#adsense

أحمد الحريري: لن نكون “شهود زور” في أي حكومة تغطي قتال “حزب الله” في سوريا

حجم الخط

رأى الامين العام لتيار “المستقبل” احمد الحريري ان خطاب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله يؤشر إلى مدى الإنفصام الذي يعيشه “حزب الله” حيال المتغيرات في العالم العربي، وتحديداً في سوريا، وتداعياتها على لبنان، كما يدل على أن “حزب الله” مأزوم، ويواصل الهروب إلى الأمام، نحو المزيد من الغرق في المستنقع السوري، دفاعاً عن نظام مجرم بات بحكم الساقط.

وقال الحريري، في حديث الى “وكالة اخبار اليوم”: “الواضح من خطاب نصر الله الأخير أنه فرّط بلقب “سيد المقاومة” لحساب أن يكون “وزير دفاع” لنظام الأسد، لكن أزمته أن ما قاله لم يُعد الإعتبار المعنوي لنظام الأسد الذي بدا عاجزاً عن الرد على العدوان الإسرائيلي على دمشق، رغم أنه نظام مقاوم، ويدعم كل حركات المقاومة، لكنه لسخرية القدر لا يملك أدنى المقومات لمقاومة غارة إسرائيلية، لأنه في الواقع نظام قاتل لشعبه وليس نظاماً مقاوماً للعدو”.

أضاف: “خطورة الأمر أن نصر الله الغارق في الرمال السورية، يأخذ معه كل لبنان إلى الغرق، أو يقود لبنان إلى الخراب، كما قال الرئيس سعد الحريري، فأولوية نصر الله اليوم هي سوريا، وهي قتل الشعب السوري دفاعاً عن نظام الأسد، وليست أبداً المسجد الأقصى، ولا حتى لبنان. ومن المعيب أن يصل به الأمر الى حد الربط بأن طريق تحرير فلسطين يمر بمنع سقوط نظام الأسد”.

أما في الشق اللبناني من خطاب نصر الله، فأوضح أن “نصر الله عكس القرار السوري – الإيراني بعرقلة تأليف الحكومة، وليس صحيحاً أنه لا يريد الفراغ، لأن كل ما قاله عن الحكومة، ولا سيما تمسكه بالثلث المعطل، يصب في خانة الدفع باتجاه الفراغ”.

من جهة اخرى، وردا على سؤال حول اقتراح الكتائب لجهة تعديل مقدمة الدستور باضافة بند الحياد، لفت الحريري الى ان “إقتراح حزب الكتائب عن الحياد جدير بقراءة هادئة ونقاش جدي”.

وتابع: “نحن منفتحون على كل الطروحات الهادفة إلى تحصين لبنان وحمايته من جملة المخاطر التي تتهده، نتيجة عدم التزام “حزب الله” بـ”إعلان بعبدا”، وإصراره على الإستمرار في القتال في سوريا، والدفاع عن نظام الأسد حتى ولو استدرج ذلك حرباً إسرائيلية جديدة على لبنان. وكل ذلك يأتي في مسار “حزب الله” الإنقلابي على كل ما يمت إلى الدولة اللبنانية بصلة، فـ”حزب الله” لا يلتزم بالدستور حتى، الذي يقول بحصرية السلاح بيد الدولة، ولا يجد مشكلة، بحكم التجارب الماضية، في التنصل من تطبيق الدستور أو الإلتزام بأي اتفاق”.

على صعيد آخر، رأى الحريري ان أن ما يقوم به نائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي من حركة ببركة عونية “لا ينطلق من الحرص على حقوق المسيحيين، أو على صحة التمثيل، بقدر ما هو سعي حثيث لتأمين مصالح سياسية وإنتخابية ضيقة، بدليل المزايدات الرخيصة التي ينطلقان منها لتسعير الخطاب الطائفي والمذهبي، من أجل قانون إنتخاب يناقض العيش المشترك، ويحمل في طياته ما يمهد لإعادة إنتاج الحرب الأهلية في لبنان”.

وسئل عن موقف كتلة المستقبل اذا طرح الاقتراح الارثوذكسي على التصويت في جلسة 15 ايار، فاجاب: “لا شك أن أيام مفصلية تفصلنا عن جلسة 15 أيار”.

وأردف: “موقف كتلة “المستقبل” عبر عنه الرئيس فؤاد السنيورة بصراحة، باننا لن نقبل بما سمي مشروع اللقاء الارثوذكسي. لذلك، النقاش مفتوح على مصراعيه حتى اللحظة، ونأمل الوصول إلى قانون انتخابي توافقي مختلط، لكننا لن نشارك في جلسة للتصويت على القانون الأرثوذكسي، حتى ولو تأمن النصاب، فلن يتوافر له الميثاق”.

اما عن العلاقة بين المستقبل وحلفائه وتحديدا القوات، فاوضح الحريري ان “العلاقة جيدة مستمرة في إطار التحالف السياسي”، لافتا الى “وجود تنسيق مستمر بين الرئيس سعد الحريري والدكتور سمير جعجع، بدليل الإتصال المطول بينهما قبل أيام، للتباحث في ما ألت إليه النقاشات بشأن قانون الإنتخاب”.

واكد انه في الوقت نفسه، التواصل قائم مع باقي الأطراف، كـ”الكتائب” والنائب وليد جنبلاط والرئيس نبيه بري والشخصيات المسيحية المستقلة، وكذلك الأمر مع بكركي.

وعن تأليف الحكومة، شدد الحريري على اننا “نريد تأليف الحكومة بأسرع وقت، ونحن داعمون لمهام الرئيس المكلف تمام سلام الذي أعلن ثوابته للتأليف بأنه يرفض “الثلث المعطل”، لكن الواضح أن فريق 8 آذار مصر على تعطيل التأليف، بإصراره على الحصول على الثلث المعطل”.

وعما إذا كان تيار المستقبل لن يشارك في حكومة تضم ممثلين عن “حزب الله” ما لم يسحب الاخير مقاتليه من سوريا، ختم بالقول: “في إنتظار أن يبدأ الحديث جدياً عن التأليف، ويكف فريق 8 آذار عن التعطيل، يبنى على الشيء مقتضاه، لكن المؤكد أننا لن نكون “شهود زور” في أي حكومة تغطي قتال “حزب الله” في سوريا، لأن ما يقوم به في سوريا جريمة لا تغتفر بحق اللبنانيين والسوريين على حد سواء”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل