تصاعدت حدة الاشتباكات في منطقة القصير بين “حزب الله” والجيش السوري الحر الذي تمكن من إسقاط عشرة مقاتلين في كمين نصبه لمقاتلي الحزب، الذي سقط له عدد من القتلى اخيراً في الحرب الدائرة في سوريا على الرغم من إنكار الرئيس السوري بشار الأسد مشاركة الحزب في القتال، معتبراً في حديث صحافي نشر امس،أنه “لو كان هناك مقاتلون فسيراهم الشعب السوري بعينه”.
وسيطر مقاتلو المعارضة على أربع قرى وسط البلاد بعد انسحاب قوات النظام منها إثر معارك استمرت أسابيع عدة، في وقت اتهم ناشطون النظام السوري باستخدام الأسلحة الكيمائية مجدداً في كل من حي العسالي بدمشق وفي سراقب بإدلب، مؤكدين وقوع إصابات بسبب هذه الأسلحة.
وكشف نائب رئيس الأركان في الجيش الإيراني الجنرال مسعود جزائري، عن وجود “مساعٍ حثيثة” لتشكيل قوات عسكرية تتولى حماية “المراقد والمقامات المقدسة” للشيعة في سوريا، مشيراً إلى أن المنطقة مقبلة على “تغييرات” سيمرّ جزء منها في هضبة الجولان التي قال إن “تحريرها ليس بالأمر المتعذر”.
ميدانياً، في منطقة القصير في حمص لم تعد المعركة سورية داخلية كما كانت سابقاً بين قوات النظام ومقاتلي الجيش الحر، بل دخل طرف آخر هو “حزب الله” الذي يقاتل الى جانب قوات الأسد، ويحاول استرجاع بعض القرى السورية التي استحوذ عليها الجيش الحر.
وعلى ضفاف نهر العاصي جرت إحدى المعارك بين الجانبين أمس، قتل فيها ما لا يقل عن 10 جنود من “حزب الله”، وأصيب العشرات أيضاً أثناء محاولتهم التسلل إلى بساتين منطقة القصير.
وتمكن مقاتلو الكتيبة 112 حسبما ذكرت فضائية “العربية” أمس، من نصب كمين محكم على نهر العاصي، أسفر عن مقتل مقاتلين من الحزب، وكذلك افتكاك جثث لبعض هؤلاء القتلى، بعدما تمكن المقاتلون الفارون من سحب جثث قتلاهم.
وبحسب ثوار الجيش الحر، فإن مقاتلي الحزب يعمدون إلى فتح جبهات قتال كثيرة في القصير، لتشتيت جهد المقاتلين، لكن مقاتلي الجيش الحر انتبهوا لهم وكبدوهم خسائر فادحة، آخرها مقتل عشرة من الحزب في كمين القصير.
وسيطر مقاتلون معارضون أول من أمس على أربع قرى وسط البلاد يسكنها مواطنون من الطائفة العلوية التي يتحدر منها الرئيس السوري حسبما ذكر أمس المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وذكر المرصد في بيان تلقت “فرانس برس” نسخة عنه “سيطر ليل (أول من) أمس مقاتلون من كتائب مقاتلة عدة بشكل كامل على قرى الطليسية والزغبة والشعتة وبليل الواقعة بريف حماه الشرقي (وسط) ويقطنها مواطنون من الطائفة العلوية”. وأوضح أن السيطرة تمت “بعد انسحاب القوات النظامية منها إثر معارك استمرت أسابيع عدة”.
ونقل المرصد عن مصادر في المنطقة لم يسمها “أن أهالي هذه القرى نزحوا عنها”، كما أشار الى سقوط قتلى “في صفوف اللجان الشعبية المسلحة الموالية للنظام خلال اشتباكات (أول من) أمس”.
وفي ريف حماة كذلك، أفاد المرصد عن “تعرض مناطق في مدينة حلفايا لقصف بالمدفعية الثقيلة، بالتزامن مع غارة نفذها الطيران المروحي على مناطق في المدينة، وسط اشتباكات دارت على الأطراف الغربية والجنوبية للمدينة، بين الكتائب المقاتلة والقوات النظامية”.
وفي ريف العاصمة، واصلت القوات النظامية عملياتها العسكرية حيث “تتعرض مناطق في بلدتي عدرا ومعضمية الشام لقصف عنيف بالمدفعية من قبل القوات النظامية، ما أدى الى سقوط عدد من الجرحى”، بحسب المرصد.
وأضاف المرصد “واشتعلت الحرائق في الأراضي الزراعية في مزارع بلدة المقيلبية التابعة لمدينة الكسوة نتيجة قصفها من القوات النظامية بالمدفعية الثقيلة”.
واتهم ناشطون النظام السوري باستخدام الأسلحة الكيميائية مجدداً في كل من حي العسالي بدمشق وفي سراقب بإدلب، مؤكدين وقوع إصابات بسبب هذه الأسلحة.
وأفاد المركز الإعلامي السوري أن العشرات أصيبوا بحالة اختناق جراء قصف قوات النظام لحي العسالي في دمشق بقذائف يُعتقد أنها تحتوي على مواد كيميائية.
وقتل ثلاثة أشخاص وأصيب خمسة أخرون مساء أمس، في انفجار في حي ركن الدين بشمال دمشق، وفق ما نقل التلفزيون السوري الرسمي.
وتحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن سقوط خمسة قتلى على الأقل والعديد من الجرحى بعضهم في حال خطرة جراء انفجار سيارة مفخخة قرب ساحة شمدين في حي ركن الدين، لافتاً أيضاً الى “احتراق سيارات عدة في محيط الانفجار”.
وأعلن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أمس، أن مسلحين خطفوا والد نائب وزير الخارجية فيصل المقداد رداً على احتجاز قوات من النظام لأقارب أحد المسلحين.
وقال عبد الرحمن إن “مسلحين خطفوا والد فيصل المقداد في قريته غصم في محافظة درعا” في جنوب سوريا، من دون أن يكون قادراً على تحديد تاريخ حادث الخطف.
وأضاف عبد الرحمن أن عملية الخطف هذه “تأتي رداً على قيام قوات النظام باحتجاز أقرباء لأحد المسلحين” موضحاً أن “مفاوضات تجري” لإطلاق سراح والد المقداد الثمانيني.
يأتي ذلك غداة مقتل 116 شخصاً في البلاد خلال أعمال عنف بينهم 47 مقاتلاً و44 مدنياً و25 عنصراً من القوات النظامية، بحسب المرصد.