايتها غير صحيحة”.

موقف «8 آذار»
في المقابل، أكدت مصادر قيادية في 8 آذار لـ”الجمهورية” أنها ستبقى مسهّلة مهمة الرئيس المكلف، وإذا كان ثمة خطأ حصل في مكان ما، فالرسالة اليه قد وصلت.
وكشفت عن جهد كبير بذلته قيادات في قوى 8 آذار، وحصل تنسيق على اعلى المستويات لكي لا تحصل أي ردّة فعل على ما قيل وسُرّب. وأكدت انها ستتابع موضوع التأليف بإيجابية لترى الى أين سيصل الرئيس المكلف.
وسألت المصادر: “إذا كان هناك من يوشي للرئيس المكلف ويُملي عليه التعاطي بأسلوب ما، فإننا نذكّر بأن الرئيس سعد الحريري عندما شكّل حكومته زار رئيس مجلس النواب نبيه بري عشر مرات، والأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله مرتين، وكذلك زار رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون ثلاث مرات”.

«التيار الوطني الحر»

ومن جهتها قالت مصادر “التيار الوطني الحر” لـ”الجمهورية” إنه “إذا صحّت كل التسريبات عن تشكيلة وزارية، فمعناه التحضير لحكومة أشباح والحياد فيها عنوان فارغ من المضمون، والهدف الفعلي هو تثبيت قانون الستين وإجراء الانتخابات فرضاً”. واعتبرت “انّ المعركة الحقيقية هي قانون الانتخابات، وكلّ ما يحصل هو لفرض واقع رفضه اللبنانيون عموماً والمسيحيون خصوصا. امّا الحياد المزعوم الذي يحكى عنه فهو حياد عن المسيحيين فقط”.
واذ رفضت المصادر الحديث عن حصص “التيار”، قالت: “نحن نطالب بحكومة أولوياتها لا تقتصر فقط على الانتخابات، لأنّ الملفات الدائمة على كل المستويات، قادرة أن تطيح كل الاستحقاقات، فهم يتحدثون عن حكومة انتخابات فقط ونحن نريدها حكومة انتخابات، لكن هناك ملفات تفرض نفسها على أي طاولة، فكيف سيتعاملون معها وبأيّ غطاء سياسي”؟ ولفتت الى “انّ لدى التيار نظرة شاملة الى الوضع والانتخابات بالنسبة اليه هي أولاً قانون يؤمن صحة التمثيل والمناصفة التي نَص عليها الدستور والميثاق الوطني”.

كونيللي في المصيطبة
وفي هذه الأجواء، كررت السفيرة الأميركية مورا كونيللي، بعد زيارتها الرئيس المكلف تمام سلام في المصيطبة، التشديد على ان تكون عملية تأليف
الحكومة لبنانية بحتة، مؤكدة موقف بلادها أن “الشعب اللبناني يستحق حكومة تعكس تطلعاته وتعمل على تعزيز استقرار لبنان وسيادته واستقلاله، ومشددة على احترام لبنان التزاماته الدولية”.

تعليق المهل
الى ذلك، وقّع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أمس قانون تعليق مهل الترشيح للانتخابات على اساس قانون الستين، وستعيده الأمانة العامة في القصر الجمهوري الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، ليُنشر في عدد خاص من “الجريدة الرسمية” قد يصدر اليوم السبت.

وقالت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” ان صفة العجلة التي اعتمدت في مجلس النواب ستواكب المرسوم حتى نشره، بُغية الإسراع في وقف تقديم طلبات الترشيح للانتخابات، والتي بلغت حتى نهاية دوام امس الجمعة 105 ترشيحات.

وقالت المصادر عينها ان الدوافع التي دفعت رئيس الجمهورية الى توقيع القانون مُعلنة ولم تعد سرية، وقد سبق له ان ابلغ الى من يعنيهم الأمر هذه الدوافع، وحتى تلك التي دفعته الى التريث في التوقيع ليومين.

الى ذلك قالت المصادر ان الأهم من التوقيع هو ان يَعي النواب ورؤساء الكتل النيابية اهمية ما تحقق والتفرّغ لوضع قانون الانتخاب الجديد في أولويات العمل النيابي لهذه المرحلة. وأضافت ان الحديث عن استئناف البحث في قانون الانتخاب عبر لجنة التواصل النيابية الثلثاء المقبل ما زال وعداً غير ثابت، ولم يقترن بأي دعوة يمكن رئيس مجلس النواب أن يوجهها في اعتبار انّ المهمة الموكلة الى اللجنة سابقاً قد انتهت في 17 آذار الماضي عشيّة جلسة مجلس النواب في الثامن عشر منه، ولا بد من دعوة جديدة على ان تليها الدعوة التي سيوجهها رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب روبير غانم الى الأعضاء كونه رئيساً للجنة.

عرسال
من جهة ثانية، وفي جديد الوضع على الحدود اللبنانية ـ السورية في عرسال، دانت فرنسا بشدة الغارة الجوية التي نفّذها طيران النظام السوري على جرود عرسال، واعتبرت أنها تشكّل “انتهاكاً جديداً خطيراً لسيادة لبنان”. وقالت الخارجية الفرنسية في بيان: “نُدين بشدّة القصف الذي شنّته القوات المسلحة التابعة للنظام السوري يَومَي الأربعاء والخميس على بلدة سرج العجرم في شمال لبنان، والتي أدت إلى إصابة أربعة أشخاص”، معتبرة أنّ “القصف يشكل انتهاكاً جديداً خطيراً لسيادة لبنان من قبل نظام دمشق”، مؤكدة “حرص فرنسا على سيادة لبنان واستقراره واحترام حرمة الحدود اللبنانية”.

**********************

 

سلام إلى بعبدا خلال ساعات .. والطبخة الحكومية على نار قويّة
8آذار تهدّد: المشاركة بالتأليف أو الإنقلاب على الإجماع

كونيللي تدعم وزارة من «صنع لبناني» – عدوان لـ«اللــواء»: لا مطالب قواتية في التوزير

اسبوع على التكليف: المشهد السياسي آخذ بالتقلب. الولادة الحكومية دخلت غرفة العناية الفائقة، التكتم سيد الموقف، والقوى السياسية تنتظر تشكيلة الرئيس المكلف الذي يعمل بعيداً عن الاضواء لحكومة المصلحة الوطنية، متحسباً لأية مفاجآت قد تحدث، وتأتي على حساب الاجماع الذي وفر ارضية قوية لحكومة تريح وترضي اللبنانيين.

ومع انقضاء الاسبوع الاول للتكليف اليوم، بدأ بعض الغموض في مواقف 8 آذار ينقشع من خلال الحملة الاعلامية المركزة التي استهدفت الرئيس المكلف تمام سلام بهدف الضغط عليه للتراجع عن الصيغة الدستورية لتشكيل الحكومات، والتي تنص بحسب المادة 53 من الدستور، على حصر المشاورات بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، وعلى حجم الحكومة ثانياً، والتي ارادها رئيسها حكومة انتخابات مصغرة، في حين تسعى قوى 8 آذار تشكيل حكومة سياسية موسعة.

وفي هذا السياق، كان لافتاً للانتباه، الرسالة الواضحة المعالم التي وجهتها قوى 8 آذار الى الرئيس المكلف، ومفادها: ضرورة المشاركة في مشاورات التأليف، وافساح المجال لتسمية من يرونه مناسباً، او التراجع والانقلاب على اجماع التكليف.

وقلّلت اوساط الرئيس المكلف من اهمية هذه الحملة، وما رافقها من اطلاق بالونات باسماء المرشحين بدخول الجنة الوزارية، واكدت استمرار الرئيس سلام على النهج الذي اعلنه منذ تكليفه بتشكيل حكومة المصلحة الوطنية التي ترضي الجميع ولا تستفز احداً.

ولوحظ ان الرئيس المكلف منذ ان اعلن وقف محركات الكلام التزم الصمت، وكذلك فعل مستشاروه، الامر الذي افسح في المجال امام تفسيرات وتحليلات وتشكيلات حكومية، اكدت مصادر الرئيس المكلف انها لا تمت الى الواقع بصلة، وان الرئيس سلام منكب منفرداً وبهدوء على انجاز تشكيلته الحكومية، من دون ان يلزم نفسه بمهلة زمنية محددة، باستثناء القول ان اتمام هذه التشكيلة يجب ان لا يتعدى فترة العشرة ايام، وعلى اقصى حد مطلع الاسبوع المقبل، حيث توقع مصدر لـ«اللواء» ان يقوم الرئيس المكلف بزيارة ثانية الى بعبدا في غضون 48 ساعة لطرح تشكيلة وزارية جدية على الرئيس ميشال سليمان.

وفي تقدير مصادر مطلعة، ان الرئيس المكلف امام خيارين:

اما التأليف السريع قبل انفجار ازمة قانون الانتخابات في حال عدم التوافق، لان ما حصل في مسألة تعليق المهل هو تمديد للازمة وليس حلاً جذرياً لها، او ان يعمد الى انتظار اقرار قانون انتخاب جديد، وفي هذه الحالة سيعمد الى تشكيل حكومته بسهولة ووفق ما يرغب، اما في حال تعذر الاتفاق فإن الرئيس المكلّف قد يواجه مشاكل لناحية المطالب والمطالب المضادة مما سيؤخّر عملية التأليف، لا سيما وأن المتعارف عليه في تأليف الحكومات في لبنان أنها تأخذ وقتاً طويلاً، نظراً للتناحر السياسي القائم والخلاف على توزيع الحصص، الأمر الذي يفرض على الرئيس المكلّف الاسراع في التأليف حتى لا يقع في المحظور.

وعن شكل الحكومة، أشار زوار الرئيس المكلّف إلى أنه سيسعى لحكومة متوسطة الحجم يتراوح عدد أعضائها بين 14 و24 وزيراً (على اعتبار أن تشكيلة الـ 16وزيراً متعذرة لأسباب طائفية)، وتضم وجوهاً جديدة قد لا تكون ملتزمة سياسياً بشكل رسمي، لكنها محسوبة على الأطراف السياسية ومعروفة الانتماء، بحسب ما أشارت إلى مواصفاتها «اللواء» أمس.

ولفت الانتباه إلى أن الأسماء التي طرحت أمس كبالون اختبار لقيت صدى مريحاً لدى قوى 14 آذار، خصوصاً وأن أصحابها معظمهم من الوجوه المعروفة والمحترمة، في مقابل تحفظ من قبل 8 آذارالتي تريد شخصيات ذات انتماء سياسي واضح، وأن تشارك هي في تسميتها. علماً أن هذا الفريق، بحسب ما ترى 14 آذار، غير مستعجل – كما يبدو – على تأليف الحكومة وهو يفضّل تمرير قانون الانتخاب أولاً قبل الحكومة، من أجل أن يعطّل الاستحقاقين معاً.

ولم يستبعد مصدر نيابي في 14 آذار، أن تكون الحملة الإعلامية على الرئيس المكلّف، بمثابة هجوم استباقي، لإحراق عملية التأليف، أو تمديد مرحلة مشاورات التأليف، مشيراً إلى أن بعض الأسماء التي طرحت جدية، ومن بينها الوزير جان عبيد للخارجية، والنقيب رشيد درباس للعدلية، والوزير السابق خالد قباني للتربية، إلى جانب المحامي غالب محمصاني، بالإضافة الى العميد مروان شربل وزياد بارود إذا تأكد أنه غير مرشح للانتخابات.

ولم تشأ مصادر في «القوات اللبنانية» التعليق على الأسماء التي تعود للمسيحيين، واكتفى نائب رئيس حزب «القوات» النائب جورج عدوان بالقول لـ «اللواء»: «إننا مع تأليف حكومة ترعى الانتخابات بأسرع وقت ممكن، وليس لدينا أي مطلب سوى تسهيل مهمة الرئيس المكلّف».

تزامناً، زارت السفيرة الاميركية في بيروت مورا كونيللي، أمس، الرئيس المكلّف في دارته في المصيطبة، وغادرت دون الادلاء بأي تصريح، إلا أن السفارة الاميركية في بيروت وزعت لاحقاً بياناً أوضحت فيه أن كونيللي «هنأت الرئيس سلام على تكليفه»، معتبرة أنها «خطوة أولى إيجابية ضمن الجهود المبذولة لتشكيل حكومة جديدة»، مشيرة إلى أن  عملية تشكيل الحكومة يجب أن تكون عملية لبنانية بحتة»، وأعادت تأكيد موقف الولايات المتحدة بأن الشعب اللبناني «يستحق حكومة تعكس تطلعاته، وتعمل على تعزيز استقرار لبنان وسيادته واستقلاله، ويقوم بالوفاء بالتزاماته الدولية».

قانون الإنتخاب

اما على صعيد قانون الانتخاب، فلم يطرأ امس، اي جديد، باستثناء توقيع رئيس الجمهورية قانون تعليق المهل في قانون الانتخاب الحالي اي قانون الستين، بعد اقل من 48 ساعة على خروجه من مجلس النواب، في اشارة الى حرصه على الافساح في المجال امام التوافق لاخراج قانون توافقي يعتمد على النظام المختلط بين النسبي والاكثري، من خلال عودة لجنة التواصل الانتخابية الى الواجهة، اعتباراً من يوم الثلاثاء المقبل، بتزكية خاصة من رئيس المجلس نبيه بري، وان كان بشكل تشاوري قبل العودة الى اللجان.

ولفت رئيس اللجنة روبير غانم الى ان اللجنة ستبحث فقط في القانون المختلط، ولن تعود الى المشاريع السابقة، مشيراً الى ان اجتماعات اللجنة لن تكون مفتوحة، لان مجلس النواب علق مهل الترشيح وفق الستين حتى 19 ايار، اي اننا محكومون بعامل الوقت.

اما عضو اللجنة النائب احمد فتفت، فكشف بأن الاجتماع سيكون بصفة غير رسمية، لان اللجان لم تكلف رسمياً بذلك، مشدداً على اننا قادرون على التوصل الى قانون انتخابي توافقي خلال اسبوعين،اذا لمسنا جدية في الاجتماع الاول للجنة داعياً «التيار الوطني الحر» و«حزب الله» الى تقديم تصورهما للتوافق على القانون الجديد.

تجدر الاشارة الى ان بورصة الترشيحات الرسمية للانتخابات اقفلت في دوائر وزارة الداخلية امس على 105 مرشحين من مختلف المناطق، بعدما قدم ثلاثة مرشحين امس طلباتهم، وكان آخرهم السيدة ليلى سلهب كرامي عن دائرة طرابلس، وطارق الياس مقدسي (كاثوليكي) عن دائرة بعلبك، واوضحت اوساط الوزارة ان ابوابها ستبقى مفتوحة لاستقبال المرشحين حتى صدور قانون تعليق المهل في الجريدة الرسمية.

ولفتت اوساط قانونية ان مصير الترشيحات المقدمة ستخضع لمعادلة جديدة فيما لو اقر قانون جديد، طالما انها قدمت استناداً الى قانون الستين، بحيث يجب ان يلحظ القانون الجديد احكاماً انتقالية خاصة بهذا الموضوع.

شهود المحكمة الدولية

وفيما يتوقع ان يصل الى بيروت رئيس المحكمة الدولية ديفيد باراغوانت، بقي ملف نشر اسماء وصور الشهود في المحكمة الدولية حاضرا في التحركات السياسية والمواقف وزار رئيس قلم المحكمة هيرمان فون هايبل النائب العام التمييزي القاضي حاتم ماضي وطلب منه القيام بخطوات على صعيد القضاء اللبناني حول نشر اسماء الشهود السريين، فاكد ماضي ان لبنان سيتخذ الخطوات الكاملة لمعرفة الجهة الناشرة للاسماء فور وصول طلب المحكمة الدولية في هذا الخصوص مشيرا الى انه طلب من المباحث الجنائية التحرك وزودها بنسخة مما نشر وان في امكان اصحاب الاسماء المنشورة الادعاء على الجهة الناشرة، في حين اعتبر الرئيس فؤاد السنيورة ان نشر اسماء وصور هؤلاء هو بمثابة جريمة بهدف ارهابهم وتقويض العدالة، مطالباً السلطات القضائية بالتحرك (راجع ص 3).

********************

 

معركة تأليف الحكومة بدأت وواشنطن تريد الانتخابات وابعاد حزب الله
سلام يتجه الى حكومة تكنوقراط يحاول تجنب فيها تمثيل الاحزاب مباشرة
/
الخطة هي جر الشيعة للرفض كي يظهر أن الشيعة يريدون تعيين رئيس الحكومة

العنوان سيكون في المرحلة القادمة هل تريد الطائفة الشيعية تعيين رئيس الحكومة السني هي ايضا؟ ام ان الطائفة السنية لها حقوقها بتعيين رئيس الحكومة وبالتالي ان يكون رئيس الحكومة ليس باش كاتب بل يؤلف حكومة يرأسها وهذا العنوان سيكون مدار البحث مع الكتل من الآن فصاعداً.

بدأت معركة تأليف الحكومة بعدما انهى الرئيس المكلف تمام سلام الاستشارات النيابية لتأليف الحكومة ويبدو ان الرئيس سلام يتجه الى حكومة تكون من 14 وزيرا ثم رفع العدد الى 20 ثم 24 لكنها كلها تخيلات واشاعات اضافة الى ان الاسماء ليست صحيحة انما النصحية التي تلقاها تمام سلام هي ان يتجنب تمثيل الاحزاب مباشرة كي لا يكون حزب الله ممثلا بعضو في قيادته او مكتبه السياسي كذلك بالنسبة للقوات اللبنانية ومحاولة وضع توازن ما بين شخصيات مستقلة شيعية وشخصيات مسيحية مستقلة وهكذا يكون تمام سلام قد اعاد لبنان الى صيغة هي حكومة تكنوقراط لها علاقة بالاحزاب ولكنها ليست حزبية وهذا ما يريده الاميركيون وهذا ما يريده الرئيس تمام سلام ورئيس الجمهورية يتضامن مع رئيس الحكومة في التشكيلة التي يريدها. تسربت الاسماء وهي بالون تجربة لكن منها اسماء جدية ومنها اسماء غير جدية فلو اخذنا مثلا الطائفة الدرزية فإن القاضي عباس الحلبي هو المقترح للدخول في الحكومة وفي ذات الوقت هو من الشخصيات المستقلة عن الحزب التقدمي الاشتراكي انما مرضى عنه من جنبلاط. كذلك هنالك اسماء سنية ومسيحية قريبة من الاحزاب ولكنها مستقلة عنها، هذه هي فكرة تمام سلام وبالتالي يكون تمثيل حزب الله بشخص شيعي قريب من خط الحزب وحركة امل مع اسماء شيعية لها دور اكاديمي في الجامعة اللبنانية او في الوسط السياسي. هذا الامر وصل الى الرئيس بري وتباحث فيه مع الوزير جنبلاط واعتبره امرا خطيرا ان يبدأ تمام سلام بهذا التفكير، ذلك ان هذا التفكير هو فكر 14 آذار وبالتحديد تيار المستقبل الذي يريد حكومة غير حزبية ومستعد لتقديم اسماء شخصيات تعمل في الشأن العام وليست عضواً في تيار المستقبل بل صديقة واعتماد المبدأ مع حزب الله وحركة امل والتقدمي الاشتراكي والقوات.

وليد جنبلاط تداول مع بري المعلومات فقال له بري انه حتى الساعة لم ينقل اليه تمام سلام اي معلومات او اي رأي عن الاستشارات كذلك وليد جنبلا لم تصله اية معلومات من الرئيس المكلف واذا كان خلال ليل امس اتصل الرئيس المكلف بشخصيات 8 آذار فإن هذا الاتصال كان عاماً ولم يدخل في الاسماء ولم تكن جلسات عمل لوضع لائحة بأسماء الوزراء بل كانت لإعطائهم الاطمئنان انه آت من دون اية خلفية لإبعاد اي جهة ويريد التعاون مع الجميع. ولم يعط تمام سلام اي اشارة الى اية حكومة يريد مع المتصلين به، سواء الرئيس بري ام باسيل ام كل 8 آذار. كذلك بالنسبة لـ14 آذار لم يتصل بهم بالنسبة للوائح ولكن يبدو ان اللائحة المقترحة الفعلية في جيبه منذ ان كان في الرياض. حيث حصلت اجتماعات لمدة يومين وتم وضع لوائح وافكار في كيفية تشكيل الحكومة وحملها تمام سلام وهو مقتنع بها وسيحاول اقناع الاطراف اللبنانية بهذا الامر علما ان المستشارين او الشخصيات السياسية التي ذهبت الى الرياض سرا واجتمعت به هناك كذلك الذين كانوا في اوروبا وجاؤوا الى الرياض لعقد خلوة مع سلام وحلقات حديث اتفقوا على ان تكون حكومة تمام سلام بعيدة عن الاحزاب. وهذا هو شعارها، بل سيطلب من الكتل اسماء لمستقلين يريدونهم للحكومة وسيطلب منهم لائحة بعدة اسماء على ان يختار شخصية من الشخصيات التي يقترحونها اما هو فلن يقترح اي اسم انما سيضع مبادئ الاختيار على قاعدة عدم الانتساب الى الحزب مباشرة. وهو في الحكومة لا يريد تمثيل الحزب القومي ولا اعطاء وزير للعلويين بل حكومة من 14 وزيراً وهذه هي الفكرة الصلبة في ذهن تمام سلام.

الموقف هو الآن ان 14 آذار والرئيس الحريري اعتبروا ان الرئيس ميقاتي لم يستطع الحكم في غياب 14 آذار ووصل الى مكان قدم فيه استقالته ثم حصلت استشارات نيابة ونال سلام 124 نائباً وعلى اساس ان تمام سلام نال هذه الاكثرية فإن التفاصيل لم تكن مضمونة عند احد باستثناء ما تم عليه الاتفاق بين السعودية وايران بضغط اميركي اوروبي وروسي حتى من اجل جعل الاستقرار في لبنان قائماً. لذلك تعتبر 14 آذار ان رمي تمام سلام فكرة حكومة تكنوقراط في وجه 8 آذار سيجعلها تخسر مزيدا من نفوذها المباشر وسيطل تمام سلام ليقول جربنا حكومة من 14 آذار وفشلت وجربنا حكومة من 8 آذار وفشلت وبالنتيجة لم يبق امام البلاد سوى تأليف حكومة من خارج 8 و14 آذار عضويا ولا يكونون منتسبين لـ 8 او 14 آذار بل تكون من اصدقاء 14و8 آذار ويكون لهم مصداقية مستقلة وهذه اللعبة هي لعبة سياسية من 14 آذار لجعل استقالة ميقاتي منطلقا لاستثمار انتصار على 8 آذار والاطباق عليها ومحاصرتها وعدم تمثيل حزبي للقوات اللبنانية وحزب الله وغيرها وعلى اساس هذه الفكرة يعتبر سلام انه الف اذا استطاع حكومة لها علاقات جيدة مع الجميع لكنها في الوقت ذاته منسجمة على طاولة مجلس الوزراء.

من هنا فإن الرئيس الحريري وتيار المستقبل و14 آذار تنتظر ان يرفض حزب الله تركيبة الرئيس تمام سلام وعندها سيكون سلام رئيس حكومة مكلف ولا تتألف الحكومة بسرعة واذاك يتحمل المسؤولية الطرف الذي يعرقل تمام سلام، وستصبح المقولة ان تمام سلام تمت عرقلته من الرئيس بري ومن الوزير جنبلاط ومن حزب الله وحتى من القوات اللبنانية وخاصة من العماد عون. مقولة تمام سلام بالاتفاق مع التنسيق الاوروبي والاميركي وغيره هو ان افضل حل هذه التشكيلة، وعندها ستبدأ الاتصالات من اجل تأليف الحكومة والاصرار على حزبيين ولن يقبل حزب الله بعدم تمثيله بالحكومة مباشرة كذلك العماد عون سيصر على اشتراك التيار الوطني مباشرة وبالنسبة للقوات اللبنانية والكتائب تريد ايضا ان تتمثل.

الاميركيون دخلوا على الخط

الاميركيون دخلوا على الخط وبحثوا مع سلام في تمثيل حزب الله وايدوا كتلة تكنوقراط لكنهم قالوا اننا ضغطنا على الاوروبيين لوضع اسم حزب الله على لائحة الارهاب وتريثت فرنسا وارووبا بشأن هذا الموضوع وبما ان حزب الله مطلوب من المحكمة الدولية عبر دعوة بعض اعضائه للشهود واعضاء آخرين بالاتهام المباشر لعملية اغتيال الحريري فإن الافضل ان لا يكون في الحكومة. اما بالنسبة للحكومة فإذا كانت تريد مساعدات اميركية وانفتاح على الخليج والعرب مجددا فإن تركيبة تمام سلام ليست مثل ايام السوريين بل هنالك واقع جديد يشرحه تيار المستقبل واميركا وهذا الواقع الجديد هو ان ميزان القوى السياسي لصالح تيار المستقبل لكن سلاح حزب الله في الداخل هو الذي فرض الموازين واجبر الحريري على الابتعاد وجاء بالرئيس ميقاتي والآن سقط ميقاتي فالمطلوب ابعاد كافة الاحزاب عن الحكومة وجعل الانتصار كاملاً من خلال حكومة تكنوقراط.

هل يستطيع الرئيس تمام سلام تنفيذ هذه الفكرة؟ الرئيس بري وجنبلاط ارسلا تحذيرات الى سلام والى السعودية ودول اخرى على ان توقف الرئيس المكلف عن تشكيل الحكومة سيكون عبئا على 14 آذار وليس 8 آذار وان 8 آذار ازاحت من الطريق واعطت رئاسة مجلس الوزراء للنائب سلام على اساس ان الاكثرية معه كلها وحتى لو كان من 14 آذار. لكن الفكرة بأن يأتي تمام سلام ويعود لتعويم المؤسسات السنية في لبنان كي توازن المؤسسات الشيعية في ذات الوقت النزول عند الطلب الاميركي والسعودي بعدم تضمين البيان المشترك الوزاري مقولة الشعب والجيش والمقاومة بل الغاء هذه العبارة واستبدالها بعبارة الدولة اللبنانية بكل عناصر تكوينها هي ضد اسرائيل وضد عدوانها وتجاهل كلمة المقاومة، وهذا ما تريده اميركا بالتحديد. والرئيس تمام سلام مقتنع بهذه الفكرة ومقتنع بأن حزب الله لن يستطيع هذه المرة اقامة خيام في ساحة الشهداء ولا عرقلة تشكيل الحكومة واذا كان البعض استسهل تكليف سلام وانه منفتح على الجميع فإنه يحاول تمرير مشروع مرضى عنه خليجيا واوروبيا واميركيا ويعتبرون ان سوريا ليست قوة ضاربة ويعتبرون ان حزب الله لا يمكن ان يضع سلاحه في ميزان تمثيله في الحكومة واذاك يفرض سلام حكومة امر واقع على كل الاطراف.

هناك من جاء للحديث مع رئيس الحكومة المكلف وإبلاغه ان حزب الله اذا كان في الحكومة فإن هذا خير لتمام سلام لأنه اذا كان هنالك ممثل لحزب الله فيستطيع رئيس الحكومة التواصل مع حزب الله ويشاركه في الحكم الحزب وحركة امل و 8 آذار ويشكلون ضمانة ضمن الحكومة لكن تفكير تمام سلام مختلف وتفكير سعد الحريري مختلف وتتكشف الامور على ان هنالك مطلبا لإزاحة حزب الله من داخل الحكومة وهنالك مطلب بأن تكون الدولة هي المرجع للمقاومة، واذا تم ذكر مقولة الجيش والشعب والمقاومة فيجب ان تتضمن الجيش والشعب والمقاومة في اطار الدولة القادرة وهي صاحبة القرار على كافة المستويات بالنسبة للجيش وبالنسبة لشؤون الشعب وبالنسبة لمواقع وتصرف حزب الله والمقاومة.

نصيحة لسلام

شخصية لبنانية هامة نصحت سلام اضافة الى سعد الحريري ومجموعة بتركيب حكومة من 14 وزيراً وانها لفترة مؤقتة ولذلك يتجنب تمثيل اطراف كثيرة مباشرة ويقدم للغرب حكومة من دون مشاركة حزب الله وفي المقابل يقصي الكتائب والقوات عن الحكومة بتمثيل مباشر وكذلك العماد عون لأن مطلوب من الحكومة القادمة اجراء انتخابات لكن ان تكون الانتخابات في ظل جو ان هذه الحكومة مستقلة ولم يعد لحزب الله او 8 آذار سيطرة على دورها واجهزتها بل تكون الترتيبة من خلال جماعة مستقلة وبالنتيجة يصبون بنسة 70% عند 14 آذار و30% عند 8 آذار وهذا الامر لن يمر كما يعتقد سلام الرئيس المكلف. وأبلغت كونيلي المسؤولين انهم اذا ارادوا دعما اميركيا ومساعدة يجب ان تكون الحكومة حكومة اتجاه في الكلام نحو تسوية في الشرق الاوسط وليس على قاعدة اعتماد مقاومة، لأن الولايات المتحدة تريد كما قال اوباما التفاوض المباشر بين كل الاطراف كاساس للوصول للتسوية وهو قصد سوريا ولبنان ايضا وبالتالي سيصل الوضع في سوريا الى وضع صعب للغاية في المستقبل ويومها ستقبل سوريا ونظام الرئيس بشار بالتفاوض مع اسرائيل ولبنان سيكون مدعوا للتفاوض مع اسرائيل وان اكثرية سياسية ستكون جاهزة لدعم الاتجاه نحو التسوية مع اسرائيل واوان هذه التسوية هي حكومة حالية تتألف من دون حزبيين ثم تجري انتخابات فتنال الفئات التي تريد التسوية الاكثرية ثم يبدأ تفاعل كبير ضمن سوريا في الاشهر القادمة ومنها يكون المدخل للمفاوضات تشمل المشرق العربي من خلال رؤية الخليج بالاتفاق مع اوروبا واميركا.

مذكرة قيادة الجيش

ومن الاشارات التي تعطي اتجاهاً للأحداث القادمة مذكرة فيها وصف تقني من قبل قيادة الجيش الى وزارة الخارجية عن مكان القصف السوري ضد الاراضي اللبنانية وبالتالي ابلاغ البعثات اللبنانية الدبلوماسية في الخارج ان سوريا ضربت اهدافا ضمن الاراضي اللبنانية وليل امس استنكر الناطق باسم الخارجية الفرنسية اعتداء سوريا على لبنان وقيام طوافات وسلاح مدفعي بقصف الاراضي اللبنانية واعتبروا هذا الاعتداء امرا خطيرا وطلبوا من سوريا عدم تكراره لأنه اعتداء على ارض لبنانية وعندما قال السفير السوري انه لم يتلق مذكرة احتجاج من الوزير منصور فصحيح ذلك لان الوزير منصور ابلغ سوريا عبر سفيرها في لبنان بمذكرة ما ذكرته قيادة الجيش عن قصف طوافات لأهداف ضمن الاراضي اللبنانية وقصف مدفعي لاهداف غير عسكرية ضمن الاراضي اللبنانية في عكار ولم يكتب منصور ان لبنان يحتج على سوريا بل تناول في مقدمة المذكرة تعزيزا لعلاقة لبنان مع سوريا وتصميما على ذلك نبلغكم ان حوادث حصلت لا بد من تجنبيها لحسن العلاقة بين سوريا ولبنان وعندما اعتبر الرئيس ميقاتي ان منصور لم ينفذ ما يريده فعليا جاء التفسير بأن عدنان منصور ارسل مذكرة وفيها روايات عن الخروقات السورية ولكن لم يقم وزير الخارجية بإدانة العمل السوري وهذا ما كان يريده الرئيس سليمان و14 آذار.

التحضير لمعركة في عكار وجرود عرسال

وهنالك تحضير لمعركة في منطقة عكار وفي منطقة جرود عرسال ضد الجيش السوري النظامي، وجره الى معركة في خاصرته في لبنان ومن خلال ردة فعله على تحرك الجيش الحر خاصة عناصر النصرة لأهل السنة وحمايتهم فإن الدول سترى ان سوريا تخرق سيادة لبنان وقد يتم استدعاء مجلس الامن لعقد جلسة عند اول اختراق جديد لأن الخطة هي تصاعدية ان يبدأ لبنان بالاحتجاج لدى سوريا ثانيا اذا استمرت سوريا في هذا الامر ابلاغ الامانة العامة للجامعة العربية وهو امر لا يقبل به الرئيس بري في الخارجية حيث بري يركز على ابقاء ممثل له في الخارجية، الآن وغداً وهنا ستحصل المواجهة بالنسبة للقصف السوري على الاراضي اللبنانية. ويعتبر اطراف في 14 آذار ان المدخل الوحيد لإعادة السيادة اللبنانية فعليا في القرار السياسي هو احراج سوريا امام الرأي العام الدولي والعربي لجعلها لا تتدخل في الشأن اللبناني الداخلي وثانيا لإضعاف فريقها المؤيد لها في لبنان وأهمه حزب الله. وعلى هذا الاساس فإن حكومة تمام سلام هي حلقة ضمن خطة محاصرة 8 آذار في الحكومة الى ان وصلت الحكومة الى عرضة ادت الى استقالة رئيس الحكومة وانه بعد سلام اذا لم ينجح بتشكيل الحكومة لن يقدم السنة مرشحا واحدا. واذاك ستقع الازمة الكبرى.

وهنالك فريق يعتبر ان حزب الله لا يستطيع ابقاء لبنان دون حكومة وان يكون مسؤولا عن فقدان شرعية وجود حكومة في لبنان لذلك ستكون التركيبة امراً واقعاً محضراً لها اميركيا على ابعاد حزب الله بالتحديد والعماد عون بالتحديد اكثر من حزب الله لأطراف عربية اما بالنسبة لأميركا فتريد تأليف حكومة تكون منطلقا لتفكك 8 آذار ودفعهم الى الازمة الفعلية في تركيبة الحكومة القادمة واعتماد مبدأ تصر عليه اوروبا واميركا ان يكون لبنان خارج سيطرة مقاومة حزب الله بل اضعاف الحزب في لبنان سياسيا ومعنويا من خلال حكومة جديدة ومن خلال الانتخابات. ويعتبرون ان قانون الانتخاب لن يتم الوصول اليه وان الانتخابات سيتم الدعوة اليها على اساس امر واقع في تاريخ معين ويومها يدخل لبنان في الازمة السورية حيث ان الرئيس سليمان لن يكون متفقا مع بري في هذا الموضوع. كذلك جنبلاط سيقف الى جانب تمثيل المقاومة وفرنجية ايضا وبطبيعة الحال عون وحزب الله. لكن تمام سلام هو رجل السعودية في لبنان اكثر مما هم تيار الحريري وتعتبر السعودية ان الحريرية او اتجاه تيار المستقبل في بيروت لم يستطع تجييش السنة فعليا في وجه حزب الله بل ان تمام سلام بجذوره السنية البيروتية التاريخية سيكون جاهزا لمنحى جديد هو تعزيز التمثيل السني وقوته وثانيا تأليف حكومة على قاعدة ان ميزان القوى تغير وان سوريا غير قادرة على الضغط على لبنان وان حزب الله في وضع صعب بالنسبة للمحكمة واذا اراد تصعيد الموقف سيكون تصعيد على صعيد المحكمة الدولية واستعمال قرار مجلس الامن تحت البند السابع.

وسيفرض لاحقا مجلس الامن قرارا بتوقيف اربع ضباط سوريين وتسليمهم الى المحكمة الدولية كمطلوبين شهود والبقاء هناك لانتهاء افاداتهم واعتبار النيابة العامة الدولية المرجع لاعطاء الاذن للضباط بالعودة كذلك سيتم دعوة الشهود الى هولندا حيث سيقيمون في ابنية قرب المحكمة لإعطاء افاداتهم، اما مسألة تشكيل الحكومة فالجميع يعلن عن طلب السرعة فيها لكن المشروع الكبير هو التغييرات في المنطقة خاصة سوريا اضافة الى تغيير وضع حزب الله نتيجة المحكمة الدولية وبالتالي اعتبار سقوط الميقاتي البداية وليس النهاية واكمال انتصار 14 آذار بالحكومة الجديدة واتهامات المحكمة الدولية. هنا نصل الى ان المعارضة تفاهمت مع تمام سلام بشكل عام انما سيحصل خلاف جدي بينها وبين سلام الا اذا اعتبر حزب الله ان استراتيجية الابتعاد عن فتنة سنية شيعية لأن تمام سلام اذا ظهر ان حزب الله يعرقله ولا يجعله يكون رئيسا للحكومة ويؤلفها فإن الخليج واميركا واوروبا يكونون قد وضعوا حزب الله في الزاوية وانه السبب في تفشيل تأليف الحكومة.

لأنهم سيقولون انه اذا كان حزب الله لا يقبل بشخصية سنية معتدلة مثل سلام فمن اين نأتي له بسنة رؤساء للحكومة اكثر اعتدالا منه؟ وسيكون عنوان الصراع مثلما حصل في الرياض ان الشيعة يريدون تسمية رئيس الحكومة وتشكيل الحكومة هم من قبلهم وان المعركة الاعلامية ستكون دعم الرئيس المكلف سلام واظهار ان حزب الله هو المعرقل وعون هو المعرقل ولكن التركيز ان رئاسة الحكومة يتم اختيارها من السنة واعطاء رئيس الحكومة صلاحية تشكيلها بالتنسيق مع الكتل اما مبدأ ان يختار الشيعة رئاسة الحكومة كما فعلوا مع ميقاتي فهو امر لم يعدمطروحا وفي حال فشل تمام سلام فإن ذلك سينعكس على الدولة اللبنانية ككل وعلى حزب الله وتصبح الفوضى السياسية هي المسيطرة على الوضع اللبناني.

***********************

 

سلام يتجه الى تشكيل حكومة أمر واقع اذا استمرت العراقيل

مع انتهاء الاسبوع الاول على تكليف النائب تمام سلام تشكيل الحكومة الجديدة، بدأت التركيبات والاسماء تسرب من اكثر من جهة ولاكثر من هدف. ولكن ما تسرب عن زوار الرئيس المكلف انه سيسعى لانجاز التشكيلة في اسرع وقت، وانه قد يلجأ الى حكومة امر واقع اذا تراكمت العراقيل في وجهه.

وفيما ظلت محركات الكلام مطفأة امس، الا ان المصيطبة لم تطفئ محركات الاتصالات لجوجلة الاسماء. وقد سجلت زيارة تهنئة للسفيرة الاميركية كونيللي الى سلام. وقالت في بيان ان عملية التشكيل لبنانية بحتة ويجب ان تكون كذلك، مشيرة الى ان الشعب اللبناني يستحق حكومة تعكس تطلعاته وتعمل على تعزيز استقرار لبنان وسيادته واستقلاله فيما يقوم بالوفاء بالتزاماته الدولية، وشجعت العمل المتواصل للقادة اللبنانيين الذين يعملون بمسؤولية من اجل التمسك بالاطر القانونية والدستورية في لبنان لاجراء الانتخابات النيابية.

توقعات متضاربة

وقد توقعت مصادر ان تبصر الحكومة الجديدة النور قبل منتصف الاسبوع المقبل. ولكن مصادر اخرى قالت ان ثمة قراءتين لما يحصل: الاولى تشير الى ان الصيغة الحكومية اضحت جاهزة والتشكيلة في طور الانجاز واسماء المستوزرين في دائرة الاخذ والرد، وبالتالي فان منتصف الاسبوع المقبل قد يشهد ولادة الحكومة المنتظرة.

ويستند اصحاب هذه القراءة الى ان الجو الاقليمي والدولي مريح جدا بالنسبة الى لبنان. فالدول المؤثرة على الساحة اللبنانية تشيع اجواء ايجابية وتؤكد عبر سفرائها ومبعوثيها انه لا بد من تحصين الساحة اللبنانية وتعزيز المناعة الداخلية وعدم تمدد النار السورية الى الداخل اللبناني. ويقول المتفائلون ان هذا الامر لا بد ان ينعكس توافقا على قانون الانتخاب.

مقابل النظرة المتفائلة، فريق آخر ينظر الى الامور نظرة مختلفة. ومع انه يوافق على ان الاجواء الاقليمية والدولية مريحة اجمالا، فهو يعتبر ان الاطراف المحليين لم يصلوا بعد الى مرحلة انضاج تسوية. وينتظر هؤلاء يوم الثلاثاء المقبل كمفصل لتحديد اتجاه الامور، وهو اليوم الذي سيشهد الجلسة الاولى للجنة الفرعية النيابية الباحثة عن قانون توافقي. فاذا تبين ان الاطراف السياسية المختلفة تريد حقا قانونا توافقيا، فانه يتأكد ان النيات الحسنة اقوى من شياطين التفاصيل، وان ثمة قرارا جديا لتهدئة الامور.

اما اذا تبين ان قانون الانتخاب لن ينجز لأي سبب من الاسباب، فانه يعقد تشكيل الحكومة.

تشكيلة من ١٤

وقال موقع النشرة الالكتروني مساء امس ان التشكيلة باتت جاهزة وستسلم الى رئىس الجمهورية خلال الساعات المقبلة، وهي مؤلفة من ١٤ وزيرا.

وذكرت مصادر تيار المستقبل انه اذا كان الكلام على تركيبة حكومية من ٢٤ وزيرا قد تصاعدت وتيرته بانتظار المزيد من الاتصالات والمشاورات البعيدة عن الاضواء، فان قوى ٨ آذار التي وزعت المزيد من التسريبات متضمنة المزيد من التهديد والضغوط على الرئيس المكلف، لم تعلن حتى موقفها النهائي بانتظار الاجتماع المرتقب للجنة التنسيق بين اقطاب هذه القوى، وان كان قد حصل تشاور هاتفي بين اعضائها تركز على الشأنين الحكومي والانتخابي.

وفي هذا الاطار ذكرت مصادر عين التينة لقناة NBN ان الرئيس تمام سلام لم يتواصل مع قوى ٨ آذار منذ انتهاء الاستشارات في ساحة النجمة لا بالمفرق ولا بالجملة، علما ان هذه القوى تواصلت مع بعضها حول آخر المستجدات.

حكومة امر واقع

وقد نقل النائب عماد الحوت امس عن الرئيس المكلف قوله أنه سيعتمد الحوار مع مختلف الافرقاء حتى آخر لحظة ولكنه ليس بوارد الخضوع الى الضغوط من هنا أو هناك، وبالتالي إذا وجد عراقيل توضع في وجهه سيعمد الى تشكيل الحكومة وفق المعايير التي حددها بعد لقائه بفخامة رئيس الجمهورية وعرضها على المجلس النيابي لنيل الثقة ولتحدد كل جهة سياسية موقفها.

ورأى أن هناك عددا من الهواجس تحكم سرعة تأليف الحكومة، منها ما يتعلق بالبيان الوزاري والاستراتيجية الدفاعية، ومنها نظرة البعض الى الحكومة على أنها كعكة يتم فيها تقاسم الحصص وبالتالي يصر على حصة وزارية معينة او وزارة بعينها في الوقت الذي كانت فيه توجهات الرئيس سلام أن لا تبقى أي وزارة أسيرة أي فريق من الافرقاء.

وفي حين تؤكد مصادر مطلعة ان الرئيس سلام لن يقدم على اي دعسة ناقصة او خطوة عشوائية في مسار التأليف، فان ملف قانون الانتخاب سيعود الى الواجهة مجددا مع استئناف اللجنة الفرعية النيابية اجتماعاتها اعتبارا من الثلاثاء المقبل بحثا عن القانون التوافقي.

وقال رئيس اللجنة النائب روبير غانم ان اجتماع الثلاثاء تشاوري ونراهن على نجاح عمل هذه اللجنة من خلال المناخ التوافقي الجديد السائد في البلد والنيات الحسنة التي ظهرت في تكليف الرئيس سلام اضافة الى قرار بكركي بتجميد قانون اللقاء الارثوذكسي.

هذا وقد وقع رئيس الجمهورية امس مشروع قانون تعليق المهل الانتخابية.

*******************

 

ميقاتي للمفتي في رسالة رسمية: الانتخاب سيكون باطلا

 

وجه الرئيس نجيب ميقاتي بصفته رئيساً لمجلس الوزراء، كتاباً رسمياً الى سماحة مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني ابلغه، من خلاله أن الإنتخابات المقرر أن يجريها يوم غد الأحد، لعضوية المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى ستكون باطلة.

وحذر ميقاتي من ان عدم التزامه بمقتضيات أحكام مجلس شورى الدولة سيعتبر خروجاً على سيادة القضاء واحترام أحكامه.

وحمل الكتاب رقم الصادر 686/ ص وتاريخ التاسع من نيسان الجاري:

وفي ما يلي نص الكتاب:

رقم الصادر: 686 /ص

رقم المحفوظات:

بيروت في :   2013/4/9

سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية

الشيخ د. محمد رشيد قباني، حفظه الله

أخي صاحب السماحة

علمت، مختلف وسائل الإعلام، انكم لن تتقيدوا بالقرار القضائي القاضي بوقف تنفيذ الدعوة الى إنتخابات المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى،

انني أجدد الدعوة لكم للسير في ما ارتآه اصحاب الدولة رؤساء مجلس الوزراء، واكدوا عليه تكراراً.

إن عدم الإلتزام بما تقضي به الأحكام القضائية الصادرة عن مجلس شورى الدولة، والتي احتكمتم اليها، كما سواكم، ستعتبر خروجاً عن سيادة القانون واحترام سلطة القضاء، مع ما سيترتب عن ذلك من نتائج سلبية لا نرتضيها بحق مقام دار الإفتاء الذي يجب أن يبقى رائداً في احترام منطق الدولة التي يعتبر الدار جزءا من إنتظامها القانوني.

هذا مع الإشارة الى ان رئاسة مجلس الوزراء لفتت عنايتكم بموجب كتاب أمين عام مجلس الوزراء رقم 660/ص تاريخ 2013/4/5، الى أن القرار المتضمن طلبات المرشحين لعضوية المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، مخالفة بدورها للقانون.

وبالتالي، فإن أي إنتخاب لاعضاء المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، سيكون باطلاً بطلاناً مطلقاً، ومن الطبيعي انه لن تعطى له أية مفاعيل، وهذا لا نرضاه لمقام الإفتاء، وهو قطعاً لن يحقق المصلحة العليا للطائفة السنية التي ما خرجت يوماً على منطق الدولة واحترام القانون.

**********************

 

القضاء اللبناني يبلغ محكمة الحريري استعداده لكشف ناشري أسماء الشهود
سلام يتجه لتشكيل حكومة غير سياسية من 24 وزيرا

بيروت: نذير رضا وكارولين عكوم

أعلن القضاء اللبناني أمس أنه جاهز للتحرك لمعرفة الجهة التي نشرت أسماء الشهود السريين في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، فور وصول طلب من المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، في حين اعتبر رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة أن نشر الأسماء «هدفه ابتزاز وترهيب الشهود وعائلاتهم لضرب صدقية العدالة».

وكان موقع إلكتروني يطلق على نفسه اسم «إعلاميون من أجل الحقيقة»، نشر قبل ثلاثة أيام، لائحة مؤلفة من 169 اسما لشهود سريين للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان (كمجموعة أولى) مع صورهم وتفاصيل عملهم وأماكن سكنهم. وبرز من بينها أسماء لأشخاص يقيمون في الضاحية الجنوبية.

وأبلغ القاضي حاتم ماضي مدعي عام التمييز رئيس قلم المحكمة الدولية هيرمان فون هيبل بعد لقائه أمس، أنه «حالما يصلنا طلب المحكمة الدولية حول نشر أسماء الشهود السريين المزعومين، سنقوم بالخطوات الكاملة لمعرفة الجهة الناشرة للأسماء»، مشيرا إلى أنه «طلب من المباحث الجنائية التحرك، مزودا إياها بنسخة عما نشر». وأكد ماضي أن «بإمكان أصحاب الأسماء المنشورة الادعاء على الجهة الناشرة».

وعلى صعيد جهود رئيس الوزراء المكلف تمام سلام لتشكيل الحكومة، أشار النائب هادي حبيش في كتلة «تيار المستقبل» لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الصيغة النهائية التي يجري العمل عليها والتي يفترض أن تظهر في الأيام القليلة المقبلة، هي لحكومة من 24 وزيرا، غير سياسية، وهناك مساع جدية للتوفيق بين مختلف الأفرقاء والآراء التي تختلف بين من يطالب بأن تكون سياسية وآخر حيادية تكنوقراط أو إنقاذية.

**********************

 


Gouvernement : premières fausses notes

 

  Exécutif Signes de nervosité accrue au sein du bloc aouniste au sujet du processus de formation du cabinet Salam.

L’état de grâce dont a bénéficié jusqu’ici le Premier ministre désigné, Tammam Salam, vit-il ses dernières heures ? On ne pouvait encore hier soir l’affirmer nettement, mais il est clair, d’après les prises de position de certains milieux politiques, que le processus de formation du gouvernement connaît ses premières fausses notes.

C’est principalement en provenance du bloc du Changement et de la Réforme du général Michel Aoun que des signes de nervosité ont été décelés hier à ce sujet. Mais, par ailleurs, il y a davantage que de la nervosité contenue dans une prise de position du Baas prosyrien, susceptible d’être clairement assimilée à une menace du régime syrien à l’égard de M. Salam.

C’est un vague cadre de cette formation, le secrétaire de l’assemblée générale du Baas, Mohammad Chaker Kawwas, qui s’est chargé de transmettre cette menace à peine voilée. « Nous espérons que le Premier ministre désigné n’entrera pas dans le jeu des complots contre la Syrie et contre la résistance en formant un gouvernement de fonctionnaires affiliés au projet américano-israélien et à ses agents dans la région », a déclaré M. Kawwas.

Et d’ajouter : « Celui qui a réussi à faire échec à l’accord israélien du 17 mai (1983) et à ses hérauts dans les circonstances les plus difficiles ne sera jamais dans l’incapacité de faire face à tous les complots contre le Liban et son identité nationale ». L’allusion est claire et vise l’ancien Premier ministre Saëb Salam, père de l’actuel chef du gouvernement désigné, qui fut contraint à l’exil sous l’influence de Damas après l’abrogation de l’accord libano-israélien du 17 mai, dont il était l’un des principaux parrains à la Chambre.

Du côté aouniste, la tonalité est certes moins hostile et effrayante, mais elle n’en est pas moins critique. Le secrétaire du bloc du Changement et de la Réforme, Ibrahim Kanaan, a ainsi contesté au président de la République et au Premier ministre désigné le droit de concocter à eux seuls la mouture gouvernementale.

« Il y a des règles dans le processus de formation du gouvernement, quel que soit le système parlementaire démocratique. Je n’ai jamais entendu parler d’une Constitution dans un système comme celui du Liban qui stipulerait que la formation du gouvernement se fait entre deux personnes, quelles que soient leurs qualités, et à l’écart de l’opinion des blocs parlementaires », a estimé M. Kanaan.

« Les noms de ministrables qui nous parviennent nous font penser à un gouvernement de fantômes », a encore dit le député du Metn, affirmant que son bloc se livre à « une tentative sérieuse de sauver le pays et de le sortir de la crise actuelle » et que « cela est possible par le biais d’un gouvernement bénéficiant d’une couverture politique globale ».

De son côté, le député aouniste Nabil Nicolas a réaffirmé que son bloc était en faveur d’un cabinet d’« entente nationale ». Or ce cabinet « a ses critères », a-t-il dit, se demandant « comment un gouvernement d’experts pourrait-il faire face aux crises politiques dans la région ? »

 « Nous voulons un cabinet qui puisse affronter les périls et nous ne sommes attachés à aucun portefeuille ministériel », a-t-il assuré.

De l’autre côté de l’échiquier politique, le député Kataëb Élie Marouni a mis en garde contre tout excès d’optimisme au sujet de la rapidité de la formation du gouvernement. « Croire que cela pourrait se faire en une semaine est susceptible de mener à des déceptions », a-t-il dit, faisant état d’« une attaque concentrée des forces du 8 Mars contre M. Salam ».

Mais M. Marouni s’est montré lui-même critique à l’égard de certains noms de ministrables qui ont filtré dans la presse, relevant que ces noms « ramènent à l’ère syrienne ».

Toutefois, comme l’a souligné Yassine Jaber, député de Nabatiyeh et membre du bloc berryste, « les noms qui sont livrés aux médias (en début de processus) sont en général là pour être brûlés ».

Doutant que M. Salam ait déjà une « mouture prête », M. Jaber s’est prononcé pour un cabinet d’« entente » tout en affirmant que « la volonté des blocs parlementaires est de faciliter l’action du Premier ministre désigné ».

Le vice-président de la Chambre, Farid Makari, a réitéré son soutien à un gouvernement « neutre » et formé de non-candidats aux élections. Il a estimé nécessaire de faire en sorte que les prochains ministres de l’Intérieur, de la Défense et de l’Énergie (du fait des ressources pétrolières) soient du lot du tandem formé par le président de la République, Michel Sleiman, et du Premier ministre, Tammam Salam.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل