
“النهار” تروي خلفيات مواجهات البداوي
الطائرة من دون طيّار لم تنطلق من بيروت
مجلس النواب سيمدّد لنفسه 6 أشهر أو سنة أو 4 سنوات
جنبلاط يبلّغ برّي اليوم رفضاً لاقتراحه والمجلس الدستوري ينظر في الطعن
تفتح التطورات الأمنية التي حصلت أمس في البداوي ملفا شائكا في لبنان، يعود الى زمن الحرب الاهلية، وقد تطور لاحقا بفعل الفساد المعشش في المؤسسات الرسمية، ومنها الأمنية، هو ملف الاستيلاء على أراضي الغير، والذي يتدحرج ككرة الثلج، كاشفاً عن مافيات تعمل بين لبنان والخارج لسرقة أملاك وعقارات تعود الى مغتربين سافروا منذ زمن بعيد، اضافة الى رشى في الداخل تغض النظر عن أبنية ترتفع من دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة وتصير مع الوقت أمرا واقعا لا سبيل لمعالجته، كما يحدث حاليا في البداوي، وكما هو حاصل على طريق المطار والاوزاعي وأكثر من منطقة.
قبل يومين، اشتبكت القوى الامنية مع لبنانيين وفلسطينيين بدأوا منذ مدة الاستيلاء على أرض للغير وتشييد منازل عليها. وقد أدت اشتباكات أمس مع قوى الامن الداخلي الى مقتل اثنين من الاهالي، واستشهاد عنصر في قوى الامن الداخلي هو العريف علي صقر سائق النقيب محمد مظلوم آمر فصيلة الهرمل الذي توفي محترقاً داخل آليته العسكرية.
وسألت “النهار” عن سبب وجود آمر فصيلة الهرمل وسائقه في البداوي (الشمال)؟ في المعلومات ان آمر فصيلة المنطقة المتهم بتلقي رشى من الاهالي للسماح لهم بالبناء طلب اجازة مدتها ثمانية أيام، والسبب المعلن هو احراجه تجاه الاهالي الذين يتصل بهم يوميا لحل المشاكل العالقة، مما استدعى من قوى الامن الاستعانة بضباط من خارج المنطقة، بعدما ارتفعت أصوات الاهالي مطالبين باعادة أموالهم التي دفعوها بطريقة غير مشروعة، وباشروا البناء مع وعود بغض النظر.
وتضيف المعلومات انه تم وضع اليد على عدد من العقارات تعود الى لبنانيين مهاجرين، لكن الشكاوى من الفوضى اتسعت في المدة الاخيرة مما استدعى قرارا من قيادة قوى الامن لضبط المخالفات. وعجزت الاخيرة عن التنفيذ. وقد أصر مجلس الامن المركزي الذي انعقد الاسبوع الماضي على تنفيذ القرار، وطلب من الجيش المساعدة في ضبط الوضع.
ومع بدء التنفيذ في اليومين الاخيرين، دارت اشتباكات في بلدة وادي نحله – البداوي، جرح فيها خمسة عناصر من قوى الامن، واستشهد واحد، واحترقت آليتان عسكريتان وتضررت اخرى، استنادا الى بيان رسمي لشعبة العلاقات العامة في قوى الامن الداخلي، ومقتل مواطنين.
وليلا عقد اجتماع سياسي – أمني في منزل الوزير أحمد كرامي لـ”ضبضبة” الوضع، واقناع المتظاهرين الذين قطعوا الاوتوستراد الدولي، الذي يصل طرابلس بعكار، باعادة فتحه.
وفي البقاع، أقفل أهالي بدنايل الطريق ليلا احتجاجا على استشهاد ابن بلدتهم العريف علي صقر.
الطائرة من دون طيّار
وفي شأن أمني آخر، وبعدما بثت القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي امس ان الطائرة من دون طيار التي اسقطتها اسرائيل الخميس الماضي “انطلقت من بيروت ولم يطلقها “حزب الله”، أبلغ مصدر أمني “النهار” ان الخبر عار من الصحة. وقال: “إن اسرائيل تسرعت في اعلان تقديراتها، واتهام “حزب الله”، وأن خبر “القناة الثانية” ايضا متسرع، لأن لا قدرة لأي فريق لبناني على اطلاق طائرة من دون طيار من بيروت، وبلوغ اسرائيل بها”.
وأضاف: “ان ثمة انتشارا واسعا لقوات دولية في البحر، وفي المياه الاقليمية، ويمكن هذه القوى أن ترصد أي تحرك ينطلق في الجو من بيروت، لكنها لم تسجل هذا الامر، مما يعني ان هاوياً اسرائيلياً يمكن ان يكون أطلق الطائرة، أي من الشاطئ الاسرائيلي واليه، أو حركة “حماس” أو أي جهة أخرى، ولكن بالتأكيد ليس من لبنان”.
وكان الجيش الاسرائيلي أعلن بعد ظهر الخميس ان طائرات مقاتلة تابعة لسلاحه الجوي أسقطت الطائرة من دون طيار قبالة شواطئ حيفا، ورجحت أن يكون “حزب الله” وراء هذا العمل.
ويذكر أنه في تشرين الاول 2012، اسقطت مقاتلات اسرائيلية طائرة من دون طيار تابعة لـ”حزب الله” وتبناها الحزب وأطلق عليها اسم “أيوب 1”.
جنبلاط لبّري: لا
سياسياً، علمت “النهار” ان رد نواب “جبهة النضال الوطني” على الرئيس نبيه بري في شأن الطرح الانتخابي الذي قدمه لرئيسها النائب وليد جنبلاط في اجتماعهما الاخير في عين التينة سيكون سلبياً، وقد وصلت أصداؤه الى مقر الرئاسة الثانية أمس من خلال بعض اشارات الرفض، وسيتأكد هذا الجواب اليوم عند استقبال بري الوزير وائل ابو فاعور.
وفي المعلومات ان مشروع بري يقوم على المختلط في قسمين: 55 الى 60 في المئة اكثري شرط ان يكون اقتراع الناخب بصوت واحد (one man one vote) ويبقى 40 الى 45 في المئة للنسبي.
وقال بري لـ”النهار” انه على استعداد للموافقة على 60 في المئة للاكثري و40 في المئة للنسبي، “لان الهم عندي غرس بذور النسبية في الانتخابات من أجل التاسيس لحياة سياسية أفضل في المستقبل”.
وسئل عن امكان عقد جلسة عامة قبل الموعد المقرر في 15 أيار، فأجاب: “من الآن أقول للجميع، لا أحد يتعب معي. لن أعقد جلسة قبل 15 أيار، وسأستمر طوال الايام المتبقية في المحاولات وبذل الجهود. اما الجلسة المقررة فستكون مفتوحة الى حين إقرار قانون جديد”.
وماذا عن انتهاء ولاية المجلس، وما يحكى عن تمديد؟ أجاب: “هذا الامر يعود الى النواب مجتمعين وفي امكانهم ان يمددوا لفترة يحددونها من ستة أشهر الى سنة او الى اربع سنوات. وإلا كيف ستحكم الحكومة اذا لم يكن المجلس موجوداً؟”.
اما اذا جرى التوافق على قانون جديد، فيقول: “يمكن اجراء تمديد تقني تحدده وزارة الداخلية وفق جهوزيتها”.
وسألت “النهار” النائب وليد جنبلاط، فأجاب: “ان وفداً من جبهة النضال سيزور الرئيس بري الاثنين ويناقش معه الصيغة التي طرحها. وانا ارفض كلمة رد على الرئيس بري”.
ويذكر ان اقتراح بري يدمج قضاءي الشوف وعاليه في دائرة واحدة، على غرار ما ورد في الاقتراح الذي قدمته حكومة الرئيس نجيب ميقاتي.
المجلس الدستوري
ويعقد المجلس الدستوري اجتماعاً قبل ظهر اليوم برئاسة الدكتور عصام سليمان لتعيين مقرر من اعضائه يتولى وضع تقرير عن الطعن الذي تقدمت به “جبهة النضال الوطني” تمهيدا لايداعه المجلس للاطلاع عليه واصدار قراره بالطعن.
في غضون ذلك يتخذ المجلس الدستوري في خمسة ايام من تقديم الطعن قراراً بتجميد العمل بقرار تعليق المهل الصادر عن مجلس النواب الى حين بت المجلس الدستوري الطعن او ابقاء سريان قرار مجلس النواب.
وقال رئيس المجلس الدستوري عصام سليمان لـ”النهار” إنه في جلسة اليوم “سنعين مقررا من اعضاء المجلس يضع تقريراً في مهلة اقصاها عشرة ايام. وفي الوقت ذاته سنتداول طلب تعليق العمل بقانون تعليق المهل. والامر الاخير سندرسه في المجلس الدستوري لنرى ما اذا كان من ضرورة لذلك. سنتداول غدا (اليوم) او خلال اليومين المقبلين هذا الموضوع. وفي الوقت ذاته ينصرف المقرر الى وضع تقريره. وبعد عشرة ايام يعود المجلس الى الاجتماع تمهيدا لاصدار قراره، علما ان المهلة القانونية لاصدار قرار نهائي بالطعن محددة بشهر من تاريخ تقديم الطعن في 26 نيسان الجاري”.
واشار سليمان الى ان عمل المقرر سري وكذلك التقرير الذي سيعده. ولفت الى ان كل هذه المرحلة تحاط بالسرية طبقا للاصول القانونية والتي تحظر ابداء الرأي الى حين صدور قرار نهائي وعلني بالطعن.
الشعانين
وأمس احتفلت الطوائف الارثوذكسية بأحد الشعانين وسط دعوات لاطلاق المطرانين المخطوفين في سوريا، وقد دعا بطريرك الروم الارثوذكس يوحنا العاشر يازجي الى الصلاة لهما ورفع شريط اسود احتجاجاً على المآسي التي تحصل في حق الانسان السوري.
********************

الحكومة تغرق في حقل التجارب
استمر النقاش حول قانون الانتخاب والحكومة الجديدة بالدوران في الحلقة المفرغة، من دون أن تنجح الأفكار التي طُرحت على الخطين، لغاية أمس، في كسر هذه الحلقة، وإعطاء قوة دفع الى الأمام لأي من الاستحقاقين، وسط استعصاء العقد المتشابكة على جهود المعالجة حتى الآن.
وفي هذا الإطار، علمت « السفير» ان النائب وليد جنبلاط قرر رفض الطرح الانتخابي الذي عرضه عليه الرئيس نبيه بري، بعد يومين من الدرس، على أن يزور وفد من الحزب التقدمي الاشتراكي عين التينة قبل ظهر اليوم لإبلاغ بري رسمياً بهذا الموقف وشرح حيثياته ومبرراته.
تجدر الإشارة الى أن بري كان قد اقترح على جنبلاط تصوراً للمشروع المختلط، يقوم على اساس توزيع المقاعد النيابية ما بين 55-60 في المئة وفق النظام الاكثري مع اعتماد قاعدة «وان مان وان فوت» (أي يحق للناخب إعطاء صوته لمرشح واحد فقط) وما بين 45-40 في المئة وفق النظام النسبي، «وذلك حتى نزرع بذرة النسبية في التربة اللبنانية ونؤسس للمستقبل»، كما أكد بري امام زواره.
واستغربت أوساط مقربة من بري رفض جنبلاط لطرح رئيس المجلس، لا سيما أن المشروع المقترح يلحظ دمج الشوف وعاليه في دائرة واحدة مراعاة لمصالح رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي.
بري
وقال بري لـ«السفير» رداً على سؤال حول المسار الذي سيسلكه قانون الانتخاب: أنصح الجميع بألا يتعبوا معي.. لن أعقد جلسة للهيئة العامة من أجل حسم موضوع قانون الانتخاب قبل 15 أيار المقبل، وحتى ذلك الحين سأظل أسعى الى تحقيق توافق حول مشروع مشترك، وسأواصل لقاءاتي مع كل الأفرقاء في هذا الاتجاه.
وأكد انه في حال عدم التفاهم على مشروع مشترك فإن جلسة 15أيار ستبقى مفتوحة الى حين إقرار قانون انتخابي، سواء بالتوافق او بالأكثرية النيابية، وعندها يمكن ان يحصل تمديد تقني للمجلس، وذلك لأشهر قليلة، في انتظار ان تستكمل وزارة الداخلية جهوزيتها لإجراء الانتخابات، وفق القانون المعتمد.
وأضاف: أما إذا لم يُقر قانون الانتخاب لسبب من الأسباب، فعلى مجلس النواب ان يتحمل مسؤولياته وهو محكوم حينها بأن يمدد لنفسه، وإلا كيف ستحكم الحكومة من دون وجود مجلس. وأوضح ان «مدة التمديد يحددها المجلس، وهي قد تمتد لستة أشهر او سنة او سنتين أو اربع.. الأمر يعود الى المجلس».
جنبلاط
وقال جنبلاط لـ«السفير» إن وفداً من «الاشتراكي» يضم الوزير وائل ابو فاعور والنائب أكرم شهيب وهشام ناصر الدين سيزور بري اليوم ويشرح له الموقف من الاقتراح الذي كان قد تقدم به رئيس المجلس النيابي.
وأكد جنبلاط ان علاقته ببري ستبقى متينة «حتى لو حصلت خلافات جانبية بيننا». وأضاف: لا شيء يفرقني عن الرئيس بري، وموضوع قانون الانتخاب هو مجرد تفصيل، والنقاش حول الصيغ الانتخابية سيستمر.
الحكومة في حقل التجارب
في هذه الأثناء، بقيت الحكومة الجديدة أسيرة «الصيغ التجريبية» وسط معطيات تفيد بأن النقاش لا يزال يدور في «المربع الأول»، او في الطابق الأول المتعلق بالتركيبة السياسية، في ظل تباين النظرة الى التوازنات التي يجب ان تقوم عليها الحكومة. ولا يبدو التوافق على الحقائب والأسماء أكثر يسراً، مع استمرار الخلاف بين الرئيس المكلف وبعض الأكثرية السابقة، لا سيما «التيار الوطني الحر»، حول مبدأ المداورة وتعريف مفهوم الأسماء المستفزة التي يريد الرئيس المكلف استبعادها عن تشكيلته.
وعُلم ان من بين المعادلات التي طرحت وسقطت تباعاً:
7 وزراء (لفريق 8 آذار)+ 7 (لفريق 14 آذار)+10 (للوسطيين).
7 (لفريق 8 آذار) +8 (لفريق 14 آذار) +9 (للوسطيين).
8 ـــ 8 ـــ 8.
وإذا كانت الأكثرية السابقة لا تزال منفتحة على مناقشة الأفكار التي يقدمها الرئيس المكلف، إلا أن السقف الضمني الذي تلتزم به هو الحصول على 9 مقاعد وزارية للموافقة على الحكومة المقبلة.
وتنطلق الأكثرية السابقة في التفاوض حول التركيبة الحكومية من قناعة لديها بأن التمييز بين «14 آذار» والوسطيين لم يعد ممكناً، في ظل المواقف المعروفة لكل من رئيس الجمهورية والرئيس المكلف والنائب وليد جنبلاط، وبالتالي فإن قوى «8 آذار» تصر على ان تتمتع بتمثيل وازن يتيح لها التأثير في القرارات المفصلية التي يحتاج اتخاذها الى أكثرية الثلثين.
وفي هذا السياق، أبلغ الرئيس سلام زواره أن «الفريق الوسطي» هو الضمانة في ظل غياب ما يسمى الثلث المعطل، «وأنا صحيح اتيت من «بيت الوسط» لكن منذ تكليفي قررت أن أكون على مسافة واحدة من الجميع». وتساءل سلام: أخشى أن يعني تشكيل حكومة سياسية موسعة أنه لن يكون هناك قانون انتخابات ولن تتم انتخابات نيابية. فإذا كان المطلوب عدم إجراء الانتخابات، ليقولوا ذلك علناً.. وعندها أتخذ الموقف المناسب.
بوغدانوف ــــ نصرالله
الى ذلك، توّج نائب وزير الخارجية الروسي الموفد الرئاسي لمنطقة الشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف زيارته لبنان، التي تخللها أكثر من ثلاثين لقاءً، باجتماع لافت للانتباه مع الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله، جاء بعد يوم من اللقاء الذي جمعه مع وفد من قيادة الحزب برئاسة رئيس «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد.
ودعا بوغدانوف في ختام زيارته لبنان إلى تشكيل حكومة لبنانية جديدة بأسرع وقت ممكن. وشدد على ضرورة الحل السياسي للأزمة السورية، معرباً عن اعتقاده بأن بيان جنيف لا بديل عنه، «ونحن نبني عملنا في سبيل تحقيق التسوية على قاعدة هذا البيان»
************************

«الأرثوذكسي» يهدّد تحالف 8 آذار ـ عون
لا يزال الجمود يسيطر على جبهة قانون الانتخاب، علماً بأن رد النائب وليد جنبلاط على مقترح رئيس المجلس النيابي يميل إلى الرفض، فيما تنسق قوى 8 آذار والتيار الوطني الحر موقفهما اليوم بشأن نوع الحكومة والحصص الوزارية تمهيداً لتسليمه إلى الرئيس المكلف
بعد تمديد المهلة، يتسلم الرئيس نبيه بري الثانية عشرة ظهر اليوم من موفدي رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط رد الأخير على اقتراح رئيس المجلس الجديد لقانون الانتخاب، القائم على الخلط مناصفة بين النسبية و«الصوت الواحد». وتضاربت الأنباء بشأن مضمون الرد. لكن المعلومات المؤكدة تشير إلى أن جنبلاط أوكل لمستشاره للشؤون الانتخابية هشام ناصر الدين، درس اقتراح بري بناءً على نتائج انتخابات 2009. وبحسب المصادر، اتصل ناصر الدين بخبراء في الإحصاءات الانتخابية، وأظهرت النتائج أن الاقتراح يؤمن فوزاً لا لبس فيه لتحالف 8 آذار ـــ التيار الوطني الحر. لذا فإن جنبلاط سيرفض هذا الاقتراح، لأن اتفاقاً سابقاً بينه وبين بري يقضي برفض أي قانون يعطي نتائج واضحة لأي طرف، إذا ما طبّقت عليه نتائج انتخابات 2009. لكن مصادر أخرى قريبة من جنبلاط قالت إن لقاء اليوم سيكون مخصصاً لاستيضاح بري بشأن عدد من النقاط في الاقتراح. ولفتت المصادر إلى أن ناصر الدين وعدداً من نواب كتلة جنبلاط يضعون اللمسات الأخيرة على اقتراح قانون مختلط سيعرضونه على بري، يزاوج بين النسبي والأكثري، وتحديداً بين قانون الستين ومشروع الحكومة الانتخابي (النسبية على أساس 13 دائرة). ولفتت إلى أن هذا المشروع يقضي بانتخاب 55 في المئة من أعضاء مجلس النواب وفقاً للنظام الأكثري في 26 دائرة (تقسيمات قانون الستين)، على أن يُنتخب 45 في المئة من النواب وفقاً للنسبي في 13 دائرة (أو 12)، أبرز ما فيها تقسيم جبل لبنان إلى 3 دوائر: الشوف ـــ عاليه، بعبدا ـــ المتن الشمالي وكسروان ـــ جبيل.
بري والأرثوذكسي
وبعيداً عن لقاء اليوم، من غير المتوقع أن يفضي الاقتراح إلى نتائج تغيّر الجمود المسيطر على جبهة قانون الانتخابات، فيما يسود الغموض موقف بري من إمكان طرح اقتراح اللقاء الأرثوذكسي على التصويت. وأكدت مصادر من فريق 8 آذار أن بري أبلغ بعض حلفائه أنه لا يزال على رأيه بعدم طرح «الأرثوذكسي» على الهيئة العامة، إلا إذا تأمنت له أكثرية واضحة. وبكلام آخر، يقول بري: «أعطوني موافقة القوات، فأعطيكم جلسة»، و«لن أقبل بخسارة من هذا النوع في مجلس النواب». وفي هذا الإطار، تجزم مصادر «وسطية» بأن القوات اللبنانية لن تؤمن نصاب أي جلسة يُطرح فيها «الأرثوذكسي»، إذا غابت كتلة المستقبل، علماً بأن القوات تنفي ذلك.
في المقابل، أكدت مصادر تكتل التغيير والإصلاح لـ«الأخبار» أن بري سيدعو الى جلسة للهيئة العامة من أجل درس موضوع قانون الانتخاب. وأشارت إلى «أن الحوارات تدور حول موعد الجلسة قبل 15 أيار وليس حول مبدأ عقدها، لأن أي نقاش حول حل الأزمة السياسية يفترض وجود قانون للانتخاب». ورأت أن «الحل المنطقي هو الاتفاق على قانون الانتخاب، ومن ثم تأجيل الانتخابات، ولاحقاً تشكل حكومة سياسية إما تحت عنوان وحدة وطنية أو مصلحة وطنية، للإشراف على الانتخابات التي يمكن أن تجرى نهاية العام أو مطلع السنة المقبلة كحد أقصى». ولفتت مصادر في 8 آذار إلى أن ملف قانون الانتخابات، وتحديداً اقتراح «الأرثوذكسي» ربما يؤدي إلى تفجير التحالف بين حركة أمل والتيار الوطني الحر.
وفي السياق، وصف وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل أي قانون انتخابي يعتمد المناصفة بـ«الاستراتيجي وهو أهم من صديق أو حليف». وأكد «أننا مستعدون لأن نتخلى عن أي حليف لا يقف معنا بقضية المناصفة».
ودعا باسيل خلال زيارته بلدة شبطين البترونية اللبنانيين الى أن «يكونوا متحدين حول مشروع قانون اللقاء الأرثوذكسي». ولفت الى أن «الانطلاقة والتقدم الذي تم إحرازه في مشاريع الكهرباء والمياه والنفط سببه وجود عشرة وزراء في الحكومة و27 نائباً، مع العلم بأن المسيحيين يجب أن يكون لديهم 15 وزيراً وأكثر، لكننا اعتدنا كمسيحيين القلّة في الوزارة والنيابة وفي الإدارة، حيث إننا نشهد تدميراً منهجياً: من الأرض بما فيها الزراعة والصناعة الى السدة الأولى، أي سدة الرئاسة لتكون كلمة المسيحيين في كل هذه المواقع محدودة».
وفي المقابل، أوضح عضو كتلة القوات اللبنانية النائب أنطوان زهرا أن اقتراح رئيس بري الانتخابي «شكّل أرضية مشتركة وحيدة يمكن الانطلاق منها للوصول الى قانون انتخابي». وقال: «لسنا في وارد الاستسلام لنظرية خلق الفراغ الدستوري». وأشار إلى أننا «نوافق مبدئياً على الـ 26 دائرة و6 محافظات، وثمة أطراف لديها تقسيمات أخرى، المساحات بالفوارق ضاقت جداً ويجري جهد انطلاقاً من الآلية التي اقترحها النائب جورج عدوان لوضع الملاحظات».
اجتماع لجنة التنسيق
على الصعيد الحكومي، من المنتظر أن تجتمع لجنة التنسيق في فريق 8 آذار ـــ التيار الوطني الحر لتنسيق المواقف. وقالت مصادر سياسة إن اللجنة ستبحث في ما يجب أن يقدمه هذا الفريق للرئيس المكلف تأليف الحكومة تمام سلام بشأن مسألتين: الحصص الوزارية والطبيعة السياسية للوزراء (سياسيين، حزبيين، حزبيين غير مرشحين…). ورأت المصادر أن قوى 8 آذار ـــ عون متمسكة بالحصول على الثلث المعطل، وهو ما يعارضه سلام وفريق 14 آذار. ولفتت إلى أن هذا الأمر سيؤخر تأليف الحكومة.
وحدد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد مواصفات حزب الله للحكومة العتيدة. وأكد الحرص على تسهيل مهمة سلام، آملاً من الآخرين أن يلتزموا معايير الدستور والميثاق والشراكة الحقيقية والتفهم والتفاهم، فيما أشار عضو الكتلة النائب حسن فضل الله إلى «أننا لا نزال نعطي الفرصة الجدية لإنتاج حكومة وطنية تعكس التمثيل الحقيقي للأحجام والأوزان». ولفت إلى «أن ما يطرح من صيغ يحتاج الى مزيد من البلورة كي يأتي منسجماً مع تلك الأحجام.
صفي الدين: المعركة واحدة
على صعيد آخر، أشار رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» السيد هاشم صفي الدين، الى أن «المشروع الأميركي في سوريا لا يختلف عن مشروع استهداف لبنان». ولفت إلى معلومات مؤكدة تشير إلى أن الأميركي أمامه مشروع تخريب وتفتيت وتدمير حقيقي، لا يقف عند حدود سوريا، بل يتعداها إلى العراق وتونس ومصر ولبنان وفلسطين المحتلة. وأعرب عن اعتقاده « بأن موقفنا في سوريا قوة للمقاومة، والمواجهة التي تحصل في سوريا تستهدف المقاومة وسلاحها، والمعركة واحدة والقضية واحدة، وكما انتصرنا هناك سننتصر في كل هذه المواجهات».
***********************

أبو فاعور لـ”المستقبل”: سنستوضح برّي النقاط الغامضة في اقتراحه الانتخابي
8 آذار تتمسّك بالثلث المعطّل ورفض المداورة
تستأنف مع بداية الأسبوع “حركة” الإتصالات في ملفي الحكومة وقانون الإنتخاب من دون أن تُسجّل لها “بركة” ملموسة في ظل مراوحة المواقف على حالها في الملفين المذكورين. ففي حين يُنتظر أن يجيب رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط رئيس مجلس النواب نبيه بري على عرضه الأخير المتعلّق بقانون الإنتخاب، يتوقع أن يجتمع ممثلو قوى الثامن من آذار اليوم للتوافق على موقف موحّد حول تأليف الحكومة لابلاغه للرئيس المكلّف تمّام سلام.
وفي حين أكّدت أوساط مواكبة للإتصالات الجارية بين قوى “8 آذار” ان هذه القوى ستبلغ الرئيس سلام رفضها لمبدأ المداورة في الحقائب وتمسّكها بالثلث المعطّل في الحكومة العتيدة، أوضحت أوساط سلام لـ”المستقبل” أنّ الأخير ينتظر اجابة قوى “8 آذار” مذكّرة بأنه أبلغ الوزير علي حسن خليل عندما التقاه قبل أيام اصراره على عدم منح الثلث المعطّل لأي طرف في الحكومة التي يريد أن تضم كتلة وسطية وازنة، بالإضافة إلى تمسّكه بمبدأ المداورة لكل الحقائب.وفي المقابل، ينتظر أن يبلغ النائب جنبلاط الرئيس بري موقفه من الصيغة الإنتخابية التي عرضها له في لقائهما الأخير قبل أيّام. وقال الوزير في الحكومة المستقيلة وائل أبو فاعور لـ”المستقبل” إنّ جنبلاط سيناقش الرئيس برّي في الصيغة المعروضة كما سيستوضح نقاطاً واردة في هذه الصيغة ليست واضحة تماماً، بالإضافة إلى انعكاس هذه الصيغة على صورة مجلس النواب.
أضاف أبو فاعور: “الأساس هو اجراء الإنتخابات، والوقت صار داهماً، وثمّة مشاريع استنفدت وصارت مستحيلة كالمشروع “الأرثوذكسي” ما يفترض البحث في المشروع الوحيد المتبقي وهو المشروع المختلط الذي يفترض السعي من أجل تقريب وجهات النظر من حوله”.
“حزب الله”
وفي وقت وصف فيه سلام أمس المرحلة بـ”الدقيقة” حيث “تتطلب من الجميع وعي مسؤولياتهم في درء الاخطار ومنع الانزلاق وراء الخطاب السياسي الذي يمارس كل انواع الشحن الطائفي والمذهبي”، كان موقف لرئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد عبّر فيه عن “الحرص على تسهيل مهمة الرئيس المكلّف” وأمل “من الآخرين ان يلتزموا معايير الدستور والميثاق والشراكة الحقيقية والتفهم والتفاهم”. ويأتي ذلك في معرض تبرير رعد لانخراط “حزب الله” في القتال إلى جانب النظام في سوريا، حيث قال “في مجتمعنا وأوطاننا لا نقبل تفرّداً او استئثاراً أو اقصاء من اي كان ولأي كان، ونتشارك مع من يتقاطع معنا في ثوابتنا ومصالحنا المشتركة”، معتبراً ان “حيادنا ايجابي ازاء نزاعات الاخوة والاصدقاء، اما حين يدخل العدو على خط الازمات فنحن أهل موقف وقضية وانتماء، والواجب يقتضي منا حينذاك وبكل المعايير ان نحبط دور العدو ونمنعه من تحقيق أهدافه بحسب المقتضى والأسلوب المناسب”.
أمّا رئيس المجلس التنفيذي في “حزب الله” هاشم صفي الدين فاعتبر أنّ “ما يحصل في سوريا بنظرنا هو استهداف للمقاومة التي يجب ان تكون قوية دائماً”. واعتبر ان “موقفنا في سوريا هو قوة للمقاومة، وان المواجهة التي تحصل في سوريا تستهدف المقاومة وسلاحها، وان المعركة واحدة والقضية واحدة والغاية واحدة”. كل هذا وهاشم صفي الدين يصرّ على ان موقف حزبه في سوريا “لم يكن منطلقاً يوماً من خلفية طائفية”.
وكما في حالة رعد، كذا في حالة صفي الدين، لطّف خطباء الحزب أمس خطابهم النافر، والذي يزداد فجاجة يوماً بعد يوم، لجهة اعلان التورّط العسكري في سوريا، مع خطاب يدعو الى “سياسة عقلانية في ادارة الملفات الداخلية وتجنيب لبنان الارتدادات السلبية لما يحصل في المنطقة، والتعاطي بسياسة عقلانية سواء في تأليف الحكومة، او في السعي الى الوصول الى قانون انتخابي في الحد الأدنى من الإنصاف”. ويأتي ذلك في سياق حلقة جديدة من تقاسم الادوار مع النائب ميشال عون وفريقه حيث أنيط به التشدّد في الوضع الداخليّ، حكومياً وانتخابياً، الأمر الذي عكسته مقدمة نشرة “قناة المنار” مساء أمس، فتحت عنوان ان “الغموض الانتخابي يضاهيه الغموض في التأليف الحكومي”، اكتفت بـ”النقل” عن مصادر تكتل التغيير والاصلاح بأن “تشكيل الحكومة معلق على نتيجة الاتصالات الخاصة بقانون الانتخاب ومصير جلسة الهيئة العامة لمجلس النواب في 15 من أيار، وعليه فان الرابية تنتظر الرئيس المكلف للمبادرة وطرح رؤيته لتوزيع الحقائب ليبنى على الشيء مقتضاه”.
في المقابل، كان عضو كتلة “المستقبل” النائب احمد فتفت يؤكد ان “حزب الله” يريد تعميم الفراغ بالنسبة لعدم تمكين الرئيس تمام سلام من تشكيل الحكومة الجديدة، او عدم السماح باجراء الانتخابات النيابية في موعدها، من أجل ان يفرض مؤتمراً تأسيسياً. وشدّد على موقف “تيار المستقبل” الرافض لأي تمديد غير تقني للمجلس النيابي، كما ذكّر بالموقف الحازم لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في هذا الصدد.
في هذا الوقت، غادر نائب وزير الخارجية الروسي الموفد الرئاسي لمنطقة الشرق الاوسط ميخائيل بوغدانوف بيروت مساء أمس متوجها الى عمان في اطار جولة في المنطقة، وذلك بعد زيارة استمرت ثلاثة ايام التقى في خلالها مسؤولين لبنانيين، وشدّد بوغدانوف قبل مغادرته على ان “بيان جنيف لا بديل عنه، ونبني عملنا في سبيل تحقيق التسوية السورية على قاعدة بيان جنيف”.
شعانين
في غضون ذلك، احتفلت الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الشرقي بأحد الشعانين، وخرج الأطفال بشموعهم المزينة وأغصان الزيتون مع المؤمنين في زياحات تلت القداديس في كنائس بيروت والمناطق، لكن فرح الشعانين هذه السنة رافقته غصة خطف المطرانين بولس يازجي ويوحنا ابراهيم اللذين لا يزال مصيرهما مجهولاً في سوريا التي يعاني أهلها أحوال الحرب المدمرة منذ أكثر من عامين.
وفي المناسبة، وجّه بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس الياس اليازجي نداء الى المجتمع الدولي حثّه فيه على العمل على اطلاق المطرانين وعلى ايجاد حل سريع للوضع في سوريا درءاً لانعكاسات قد تطال المنطقة، في حين رفع متروبوليت بيروت وتوابعها المطران الياس عودة، في قداس كاتدرائية القديس جاورجيوس في ساحة النجمة وسط بيروت الدعاء من أجل المطرانين وكل انسان مخطوف ومن أجل ان يحفظ الرب لبنان ويحل سلامه فيه وفي المنطقة والعالم.
***********************

سلام ينتظر ردوداً على «قواعده» لتأليف الحكومة ويلوح بـ «موقف حاسم» إزاء من لن يتعاطى بإيجابية بيروت – محمد شقير
يقترب مسار تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة برئاسة الرئيس تمام سلام من دائرة الحسم، ويتوقف بدءاً من اليوم على الأجوبة التي يتلقاها سلام من الأطراف المعنيين بعملية التأليف، خصوصاً «قوى 8 آذار» و «التيار الوطني الحر» بزعامة العماد ميشال عون، حول القواعد التي ينوي اتباعها لتأمين ولادة طبيعية لحكومته. وكانت قوى 8 آذار أجرت جولة واسعة من المشاورات أمس لبلورة موقف موحد يحمله وفد يمثلها الى الرئيس المكلف.
وعلمت «الحياة» من مصادر سياسية بارزة، أن الرئيس سلام يستعد للقاء وفد يمثل الأكثرية السابقة في البرلمان، لا يضم «جبهة النضال الوطني» برئاسة وليد جنبلاط.
ولفتت المصادر الى ان هذا اللقاءات تشكل أول اختبار جدي لمدى الاستعدادات للتسريع في تأليف الحكومة. وقالت إن سلام «لن يتوانى عن اتخاذ موقف في حال شعر بأن المشاورات تدور في حلقة مفرغة وما زالت تراوح مكانها من دون تحقيق أي تقدم ملموس». وشددت على أنه «لن يغافل من لا يتعاطى بجدية مع الجهود الرامية الى تأليف الحكومة بالموقف الذي سيتخذه، وهو كان أسرّ به الى عدد من ممثلي القيادات السياسية الذين التقاهم أخيراً».
وأكدت المصادر أن سلام لن ينتظر طويلاً لاتخاذ الموقف الذي أخذ يلوح به، وأنه ليس مع حرق المراحل «لكن لانتظاره حدوداً لن يسمح بأن يمتد الى شهر أو شهرين أو أكثر لأن البلد في ظل الحراك الذي يدور في المنطقة بات في حاجة الى مجيء حكومة منتجة تأخذ على عاتقها الإشراف على اجراء الانتخابات النيابية في موعدها».
وإذ أبدى سلام ارتياحه الى موقفي جنبلاط ورئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي يؤيد مبدأ تطبيق المداورة الشاملة في الحقائب الوزارية، كشفت المصادر المواكبة أن أكثر من صيغة عرضت كأساس لتأليف الحكومة من دون الدخول في الأسماء أو في توزيع الحقائب على القوى السياسية.
لكن المصادر أوضحت أيضاً أن «حزب الله» لم يحدد موقفه النهائي من المداورة في الحقائب، وربطه بالتشاور مع حليفه العماد ميشال عون الذي يبدو من خلال الوزير جبران باسيل أنه يتمسك بحقيبة الطاقة. وهذا ما أكده خلال اجتماعه الأخير بالرئيس المكلف.
وأضافت أن سلام سارع الى طمأنة من لا يؤيد المداورة الشاملة في الحقائب بأنه ينتمي الى بيت سياسي ليس في تقاليده الكيدية والثأرية وأن وزارتي الطاقة والاتصالات ستسندان الى وزيرين من الكتلة الوزارية الوسطية التي تتشكل منه اضافة الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان وجنبلاط. وبالتالي لا يحبذ اسناد أي من الحقيبتين الى وزراء من «قوى 14 آذار» التي «أخذت على عاتقها تسهيل مهمته ولا تضع شروطاً عليه إلا إذا أصر الفريق الآخر على وضع شروط تستدعي منها الرد بالمثل».
وجدّدت المصادر المواكبة تأكيدها أن لا مجال لإعطاء الثلث «الضامن» في الحكومة لأي من الطرفين 14 آذار أو 8 آذار، وقالت ان الأخيرة اعترضت على مشروع التركيبة الذي يتضمن توزيع الحقائب على أساس اسناد عشرة الى الكتلة الوسطية و7 حقائب لكل من القوتين المتنازعتين. كما اعترضت على تركيبة أخرى لا تعطيهما «الثلث» الضامن.
وأشارت الى ان بعض الأطراف في قوى 8 آذار قرر مع بدء مشاورات التأليف ان يخوض معركة ضد الرئيس سليمان بذريعة ان مشروع التركيبة الذي يعرض حالياً يعطيه من خلال المحسوبين عليه نصيب الأسد من الحقائب وهذا ما لم يعط له في الحكومات السابقة.
الى ذلك، لم يطرأ أي جديد على مسار الاتصالات المتعلقة بقانون الانتخاب الجديد ما يرجح التمديد الحتمي للبرلمان الحالي، وخصوصاً أن جنبلاط يبدي تحفظه عن الاقتراح الذي عرضه عليه بري في اجتماعهما الجمعة الماضي والذي يجمع بين النظامين الأكثري والنسبي، وإنما هذه المرة على أساس انتخاب النواب في النظام الأول باعتماد الصوت الواحد للمرشح الواحد، فيما ينتخب النواب المشمولون بالنسبي انطلاقاً من تقسيم لبنان الى 9 دوائر انتخابية أو زيادتها لتصبح 13 دائرة.
وقالت مصادر نيابية إن جنبلاط في تحفظه عليه هو أقرب في موقفه الى رفضه لوجود صعوبة في تطبيقه بسبب الاختلاف على تقسيم الدوائر الفردية. وأكدت أن معظم الأطراف المنتمية الى 14 آذار لا تؤيده بصيغته الراهنة.
ورأت ان مثل هذا التقسيم لقانون الانتخاب لا يختلف كثيراً في تطبيقه لمبدأ الصوت الواحد للمرشح الواحد عن مشروع «اللقاء الأرثوذكسي» وإنما «بالمقلوب».؟ وقالت ان الكتل النيابية تشغل نفسها في مشاريع لقوانين انتخابية تدرك سلفاً انها غير قابلة للحياة وان طرحها يأتي من باب تقطيع الوقت على رغم انها تدرك أن البحث يدور الآن حول ايجاد آلية للتمديد للبرلمان.
***********************

التعثر في الملف الإنتخابي ينعكس تأخُّراً في تأليف حكومة سلام
يبدو أنّ التعثّر الذي يعوق التوصّل إلى قانون انتخاب توافقي، بدأ ينعكس تأخّراً في تأليف الحكومة، إلى درجة أنّ بعض الأوساط السياسية بدأ يتوقّع أن تتأخّر الولادة الحكومية إلى ما بعد جلسة مجلس النوّاب المقرّرة في 15 أيّار المقبل، فإمّا يقرّ في هذه الجلسة قانون انتخاب وإمّا لا يقرّ، وعندها يمدّد المجلس ولايته لتنصبّ الجهود على تأليف الحكومة العتيدة، على أمل أن تتوصّل هي لاحقاً إلى القانون الانتخابي العتيد.
وعلى وقع السعي إلى قانون الانتخاب ومواصلة الرئيس المكلف تمّام سلام مشاوراته لتأليف الحكومة داخلاً الأسبوع الرابع على تكليفه هذه المهمّة، عاد الملف الأمني إلى الواجهة هذه المرّة من منطقة البدّاوي التي سقط فيها ثلاثة قتلى أحدهم دركيّ و11 جريحاً من جرّاء صدامات بين الأهالي والقوى الأمنية التي حاولت إزالة مخالفات بناء. وكذلك خرق هذا المشهد مواقف دينية في مناسبة الإحتفالات بأحد الشعانين لدى الطوائف التي تتبع التقليد الشرقي، ووجّه بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق لطائفة الروم الأرثوذكس يوحنّا العاشر اليازجي في قدّاس أقيم في البلمند نداءً بسبع لغات الى المجتمع الدولي لإطلاق المطرانين المخطوفين في حلب بولس اليازجي ويوحنا ابراهيم، وحلّ الأزمة في سوريا درءاً لتبعات يمكن أن تطاول المنطقة بأسرها.
التأليف الحكومي
وعلى جبهة التأليف الحكومي، رأى الرئيس المكلّف تمّام سلام أنّ “لبنان يمرّ اليوم بمرحلة دقيقة تتطلّب من الجميع وعي مسؤوليّاتهم في درء الأخطار ومنع الإنزلاق وراء الخطاب السياسي الذي يمارس كلّ أنواع الشحن الطائفي والمذهبي، وبات عبئاً علينا وعلى سلامنا ومنعة الوطن”.
ورفضت مصادر سلام الأجواء التي يوحي بها البعض والحديث من وقت الى آخر عن احتمال اعتذاره عن عدم استكمال مهمته في ضوء العقبات التي تواجه تأليف الحكومة. وقالت لـ”الجمهورية” إنّ “لدى سلام متّسعاً من الوقت لمعالجة العقد، وإن تجاوزها ممكن، ولهذه الغاية، فإنّه يواصل مشاوراته، ولا يزال الأمر يحتاج الى عناية، ونحن لا نزال ضمن المهلة المقبولة ولم يمضِ بعد على انتهاء استشارات التأليف سوى ثلاثة أسابيع ويوم واحد، ما يعني أنّنا لا نزال ضمن مهل تأليف الحكومات”.
وأكّدت المصادر “أنّ المساعي جادّة وأنّ الجهد موجود لدى الجميع، مشيرةً إلى أنّه “سيكون لسلام موقف متى دعت الحاجة، فالحديث عن إطفاء المحرّكات له مهل محدّدة وقد تعمل هذه المحرّكات في الوقت المحدّد لوضع النقاط على الحروف وكشف المواقف على حقيقتها، فلا تبقى غامضة”. وأكّدت “انفتاح سلام على جميع الأفرقاء، وهو على تواصل معهم بلا استثناء”.
وحول انقطاع الإتصالات المباشرة بين سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري قالت المصادر لـ”الجمهورية”: “هذا الأمر غير صحيح على الإطلاق، فحركة الوزير علي حسن خليل بين المصيطبة وعين التينة أبلغ دليل، وهو خير من يتولّى التنسيق وتبادل الرسائل بين الطرفين”.
مصادر 8 آذار لـ«الجمهورية»
ونفت مصادر 8 آذار لـ”الجمهورية” أن تكون طلبت من سلام “الثلث الضامن” مؤكّدة “انّها لم تأت على ذكره، وكلّ ما تصرّ عليه هو أن تتمثل الكتل النيابية بحسب أحجامها”، كاشفةً أنّها طرحت على سلام صيغة 10 وزراء لها و10 لـ14 آذار و4 للوسطيين، على ان يكون من بين هؤلاء الأربعة وزيران لكتلة النائب وليد جنبلاط، وثالث لرئيس الجمهورية ميشال سليمان ورابع لسلام، لأنّ لا كتلتين نيابيتين لهما.
وتفيد معلومات انّ سلام لم يؤيّد هذه الصيغة، وأكّدت مصادره “أن لا شيء مقفلاً حتى الساعة، لكن ليس هناك أيّ خرق قد سُجّل على خط التباينات”.
وفي المعلومات انّ الأيام المقبلة ستشهد اتصالات داخل قوى 8 آذار وبينها وبين سلام لإستكمال التفاوض.
الرفاعي
وقال المرجع الدستوري حسن الرفاعي لـ”الجمهورية” إنّ أسلوب تأليف الحكومة المُتبع يخالف الدستور كلّياً، فالمادة 52 من الدستور حصرت حقّ التأليف بكلّ من رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، لكن ما يجري يخالف هذا النص”.
ودعا الرفاعي سليمان وسلام الى “تأليف الحكومة سريعاً وتقديمها الى المجلس النيابي، فإذا حظيت بالثقة كان به، وإلّا ستصبح حكومة تصريف أعمال، وليتحمّل السياسيون مسؤولية الوضع، ويكون رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف قد نفّذا أحكام الدستور”. ورأى “أنّ بعض السياسيين يحاول عدم إجراء الانتخابات والوصول الى ما يسمّى التمديد، الذي يخالف الدستور كلّياً”. معتبراً “أنّ القانون المختلط مخالف للدستور ولأبسط المبادئ العامّة التي يجب أن تسود الانتخابات في الانظمة الديموقراطية”.
«حزب الله»
وجدّد “حزب الله” حرصه على تسهيل مهمّة سلام داعياً إلى تأليف “حكومة وطنية تعكس التمثيل الحقيقي للأحجام والأوزان”، وأكّد أحد نواب الحزب حسن فضل الله “أنّ ما يطرح من صيغ يحتاج الى مزيد من البلورة لكي يأتي منسجماً مع تلك الاحجام، لأنّ لبنان يحتاج في هذه المرحلة الى حكومة سياسية قوية وقادرة لتتمكّن من إجراء الانتخابات في مواعيدها، وما يقال عن انّ هذه الحكومة هي حكومة تقطيع وقت غير دقيق، لأنّها يجب ان تكون مسؤولة وفي مستوى المرحلة”.
كلام عن تمديد
في هذا الوقت، بدأ كلام جدّي عن التمديد، وهو أمر كانت “الجمهورية” أوّل من أشار إليه منذ شهرين، كجزء من رزمة تسوية: تمديد للمجلس النيابي ولرئيس الجمهورية، وتأليف حكومة سياسية تواكب المرحلة.
لكنّ مصادر بعبدا استغربت عبر “الجمهورية” حديث البعض عن نيّة رئيس الجمهورية أو سعيه الى تمديد ولايته عامين. وقالت “إنّ سليمان الذي شدّد طوال فترة ولايته الرئاسية على تكريس واحترام المهل والمواعيد الدستورية الخاصة بالإستحقاقات الكبرى، خصوصاً الإنتخابية في مواعيدها، سيرفض بالتأكيد أيّ مسّ بالإستحقاقات الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية المقبل، وسيجهد لكي تجرى في موعدها الدستوري”. وقالت: “إنّ سليمان الذي رفض المسّ بالإنتخابات البلدية وهدّد بالطعن بأيّ خرق دستوري يتصل بالمهل الخاصة بالإنتخابات النيابية سيُصرّ على رفض أيّ مسّ بالإستحقاق الرئاسي”.
ردّ جنبلاطيّ سلبيّ
وفي انتظار أن يبدأ المجلس الدستوري اليوم درس طعن “الاشتراكي”بتعليق المُهَل، تلقّى رئيس مجلس النواب نبيه برّي من رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط ردّاً سلبيّا على طرحه الإنتخابي. وعلمت “الجمهورية” أنّ هذا الطرح هو مشروع مختلط يقوم على 55 إلى 60 في المئة وفق النظام الأكثري على قاعدة “وان مان وان فوت”، مقابل 40 إلى 45 في المئة على أساس النظام النسبي من أجل زرع بذرة النسبية تأسيساً للمستقبل. وسيزور الوزير وائل أبو فاعور برّي في عين التينة ظهر اليوم لإبلاغه سبب الرفض الجنبلاطي لهذا الطرح بالتفصيل.
واستغربت أوساط مطلعة لـ”الجمهورية” رفض جنبلاط مشروع برّي الجديد، خصوصاً أنّه يلحظ دمج قضاءي الشوف وعاليه في دائرة انتخابية واحدة.
برّي
إلى ذلك، قال برّي لـ”الجمهورية”: “لا يتعب أحد معي فإنني لن أدعو الى جلسة نيابية عامة قبل 15 أيّار المقبل، وحتى ذلك الحين سأبذل ما في وسعي من جهود لتحقيق توافق على قانون انتخاب توافقي وسألتقي لهذه الغاية مزيداً من الأفرقاء والكتل النيابية في الأيام المقبلة”.
وكرّر برّي التأكيد “أنّ الجلسة التي سيعقدها مجلس النواب في 15 أيّار المقبل ستبقى مفتوحة الى حين إقرار قانون انتخاب يحظى بالأكثرية المطلوبة، وفي حال لم نتوصّل الى إقرار القانون التوافقي المنشود فعندئذ سيتحمّل المجلس النيابي مسؤوليته ويمدّد ولايته لأنه سيكون في هذه الحال محكوماً بهذا التمديد لفترة يحدّدها ربّما تكون ستة أشهر أو سنة أو سنتين أو أربعة، وإلّا فكيف ستحكم الحكومة إذا لم يكن المجلس النيابي موجوداً؟ أمّا في حال إقرار قانون الانتخاب فعندئذ يمكن أن يحصل تمديد تقنيّ محدّد لأشهر في انتظار استكمال وزارة الداخلية جهوزيتها لإجراء الانتخابات.
لقاء بوغدانوف ـ نصر الله
وفي هذه الأجواء، اختتم نائب وزير الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف جولاته على المسؤولين اللبنانيين بلقاء مع الأمين العام لـ”حزب الله” السيّد حسن نصر الله مساء امس الأوّل، وعقد أمس مؤتمراً صحافيّا تحدّث خلاله عن لقائه مع وفد
من المعارضة السورية برئاسة الامين العام لهيئة التنسيق الوطنية السورية حسن عبد العظيم، مشدّداً على أنّ وثيقة جنيف “قاعدة لا بديل لها لتسوية الأزمة السورية”.
واعترفت اوساط ديبلوماسية بأنّ بوغدانوف قد فاجأها بكشفه قبيل مغادرته عن لقاءيه مع السيّد نصر الله ووفد “هيئة التنسيق الوطنية” السورية المعارضة، حيث تناول البحث في اللقاءين الوضع السوري في سياق البحث الروسي “عن حلّ وتسوية في هذا البلد”.
وقالت هذه الأوساط لـ”الجمهورية” إنّ ما سمعه بوغدانوف من تمنّيات لدى معظم مَن التقاهم دفعه الى طلب موعد للقاء السيّد نصرالله، وذكرت انّ السفير الإيراني غضنفر ركن ابادي كان على خط الإتصالات مشجّعاً على هذا اللقاء.
النقل عبر الحدود
من جهة ثانية تجدّد قطع الطرق امام الشاحنات التي تنقل المازوت والمشتقّات النفطية الى سوريا، إذ قطعت مجموعات من الشبّان وعدد من أئمة المساجد، عصر امس الطريق التي تربط راشيا بالمصنع عند مفترق خربة روحا، امام قافلة من الصهاريج الآتية من محطة الزهراني ومتجهة الى نقطة المصنع الحدودية تمهيداً للدخول الى سوريا تؤازرها قوّة من الجيش اللبناني، وافترش المحتجّون الأرض أمام الملّالات، مُصرّين على عودة الصهاريج من حيث أتت، ومهدّدين بإحراقها، فعادت الصهاريج الى راشيا منعاً لأيّ احتكاك.
وقالت مصادر المحتجّين لـ”الجمهورية”: إنّ الجانب اللبناني الذي التزم مضامين التفاهمات التي نظّمها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم مع الجانب السوري قبل اسبوعين لم يقابله أيّ التزام من الجانب الآخر، وهو ما ترجمته حركة الإنتقال البطيئة على الحدود لشاحنات الترانزيت اللبنانية، ما دفعهم الى هذه الخطوة، بالإضافة الى محاولات إغراق السوق اللبنانية بالمنتجات الزراعية السورية التي تدخل لبنان خارج إطار الروزنامة الزراعية بين البلدين.
لكنّ مصادر مطلعة على مضمون التفاهمات التي أنجزها ابراهيم في دمشق قالت لـ”الجمهورية” إنّ الخطوات التي تمّ التفاهم عليها لم تترجم بعد، وكانت قافلة الأمس هي الخطوة التجريبية الأولى ليبنى عليها ما يمكن القيام به في المرحلة المقبلة، فإذا سُمح لها بالعبور يمكن مطالبة الجانب السوري بالمعاملة بالمثل.
***************************

شروط متعارضة بين 8 آذار وسلام: لا تأليف قريب
«حزب الله» يطالب الرئيس المكلّف «بتفهّم» المطالب العونية
بلبلة إنتخابية بين بري وجنبلاط .. وخلافات محدِقة بالتمديد للمجلس
عودٌ على بدء.
ففي مستهل الشهر الثاني على تكليف الرئيس تمام سلام تأليف «حكومة المصلحة الوطنية» لإجراء الانتخابات، ودرء خطر الفتنة السورية، وتقريب المصالحة الداخلية، وإعادة العرب إلى لبنان، تبدو المواقف متأرجحة على نحو يصعب معه التكهن بالمسار الذي ستسلكه المجريات، وإن بدا أن تأليف الحكومة مسألة متقدمة على ما عداها، بعد الضرورات الداخلية والنصائح الديبلوماسية العربية والدولية.
على أن ما تجاهر به القوى السياسية في المحافل والأندية وعلى رؤوس الأشهاد، لا يتطابق مع المعلومات التي تتسرّب أو النيّات المبيّتة:
1- الرئيس المكلف تمام سلام ينتظر قوى 8 آذار لنقل ردها النهائي على المبادئ والمنطلقات التي رسمها لتأليف الحكومة، وأبرزها: رفض الثلث المعطِّل لأي فريق، والمداورة الكاملة في كل الحقائب، إضافة إلى حكومة بين 14 و24 وزيراً، ومن سياسيين غير مرشحين للانتخابات.
2- قوى 8 آذار التي إما اجتمعت ليل أمس، أو أنها ستجتمع اليوم أو غداً، كانت ستوفد المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل والوزير جبران باسيل إلى المصيطبة، لكن حتى الساعة العاشرة من مساء أمس لم يكن تأكد أنهما جاءا، مع العلم أن مكونات 8 آذار – وفقاً لمصادر واسعة الاطلاع في حزب الله – يُفترض أن تجتمع قبل زيارة الرئيس المكلف لنقل موقف موحّد أو تصوّر موحّد بشأن التعاطي المستقبلي مع ملفي الحكومة والانتخابات.
وفي تصوّر 8 آذار – وفقاً لمعلومات «اللواء»: لا تراجع عن حكومة سياسية على أن تراعى الأحجام الحقيقية للكتل الموجودة.
وأبلغ الحاج حسين الخليل «اللواء» أن 8 آذار لم تبلّغ الرئيس سلام أي جواب أولي أو نهائي حول أي طرح حكومي تقدم به أو أن يكون النقاش معه قد وصل إلى مرحلة البيان الوزاري، لافتاً الانتباه إلى أن هذه القوى ما زالت في إطار مناقشة ودرس كافة الطروحات والنقاط من موضوع الأحجام والمداورة في الحقائب وصولاً إلى مسألة عدم توزير المرشحين للانتخابات، مشيراً إلى أنها تنتظر انتهاء الرئيس المكلف من لقاءاته ومشاوراته ليعقد اجتماعاً موسعاً تعلن بموجبه موقفاً موحّداً في هذا الخصوص.
ويتمسك التيار العوني بحقيبتي الطاقة والاتصالات ويشاطره حزب الله الموقف، إذ أن المعاون السياسي للسيد حسن نصر الله يعتبر أن عمر الحكومة لا تحرز معه القيام بالمداورة في الحقائب والتغيير 180 درجة في توزيع الحقائب.
أما بالنسبة إلى عدد الحكومة، فقوى 8 آذار تدعم ما نقله الوزير علي قانصوه مع وفد القومي إلى الرئيس سلام في زيارة هي الثانية من نوعها خلال عشرة أيام إذ طالبه بـ 30 وزيراً لضمان تمثيل كل القوى.
وفي هذا الإطار، كشف مصدر في الحزب القومي أن وجهة نظر الحزب التي قدمت للرئيس المكلف من موقع الناصح ليس من موقع من لديه حسابات، تضمنت مجموعة أفكار من بينها أن تكون الحكومة سياسية بامتياز من أجل فتح نوافد الحوار بين القوى السياسية، وكذلك ملف النازحين السوريين ومعالجة الوضعين الاقتصادي والأمني.
وأكد المصدر أن الحزب ينحاز إلى جانب حكومة من 30 وزيراً وليس من 24 وزيراً حتى تتمثل كل القوى السياسية، مذكراً أن معظم حكومات ما بعد الطائف كانت سياسية، وشكلت مساحة لمشاركة الجميع.
واستبعد المصدر أن يكون تأليف الحكومة على مسافة أيام، مؤكداً أن الرئيس المكلف لم يصل بعد إلى خلاصات نهائية للمناقشات التي أجراها مع القوى السياسية.
3 – والسؤال مَن ينتظر مَن: الرئيس المكلف أم 8 آذار، أم أن لعبة القط والفأر تفرض نفسها على مسار التأليف، وترهق كاهل الرئيس المكلف، وتعرض المناخات الإيجابية التي أعقبت تكليفه للانتكاسة.
4 – بات من الثابت أن قوى 8 آذار تربط على نحو قاطع بين قانون الانتخاب وتأليف الحكومة، على الرغم من النفي المتلاحق الذي يصدر عن المراجع العليا في تلك القوى، في حين أن الرئيس المكلف يرى أن الإسراع في تشكيل الحكومة من شأنه أن يريح البلد، من دون أن يكون لذلك علاقة بقانون الانتخاب.
5 – والأخطر في سياق التفاوض الجاري، والذي بدا أن الفريق الوسطي الاشتراكي بعيداً عنه، أن الأمور وصلت إلى نقاط متقابلة، فالرئيس المكلف لن يتراجع عن ثوابته، وكذلك قوى 8 آذار تعتبر أن ثوابتها الحكومية ليست قابلة للتفاوض أو الأخذ والرد.
قانون الانتخاب
اما على صعيد مجلس النواب وقانون الانتخاب والانتخابات، فالموقف بدوره بالغ الحساسية والتعقيد، وإن كان التمديد للمجلس النيابي هو خيار لا بدّ منه لملء الفراغ في المؤسسات:
1 – المجلس الدستوري يبدأ اليوم النظر في الطعن الاشتراكي بقانون تعليق المهل لقانون الستين، وذلك في غضون الأيام العشرة المقبلة، والسؤال: ماذا لو صدر قرار المجلس الدستوري بإبطال القانون؟
2 – النائب وليد جنبلاط يعتبر أن المهلة التي ضربها لنفسه، وهي عبارة عن 24 ساعة قد انقضت، وهي غير كافية لجهوزية جوابه المتوقع ان يكون اليوم.
ونقلت قناة «المنار» عن جنبلاط حرصه على عدم إعطاء أي انطباع سلبي أو إيجابي بشأن طبيعة الرد، لأن الطروحات الموجودة في مشروع الرئيس نبيه برّي، والتي هي مزيج من الماء والزيت تحتاج إلى درس معمّق وإلى أكثر من 24 ساعة.
3 – ثمة من يعتقد أن لعبة الحكومة التي يربطها التيار العوني بقانون الانتخاب متأرجحة هي بدورها بين أن تسبق التمديد للمجلس، أو أن تأتي بعده، حيث أن ولاية المجلس تنتهي في 19 حزيران المقبل، أي بعد ستة أسابيع، من دون أن يكون هناك اتفاق على مُـدّة التمديد والخلفيات المرتبطة بها، وما يترتب عليها من نتائج حكومياً ورئاسياً ونيابياً.
4 – في تقدير مصادر سياسية، أن الطروحات التي تمّ تداولها مع جنبلاط، والتي تقوم على قانون مختلط بنسبة 55 بالمائة للأكثري مقابل 45 بالمائة للنسبي، بالإضافة إلى طرح الصوت الواحد، تبدو جميعها متعثرة، بالإضافة إلى أن القوى السياسية لم تتفق بعد على مُـدّة التمديد للمجلس، هل تكون ستة أشهر مثل ما يرغب النائب عون أو لمدة سنة أو سنتين، أي يرى نائب بارز في كتلة «المستقبل» ان طرح الصوت الواحد من حيث المبدأ غير جيد، فضلاً عن ان آلياته معقدة وتحتاج إلى 4 سنوات لإعداده على أقل تقدير.
فراغ قيادي في الجيش؟
في غضون ذلك، يبدو أن المؤسسة العسكرية مهددة بفراغ على المستوى القيادي، إذ أن وزير الدفاع فايز غصن سبق ان أبلغ المراجع العليا المعنية أن اثنين من أعضاء المجلس الخمسة، وهما المفتش العام اللواء ميشال منير والعضو المتفرغ اللواء نقولا مزهر سيحالان على التقاعد في 2 أيار المقبل، وهو الأمر الذي يعني أن المجلس العسكري الذي تناط به صلاحيات حسّاسة للغاية سيتعطل ما دام نصاب انعقاده يتطلب حضور 4 من الأعضاء بالاضافة إلى قائد الجيش.
ومع تراجع احتمالات تأليف الحكومة في وقت قريب، فإن المؤسسة العسكرية ستكون أمام مأزق حقيقي، إذ أن مدير الإدارة في الجيش اللواء عبد الفتاح شحيتلي سيحال إلى التقاعد في 24 أيار، بينما يتبعه رئيس الأركان اللواء وليد سليمان في آب، ليأتي دور قائد الجيش العماد جان قهوجي بعد شهر من ذلك أي في أيلول.
والسؤال: هل يدعو رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي إلى جلسة للحكومة للبحث في موضوع الشواغر في المجلس العسكري، وخصوصاً انه كان أكد انه لن يزيح قيد أنملة عن الأصول الدستورية المتعلقة بتصريف الأعمال؟
المعلومات تقول ان الرئيس ميقاتي لن يدعو في أي حال من الأحوال إلى أي جلسة حكومية لاتخاذ قرارات من أي نوع كان، إلا اذا حصل معه تدخلات من نوع معين لاستباق الفراغ، تحت إطار نظرية الظروف القاهرة.
البداوي
وسط هذه التطورات، استأثر حادث وادي النحلة القريب من البداوي شمال طرابلس بالاهتمام، خصوصاً بعدما أدى إلى سقوط ثلاثة قتلى وعدد من الجرحی، على خلفية مخالفات بناء، نتيجة صدامات حصلت بين الأهالي وقوى الأمن، مما استدعى اتصالات عشائرية وسياسية لتطويق الحادث، نجحت في إعادة فتح طريق طرابلس – عكار.
وعقد، في هذا الإطار، اجتماع في دارة الوزير أحمد كرامي ضمه الی النائبين محمد كبارة وسمير الجسر وأحمد الصفدي ممثلاً «الوزير الصفدي» وقادة الأجهزة الأمنية والعسكرية، فيما شهدت مستشفى المنلا تجمعاً لأهالي القتلى والجرحى الذين توافدوا إلى المستشفى في ظل أجواء من التشنج والقلق الشديد الذي عمّ المدينة.
وأعلن مساء عن وفاة العنصر في قوى الأمن الداخلي علي صقر.
بوغدانوف
وكان نائب وزير الخارجية الروسي الموفد الرئاسي لمنطقة الشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف قد اختتم زيارته الرسمية إلى لبنان التي استمرت ثلاثة أيام، وغادر إلى عمان في إطار جولة على المنطقة، وقد التقى خلالها كبار المسؤولين اللبنانيين وعقد 20 لقاء مع سياسيين وقادة أحزاب وقادة الكتل البرلمانية، ووفد المعارضة السورية على رأسه الأمين العام لهيئة التنسيق الوطنية حسن عبدالعظيم في دارة السفارة الروسية.
ولفت بوغدانوف إلى أن «المقابلات التي أجراها تمحورت حول تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، والوضع على الساحة اللبنانية والسورية». وأكّد «تأييد روسيا الكامل لاعلان بعبدا، وأهمية بذل أقصى الجهود للمحافظة على سيادة لبنان واستقلاله ووحدة اراضيه وسلامتها»، آمـلاً «في أن يسمح الإجماع اللبناني على الرئيس المكلف تمام سلام وتأييده بتأليف حكومته بسرعة ونجاح».
وأمل «ان تتمكن الدولة اللبنانية من معالجة كل المشاكل عبر الحوار وإيجاد القواسم المشتركة والحلول الوسطى بين القوى السياسية، والتي يجب أن تُترجم عبر ضرورة تشكيل حكومة جديدة وحوار ناجح داخل البرلمان اللبناني».
وأوضح «ان بيان جنيف لا بديل عنه لتسوية الأزمة السورية، ونبني عملنا في سبيل تحقيق هذه التسوية على قاعدة بيان جنيف».
ولوحظ ان الموفد الرئاسي أنهى زيارة بلقاء لم يكن مقرراً مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، تردد بعده ان بوغدانوف نصح قيادة الحزب بعدم التورط في النزاع المسلح في سوريا، لكن أي تأكيد لم يصدر عن الحزب في هذا الشأن، غير ان مصادر في كتلة «المستقبل» النيابية، كانت التقت المبعوث الروسي مع الرئيس فؤاد السنيورة في اطار لقاءاته، لفتت إلى ان بوغدانوف نأى بنفسه عن موضوع تورط الحزب في النزاع، بعد ما أثير في اللقاء، باعتبار ان حزب ا لله حزب لبناني، وهو حاول التخفيف من وطأة نتائج قتاله إلى جانب النظام السوري، الا انه أكد على استقرار لبنان من دون التطرق إلى اعلان بعبدا.
وأوضحت المصادر ان بوغدانوف أكد على الموقف الروسي بخصوص سوريا بشكل واضح وصريح وجاد، في حين ان الرئيس السنيورة أوضح في المقابل قراءته مما يحصل في سوريا، مشيراً إلى ان تسليح قوات النظام السوري لا يساعد على الحلول السياسية.
ولاحظت المصادر ان بوغدانوف كان يتحدث مع كل طرف بلغة معينة تلائم وضعيته.
************************

الموقف الروسي : دعم لسوريا وحلفائها ولم نتحدث عن انسحاب حزب الله
روسيا قررت انشاء موقع لها في لبنان مع بداية الفراغ الغربي
معارك سوريا ستتصاعد واسرائيل تحضّر لاحتلال الكيمائي
جاء نائب وزير خارجية روسيا الاتحادية بوغدانوف الى بيروت الذي كان سفيرا لروسيا في بيروت طوال 11 سنة في بداية حرب لبنان. وخلال يومين التقى 20 شخصية، وابلغهم الامور التالية :
1 – روسيا ستدعم سوريا الى اقصى الحدود، ولن تسمح بعمل عسكري ضدها.
2 – سوريا يهمها الاستقرار في لبنان، والسلم الاهلي وتريد حكومة وانتخابات .
3 – روسيا لم تطلب من قيادة حزب الله سحب عناصر حزب الله من سوريا لانها اذا كانت تريد ذلك فانها تطلب هذا الموضوع من الدولة السورية، وليس من حزب الله، لان هذا العمل تم بموافقة الحكومة السورية ، وليس بقرار مستقل من حزب الله، ولا يمكن لمجموعة مسلحة ان تدخل بلد دون ان يكون هذا البلد قد أعطى موافقة على الدخول.
4 – ان روسيا ستكون موجودة في البحر الابيض المتوسط مثل الاول، وستقوم الشركات الروسية بالاستثمار في لبنان بحجم كبير.
شكا نائب وزير الخارجية الروسي من ضعف المعلومات التي توفرها الاجهزة الامنية اللبنانية عن مقاتلي الشيشان الموجودين في لبنان، ويتراوح عددهم بحوالي 350 الى 400 رجل ، ويرسلون عناصر من مجموعات من 3 اعضاء، أو 5 شبان للقيام دائما بأعمال تفجيرية في الشيشان. وقد اعتقلنا احدهم وقال انه من طرابلس في لبنان.
وطلب من الدولة اللبنانية ان تكون الاجهزة الرسمية فعّالة أكثر، كي تتعاون روسيا معها في محاربة الاصولية .
بالنسبة الى العلاقة مع حزب الله، قال بوغدانوف : ان روسيا تدعم حلف الصين – ايران – العراق – سوريا – حزب الله، وهي لن تتخلى بأي شكل من الاشكال عن دعمها لسوريا.
5 – ان روسيا تتمسك ببيان روما وجنيف وبعبدا ، وتعتبر ان في سوريا يجب ان يحصل حل سياسي وليس عسكري .
في المقابل، بالنسبة الى المسؤولين اللبنانيين الذين قابلهم المسؤول الروسي، فأبلغوه ما يلي :
اولا : هنالك تدخل اميركي وغربي سافر لنزع سلاح المقاومة .
ثانياً : ان اسرائيل تخرق الاجواء اللبنانية يومياً ولم يتم تنفيذ القرار 1701 وروسيا عليها مسؤوليات في تنفيذ قرار 1701 .
ثالثاً : تم اكتشاف فتيات روسيات يعملن في نوادي ليلية، هم عملاء لجهاز الموساد ووصلوا الى اهم الشخصيات اللبنانية. وطالبوا في المقابل اذا كانت روسيا تريد معلومات فعليها ايضا ان تعطيها معلومات عن فتيات الليل الذين جندهم الموساد للعمل في النوادي والتعرف على شخصيات هامة ، واستقاء المعلومات منهم عن الوضع اللبناني .
رابعاً : ان روسيا مشكورة لانها قدمت هدية 10 طائرات ميغ 29 ، وطلب لبنان ابدالها بطوافات م 8، وهذه الطوافات سيبدأ تسليمها ابتداء من تشرين الثاني المقبل، بعد ان يكون الطيارون اللبنانيون قد انهوا دورتهم الان في موسكو، لان عددهم يفوق 60 طيار. لان روسيا منحت لبنان 45 طائرة من نوع م8 التي تحمل صواريخ قوية ورادار فعال وآلات تحسس من وراء على بعد 40 كلم، اضافة الى قدرتها في حال لم تحمل صواريخ، على ان تحمل قنبلة من زنة 1500 كيلو غرام .
وبحث المبعوث الروسي مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان اجتماع انعقاد قمة بينه وبين الرئيس بوتين شرط تحضير الملفات وشرط ان يكون هنالك توافق داخلي، بمعنى ان لا يعلن الرئيس ميشال سليمان اتفاقا مع روسيا ثم تقوم احزاب 8 اذار او 14 اذار برفضها لهذه المقررات، لذلك الرئيس بوتين يحب لبنان ويريده دولة قوية، لكنه لا يقبل بالدخول بالبازار السياسي اللبناني، فاما ان يكون الرئيس ميشال سليمان مفوضا من 8 اذار و14 اذار بشكل علني او لا تحصل القمة بين روسيا ولبنان. وهذا لا يعني قلة احترام ومحبة من بوتين الى سليمان. لكن قال له ان رئيسنا يأخذ قرارات وهو عملي وتنفيذي، متى اتخذ قراراً لا يتراجع عنه. حتى انه نقل روسيا خلال 5 سنوات من دولة فقيرة الى اغنى دول العالم الثلاث.
ثانيا، نقل سلاح البحرية الى المرتبة الاولى في العالم. نقل سلاح الجو الروسي للطائرات الجديدة الى المرتبة الاولى هي واميركا سويّة. كما انه رفع الناتج القومي في روسيا الى 2500 مليار دولار سنوياً وهو اعلى رقم تصل اليه دولة في العالم ، حيث انه استخرج الغاز ومدّ قساطل الغاز من روسيا الى اوكرانيا الى بيلاروسيا الى المانيا الى ايطاليا الى فرنسا الى بلجيكا وكل دول اوروبا، وقام الجيش الروسي بالعمل ليساعد العمال واوصلوا الانابيب وبات يدخل روسيا من الغاز مدخول هائل سنوي ويزداد يوماً بعد يوم لان قدرة الغاز الروسي كبيرة جداً بالاحتياط، وان مدّ قساطل اضافية سيعطي روسيا ضعف المبلغ الذي تقبضه الان من دول اوروبا الغربية. وبالتالي فان روسيا ستصبح عملاقة اقتصاديا تجتاز الصين ، لان مواقع النفط والغاز الموجودة في سيبيريا، اضافة الى جبال الاورال، هي من اهم مخزونات العالم في النفط والغاز ، لكن روسيا لا تريد صرف الانتاج الاحتياطي عندها وتعمل على خطة بمئة سنة بدل 25 سنة او 50 سنة كما يفعل العرب. ذلك ان الغاز القطري سينتهي مفعوله سنة 2040 . اما بالنسبة الى لبنان فينتهي الغاز عنده سنة 2085 . اما بالنسبة الى اسرائيل فينتهي الغاز سنة 2050 . وتريد روسيا في حال تم التنقيب عن الغاز، وتتولى شركة صناعة القساطل الروسية المتخصصة مدّ الأنابيب من البحر المتوسط الى شاطىء فرنسا، ومن فرنسا يمتدّ الغاز الى كل أوروبا. وتشبك روسيا شبكة غازها مع الشبكة اللبنانية ، وتكون الارباح مشتركة من ناحية الكمية لكل طرف على ما يعطيه، اضافة الى أن روسيا طلبت 12 في المئة عمولة على الغاز اللبناني الذي ستوزعه في أوروبا ، لكن لبنان عرض 8 في المئة فقط، والمسافة ليست بعيدة بين الرقمين.
وقد اطلع نائب وزير الخارجية الروسي رئيس الجمهورية على حجم الغاز الموجود في لبنان وكم هي روسيا مهتمة بهذا الموضوع، وبأنها في حال توقيع اتفاق بين شركة النفط اللبنانية وشركة النفط الروسية والغاز فان روسيا ستحمي الشواطىء اللبنانية كلها، وستكون مستعدة للدفاع عن مشروع انابيب النفط، ولن تسمح لاسرائيل او لسوريا للتدخل في مد قساطل الانابيب الى اوروبا. هذا مع العلم انه يوماً بعد يوماً بدأت تتكشف احتياطات لبنان من النفط، ذلك انه على مسافة بعرض 150 كلم قبالة الشواطىء اللبنانية وعلى مسافة 4 كلم من الشاطىء يوجد اول بئر غاز واول بئر نفط، ووحدهما هذان البئران يكفيان لجعل لبنان دولة في منظمة اوبيك تنتج 3 ملايين برميل نفط، اضافة الى مليارات الامتار المكعبة من الغاز. وخطة الحكومة ستكون تخفيض سعر النفط في لبنان، والغاء الضرائب عليه، واخذ سعر كلفة استخراجه. كما انه بالنسبة الى الغاز ستقم معامل كهرباء على الغاز، لكن المشروع الاكبر هو ربط انابيب النفط والغاز من قبالة الشاطىء اللبنانية الى شاطىء ايطاليا بالاتفاق مع شركة روسيا الاضخم “يوكوف” التي هي اهم شركة اوصلت انابيب النفط والغاز من روسيا الى الصين في اصعب ممرات جبلية، كما انها مدت واقامت الانابيب بين روسيا واوروبا الغربية كلها خلال 6 اشهر. وادى ذلك الى تخفيض كلفة الانتاج الصناعي في اوروبا الغربية.
كما ان روسيا باعطائها اوروبا الغربية كمية الغاز والنفط جعلت من اوروبا لها مصالح مع روسيا اكثر من اميركا، لانه عندما حصل الخلاف بين روسيا واوكرانيا وقامت روسيا بقطع النفط عن اوروبا الغربية وكادت الاسواق الاوروبية المالية ان تنهار، واسرعت اوروبا للخضوع للشروط الروسية، واليوم اذا تم شبك شبكة روسيا وشبكة لبنان في اوروبا فان هذا المشروع سيكون من مشاريع العصر. ويعطي لبنان بسهولة بحدود 10 مليارات دولار، وهي الميزانية اللبنانية دون ان تفرض رسوم الدولة ودون ان تأخذ اي شيء من المواطن.
هذا وابلغ الموفد الروسي المسؤولين اللبنانيين ان روسيا معنية بأمن سوريا، ولا تقبل اي تدخل عسكري ضدها، كذلك لا تقبل اعتداء اسرائيلي على لبنان ، لكن على لبنان وسوريا الالتزام بالقرارات الدولية، وان روسيا نصحت نظام الرئيس بشار الاسد باجراء اصلاحات، وضرورة تلبية مطالب للمعارضة تكون مقبولة لكن يجب الاصلاح في كل الاحوال، وان روسيا كدولة تدعم سوريا، تعطيها النصيحة بالاصلاح عن محبة ودعم وصدق وليس من خلال الاستفزاز .
الوضع الحكومي اللبناني
في الوضع الحكومي اللبناني الداخلي، لا يوجد اي جديد، والرئيس تمام سلام امامه فترة زمنية صعبة ليس عنده سوى الانتظار كي يصبح قادراً على التفكير بالحكومة، لانه من الان وحتى 15 ايار لن يستطيع فعل اي شيء الرئيس تمام سلام، وهي انتهاء المهلة التي اعطاها الرئيس نبيهى بري للقانون الانتخابي.
في المقابل، دعا اتحاد اوروبا وهو مؤلف من 27 دولة لبنان الى اجراء الانتخابات في مومع
هذا، وعلى القانون الذي يكون قائما، واذا تم تعديل القانون تجري على اساسه، واذا لم يتم التعديل تجري الانتخابات على قانون 1960. كذلك صرح الناكطق باسم البيت الابيض ان الرئيس اوباما مهتم بالديمكوقراجية في لبنان، وينتظر ان يلعب لبنان دزوره الديموقراكية، وان يجري الانتخابات وهذه المرة يجب ان تكون انتخابات شفافة اذ لا جيش سوري ولا جيش اسرائيلي وان الولايات المتحدة سترسل اكثر من 200 مراقب لرئاسة الرئيس السابق جيمي كارتر لمراقبة الانتخابات، كم ان السوق الاوروبية المشتركة وسترسل حوالي 500 مراقب لمراقبة شفافية الانتخابات. وتجري الان مفاوضات بين وزارة الدفاع والداخلية مع هذه الدول واميركا من اجل معرفة تمركز هذه العناصر لان بعضها يريد ان يكون في غرفة العمليات، وبعضها يريد التنقل على الاقلام، وبعضها يريد ان يكون في مراكز المحافظات اللبنانية. كذلك فان بوغدانوف اعلن ان روسيا ستهتم بالانتخابات وسوف ترسل مراقبين للتأكد من الانتخابات.
لكن الرئيس تمام سلام امامه مشكلة كبرى تتعلق بالوضع في المنطقة وبالتحديد مع سوريا، فالرئيس تمام سلام اذا اقام حكومة متوازنة وربح الرئيس بشار الاسد في سوريا، فستسقط هذه الحكومة، واذا خسر الرئيس بشار الاسد السلطة في سوريا، فسينعكس البلد ازمة وتطرف سنّي ضد الشيعة وحتى ضد المسيحيين، لان الطائفة السنيّة في سوريا تعتبر انها استعادت زعامة دمشق منذ ايام الامويين، لذلك الاوضاع صعبة في الاشهر القادمة، مع العلم ان الجيش اللبناني جهّز وحدات اضافية وتدريبات خاصة للتدخل بقوة في أي منطقة، كما سيصله الف سيارة هامر من الولايات المتحدة، ويصله 50 ناقلة مدرّعة من فرنسا، كما سيصله 250 ناقلة مدرّعة من نوع م 113، في نهاية عام 2013 . وقد باتت هذه اللوائح جاهزة ولم يعد ينقص الا ارسال تبليغ لشحن الاسلحة الى لبنان، لكن حكومة تصريف الاعمال والرئيس نجيب ميقاتي شخصياً لا يريد ان يوقّع على صفقات اسلحة للجيش اللبناني وهو في حكومة تصريف اعمال. وبالتالي، لو حصل الجيش اللبناني على هذه القوة المدرعة مع الـ 40 طائرة او الـ 45 طائرة روسية الصاروخية، اضافة الى 1000 سيارة هامر شبه مصفّحة، فان قوة الجيش اللبناني ستكون اقوى بكثير ، لكن يبدو ان اليد الاسرائيلية لا تريد ان يصبح لبنان لديه جيش قوي ، ولا تريد ان تصله اسلحة من الخارج ، بل ان اسرائيل هدفها ان يكون الجيش اللبناني ضعيفاً كي تبقى هي الاقوى ومسيطرة على الوضع لانها دولة متفوّقة عسكرياً. ويمكن ان تكون اسرائيل تضغط بواسطة الاميركيين او غير الاميركيين على عدم قيام الحكومة اللبنانية بالتوقيع على استيراد الاسلحة من اميركا وفرنسا.
ومن هنا فان الجيش سيبقى اضعف من بقية الفئات لان اسرائيل تريد ان يكون الجيش اللبناني هو اضعف قوة موجودة على الساحة اللبنانية .
جنبلاط وبري
على صعيد الاتصالات بين الوزير وليد جنبلاط والرئيس نبيه بري، استاء الرئيس نبيه بري من التسريبات التي يقوم بها الوزير جنبلاط اثر اجتماعاته مع الرئيس بري، وقال له ذلك بري لجنبلاط، لكنه ينتظر اليوم الساعة 11 مجيء الوزير وائل ابو فاعور ليتباحث معه في كيفية وقف التسريبات وفي وقف اطلاق بالونات التجربة السياسية، كي يعمل الرئيس بري بجدية من الان وحتى 15 ايار من اجل الوصول الى قانون انتخابي. لكن يبدو ان لا قانون انتخابي ويسعى لاجراء الانتخابات في 6 حزيران اذا بقيت الامور على هذا الوضع، الا اذا نجح مخطط الرئيس العماد ميشال سليمان بأن يطلب من وزير الداخلية اجراء الانتخابات في 6 حزيران ومهما حصل ستجري الانتخابات وبالتالي فان القوى السياسية ستترشح على اساس قانون انتخاب 1960، لان قوى 14 اذار تؤيد قانون 1960، وحزب الله يؤيده، والعماد ميشال عون يؤيده، والوزير جنبلاط وفرنجية يؤيدانه، فيما يبقى الرئيس بري يرفضه، انما بالنتيجة الرئيس بري لا يخسر شيئا في القانون 1960 وقد يقبله وتجري الانتخابات على اساسه.
البداوي ومشاكله مع بقية المخيمات
وفي منطقة البداوي، بدأ المهجرون الفلسطينيون الذين جاؤوا من مخيم اليرموك قرب دمشق ، وذهبوا الى اقارب لهم في مخيم البداوي، وبدأوا باقامة غرف صغيرة بطابق واحد، لكنها منتشرة بشكل غرفة وحمام، ومطبخ صغير، على ان يتم انشاء تقريباً 2000 غرفة بسرعة كبيرة، نظراً لوجود اليد العاملة، ولانه لا لزوم لحفر او اقامة قواعد باطون قوية لهذه الغرف ، لكن الدرك والجيش تدخلا لوقف العمل، فاصطدموا مع الاهالي، وهجم الاهالي على دورية الدرك والجيش فتم اطلاق النار وقتل المواطن الفلسطيني. وتوتر الجو وعندها قام اهالي البداوي بافتراش الارض على مداخل كل مخيم البداوي، كي لا تدخل اي آلية عسكرية، وجلست النسوة والاطفال على الطرقات، فيما اكمل الرجال اعمار الغرف كي يستطيع السكن فيها حوالي 40 الف لاجىء فلسطيني جاؤوا من مخيم اليرموك، ومخيم الوليد في دمشق.
اما بالنسبة الى اللاجئين الفلسطينيين الذين هم على الشاطىء الازرق، او الشاطىء العالي في اللاذقية، فبعد ضربهم بالدبابات والمدفعية، قاموا وانتقلوا الى شمال لبنان، ووصلوا على الطريق الساحلية الى الحدود، ودخلوا الى لبنان ومنهم من سكن في مخيم نهر البارد رغم رفض الجيش ذلك، اما القسم الاخر فذهب باتجاه البداوي ومن البداوي باتجاه مخيمي صبرا وشاتيلا، اضافة الى السكن في سهل عكار، واقامة غرف صغيرة وخيم. ولا يبدو ان الدولة لديها مخطط لمواجهة ما وصل اليه الرقم يوم امس بالتحديد، وهو مليون ومئة الف لاجىء سوري، اصبحوا على الاراضي اللبنانية ، ذلك ان الرقم الرسمي للامم المتحدة قال ان 980 الف لاجىء سوري دخلوا لبنان مع لاجئين فلسطينيين، فيما تقول مخافر قوى الامن الداخلي على الحدود انها تقدر عدد الذين دخلوا خارج الاطار الشرعي بحدود 70 الف الى مئة الف. وبذلك يكون قد وصل عدد اللاجئين السوريين الى مليون ومئة الف.
وبالنسبة الى اللاجئين السوريين، هنالك 280 الف لاجىء سوري لا يمكن اعتبارهم سوريين، بل مواطنين لبنانيين لانهم نالوا الجنسية اللبنانية في عهد الرئيس الياس الهراوي ، وحكومة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ووزارة الداخلية يومها، ومعهم تذاكر لبنانية ، ولا يمكن للدولة اللبنانية ابعادهم. كذلك هنالك 65 الف فلسطيني تم تجنيسهم وجاؤوا الان الى لبنان، ولا يمكن ابعادهم لانهم يملكون تذاكر لبنانية مسجلة في قيود النفوس.
وهنا طرح نائب من اليتار الوطني الحر وهو النائب نعمة الله ابي نصر، كيف سنواجه هذا الوضع اذا كان حوالي 400 الف من اللاجئين هم لبننايني، وكيف ستجري انتخابات اذا كان في الماضي يأتي 20 في المئة منهم للمشاركة في الانتخابات بينما يغيب 80 في المئة وكانوا يرجحون كفة لائحة على لائحة، ولم تكن سوريا بحاجة الى كثرة لاجئين لانها كانت مسيطرة على الانتخابات,. انما الان بوجود 400 الف مجنس لبناني، فان الانتخابات ستكون رهيبة بنتائجها نظرا لوجود 400 الف مجنس موجودين على الاراضي اللبنانية ويغيرون خارطة اللوائح الانتخابية. وسيقدم النائب نعمة الله ابي نصر مشروع قانون يتضمن تحديد مهلة 25 سنة بعد التجنيس كي يستطيع الناخب ان يدلي بصوته ويشارك بالعملية السياسية في لبنان.
لكن المشكلة واقعة، ومجلس النواب لن يصوت على هذا القانون، اضافة الى ان كل مواطن حصل على الجنسية اللبنانية، لا يمكن حرمانه من حقوقه السياسية الا بتعديل الدستور، وعلى كل حال النائب ابي نصر سيقدم تعديلا دستوريا من اجل منع المجنسين من الانتخابات عام 2013. وللاسف فان عدد اللاجئين من الطوائف هي 12 الف مسيحي، 21 الف شيعي، والبقية من الطائفة السنية،
بينهم 65 الف فلسطيني لم يعد ينطبق عليهم حق العودة او حق المصير لانه تم تجنسيهم.
اما في مدينة صيدا، فقد امتلأت بالنازحين الفلسطينيين الى مخيم عين الحلوة وحارة التعمير وسكنوا فيها، كذلك فان مخيم البص والرشيدية في صور مليء باللاجئين السوريين والفلسطينيين خاصة، والفلسطينيون يلقون ترحابا لانهم اقاربهم، بينما السوريين يعيشون في ظل قلق ولا يعرفون متى يعودون الى بلادهم .
اخيرا، يجتمع اليوم الرئيس نبيه بري مع النائب ابو فاعور موفدا من الوزير جنبلاط لوضع آلية ثابتة في المرحلة القادمة.
ويقول الرئيس نبيه بري اتمنى على النواب ان لا يتكلموا قبل 15 ايار.
****************************

٣ قتلى واحراق سيارات بمواجهات في البداوي
تطور احتجاج على إزالة مخالفات بناء في منطقة وادي النحلة في البداوي بالشمال، إلى اشكال كبير بين الأهالي والقوى الأمنية والعسكرية تخلله إطلاق نار ادى الى سقوط ٣ قتلى بينهم شهيد لقوى الامن واحراق آليتين عسكريتين وتضرر العديد من السيارات.
وقد صدر ليلا عن المديرية العامة لقوى الامن الداخلي – شعبة العلاقات العامة، البلاغ التالي: بتاريخ ٢٨/٤/٢٠١٣ اثناء قيام قطعات من سرية طرابلس في وحدة الدرك الاقليمي تؤازرها قوى من وحدة القوى السيارة والجيش اللبناني بقمع مخالفات البناء في بلدة وادي نحلة – البداوي، تجمهر عدد من المواطنين وعمدوا الى رمي القوى الامنية بالحجارة ومن ثم اطلاق نار لمنعها من تنفيذ مهامها، فردت القوى الامنية بالمثل، مما ادى الى جرح خمسة عناصر من قوى الامن وعدد من المواطنين نقلوا الى المستشفيات المجاورة حيث استشهد لاحقا العريف علي صقر وتوفي المواطنان م.س، وم.ر كما احرقت آليتان لقوى الامن وتضررت آليات اخرى. بوشرت التحقيقات باشراف القضاء المختص.
وذكرت الوكالة الوطنية للاعلام انه بعد اتصالات بين ادارة مستشفى المنلا في طرابلس وعائلتي ضحيتي اشكال وادي النحلة محمد عبدالله سيف ومحمود ريا، نظرا للاجراءات القضائية والطبية، تقرر تشييع سيف وريا، بعد صلاة الظهر اليوم.
وافادت عن انتشار عدد كبير من الشبان وعشرات المسلحين على مسافة طويلة بمحاذاة الاوتوستراد الدولي في البداوي الذي يصل طرابلس بعكار وبالحدود السورية.
وكان الإشكال ادى الى اصابة عبدالله عبود سيف والد القتيل محمد سيف، إضافة إلى كل من: محمد محمود سيف، هارون محمد سيف، محمد ريا، فواز احمد سيف، عمر مهدي سيف، مصطفى ياسين سيف، عبود جزار سيف، حسين شحادة سيف، ومحمد فواز شحادة. وقد غادر المستشفى بعد المعالجة، الجرحى: عبد الله عبود سيف، ومصطفى ياسين سيف.
اجتماعات
وقد عقد ليل امس لقاء سياسي امني في دارة الوزير احمد كرامي ضمه الى النائبين محمد كبارة وسمير الجسر وممثل الوزير محمد الصفدي احمد الصفدي، الى قادة الاجهزة الامنية والعسكرية، وبحث المجتمعون في الاوضاع الامنية الراهنة في منطقة البداوي.
وكان اللقاء الوطني الاسلامي في طرابلس، عقد إجتماعا إستثنائيا في منزل النائب محمد كبارة، شارك فيه الوزير أحمد كرامي، أحمد الصفدي ممثلا وزير المالية في حكومة تصريف الاعمال محمد الصفدي، والنواب: سمير الجسر، خالد ضاهر، ومعين المرعبي، وعدد من رجال الدين، وحضر جانبا من الاجتماع مسؤول فرع مخابرات الجيش اللبناني في الشمال العميد عامر الحسن، وقائد سرية درك طرابلس العميد بسام الأيوبي.
وذكر بيان صدر عقب الاجتماع أن المجتمعين بحثوا حالة الفلتان غير المسبوق على صعيد إنتشار مخالفات البناء التي تطال أملاكا خاصة وأخرى للدولة، واستفحالها وتمادي بعض المخالفين، بالوصول إلى مواجهة القوى الأمنية، وإطلاق النار على عناصرها
************************

ماكين يدعو لتحالف دولي لغزو سوريا
قال السناتور الاميركي البارز جون مكين امس انه ينبغي ان تعد مجموعة من الدول قوات لغزو سوريا لتأمين أي أسلحة كيميائية قد تكون هناك.
واضاف ان القوات الاميركية يجب ألا تدخل سوريا لكن ينبغي ان تكون قوة دولية «مُستعدة من الناحية العملية» للذهاب الى هناك ومنع الاسلاميين المتشددين المشاركين في الحرب الاهلية من وضع أيديهم على الاسلحة الكيميائية.
وتابع مكين -الذي كان مرشح الجمهوريين في انتخابات الرئاسة عام 2008 وهو من الشخصيات المؤثرة في الشؤون العسكرية في مجلس الشيوخ- متحدثا الى تلفزيون (إن.بي.سي.) «ثمة عدد من المستودعات لهذه الأسلحة . لا يمكن ان تسقط في أيدي الجهاديين».
وقال البيت الابيض يوم الخميس ان الحكومة السورية استخدمت على الارجح أسلحة كيماوية على نطاق صغير في الصراع. وتنفي الحكومة السورية استخدام أي أسلحة كيماوية في الحرب.
وتخشى الولايات المتحدة ان يستولي المقاتلون الاسلاميون المرتبطون بالقاعدة على اسلحة كيماوية وناقشت مع حلفائها سيناريوهات من بينها ارسال قوات برية تضم عشرات الالاف من الجنود الى سوريا اذا سقطت الحكومة.
***********************

بوغدانوف يختتم زيارته للبنان بلقاء نصر الله.. ويؤكد: لا بديل عن «بيان جنيف»
أنباء عن دعوة المسؤول الروسي مقاتلي الحزب للانسحاب من سوريا خشية تمدد العنف
أكد نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، أمس، أن «بيان جنيف لا بديل عنه» لإنجاز الحل السياسي في سوريا، مشددا بالقول: «إننا نبني عملنا في سبيل تحقيق هذه التسوية على قاعدة هذا البيان».
وكانت مجموعة العمل حول سوريا (الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن، وتركيا ودول عربية) اتفقت في 30 يونيو (حزيران) 2012 في جنيف على مبادئ انتقال سياسي في سوريا لا تنص على دعوة الرئيس السوري بشار الأسد للتنحي.
كلام بوغدانوف، جاء في ختام زيارته إلى لبنان حيث التقى في يومها الأخير وفدا من المعارضة السورية في الداخل، كما التقى الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، مساء أول من أمس، واستعرضا الأوضاع والتطورات السياسية في المنطقة وخصوصا في لبنان وسوريا.
وأثار هذا اللقاء موجة من الأسئلة، بعد تردد أنباء عن أن بوغدانوف دعا حزب الله لسحب مقاتليه من سوريا، خوفا من أن يتمدد النزاع السوري إلى لبنان. لكن مصادر دبلوماسية روسية في بيروت تحفظت عن الخوض في تفاصيل اللقاءين اللذين جمعا بوغدانوف برئيس كتلة حزب الله في البرلمان محمد رعد، وبأمينه العام مساء أول من أمس، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن موسكو تدعم الموقف اللبناني الداعي للنأي بالنفس عن الأزمة السورية.
وبرز بعد لقاء بوغدانوف ونصر الله، تنويه حزب الله بـ«الدور الروسي الإيجابي على المستويين المحلي والإقليمي». واعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض أنه «في مقابل الدور الأميركي الذي يتماهى مع المصالح الإسرائيلية والدور الأوروبي المنحاز والذي يدعو للخيبة، ثمة حاجة للدور الروسي البناء للمساعدة في سياسات الاستقرار الإقليمي».
وقال فياض إن «سياسات الهيمنة وأحادية القطب التي سعت إليها الولايات المتحدة شكلت على الدوام مصدرا للقلاقل والاضطراب وتهديد الأمن والسلم الدوليين، في حين يبدو أن ثمة حاجة ماسة لتعددية الأقطاب وبناء توازنات دولية وإقليمية تساعد على الاستقرار»، لافتا إلى أن «حزب الله يرحب بكل دور سياسي يساعد على الاستقرار محليا وإقليميا، ويدفع باتجاه حل سلمي للأزمة السورية».
واختتم بوغدانوف زيارته للبنان أمس، حيث أجرى خلالها عشرين لقاء مع مسؤولين لبنانيين، ووفد من المعارضة السورية في الداخل. وتحدث، قبيل مغادرته إلى عمان، عن المقابلات التي أجراها مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ورئيس الحكومة المكلف تمام سلام، مشيرا إلى أنها تطرقت إلى تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، وإلى الوضع على الساحة اللبنانية والسورية.
وأشار بوغدانوف إلى أنه التقى في السفارة الروسية منظمي المعارضة السورية ووفد المعارضة السورية (في الداخل) على رأسه الأمين العام لهيئة التنسيق الوطنية حسن عبد العظيم، لافتا إلى أنه «تباحثنا في الوضع السوري وعن حل وطريقة تسوية سورية». وأكد قائلا: «إننا نرى هيئة التنسيق الوطنية منظمة أساسية في صفوف المعارضة السورية، لذلك فإن موقف هذه المنظمة يتمثل في برنامج لتسوية الأزمة، وهذا البرنامج ينطبق مع رؤيتنا، ونقاطه تتطابق مع بيان جنيف في 30 يونيو من العام الماضي»، معربا عن اعتقاده أن بيان جنيف «لا بديل عنه، ونحن نبني عملنا في سبيل تحقيق هذه التسوية على قاعدة بيان جنيف». وذكر بأن المضمون الأساسي لهذه الوثيقة يتمثل في أنه يجب أن تحل المسألة السورية عن طريق الحوار الواسع، والسوريون بأنفسهم يجب أن يحلوا هذه المسألة.
************************

Les « conseils » de Bogdanov au Hezbollah parviendraient-ils à débloquer la crise ?
La formation du cabinet aussi bien que l’élaboration de la nouvelle loi électorale, jusque-là bloquées, relèvent en partie de la décision du Hezbollah de se retirer ou pas de Syrie.
La possibilité pour le parti de Dieu de se retirer des combats en Syrie est renforcée par les réserves exprimées par la base populaire du parti sur l’engagement de ses fils dans une guerre fratricide syrienne. Des réserves confirmées par plusieurs sources entre autres par des habitants de villages chiites au Liban-Sud, qui expriment leur étonnement du nombre restreint de personnes prenant part aux cortèges funèbres des combattants morts en Syrie. Réserves rapportées également par l’ancien secrétaire général du Hezbollah, Sobhi Toufeyli, qui avait déjà mis en garde contre « la volonté du régime iranien de diviser les chiites ». À cette impression d’absurde que dégage, pour certains, l’intervention en Syrie, épuisante pour le Hezbollah, s’est ajouté cette semaine un élément de poids : le ministre adjoint russe des Affaires étrangères, Mikhaïl Bogdanov, qui clôturait hier sa visite de trois jours au Liban par un entretien avec le secrétaire général du Hezbollah Hassan Nasrallah, aurait exprimé, selon nos sources qui citent les milieux qui ont suivi de près la visite, la nécessité pour le Hezbollah de retirer ses combattants de Syrie, par crainte de l’émergence de groupes armés salafistes, en réponse à l’intervention du parti chiite, et qui menaceraient la sécurité du Liban, mais aussi de la Russie, en ravivant notamment la menace tchétchène.
Cet appel au retrait du Hezbollah, confirmé par les participants aux réunions avec le responsable russe, soit près d’une vingtaine de personnalités libanaises, rejoint les points de la déclaration de Baabda, ainsi que la politique de distanciation, sur lesquels il a d’ailleurs insisté. C’est pour évoquer ce sujet que le président de la République convoquera aujourd’hui à Baabda le chef du bloc du Hezbollah Mohammad Raad.
Pour les milieux de Baabda, d’autre part, et dans la lignée de cette démarche, « toute initiative se rapportant aux frontières avec la Syrie nécessite une concertation entre toutes les parties ».
Pour l’instant, le Hezbollah continue de participer, avec le 8 Mars, aux concertations pour la formation du prochain cabinet. Ainsi, le ministre démissionnaire de la Santé Ali Hassan Khalil (Amal) a transmis au Premier ministre désigné Tammam Salam la formule du 8 Mars : une répartition sur la base de neuf ministres pour le 14 Mars d’une part et le 8 Mars d’autre part, avec six ministres centristes, c’est-à-dire relevant du président de la République Michel Sleiman et du chef du Front de lutte nationale de Walid Joumblatt. Ce qui en réalité accorderait au 8 Mars et avec lui au 14 Mars le tiers de blocage.
Toute formule incluant le tiers de blocage est catégoriquement rejetée par le chef de l’État et le Premier ministre démissionnaire. Les milieux de Baabda affirment que « le tiers de blocage ne sera accordé ni au 14 ni au 8 Mars ». Le président Salam n’aurait pas l’intention de lâcher les constantes qu’il s’est fixé, après l’échec de la tentative de formation d’un cabinet de 16 technocrates : 24 ministres, non partisans, non candidats aux prochaines élections, et dont la nomination ne provoquerait pas une partie ou une autre. Le Premier ministre désigné, attaché au principe de l’alternance dans les différents ministères, procéderait à une répartition de sept portefeuilles chacun au 8 Mars et au 14 Mars, et dix portefeuilles aux centristes (notamment les portefeuilles sécuritaires ; les services télécommunications, énergie… ; et les affaires étrangères).
Les milieux de Baabda démentent par ailleurs les informations selon lesquelles le Premier ministre désigné aurait concédé au 8 Mars la formation d’un cabinet à caractère politique. Ces milieux affirment que le prochain cabinet sera formé de personnalités « indépendantes », malgré leurs affinités politiques. Alors que la formation du cabinet gravitait autour des demandes du 8 Mars, le 14 Mars compterait poser aujourd’hui à son tour ses conditions pour le prochain gouvernement, afin de contrebalancer celles du 8 Mars.
Du surplace également au niveau de la loi électorale. Même si un développement est à suivre cette semaine, d’abord pour sa symbolique, celui des suites à donner à la saisine vendredi dernier du Conseil constitutionnel, par dix députés du Front de lutte nationale, d’un recours en invalidation de la loi relative à la suspension des délais électoraux.
Aujourd’hui, les membres du Conseil constitutionnel tiendront leur première réunion, afin d’examiner le recours présenté et nommer un rapporteur, qui devra établir un rapport dans un délai de dix jours, que le Conseil constitutionnel examinera ensuite avant de rendre son verdict. Le délai avant ce jugement est d’un mois, à partir du dépôt du recours. Il est fort probable, selon certains juristes, que le Conseil constitutionnel prononce l’inconstitutionnalité de la loi, ce qui devrait remettre un peu d’ordre au niveau du débat électoral, où l’on évoque sans scrupules « l’enterrement de la loi de 1960 », quand bien même aucune nouvelle loi électorale n’a été approuvée. L’invalidation de la suspension des délais renforcerait en outre la position du Front de lutte nationale de Joumblatt, le seul bloc à avoir défendu jusqu’au bout son attachement à la loi de 1960, en boycottant la séance parlementaire consacrée au vote de la loi sur la suspension des délais.
Notons enfin que le président de la Chambre Nabih Berry a proposé en fin de semaine au bloc joumblattiste une formule remaniée de sa proposition initiale sur le scrutin mixte, qui prévoyait une proportion de 50 % pour le majoritaire-50 % proportionnelle. La nouvelle formule serait basée sur une répartition de 55 % pour la majoritaire et de 45 % pour la proportionnelle, avec un régime spécial pour les cazas de Aley et du Chouf. La proposition de Nabih Berry inclurait également curieusement le mode de scrutin « one man, one vote » (circonscription restreinte, dont les électeurs éliraient un représentant). Alors que le Front de lutte nationale avait annoncé hier qu’il répondrait aujourd’hui à cette initiative, les observateurs prévoient un refus de cette proposition… Il semblerait que la solidarité centriste (Baabda-PSP), voulue par le président de la République au sein du prochain cabinet pour garantir la marche des institutions, se confirme déjà sur le dossier électoral.
**********************