قيل: الإنسان عدو نفسه، فهل صحيح هذا يا أيها “الرئيس”؟! سنة ونيف مضت على طغيانك، ولا زلت القامع، وأبناء أرضك تائهون، ومبعثرون في ارجاء العالم. بعض معارضيك قاتلتهم إلى أن اصبحوا في عداد الموتى. بعضهم لاجئين على أرض الغير، والبعض الاخر، لا زال يقاوم ظلمك.
فإلى متى؟ إلى متى ستبقى الحاكم المستبد، الذي ينفر منه أبناء أرضه، الذي يهدم أرضه، ويعادي الكون؟ ومتى سيستتب الأمن عندهم، ليهدى البال هنا. وإلى متى سيبقى الحاكم العربي “جبان”؟ الدكتاتوري جبان، يختبئ وراء ستارة السلطة، يظهر على أنه الأقوى، وفي الحقيقة هو الأضعف. يقاوم الأكثرية، يضطهد، يعتقل، يعذب، يقتل، ليظهر في صورة المنتصر. فمن يحرم الديمقراطية، ينتهك مختلف الحريات ويحظر حرية التعبير والمعتقد على إختلاف أوجهها، كي لا يعارضه أحد، لا يتمتع سوى بالجبن.
توتاليتاري وغير مبال، فسياسة الحزب الواحد والحكم بالقوة، تنهار على رؤوس مناصريها! فرأينا ما حصل لصدام، القذافي، زين العابدين، وما يحصل لمبارك، وغيرهم… منزل الإنسان ومأواه، وطنه، فكيف لهذا الحاكم أن يجعل من وطنه ساحة قتال، سجن، ومعتقل. من خلف القضبان تولد الحرية، والتاريخ يمهل لكنه لا يهمل.
إن عدنا في الماضي، لأحداث جرت في لبنان سببها النظام السوري، لأحسسنا بحرارة الصفعة! اللبناني، يقرأ ما بين السطور ويعي أن الشهداء لم يقتلوا عبثاً، السبب الأساسي الكامن خلف سفك دمائهم، كان معارضتهم السلمية للنظام السوري الشرس. بالإضافة إلى المعتقلين الذين لا أثر لهم إلى اللحظة، الإنتهاكات أثناء الحرب، القمع، الذل، والخوف الذين لازموا اللبناني أثناء وجود الجيش السوري على الأراضي اللبنانية.
سنوات، فرت من عمر اللبناني، ولن ترجع له يوماً. ومرارة يومه كانت قبالة سنة.. ولن ننسى دماء الأبطال، دموع الأمهات، وكل منزل تهدم تحت أنعال جزمات أنصاف الرجال. وها هم اليوم الأشقاء، يجوبون لبنان، ها هم، في كل شارع، من كل منطقة، وأعدادهم لا تحصى، ومخاوف اللبناني، تزيد.
من وجهة النظر الإنسانية، مساعدتهم واجب، واللبناني مضياف ومساعد. لكن، هل سيرجعون يوماً إلى ارضهم، أم لبناننا أصبح جنتهم؟ هل سيتملكون لبنان، كما ابتغى الفلسطينيون منذ 38 سنة؟ هل من مؤامرة جديدة، كمؤامرة كيسنجر، التي تقضي بوهب لبنان للاجئين السوريين اليوم عوضاً عن الفلسطينيين آن ذاك، لتعود سورية الكبرى.
نأمل خيراً أن الأوضاع ستهدأ والأمن سيرجع إلى شقيقتنا، ينتهي الحكم الدكتاتوري، وتنتهي المجازر وتشرق شمس الحرية ويعود الأشقاء إلى وطنهم، فما من مأوى للمواطن، سوى وطنه الأم. القدر يوفر فرصة لكنه لا يضع اللقمة في الفم، فعلى أمل أن يصحى من له سلطة في بلادنا، ليضع خطط تصون حقوق اللبناني، وتؤمن استمراريته في وطنه فمعروف عن البناني، إن مسه خطر، ينتفض كما حصل في السابق ليحافظ على حرية أرضه وشعبه .
نأمل خيراً..
وبيض الأيام أمام الجميع.
Great report and true story
Thank You Rafi2:)