
لجنة التواصل “تستسلم” وتجتمع مرة أخيرة
بري: أمضي بالتمديد التقني… ولا فراغ
عبثا تجهد القوى السياسية لاقناع اللبنانيين بعدم رغبتها في التمديد لمجلس النواب وبأنها ملزمة هذا الخيار في اللحظة الاخيرة، اذ ان التمديد صار واقعا ويدور الخلاف حول مدته التي تراوح بين ستة اشهر للتمديد التقني ريثما يتم الاتفاق على قانون جديد للانتخاب، والامر مشابه لما حصل عام 2005 بالتمديد ثمانية اشهر، وسنتين كاملتين، كما تشتهي قوى 8 آذار، وهو ما يرفضه الطرف الاخر. اما العماد ميشال عون وفريقه، فيرفضان التمديد على انواعه الا بشرط اعطائهما ضماناً لعدم شمول التمديد رئيس الجمهورية وقائد الجيش.
وفيما تجتمع لجنة التواصل النيابية ظهر اليوم في عين التينة، اكد الرئيس نبيه بري ان اجتماع اليوم هو الاخير “اذ لم يحصل تقدم حقيقي في عملها حتى الان وسنطرح غداً (اليوم) مشروع الاتفاق الثلاثي فضلا عن اقتراحات اخرى. انا استطيع عقد جلسات اخرى للجنة ، لكن واقع الحال يفرض عليها ان تكون الجلسة الاخيرة لانه من غير المنطقي ومش حلوة ان يواصل اعضاء اللجنة اجتماعاتهم فيما المرشحون يتوجهون الى وزارة الداخلية لتقديم طلبات الترشيح.
وعن التمديد قال بري: “انا اعارضه ولو ليومين، لكني امضي به اذا كانت الامور واضحة ومتفقا عليها، اي عند توافر عناصر يمكن البناء عليها وليس الدخول في تمديد عبثي. اما التمديد التقني، فلا يحسب تمديدا ويمكن ان يحصل بتعديل مادة واحدة”. وشدد على انه “رغم كل شيء لن نقع ولن يحصل فراغ”.
ميقاتي
اما رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، بعدما سرت اخبار عن اعادة احياء حكومته لتوفير مخرج للتمديد، فأسف لما آلت اليه الامور على صعيد المناقشات النيابية، داعيا في تصريح لـ”النهار” الى مصارحة اللبنانيين بأن السياسيين لم يكونوا على قدر المسؤولية محذرا من ان البلاد باتت امام خيارين: اما الفراغ واما التمديد. وقال: “ان اقتراح القانون الارثوذكسي اصبح بحكم الساقط وقانون الستين تستحيل العودة اليه وتطبيقه، لان هيئة الاشراف على الانتخابات المنصوص عليها في هذا القانون لم تشكل، ولذلك بات ضروريا وقف تجاهل الحقيقة وهي ضرورة التوافق بين مكونات مجلس النواب على تمديد معين يظل، ايا كانت التحفظات عليه، افضل من ادخال مؤسسة مجلس النواب والبلد في فراغ دستوري مدمر”.
وفي قراءة قانونية للنائب نقولا فتوش ان الحكومة المستقيلة تجتمع في حال الضرورة القصوى، لكنها هنا لا تفيد اذ ان رئيس الجمهورية يعارض التمديد كليا فكيف سيدعو الى اجتماع حكومي للتمديد للمجلس؟.
وتشير المعلومات المتوافرة حتى مساء امس الى ان الاتجاه مستمر نحو التأجيل حتى الخميس او الجمعة المقبلين تاريخ نهاية الدورة العادية لمجلس النواب بحيث تنعقد الهيئة العامة لتعديل قانون الستين لجهة تمديد ولاية المجلس خمسة او ستة اشهر من أجل الاعداد لقانون انتخاب تجرى على أساسه الانتخابات.
وتفيد المعلومات ان قوى ١٤ آذار لن تسير في تمديد لسنتين إفساحا في المجال لرئيس الوزراء المكلف لإعلان حكومته وفق المعايير التي وضعها، اي حكومة انتخابات تعد العدة لإجرائها. وتقول أوساط هذه القوى انها توافق على التمديد القصير على قاعدة ان يترافق مع مساع من اجل إنضاج قانون توافقي.
وشككت مصادر في 14 اذار في نية “تكتل التغيير والاصلاح” المضي في الانتخابات بموجب قانون الستين، اذ ان وزراء التكتل عطلوا سابقا تأليف هيئة الاشراف على الانتخابات وهي شرط ضروري بموجب هذا القانون، واعلنوا دفنهم قانون الستين. واعتبروا ان الكلام الاخير ما هو الا من قبيل المزايدات الساخنة في الساحة المسيحية. وقد واصل عون هجومه على رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع فقال: “لا يمكن من يريد ان يكون صادقا مع نفسه الاقتراع لشخص تنكر لحقه”.
من جهة أخرى، تفتح وزارة الداخلية ابوابها منذ اليوم لاستقبال طلبات المرشحين، ومن المتوقع ان ترتفع وتيرتها ابتداء من صباح غد بعد التأكد من فشل اجتماع لجنة التواصل النيابية اليوم.
طرابلس
في غضون ذلك، احتدمت في القصير السورية فانفجرت في طرابلس اللبنانية . وفيما شهدت عاصمة الشمال سباق نصف ماراتون للسلام صباحا، سخنت جبهاتها بعد الظهر واستمرت ليلا، وهي مرشحة لمزيد من التصعيد. وعلى رغم النداءات الى التهدئة، لم تنجح المساعي حتى ساعة متقدمة من ليل امس . وقد لوحظ في الشوارع انتشار مسلح اكثر من المالوف في اوقات سابقة.
ورفض عضو كتلة “المستقبل” النائب سمير الجسر الربط بين اشتباكات طرابلس ومجريات معركة القصير، وقال لـ “النهار” ان ما “نشهده مرتبط بتأزم الوضع السياسي وتحديداً بتعثر تشكيل حكومة، وبالعجز عن التوصل الى قانون انتخابي، مما يضع البلاد على سكة الفراغ المؤسساتي”.
واشار الجسر الى تقديرات مسبقة كان قد اشار اليها في اجتماع مجلس الامن المركزي الاخير في الشمال تفيد أن طرابلس قد تكون محطة لتنفيس الاحتقان والتأزم من جديد، مطالبا باتخاذ سلسلة تدابير امنية وقائية، معرباً عن يقينه بقدرة القوى الامنية على ضبط الامور والقيام بعمليات مخابراتية استباقية لمعرفة مشعلي شرارات الانفجار والمخططين له.
وقال الأمين العام لـ “الحزب العربي الديموقراطي” رفعت علي عيد لـ”النهار” ان “المسلحين من الجانب الآخر فتحوا معركة مع جبل محسن رداً على الضربات التي يتلقاها حلفاؤهم في القصير على يد الجيش السوري، ونظراً الى سقوط عدد من القتلى يقدر عددهم بـ 12 شخصاً، من الذين ذهبوا من طرابلس للقتال في القصير”. وأضاف: “نقوم بالرد بشكل متقطع حتى الآن، لكننا سنفتح النار ونرد كما يجب اذا توقف الجيش عن الرد على مصادر النيران واعلن عدم قدرته على فرض التهدئة”.
في المقابل أدخل “حزب الله” الى الاراضي اللبنانية أمس نحو عشرة مقاتلين له سقطوا في القصير ومنهم نجل شقيقة الامين القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي فايز شكر، فيما سقطت سبع قذائف في مدينة الهرمل مصدرها الجانب السوري.
ملف المطرانين
وقد استرعى الانتباه امس كلام الرئيس السوري بشار الاسد عن وجود مطراني حلب للروم الارثوذكس بولس يازجي والسريان الارثوذكس يوحنا ابرهيم المخطوفين في منطقة عند الحدود التركية، مبعدا مسؤولية نظامه عن عملية الخطف وحمل الجانب التركي مسؤوليتها.
وفي بيروت وفي مرور شهر على الخطف، اقيم لقاء تضامني في ساحة ساسين طالب بتحرك واسع لاطلاق المطرانين، واكد المتحدثون ان اعمالا ارهابية مماثلة لن تنجح في اقتلاع المسيحيين من هذا الشرق.
**************************

شظايا القصير تصيب طرابلس والهرمل
التمديد بـ«الستين» في يد عون
على وقع أصداء معركة القصير السورية وتداعياتها اللبنانية التي تنقلت ميدانياً بين طرابلس، حيث تجددت الاشتباكات العبثية، والهرمل حيث سقط عدد من الصواريخ على أطرافها.. تعود لجنة التواصل النيابية الى الاجتماع اليوم في عين التينة برئاسة الرئيس نبيه بري، في مسعى أخير لتوافق مستحيل حول قانون الانتخاب، وكأن الوظيفة المضمرة للجلسة هي محاولة «تبرئة الذمة»، قبل دعوة اللبنانيين الى تجرع الكأس المر: التمديد لمجلس النواب أو إجراء الانتخابات على اساس «قانون الستين» الذي يعني ضمناً «التمديد المقنَّع».
والمفارقة المدوية التي تلامس حد الكوميديا السوداء، انه في الوقت الذي ستكون فيه لجنة التواصل مجتمعة بحثاً عن مشروع توافقي، يكون «قانون الستين» قد انبعث حياً من تحت أنقاض المهل المعلقة، حيث ستباشر وزارة الداخلية مع بدء الدوام الرسمي اليوم استقبال طلبات المرشحين وفق هذا القانون!
ومن المتوقع أن يقدم مرشحو «تيار المستقبل» وحزب «القوات اللبنانية» ومستقلو «14 آذار» طلبات ترشيحهم اليوم على اساس «الستين»، بينما ستنتظر قوى « 8 آذار» نتائج جلسة لجنة التواصل، قبل تحديد خيارها، بناء على رغبة الرئيس بري، علماً أن مصادر مطلعة أبلغت «السفير» ان «التيار الوطني الحر» قد يتجه الى تقديم الترشيحات وفق «الستين»، كخيار اضطراري، بعد اجتماع اللجنة النيابية اليوم، ما لم يتم التوصل الى نتيجة توافقية، مرجحة في هذه الحال مجاراة «حزب الله» و«حركة أمل» للعماد ميشال عون، على قاعدة ان ما يريح الجنرال يكتسب الاولوية في معادلة قانون الانتخاب.
وإذا كان احتمال التمديد للمجلس لا يزال وارداً، فإن أياً من الأطراف الداخلية لا يبدو مستعداً ليتحمل، وحده، تبعات طرحه رسمياً، وبالتالي فإن سلوك هذا الاتجاه يحتاج الى اتفاق بين الجميع، أولاً على مبدأ التمديد، وثانياً على مدته الزمنية الخاضعة الى اجتهادات عدة.
أما «قانون الستين»، فلا يكفي بطبيعة الحال أن ينتهي مفعول تعليق مهله حتى يصبح قابلا للتطبيق، إذ هناك حاجة الى تأمين تغطية سياسية واسعة له، ثم الى استكمال آليته التنفيذية المتمثلة في تأليف هيئة الإشراف على الانتخابات وتأمين التمويل وتشكيل لجان القيد، وهذه قرارات يجب ان تصدر عن الحكومة، ما يطرح إشكالية إضافية حول ما إذا كانت حكومة تصريف الأعمال تملك هذه الصلاحية، كما أن هناك ضرورة لانعقاد الهيئة العامة لمجلس النواب من أجل تعديل القانون عبر إلغاء المادة المتعلقة باقتراع المغتربين.
خريطة المواقف
وعشية اجتماع لجنة التواصل، قال الرئيس بري لـ«السفير» إنه من المفترض ان يستكمل البحث، خلال الاجتماع، في المشاريع والأفكار التي طرحت مؤخراً، مشيراً الى ان النقاش مفتوح على كل الخيارات التي يمكن ان يتحقق توافق حولها، علماً أنه لم يحصل تقدم حقيقي منذ استئناف اللجنة اجتماعاتها الأخيرة.
واستدرك بري مضيفاً: نظرياً، أستطيع الدعوة الى المزيد من الجلسات للجنة التواصل، ولكن عملياً ووفق منطق الامور، يفترض ان تكون جلسة اليوم هي الأخيرة مع عودة «قانون الستين» الى الحياة، لأنه من غير الملائم ان نستمر نحن في المناقشة بينما هناك من يقدم ترشيحاته الى الانتخابات على اساس «الستين»، بعد انتهاء تعليق المهل بدءاً من اليوم.
وتمنى بري على القوى السياسية الممثلة في اللجنة، ان تؤجل تقديم الترشيحات الى ما بعد انتهاء اجتماع اليوم، على الأقل.
وإذ أكد بري ان الفراغ غير وارد ولن نقع فيه، أشار الى انه شخصياً يعارض التمديد لمجلس النواب، ولو ليوم واحد، «إلا انني يمكن ان أمشي به، إذا كان مربوطاً بمشروع محدد يمكن البناء عليه، وتحتاج بلورته الى بعض الوقت الإضافي، أما التمديد العبثي فأرفضه بشدة».
وأوضح بري انه «إذا انتهت جلسة لجنة التواصل اليوم الى الفشل، فسأقول للبنانيين إنني فعلت أقصى ما بوسعي لبلوغ التوافق من دون الوصول الى نتيجة، وسأعترف بالفشل، وأترك لكل طرف أن يتحمل مسؤولياته».
وقال العماد ميشال عون لـ«السفير» إن «الخيارات المتاحة ضاقت كثيراً وأصبحت محصورة بالتمديد و«الستين»، بعدما أجهضوا محاولة إقرار قانون انتخابي يحقق التمثيل الصحيح لكل اللبنانيين، وخصوصاً للمسيحيين». وأضاف: أنا من حيث المبدأ أعارض الخيارين المتبقيين، لكن وللأسف وضعونا أمام أمر واقع، وفرضوا علينا ان نختار بين السيئ والأسوأ، أو بين المر والأمرّ.
وإذ لفت الانتباه الى انه مستعد لمواجهة كل الاحتمالات، أكد ان «التيار الوطني الحر» جاهز لخوض الانتخابات النيابية، «وأنا لا أخشى المواجهة»، مشدداً على انه يرفض كلياً المقاطعة.
وليلاً، قال عون لمناسبة فوز الدكتور أنطوان البستاني بمنصب نقيب الأطباء انه لا يحب التمديد ولا التجديد، «ونحن مقبلون على انتخابات نيابية لا احد يعلم إن كانت ستحصل أم لا، وقد عملنا كثيرا لإيجاد إجماع حول قانون الانتخاب ولكن طُعنّا في نهاية المطاف».
وأكد وزير الداخلية مروان شربل لـ«السفير» انه لن يكون «المسؤول عن فراغ السلطة التشريعية»، مشيراً الى انه في حال اتفق السياسيون في اللحظة الاخيرة على «الستين» فإن الوزارة ستفعل المستحيل من اجل رفع مستوى جهوزيتها لإجراء الانتخابات في موعدها في 16حزيران المقبل».
لكن شربل اشترط في هذه الحالة ان تنعقد حكومة تصريف الأعمال بأسرع وقت لإقرار هيئة الإشراف على الانتخابات وتعيين رئيسها والأعضاء، وإقرار سلفة خزينة لتمويل العملية الانتخابية، «كما يجب تعديل القانون عبر إلغاء المادة المتعلقة باقتراع المغتربين».
وانعكس التخبط الذي يواكب مخاض قانون الانتخاب، ترقباً على خط التأليف الحكومي. وقال الرئيس المكلف تمام سلام لـ«السفير» إنه سبق أن ترك للكتل النيابية وللجنة التواصل بعد زيارته الاخيرة للرئيس نبيه بري – بصفته رئيس السلطة التشريعية وليس بصفته فريقاً سياسياً – فرصة للتوافق على مخرج لقانون الانتخاب قبل ان يتخذ موقفه.
وأضاف: لا نستطيع تحديد موقف قبل انتهاء اجتماعات لجنة التواصل النيابية وصدور موقف عنها حول قانون الانتخاب او حول التمديد لولاية المجلس النيابي، وفي ضوء ما يستجد من معطيات، نبني على الشيء مقتضاه. وفي حين أوضح سلام انه لا يزال مبدئياً يؤيد تشكيلة «الثلاث ثمانات» لأنها تعبر عن توازن دقيق داخل الحكومة وبين القوى السياسية، اوحى بأن المعطيات والمتغيرات التي ربما تستجد، قد تفرض مقاربة مختلفة للتشكيلة الحكومية.
معارك طرابلس
على الصعيد الأمني، اشتدت وتيرة الاشتباكات بين محاور التبانة والقبة وجبل محسن بعد منتصف الليل، حيث توسعت دائرة المعارك واستخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية التي ترددت صداها في أرجاء المدينة.
واستمر الجيش اللبناني في الرد على مصادر النيران بهدف ضبط الأوضاع. كما ارتفعت حصيلة الضحايا إلى قتيلين، بعد مقتل عبد فارس في التبانة الذي أضيف إلى القتيل محمد يوسف من جبل محسن، و٣٠ جريحا.
وأقدم مجهولون بإطلاق النار بشكل كثيف على محل محمود خضر المعد لبيع الأجهزة الخليوية قرب مستشفى شاهين في طرابلس، وهو من الطائفة العلوية.
********************************

الانتخابات النيابية: 16 حزيران أو الفراغ!
تكاد القوى السياسية تصل إلى حائط مسدود. لم تتمكن من الاتفاق على قانون انتخابي، وعجزت عن التوافق على تمديد ولاية المجلس النيابي. وبناءً على ذلك، تقلصت الخيارات المطروحة أمامها إلى اثنين لا ثالث لهما: إما إجراء الانتخابات يوم 16 حزيران المقبل، أو إدخال البلاد في فراغ نيابي
بعد أشهر من تضييع الوقت، وضعت القوى السياسية البلاد أمام خيار من اثنين: إما إجراء الانتخابات النيابية يوم 16 حزيران، وإما الفراغ في المجلس النيابي بعد تعذّر تمديد ولايته. فخلال اليومين الماضيين، توقف البحث عن قانون جديد للانتخابات، وانحصر النقاش السياسي في قضية التمديد للمجلس. وفي غياب الراعي الإقليمي والدولي، تعجز القوى السياسية عن التوافق على قانون، بما يتيح لرئيس المجلس نبيه بري دعوة الهيئة العامة بهدف إصدار قانون انتخابي. وبعد موافقة أكثرية القوى على التمديد، أو عدم ممانعتها لوقوعه، بقي كل من التيار الوطني الحر وتيار المستقبل رافضين له. الأول، يرفضه قطعاً، ويريد الانتخابات في موعدها، «وفق اقتراح قانون اللقاء الأرثوذكسي»، بحسب ما أكد الوزير جبران باسيل أمس. وقوى 8 آذار ستلتزم موقف عون، بحسب مصادر سياسية رفيعة فيها، علماً بأن بري أكد لزواره أنه لن يطرح التمديد، ولن يسير به إلا إذا وافق عليه «كل الآخرين». أما تيار المستقبل، فيرى في التمديد خدمة لقوى 8 آذار، وللرئيس بري تحديداً. وأمام هذا الواقع، يريد المستقبل ثمناً للتمديد، رغم نفي رئيسه النائب سعد الحريري لذلك. والثمن هو إما في قانون الانتخابات، أو في تركيبة الحكومة. ويرى التيار الوطني الحر أن قوى 14 آذار تريد التمديد، ثم العودة إلى الانتخابات وفق قانون الستين. فبحصولها على مهلة 6 أشهر أو أكثر، تضيف مصادر عونية، يكون تحالف 14 آذار قد حصل على الوقت اللازم لتحضير ماكيناته للانتخابات، «فيما ستبقى لخصومنا اليد العليا في عملية تأليف الحكومة». وبناءً على ذلك، يرفض العونيون، ومعهم كل حلفائهم، منح تيار المستقبل هذا الثمن.
بعدما تعذّر العثور على نائب «انتحاري» للمطالبة رسمياً بالتمديد، تبرّع النائب نقولا فتوش بهذه المهمة، مؤكداً أنه يطرح التمديد «وأنا مرتاح الضمير، والذي يقف في وجه هذا الطرح يعرض لبنان للفراغ القاتل».
وعشية جلسة لجنة التواصل النيابية، التي ستُعقَد اليوم، والتي من المقرر أن تكون الأخيرة، أعادت مصادر معظم القوى السياسية تأكيد إرجاء تقديم طلبات الترشح للانتخابات، إلى ما بعد اتضاح الرؤية في جلسة اليوم. وخلافاً لما أشيع سابقاً، أكدت مصادر حركة أمل وحزب الله لـ«الأخبار» أنهما سيقدمان طلبات ترشح للانتخابات وفق قانون الستين، في حال عدم الاتفاق على التمديد، ولا على قانون انتخابي جديد، وإذا مضت القوى السياسية في تقديم طلبات مرشحيها للانتخابات.
من جهته، قال الوزير جبران باسيل لـ«الأخبار»: القوات قالوا إنهم بين «الأرثوذكسي» و«الستين»، يختارون «الأرثوذكسي». وبين «الأرثوذكسي» والتمديد، يختارون الأرثوذكسي. الآن، لم يعد هناك من خيار، بفضل الاتفاق الثلاثي الذي عقدوه، إلا بين الستين والتمديد. وبالتالي، عليهم أن ينفذوا وعودهم وأن يعودوا إلى الأرثوذكسي».
وكان النائب ميشال عون قد كرر أمس موقفه الرافض للتمديد للمجلس النيابي. وقال خلال لقائه وفداً من نقابة الأطباء في بيروت بعد فوز الدكتور أنطوان البستاني بمنصب النقيب في انتخابات النقابة: «لا أحب التمديد ولا التجديد».
وأكد عون أن التيار الوطني الحر عمل كثيراً لإيجاد إجماع حول قانون الانتخاب، و«لكن طُعنّا في نهاية المطاف». وتوجّه إلى الناخبين بالقول: «إنسان يتنكر لحقكم، إياكم أن تصوتوا له».
وخلال رعايته عشاء هيئة قضاء المتن في «التيار الوطني الحر»، أول من أمس، أكّد عون أن «قانون اللقاء الأرثوذكسي كان فرصة كبيرة خسرناها بسبب الاختراق من الداخل». وقال: «كنا أربعة أطراف، بالإضافة إلى غبطة البطريرك (بشارة الراعي) عندما اتفقنا على توحيد المواقف، فكيف يسمح أحد لنفسه بأن يبلغنا أنه عقد اتفاقاً وصمم على التفرد بالنسبة إلى حقوق الجماعة؟ كيف ذلك؟ نحن ضحينا بكل شيء كي ننجح، ونسينا الماضي، ولكنه هو من يعيد تذكيرنا به كما لو كان بريئاً منه، في حين أنه هو من صنعه».
من ناحيته، أعلن وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل فتح مهلة الترشح للانتخابات اليوم وفق القانون النافذ حتى السبت المقبل، مؤكداً أن «الوزارة جاهزة لإجراء الانتخابات وفق قانون الستين». وأوضح أن فتح باب الترشيحات هو في إطار التحصين الدستوري، مطالباً برصد الأموال اللازمة للتمكن من إجراء الانتخابات.
ورأى أن «مجلس الوزراء يستطيع أن يجتمع وأن ينجز قرارات إنشاء هيئة الإشراف على الانتخابات ولجان القيد وغيرها في جلسة واحدة».
وفي الموازاة، أكد حزب الله رفضه التمديد للمجلس النيابي، وقال رئيس الهيئة الشرعية في الحزب الشيخ محمد يزبك «إننا نريد الانتخابات في وقتها، ولسنا مع التمديد». كما أكد أننا «نريد حكومة يشارك فيها الجميع، لنضمن وحدة البلد».
سلام: لمتابعة مناقشات قانون الانتخابات
ولم يطرأ جديد على الصعيد الحكومي، برغم كثرة تسريبات «قوى 14 آذار» عن عزم رئيس الحكومة المكلف تمام سلام تقديم صيغة حكومية في الأسبوع الطالع. إلا أن سلام يبدو أنه ينتظر ما ستسفر عنه المناقشات بشأن قانون الانتخابات، وهو أكد أمام زواره «دقة المرحلة في هذه الظروف ووجوب متابعة ما ستسفر عنه جهود النواب في الأيام المقبلة».
إلى ذلك، أكد المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي أنه تم التواصل معه من أجل تولي رئاسة الحكومة قبل تكليف سلام، واستغرب القول بأن اسمه استفزازي، مشيراً إلى أن لديه اتصالات مع معظم الأفرقاء. وطالب ريفي بـ«المحاسبة الوطنية» لكل من يؤيد مشروع اللقاء الأرثوذكسي الانتخابي، داعياً إلى البحث عن المشاريع التي توحد اللبنانيين.
********************************

انطلاق الترشيحات على أساس قانون الستين.. وكتل المشروع المختلط مصرّة على جلسة عامة لإقراره
معركة “دعم” الأسد تصل الى طرابلس
لجنة التواصل النيابية التي يفترض أن تجتمع اليوم لمتابعة النقاش في طبخة بحص القانون الانتخابي، طغى عليها أمس “التواصل” الميداني الذي أقامه “حزب الله” بين الوضعين السوري واللبناني من ريف القصير الى طرابلس مروراً بالهرمل.
وفي ذروة انشغال معظم المعنيين السياسيين بقصة القانون الانتخابي العتيد واحتمالات التمديد، أو بالأحرى، مدّة ذلك التمديد في ضوء وصول الأمور الحوارية الى زاوية مقفلة بسبب تعنّت فريق “حزب الله” ميشال عون، كانت أخبار انخراط “المقاومة” في “واجبها الجهادي” في مدينة القصير في ريف حمص، تخيّم وتهيمن على ما عداها خصوصاً وأن شراسة المعارك الدائرة هناك أدت الى تسجيل خسائر كبيرة في صفوف عناصر الحزب.
وتداعيات ذلك الانخراط سرعان ما امتدت الى المحاور التقليدية في مدينة طرابلس، حيث بدت معركة “منع سقوط الأسد” واحدة من القصير الى عاصمة الشمال. وحيث بدا “حزب الله” وكأنه في حاجة الى غبار المعارك بين باب التبانة وبعل محسن لمحاولة التغطية على دوره في دعم آلة الاجرام الأسدية ضد الشعب السوري. وسُجّلت في هذا السياق، اعتباراً من ساعات العصر، مواجهات عنيفة استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والقذائف وعمليات قنص واسعة النطاق ما أدى الى سقوط عدد من القتلى والجرحى.
وقبل انفجار الوضع في طرابلس، كانت شرارات المعارك الطاحنة في القصير تصل الى الهرمل حيث سُجّل سقوط نحو خمسة صواريخ من داخل الأراضي السورية، لكن من دون الابلاغ عن اصابات في الأرواح.
وفي موازاة ذلك، شهدت شوارع مخيم عين الحلوة الفلسطينية ليل السبت الأحد اشتباكات امتدت حتى ساعات الصباح الأولى بين مجموعة من حركة “فتح” ومجموعة بلال بدر أحد عناصر ما كان يُسمى “فتح الاسلام” أدت الى مقتل شخص وتسجيل حركة نزوح كثيفة، علماً أن بعض القذائف طاولة أحياء لبنانية محاذية للمخيم مثل التعمير والفيلات.
الانتخابات
الى ذلك، وبعد انتهاء تعليق مهل الترشح للانتخابات على أساس القانون النافذ، يُنتظر أن تشهد أروقة وزارة الداخلية اعتباراً من اليوم تدفّق المرشحين لتقديم أوراقهم وفقاً لذلك القانون بغضّ النظر عن مآل البحث في لجنة التواصل أو موعد الجلسة العامة ومصيرها.
وأبلغ عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت لـ”المستقبل” أن موقف الكتل الموقعة على الاقتراح النيابي المختلط الواضح هو “الاصرار على الدعوة الى هيئة عامة للمجلس النيابي لإقرار مشروع القانون المختلط الذي يتوفر له نصاب الحضور وأغلبية نيابية واضحة”.
وشدد على أن “كتلة المستقبل ليست مع التمديد إطلاقاً وإذ كان لا بد منه فيجب أن يكون تقنياً بعد تصديق قانون جديد للانتخابات على أن يصار الى إجرائها قبل نهاية العام 2013 بكل تأكيد، مشيراً الى أن مصير لجنة التواصل اليوم غير واضح لجهة دعوة الرئيس نبيه بري الى مواصلة اجتماعاتها أو الاعلان عن توقفها إفساحاً في المجال أمام الحوار السياسي بين الأفرقاء”.
واعتبر أن “رفض الدعوة الى عقد جلسة عامة للمصادقة على القانون المختلط تحت عنوان أنه غير ميثاقي، مستغرب جداً وذلك في إشارة الى كلام بري الذي قال إنه لن يدعو الى جلسة عامة يغيب عنها أي مكون من مكونات المجتمع اللبناني، في اشارة الى الدروز والسنة الرافضين لمشروع القانون “الأرثوذكسي” والشيعة الذين يرفضون الصيغة المختلطة المقترحة من قبل تيار “المستقبل” والحزب “التقدمي الاشتراكي” و”القوات اللبنانية” والنواب المسيحيين المستقلين.
شربل
كما أبلغ وزير الداخلية مروان شربل “المستقبل” انه يعدّ العدّة لأن تجري الانتخابات في 16 حزيران المقبل في حال لم يتم التوصل الى التمديد أو الى قانون جديد مشيراً الى أنه يجري تحضيرات لوجستية وإدارية وتنظيمية ومالية، “أي اننا نقوم بكل ما يلزم لمنع الوقوع في الفراغ”.
وأشار الى ما يجري في القصير ورأى “أن معظم اللبنانيين لم يتبعوا سياسة النأي بالنفس (…) ويجب أن نعمل معاً لتخليص سوريا مما هي فيه”.
******************************

سليمان يرفض توقيع التمديد للبرلمان والثلث المعطل في الحكومة بيروت – «الحياة»
أبلغ رئيس الجمهورية ميشال سليمان بعض زواره قبل يومين أنه لن يوقع قانوناً للتمديد للبرلمان اللبناني بحجة عدم التوصل الى قانون جديد للانتخاب، وأكد أنه من الأفضل اجراء الانتخابات على القانون الحالي أي قانون الستين، لينبثق منها مجلس نيابي يضع قانوناً جديداً ثم يستقيل لتجرى انتخابات على أساس القانون الجديد. وهذا أفضل من عدم إجراء الانتخابات وفق موعدها الدستوري.
جاء كلام الرئيس اللبناني في وقت كانت لجنة التواصل النيابية ناقشت أول من أمس السبت مداهمة الوقت للقوى السياسية والحاجة الى التمديد للبرلمان والمأزق الذي بلغته اجتماعات اللجنة بفشل محاولاتها التفاهم على قانون جديد للانتخاب بدل القانون الحالي، خصوصاً أن تعليق مهلة الترشيحات وفقاً لهذا القانون (الـ60) انتهى أمس، وبات التقدم بالترشيحات لمن يرغب ممكناً قانونياً بدءاً من اليوم. كما ناقشت اللجنة الحاجة الى تأجيل الانتخابات بالمعنى التقني حتى إذا كانت ستجرى على القانون الحالي النافذ.
وسيدفع رفض سليمان التوقيع على التمديد، خصوصاً إذا كان طويلاً، الفرقاء الى اجراء حسابات حول ما ستخرج به لجنة التواصل اليوم، لا سيما ان رئيس المجلس نبيه بري كان أبلغ أعضاءها أنه إذا حصل توافق فيها على التمديد القصير (لبضعة أشهر) لإجراء الانتخابات على أساس قانون الستين أو التمديد لمدة تتجاوز التأجيل التقني، للاتفاق على قانون جديد، فإنه سيدعو الى جلسة نيابية لإقرار ذلك، خصوصاً أنه يفضل أن يلتئم البرلمان لهذا الغرض قبل انتهاء دورته العادية آخر الشهر.
كما أن بري كان طلب من الفرقاء في اللجنة أن يأتوا الى اجتماع اللجنة النيابية المصغرة اليوم باقتراحات محددة مكتوبة للتعديلات على مشاريع القوانين المطروحة، ومنها المختلط، فيما قالت مصادر اللجنة أن معظم الفرقاء أبلغوا بري السبت أنهم ضد الفراغ، وان مواقفهم تراوحت في شأن مدة التمديد التي يمكن أن يقبلوا بها. وإذ أبدى ممثلو عدد من الكتل استعداداً للتفاهم على مدة التمديد، فإن ممثل «التيار الوطني الحر» طلب مراجعة قيادته، فيما ربطت «القوات اللبنانية» موقفها بموقفه.
وذكرت مصادر في اللجنة لـ «الحياة» أن أعضاءها ينتظرون الموقف الذي سيعود به ممثل التيار ألان عون اليوم الى اللجنة بعد التشاور مع زعيم التيار العماد ميشال عون، في ظل معلومات عن لقاءات جرت أمس بين قيادتي «حزب الله» و «أمل» مع التيار للبحث في التمديد خصوصاً أن عون يعارض التمديد. وقال وزير الطاقة المسؤول السياسي في التيار جبران باسيل لـ «الحياة» إن الاجتماعات بين جميع الفرقاء قائمة للتشاور وسأل: «لماذا يضعوننا بين خيارين سيئين، التمديد وقانون الستين؟ ولماذا نلغي الخيارات الأفضل؟ نحن مع أن نذهب الى البرلمان للتصويت على القوانين المطروحة بدءاً بمشروع اللقاء الأرثوذكسي الذي هو الأفضل وهو يقوم على النسبية ومعيار واحد، مروراً بمشروع الحكومة وصولاً الى مشروع الاتفاق الثلاثي» المختلط.
وفيما ينتظر أن يبدأ الفرقاء، بعضهم قبل اجتماع اللجنة المصغرة والآخر بعد اجتماعها، التقدم بطلبات ترشح محازبيهم وفق قانون الستين بدءاً من اليوم (المهلة تنتهي السبت)، أبلغ الرئيس المكلف تأليف الحكومة تمام سلام زواره أمس أنه ينتظر ما ستؤول اليه الاجتماعات النيابية ليقرر الخطوة التالية خصوصاً أنه يعتبر أنه لم يعد جائزاً تأخير ولادة حكومته، وذكرت مصادر سلام أنه ينتظر لمعرفة إذا كان التمديد الذي سيحصل للبرلمان تقنياً على أساس القانون الحالي، أم أنه أكثر من ذلك لتظهر وجهة تحركه لكن في الحالتين البلد يحتاج الى حكومة تريح الناس.
وفيما قالت مصادر سلام أنه ما زال على المبادئ التي طرحها لتأليف الحكومة، نقل زوار الرئيس سليمان لـ «الحياة» عنه تأكيده وجوب تأليف الحكومة وعدم تأخيرها، وقال رئيس الجمهورية لزواره أن الصيغة المطروحة وهي 8-8-8 (في حكومة من 24 وزيراً) هي الصيغة الأفضل حيث هناك مساواة بين جميع الفرقاء و «نستطيع فيها ان نتكل على الوسطيين لتخفيف حدة الصراع في البلد». وأكد سليمان لزواره أنه لن يوافق على إعطاء الثلث المعطّل لأي فريق «لأننا جربنا هذه الصيغة وأدت الى تعطيل كل شيء».
في الجانب الأمني قتل شخصان على الاقل واصيب ستة آخرون في مدينة طرابلس الشمالية في مواجهات طائفية على خلفية النزاع المستمر في سورية.
والقتيلان شاب (22 عاما) يقيم في منطقة جبل محسن ذات الغالبية العلوية المؤيدة للنظام السوري وفتى (13 عاما) يتحدر من منطقة باب التبانة السنية المناهضة لهذا النظام. كما اصيب شخص في جبل محسن وخمسة في باب التبانة.
واوضح مصدر أمني لوكالة «فرانس برس» ان «الجيش اللبناني انتشر في المكان ويرد على مصادر اطلاق النار».
***************************

التمديد يفرض حكومة سياسية وبرّي يدعو إلى الإقتداء بمواقف الراعي
يسود الرأي العام اللبناني انطباع مفادُه أنّ معظم القوى السياسية تريد التمديد، ولكن، طالما أنّ أحداً لا يتجرّأ على تبنّي هذا الخيار علناً، يعمل الجميع على خطّين: إستنفاد الوقت لتحويل التمديد إلى أمر واقع وحتى بمثابة خشبة الخلاص لتلافي الفراغ، ودفع الرأي العام إلى اليأس والملل، في خطّة مدروسة تهدف إلى جعله يتقبّل هذه الخطوة ويتعامل معها وكأنها طبيعية.
في ضوء عدم اتفاق لجنة التواصل النيابية، التي تعقد اجتماعها الأخير اليوم، على القانون المختلط أو أي طرح آخر، ومع اتجاه القوى السياسية إلى تقديم ترشيحاتها وفق قانون الستين لمنع التزكية، يصبح إجراء الانتخابات أمراً واقعاً شيئاً فشيئاً مع اقتراب انتهاء ولاية المجلس النيابي، ومن دون الإتفاق على آلية التمديد ومدّته، وبالتالي يصبح الطعن بالعملية الانتخابية أمراً أكيداً في حال حصلت وفق الستين، للأسباب الثلاثة الآتية:
أولاً، المهل الفاصلة بين تقديم الترشيحات وموعد الانتخابات.
ثانياً، عدم حسم إقرار نهائي لقانون ملحق باقتراح المغتربين.
ثالثاً، عدم وجود هيئة الإشراف على الانتخابات.
إتفاق-باقة
وتفيد معلومات عن اتفاق-باقة يجري التحضير له تحت الطاولة، يقضي بالتمديد لمجلس النواب والتمديد لرئيس الجمهورية (سليمان رفض)، ويبقى الغموض سيّد الموقف في انتظار ما ستحمله الأيام المقبلة، خصوصاً بين الرغبة الخارجية في التمديد التقني لمهلة لا تتجاوز الأشهر الستة، وهذا ما عكسته الضغوط الخارجية في الأسبوع الأخير، وبين الرغبة الداخلية بالتمديد لمدّة سنتين.
وانطلاقاً من هذا الواقع، تبرز المعادلة الآتية:
فراغ في السلطة التنفيذية التي ترأسها الطائفة السنّية في ضوء حكومة تصريف أعمال من جهة، ورئيس مكلّف من دون حكومة من جهة أخرى، في مقابل استمرارية في السلطة التشريعية التي ترأسها الطائفة الشيعية نتيجة التمديد الذي أصبح حتمياً، وبالتالي السؤال الذي سيطرح نفسه: كيف ستتصرّف الطائفة السنّية وتيار “المستقبل” تحديداً إزاء هذا الواقع، خصوصاً أنّ التمديد سيفرض تشكيل حكومة سياسية، وبالتالي في حال تشكّلت الحكومة ماذا سيكون عنوانها؟ هل ستكون حكومة التمديد، أم حكومة “القصير”، أم حكومة النأي بالنفس، أم حكومة الثورة السورية؟
برّي
وعشيّة اجتماع لجنة التواصل الفرعية النيابية برئاسته اليوم، قال رئيس مجلس النواب نبيه برّي لـ”الجمهورية” إنّ اللجنة ستناقش المشاريع المقترحة، وسيستمع للجميع، وسيشمل النقاش اقتراح القانون الذي قدّمه الثلاثي تيار “المستقبل” و”القوات اللبنانية” و”الحزب التقدمي الاشتراكي” والتعديلات المقترحة عليه، وكلّ الأفكار المطروحة.
وأضاف برّي: “أستطيع أن أعقد جلسات أكثر، ولكن جلسة غد (اليوم) يفترض أن تكون الجلسة الأخيرة، لأنه ليس مناسباً أن نستمرّ في النقاش فيما القوى السياسية تقدّم ترشيحاتها للنيابة (على أساس قانون الستين)، ولأجل ذلك قلنا لمن يريد أن يترشّح من القوى السياسية الممثلة في اللجنة الفرعية أن يترشّح بعد الاجتماع، أي الثلثاء (غداً).
وفيما تتوقع مصادر نيابية أن يحمل ممثلو القوى السياسية في اللجنة اقتراحاتهم حول الفترة الزمنية لتمديد ولاية مجلس النواب، قال برّي: “إنني أعلنت معارضتي التمديد لمجلس النواب ليوم واحد، ولكني سأكون من اكثر الناس سيراً في التمديد إذا كان لشيء محدّد، وبناء على اتفاق واضح يُبنى عليه وليس تمديداً عبثياً”. واعتبر أنّ التمديد التقني لا يُحتسب تمديداً، فلقد مدّدنا ولاية المجلس عام 2005 ثمانية أشهر من الصيف الى الربيع من أجل عدم تأثر الموسم السياحي ولم تحصل أي ضجة، وهذا التمديد يتم بتعديل مادة واحدة.
وشدّد على أنه لن يحصل أي فراغ في السلطة التشريعية، مستغرباً تخوّف البعض من هذا الأمر.
وأشار برّي الى أنّ اجتماع اليوم إذا لم يتوصّل الى اتفاق على قانون انتخاب توافقيّ “سأعلن للرأي العام اللبناني صراحة أنني فشلت في التوصّل الى هذا القانون، على رغم كل ما أملك من قوة قانونية وتشريعية وسياسية ومعنوية ولن يكون لدي أي حرج في ذلك”. ونوّه بمواقف البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي والرسالة التي وجّهها إليه والى جميع المسؤولين، داعياً إياهم الى الاتفاق على قانون انتخاب، وإلّا فليتركوا المسؤولية، وقال برّي إنه افتتح الاجتماع السابع للجنة الفرعية السبت الماضي بتلاوة رسالة البطريرك هذه الى المسؤولين، مشيداً بمواقفه ومزاياه وداعياً المسيحيين وغير المسيحيين الى الاقتداء بهذه المواقف.
فتفت
وأكّد النائب أحمد فتفت لـ”الجمهورية” أنّ “جلسة اليوم أمام أربعة احتمالات:
أوّلها المختلط، الذي نجده أكثر ايجابية، ونريد أن يتمّ التصويت عليه في الهيئة العامة. كما أنه ليس هناك من مشكلة حول التصويت على قانون آخر.
ثانيها الستين، الذي تسعى بعض الأطراف لإعادته، وكلّ السجال الذي كان يحصل حول الستين كان ضحكاً على الناس، إذ تبيّن أنهم يريدون الستين وتحديداً “التيار الوطني الحر”.
ثالثها التمديد، الذي يسعى إليه البعض كحلّ للأزمة القائمة.
رابعها الفراغ، ونتخوّف من نوايا “حزب الله” بجرّ البلاد إلى هذا الخيار.
وشدّد فتفت على “أننا لن نوافق على أي تمديد إلا إذا تمّ وعدنا بإجراء الانتخابات هذا العام، بمعنى أن يكون التمديد تقنياً”.
ضغوط دبلوماسية
وتحدّثت مصادر واسعة الإطلاع عن ضغوط دبلوماسية دولية لمواكبة الإتصالات الجارية، دعماً للوصول الى قانون إنتخاب جديد، في وقت انتقل فيه البحث جدّياً من عملية توليد القانون الى تمديد ولاية المجلس لفترة تقنية لا تتجاوز الأربعة أشهر كحدّ أدنى والستة أشهر كحد أقصى، باعتبار أنّ ما يزيد على هذه الفترة سيتحوّل تمديداً لولاية المجلس وقطع الطريق على القانون الجديد وعملية اجراء الإنتخابات نهائياً.
التنسيق بين سليمان وسلام
وفي الملف الحكومي، أكّد الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة تمّام سلام على دقة المرحلة في هذه الظروف، ووجوب متابعة ما ستسفر عنه جهود النواب في الأيام المقبلة، ولفت الى أنّ أية خطوات يجب أن تكون مدروسة، فلا تؤدي الى دعسة ناقصة.
وقالت مصادره لـ”الجمهورية” إنّ سلام سيلتقي رئيس الجمهورية فور الإنتهاء من الورشة النيابية في ساحة النجمة، وإنه لن يقدم على أية خطوة من دون التنسيق مع الرئيس سليمان.
الوضع الأمني
وفي ظلّ العجز المتمادي في توليد قانون جديد للانتخاب والسعي الى تشكيل الحكومة الجديدة انصرفت الأنظار أمس الى الوضع الأمني من مخيّم عين الحلوة جنوباً إلى الهرمل وطرابلس في البقاع وشمال لبنان على خلفية المعارك الدائرة في منطقة القصير.
وقد دفع هذا الوضع رئيس الجمهورية ميشال سليمان إلى إدانة القصف الذي تجدّد على الهرمل وقراها، وشدّد على أهمّية احترام القوى المتصارعة في سوريا سيادة لبنان وتحييد المناطق الحدودية عن الأعمال العسكرية، واعتبر ما يجري في الجنوب وتحديداً الطلعات الجوّية الإسرائيلية والغارات الوهمية التي تشنّها “تحدّياً سافراً للإرادة الدولية الممثلة بقوّات الامم المتحدة المكلّفة حفظ السلام في المنطقة الممتدة من جنوب الليطاني وصولاً إلى الحدود الدولية”.
القصير
وفي البقاع الشمالي انعكس عنف المعارك بين الجيش السوري النظامي ومعه وحدات من النخبة في حزب الله من جهة، و”الجيش السوري الحر” من جهة أخرى في القصير والبلدات والمزارع المحيطة بها قبل ظهر أمس وبعده على الهرمل والقرى المحيطة بها. وكان تركّز القصف صباحاً على أطراف المدينة التي استُهدفت أحياؤها برزمة من صواريخ الغراد، ما أدّى إلى أضرار مادية. وربطت المراجع الأمنية بين هذا القصف وعنف المعارك الدائرة في محيط مدينة القصير التي تتعرّض لقصف برّي وجوّي عنيف منذ الثالثة فجر يوم الأحد، ما يؤشّر إلى بدء هجوم عنيف للقوات السورية النظامية ووحدات من حزب الله لإسقاطها، بعدما ألقت الطائرات السورية أمس وقبله بأيام مناشير تدعو ما تبقّى من المدنيّين لمغادرة المدينة قبل الهجوم النهائي المزمع القيام به.
وتحدّثت مراجع امنية لبنانية عن رصدها تحرّكات كثيفة وغير منظورة لمجموعات قتالية من حزب الله انتقلت منذ يوم الخميس الماضي الى منطقة القصير عبر تلال الهرمل، وتقدّر هذه المجموعات ببضعة آلاف من المقاتلين من بيروت والضاحية الجنوبية وجنوب لبنان والبقاع الغربي، والهدف من إرسالها تعزيز قوّات الحزب في قرى غرب مجرى نهر العاصي التي استعاد سيطرته عليها لصالح قوّات النظام والجيش السوري النظامي. وأفادت الأنباء الواردة من القصير الى البقاع الشمالي عن مقتل عشرة عناصر من الحزب تمّ نقل جثثهم الى لبنان، وبالإضافة الى عدد من الجرحى يزيد على 17 جريحاً.
وعرف من قتلى الحزب: ابن شقيقة الأمين القطري لحزب البعث فايز شكر، وهو ابن مسؤول الوحدة الثقافية في البقاع المدعوّ حسن فيصل شكر من النبي شيت، وعباس محمد عثمان ومحمد فؤاد رباح ومحمد قاسم عبد الساتر والحاج أحمد وائل رعد والحاج رضوان العطار، حاتم حسين ومحمد آصاف.
وتزامنت هذه المعلومات مع رواية تتحدّث عن فقدان الإتصال بمجموعة من عناصر لحزب الله في القصير كان يقودهم فادي الجزار الذي أفيد عن مقتله لاحقاً.
طرابلس
وقالت مصادر أمنية إنّه على وقع الأنباء الواردة من القصير اندلعت الاشتباكات في طرابلس بالاسلحة الرشّاشة والقذائف الصاروخية بين محوري حارة المهاجرين – طلعة العمري ومحيط الجامع الناصري في التبّانة وجبل محسن.
ولاحقاً توسّعت العمليات العسكرية لتسجّل رشقات متقطعة على محور البقار – مشروع الحريري بالاسلحة المتوسطة والخفيفة، وقد تولّى الجيش الردّ على مصادر النيران. وقال مرجع أمنيّ لـ”الجمهورية” إنّ العمليات العسكرية أدّت الى مقتل الفتى محمد احمد يوسف (18 سنة) من جبل محسن، وأصيب ما لا يقلّ عن 17 بينهم عسكري من قوى الأمن الداخلي لم يكن في الخدمة، وضابط وعسكري من الجيش اللبناني بجروح طفيفة استلزمت إجراء الإسعافات الضرورية. وتوسّع رصاص القنص في المدينة وتحكّم بحركة المرور على الطريق الدولية التي قطعت لفترة امتدّت لثلاث ساعات عصر امس الأحد. وكان رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي قد أمضى يوم السبت في المدينة للإشراف على تنفيذ الخطة الأمنية التي سيبدأ تطبيقها اليوم الإثنين على مستوى ضبط المخالفات ومنع التجاوزات، وعقد ميقاتي إجتماعاً في دارته في الميناء – طرابلس، شارك فيه وزراء المدينة ونوّابها.
عين الحلوة
وشهد مخيّم عين الحلوة فجر يوم الأحد اشتباكات عنيفة بين تنظيمين محلّيين أحدهما يجمع بقايا “فتح الإسلام” ومجموعات سلفية من جهة، والكفاح المسلّح التابع لحركة فتح من جهة أخرى، ما أدّى إلى مقتل أحد المسلّحين وإصابة أربعة آخرين بجروح مختلفة. وقد أدّى نزول الأهالي ومن بينهم النسوة والأطفال الى شارع الصفصاف، حيث عنفت الإشتباكات، إلى فرض نوع من وقف النار بين الطرفين قبل أن تتكثّف الإتصالات السياسية والحزبية لتطويقها ووأدها.
****************************

التمديد أمام لجنة التواصل اليوم .. والمخاوف الأمنية تتفاقم
حرب «القصير» تنفجر بين جبل محسن والتبانة ..
وضاهر يتّهم نظام الأسد بالتحضير لإغتيال سفراء
عناصر الجيش الى زواريب طرابلس من جديد !في لحظة القلق على مصير النظام السياسي اللبناني، الذي تفضح عوراته واحتمالاته المرة اجتماعات لجنة التواصل النيابي، بعنوان باهت وغير جدي هو «البحث عن قانون جديد للانتخابات وبالتوافق»، قفز الخطر الأمني بقوة إلى المشهد الداخلي، علناً من بوابة النقطة الدائمة السخونة: جبل محسن – باب التبانة، بتأثير من تداعيات محاولات النظام في سوريا استعادة السيطرة على بلدة القصير الاستراتيجية في ريف حمص، مدعوماً بوحدات مقاتلة من «حزب الله»، وسراً من باب المخاوف من حدوث تفجيرات في المناطق المعنية بحرب القصير، واستطراداً الحرب في عموم سوريا، سواء في مناطق الشمال، وفقاً لما كشفه النائب خالد الضاهر، في مهرجان ذكرى استشهاد الشيخ احمد عبدالواحد ورفيقه محمد مرعب، أو لما بات في عهدة القوى الأمنية اللبنانية من معلومات، توفرت من اكثر من جهة حزبية وسياسية وأمنية، من ان الساحة مفتوحة، على تفجيرات، وسوى ذلك، في المناطق السكنية أيضاً.
وأعربت مصادر وزارية عن مخاوفها من أن تنسحب التوترات التي تحصل في الشمال ومخيم عين الحلوة إلى أماكن أخرى، ويتحول الوضع إلى كارثي في ظل عدم وجود حكومة وعدم التفاهم على قانون جديد للانتخابات.
ونُقل عن مصادر رسمية انها تبلغت نصائح وتحذيرات بضرورة الإسراع بتحصين الوضع الداخلي وسد الثغرات السياسية في الحكومة وقانون الانتخاب لمنع دخول لبنان مع سوريا في الأشهر الصعبة التي بدأت مع حرب القصير ولا يتوقع أن تنتهي قبل نهاية هذا العام.
وعلى خط مواز للمخاوف، نشر موقع «قضايا مركزية» الإسرائيلي أن تل أبيب بعثت بتهديد إلى لبنان من خلال الإدارة الأميركية، بأنها ستعيد لبنان خمسين عاماً إلى الوراء إذا وجه «حزب الله» ضربات لإسرائيل. وبحسب الموقع، فان التهديد نُقل بشكل مباشر لرئيس الجمهورية ميشال سليمان للتأكيد على ان إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي امام الرد على أي قصف من قبل سوريا أو «حزب الله».
لجنة التواصل: التمديد أولاً
وسط هذه المخاوف، تعود لجنة التواصل النيابية إلى الاجتماع ظهر اليوم برئاسة الرئيس نبيه برّي، وعلى جدول أعمالها، وفق المعلومات الخاصة بـ «اللواء» بند وحيد يتعلق بالتمديد لمجلس النواب، وموقف ممثلي الكتل منه، والمدة التي يتعين أن يتضمنها اقتراح القانون بهذا الشأن.
وبحسب المعلومات، فان تفاهماً ضمنياً حصل بألا يُقدم أي طرف من الممثلين في اللجنة على تقديم ترشيحه قبل الاجتماع ومعرفة ما سيؤول إليه.
وعن الفترة التي سيتضمنها الاقتراح، كشف مصدر وزاري أن العبرة لاقتراح لا يمكن الطعن به أمام المجلس الدستوري. وفيما لم يفصح الرئيس برّي عن حصيلة اتصالاته في هذا المجال، تمنى وزير الداخلية مروان شربل ألا يتجاوز التمديد ستة أشهر، مع العلم أن النائب نقولا فتوش أعد اقتراح قانون للتمديد سنتين، أي من 20 حزيران 2013 إلى 20 حزيران 2015.
على أن كتلة «المستقبل» تتمسك بمدة خمسة أشهر، في حين أن «التيار العوني» يوافق على تمديد لشهرين، ويصرّح «حزب الله» على لسان الشيخ محمّد يزبك والوزير محمّد فنيش أنه يريد الانتخابات في وقتها، وليس مع التمديد أو الفراغ.
وحتى ساعة متقدمة من ليل أمس كانت الاتصالات مستمرة في سبيل التوافق على صيغة مخرج، وهي ستستمر في فترة ما قبل ظهر اليوم لتلافي المزيد من الانقسام في هذا الظرف الدقيق.
ووصف مصدر وزاري لـ «اللواء» الجو بأنه ضبابي، ولا سيما أن الرئيس برّي يُصرّ على عدم الدعوة إلى هيئة عامة، ما لم يكن هناك تفاهم من كل الأطراف على قانون جديد، كما أن فريق 14 آذار لن يمشي بخيار التمديد إلا بصيغة يتم التفاهم عليها مسبقاً، معتبراً أن الأمور مفتوحة على كل الاحتمالات، مرجحاً ان تشهد وزارة الداخلية اليوم زحمة مرشحين للانتخابات كون أن المهلة المتبقي لذلك هي أربعة أيام ما عدا اليوم.
ولم يستبعد المصدر أن تكون «الورقة المستورة» في اللعبة الحاصلة هي العودة إلى قانون الستين، بعد أن سقطت كل الاقتراحات المتعلقة بالقانون المختلط.
قانون الستين
وإذا كان احتمال التوصّل إلى تسوية في غضون الساعات المقبلة مستبعداً، فان اجراء الانتخابات على أساس قانون الستين يصبح هو الخيار المتبقي إذا أطيح بمشروع التمديد، على أن تجري الانتخابات في السادس عشر من حزيران وفقاً لما أعلنه الوزير شربل.
وكشف شربل انه سيبعث بكتاب لهيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل حول بعض المسائل التي تتعلق بالمهل وتوفير الاعتمادات وتشكيل لجنة الاشراف على الانتخابات، مؤكداً أنه مع دعوة الحكومة للاجتماع من اجل بت هذه المسائل كي تكون الوزارة جاهزة لاجراء الانتخابات على أساس قانون الستين للحلول دون ان تحكم سبعة أحزاب لبنان وتملأ الفراغ.
وأكد عضو كتلة المستقبل النائب جمال الجراح لـ «اللواء» مساء أمس أن مرشحي تيّار المستقبل سيتقدمون بدءاً من اليوم بترشيحاتهم لأسباب تقنية بحت تتعلق بمنع فوز من سبق وترشح قبل تعليق المهل، وليس لأسباب سياسية، وقال: «لا يفهم أحد من ترشيحنا اننا سنقبل خوض الانتخابات على اساس قانون الستين»، معتبراً ان الوقت لا يزال متاحاً حتى آخر أيّار الحالي لمحاولة إنتاج قانون توافقي مختلط ، انطلاقاً من الاقتراح الذي تقدّم به «المستقبل» و«القوات» و«الاشتراكي».
الجراح ورداً على موقف «تيّار المستقبل» مما يُحكى عن تمديد للمجلس، حسم رفض التيار لأي تمديد يتعدى التمديد التقني لأشهر قليلة لا تتجاوز الخمسة أشهر، وعدم القبول بالسير بأي تمديد طويل الأجل، كما يحاول البعض التسويق له.
حكومة انتخابات
أم سياسية؟
وفي انتظار جلاء غبار «المعمعة» السياسية والعسكرية، يُنقل عن الرئيس المكلف تمام سلام أنه لا يزال ينتظر ما ستؤول إليه اجتماعات لجنة التواصل، فاذا حصل تمديد للمجلس سيبنى على الشيء مقتضاه، وهو لا يزال متمسكاً بحكومة (8+8+8) ويرفض الثلث المعطل. وكشف الرئيس سلام ان الرئيس برّي أبلغه أن لا مشكلة لديه في تركيبة الحكومة إذا كانت هناك انتخابات، ولتكن كلها تمام سلام. اما إذا كان التمديد طويلاً، فالتركيبة الحكومية كلام آخر.
واستغرب سلام أمام زواره ما نقل عن النائب ميشال عون من ضرورة تشكيل الحكومة قبل التمديد، وتساءل عمّا إذا كان هذا الكلام يُعبّر عن رأيه (عون) أم عن رأي حلفائه أيضاً.
وتخوف الرئيس المكلف من «الفراغ الذي من شأنه أن يُفاقم الأزمات ويشل المؤسسات الأمنية وفي مقدمها الجيش. اما إذا تشكلت الحكومة وفقاً لما اقترحت، فهي ستساهم في تحسين الأوضاع وعودة الثقة، وإذا لم يحصل ذلك فأنا أوّل من سيبادر لذهابها».
وفي الإطار نفسه، نُسب إلى الرئيس سليمان انه إذا تأجلت الانتخابات، فان الحكومة ستكون سياسية، مجدداً رفضه التمديد للمجلس لمدة سنتين.
اشتباكات طرابلس
وعلى خلفية النزاع المستمر في سوريا، ولا سيما معركة القصير، دارت اشتباكات عنيفة بين جبل محسن وباب التبانة، أدّت إلى مقتل شخصين أحدهما شاب (18 سنة) من جبل محسن، وآخر فتى (13 سنة) في باب التبانة.
وكشف مصدر أمني عن إصابة أربعة عشر آخرين بينهم ضابط في الجيش وعسكري.
وشهدت طرابلس دعوات لقياديي التيارات الإسلامية في المدينة، وفي مقدمها مؤسس التيار السلفي الداعي الشهال إلى «الجهاد في القصير نصرة لإخواننا هناك».
الضاهر: استهداف لسفراء!
واسترعى الاهتمام ما كشفه النائب خالد الضاهر في مهرجان عكار من انه «نقل إلى الأجهزة الأمنية معلومات عن أن النظام السوري أعطى الأوامر لاستهداف كل من السفير السعودي والسفير القطري والسفير التركي».
***********************************

إنتصار الأسد في القصير يجعل 8 آذار تؤجل الإنتخابات
إذا سيطر الرئيس بشار الأسد مجدداً على الوضع في سوريا فأوضاع لبنان ستتغير
بري سيقوم بكل جهده للوصول للحل والتمديد التقني اصبح اجبارياً
حصلت معركة مدينة القصير في سوريا بين الجيش النظامي وبين المسلحين من المعارضة الذين يضمون الجيش السوري الحر وحزب الاخوان المسلمين والاحزاب السلفية والتكفيرية وجبهة اهل النصرة لحماية السنّة في بلاد الشام، وبالنتيجة انتصر الجيش السوري في المعركة وسيطر على مدينة القصير بعد معارك استمرت شهرين.
لكنها لم تكن معارك بكل معنى الكلمة بل كانت اشتباكات انما المعارضة استطاعت ان تتحصن في قرى القصير وفي مدينة القصير . ومنطقة القصير هي منطقة سورية ادارية تتبع محافظة حمص، ويبلغ تعداد سكان المنطقة 107 الاف و470 نسمة – حسب التعداد السكاني لعام 2004، بينما سكان المدينة هو 42 الف نسمة والقرى التي تحيط بها هي حوالى 40 قرية، كان المعارضون انتشروا فيها للدفاع عن القصير ومنع الجيش النظامي السوري من الوصول الى محاصرتها. وتبعد مدينة القصير غربا حوالى 35 كلم عن حمص، وتبعد عن الحدود اللبنانية باتجاه الهرمل 15 كلم وهي ارض سهلية لا تتخللها ارتفاعات كثيرة، واهم شيء عندها هو مرور نهر العاصي فيها حيث تتغذى من مياه هذا النهر وليس فيها اقطاعيات زراعية، بل عمال واصحاب اراض يشتغلون في اراضيهم ويملكونها، لان نهر العاصي جعلهم مرتاحين للوضع الزراعي.
اما المواقع الاثرية، فهي طاحونة ام الرغيف الرومانية، التي تعود الى 2300 سنة، كذلك هنالك منطقة القنطرة الاثرية المشهورة والتي تعود الى التاريخ الروماني، وقربها مدينة جوسي الاثرية، ويقع في ارض منطقة القصير تل النبي مندو – او ما يسمّى قادج حيث جرت على ارضها معارك تاريخية وهي الان خالية من السكان .
مؤخراً اكتشفت بعثة المانية وغربية مغارة اسمها مغارة زيتا التي يرجّح العلماء عمرها الى اكثر من 80 مليون سنة، وهي مغلقة حالياً والى جانبها يجري انشاء سدّ زيتا الذي سيقوم بخدمة اراضي المنطقة .
دخل الجيش السوري من عدة نقاط على قرى منطقة القصير، وسيطر على قرية تلو قرية، الى ان وصل لمحاصرة المدينة التي عدد سكانها حوالى 40 الفاً، واستطاع الجيش السوري الوصول الى ساحة البلدة بعد معارك عنيفة، اضافة الى ان مسلحين كثيرين انسحبوا الى مناطق اخرى، لكن القصير تشكل انتصارا كبيرا للنظام السوري ولخطة اركان الجيش النظامي السوري الذي سيعمل من الان وصاعدا على السيطرة على المناطق التي وقعت في ايدي المعارضة، بشكل يصل فيه الرئيس بشار الاسد الى المفاوضات مع المعارضة وتكون لديه اوراق هامة بين يديه واهمها سيطرة الجيش النظامي على مدينة القصير وعلى القرى التابعة لها، ومنها سينتقل الى مناطق اخرى، ويبدو انه من قبل استرجع مدينة خربة غزالي الاستراتيجية ويتحضّر للدخول الى درعا للسيطرة عليها وعلى ريف درعا.
واذا نجحت خطة اركان الجيش السوري، في وقت يتأخر فيه برنامج الحل السياسي في سوريا، فان الجيش السوري التابع الى الرئيس بشار الاسد، يكون قد حقق المزيد من الانتصارات وربح الوقت لصالحه، وكلما تأخر المؤتمر الدولي لحل ازمة سوريا، كلما كان وضع النظام السوري افضل ووضع الرئيس بشار الاسد افضل، ولذلك فان الرئيس بشار الاسد مع اركان الجيش يعملون على استرجاع النقاط بسرعة مستعملين سلاح الدبابات والراجمات والطيران الحربي من طوافات وطيران نفّاث، من طائرات ميغ حديثة، اضافة الى قيام وحدات خاصة بالهجوم على المراكز الصعبة.
وبدا واضحا ان خطة سوريا هي الموافقة على المؤتمر الدولي، لكن سيتم تأخيره من خلال البحث في التفاصيل، ومن يحضره، خاصة وان ورقة الرئيس بشار الاسد ايضا في يده هي خلاف المعارضة فيما بينها، وعدم وجود قيادة موحدة للمعارضة السورية. كذلك فان اميركا وأوروبا ليستا متحمستين كي تنتصر جبهة النصرة لأهل السنّة في بلاد الشام، وهي منظمة موضوعة على لائحة المنظمات الارهابية في اوروبا واميركا، وهي الان القوة الاساسية التي تسيطر على الواقع الميداني في وجه الجيش، لكن الجيش استطاع – اي الجيش السوري النظامي – استطاع استرجاع القصير وهو يتوجه الى درعا ويتوجه الى مناطق اخرى، خاصة انه حقق انتصارا قرب معرة النعمان في وادي اهل الضيف وعلى القرب من مدينة ادلب الاستراتيجية.
ازاء هذا الوضع ساد شعورلدى قادة 8 آذار بأن الانتخابات لو جرت وسوريا ضعيفة، فان 8 آذار ستخسر وتربح 14 آذار، انما اذا استطاع الاسد خلال 3 اشهر، استعادة السيطرة على سوريا، فان تأثير سوريا في الانتخابات النيابية سيكون قوياً، ومعنويات 8 اذار ستكون قوية للغاية، ومن هنا فان الصراع على قانون الانتخاب وعلى التوقيت وكل ذلك هو تضييع للوقت، لان الاطراف تنتظر ماذا سيحصل في سوريا، هل ينتصر الرئيس بشار الاسد ام يخسر المعركة، وهذا السؤال ستجيب عنه الايام والاشهر القادمة.
هذا، وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ«الديار» عشية اجتماع لجنة التواصل في عين التينة اليوم : لم يحصل تقدم حقيقي منذ بدء اجتماعاتنا الاخيرة وحتى الآن. واضاف: المفروض غدا (اليوم) ان نستمر في النقاش وانا استطيع ان اعقد اكثر من جلسة ولكن حكما الجلسة غدا يفترض ان تكون الاخيرة، باعتبار ان المشهد غير مستحب ان نكون نناقش داخل اللجنة وهناك من يقدم ترشيحاته على اساس الستين، وبالتالي، الذي يريد ان يترشح من القوى المشاركة في اللجنة يمكنه ان يقدم ترشيحه بعد اجتماعها.
وقال ايضا: وانا كل ما اركز إليه هو الوصول الى اتفاق.
وردا على سؤال حول التمديد قال بري: لقد قلت واعلنت واؤكد انني ضد التمديد ليوم واحد، ولكن انا مستعد ان امشي بالتمديد اذا كان هناك اتفاق او شيء معروف يبنى عليه وليس بشكل عبثي.
واشار ردا على سؤال آخر، ان التمديد التقني امر معروف وقد مددنا سابقا ثمانية اشهر بطريقة عادية ولم يحصل شيء.
وقال ردا على سؤال حول خطر الفراغ : شو فراغ؟ ليش بدو يصير فراغ؟
وبالعودة الى سوريا، يبدو ان المظلة الروسية العسكرية موضوعة فوق سوريا والطيران الحربي السوري منعت اي طيران حربي من خرق الاجواء السورية وجعلت الطيران السوري يحلّق فوق كل سوريا من حدود تركيا الى الاردن والعراق ولبنان والجولان دون ان يقف في وجهه اي سلاح جوي، لان روسيا هددت بأنه لا يحق لاي طرف ضرب طائرة سورية فوق الاراضي السورية .
في هذا الوقت، استمر الجيش النظامي ضمن المخطط الكبير كي يسيطر النظام قبل المفاوضات السياسية على الارض في الاندفاع نحو حلب واسواق حلب القديمة، وشوارعها القديمة في معارك احياناً بالسلاح الابيض، اضافة الى ان المعارك جرت ايضا في مناطق ادلب ومعرة النعمان وجبل الزاوية واريحا، وقد سيطر الجيش السوري النظامي على أريحا، بعدما كانت المعقل الأساسي للمعارضين السوريين، كذلك سيطر على محور استراتيجي هو وادي اهل الضيف، الذي كان مركزاً للمعارضة السورية . وهكذا بعد سنتين استطاع الجيش السوري ان يتعلّم القتال الحقيقي وقتال الشوارع والمدن والقرى بعدما يبدو انه كانت تنقصه هذه الخبرة.
ولكن الآن، المخطط واضح، محاصرة بقع المعارضين وفصلها وعزلها عن بقية المناطق ثم الدخول اليها والسيطرة عليها دون تحقيق مذابح او قتل جماعي كما حصل في الماضي في حماة سنة 1981 .
مع العلم ان الرئيس المرحوم حافظ الاسد لم يقبل الا باقتحام مدينة حماة، وترك كل المحافظات خارج القصر، لان في حماة يومها قام الاخوان المسلمون بقتل اكثر من 600 جندي خلال الليل حيث هاجموهم في خيمهم وقتلوهم بالرصاص والذبح والسكاكين .
ونعود الى الوضع اللبناني فنقول، ان اجواء الرئيس نبيه بري واجواء رئيس الجمهورية واجواء اوروبا واميركا وروسيا، كلها تنظر الى وضع سوريا، وبالنسبة الى الرئيس فلاديمير بوتين رئيس روسيا الاتحادية، فهو يعرف انه ذاهب الى الانتصار مع سوريا من خلال امداد روسيا لسوريا بالسلاح. كذلك فان الرئيس الفرنسي ابتعد عن طلب تغيير النظام واسقاط الرئيس بشار الاسد وبات يتحدث عن حل سياسي . كذلك فان وزير خارجية اميركا جون كيري الذي يعود الى المنطقة وليس معه اي اقتراح لحل الازمة بين السلطة واسرائيل، فسيعطي للعرب المقاومين الحق بأن اميركا منحازة الى اسرائيل، ولا تسعى لقيام قرية واحدة للفلسطينيين في الضفة الغربية.
اما وزير خارجية روسيا الوزير لافروف فقال بكلام واضح : ان امدادات السلاح الى سوريا هي دفاعية وليست هجومية، وهي دفاع جوا وبحرا عن الاراضي السورية، وليس فيها اي عنصر سلاحي وعسكري لضرب مواقع خارج سوريا. لذلك قال لافروف كي يسمع رئيس وزراء اسرائيل نتنياهو ان روسيا ماضية في تسليم الاسلحة الى سوريا، وان هذا الامر هو اساسي بالنسبة الى روسيا، لانها لا تقبل بأن تخسر شاطئاً طوله 150 كلم على البحر المتوسط تقدمه سوريا، اضافة الى نفوذ حزب الله من منطقة صيدا حتى الناقورة بحراً وجواً وأرضاً، وبالتالي فهذا يناسب روسيا .
على هذا الاساس نقول نحن في «الديار» ان 8 آذار بات من مصلحتها تأجيل الانتخابات وانتظار ماذا سيحصل بعد سقوط مدينة القصير ومحيطها المؤلف من 40 قرية، وعدد سكان منطقة القصير وضواحيها التي سيطر الجيش السوري عليها هو 107 آلاف مواطن. واصبح خط حمص – القصير مسيطراً عليه من قبل الجيش السوري النظامي وفقدت المعارضة السورية خطا هاماً لها، كانت تحصل على اسلحة عبر خط القصير باتجاه عكار والبقاع، لانه بعد سقوط القصير ستنتقل المعركة الى اطراف حمص، انما الاساس هو معركة حلب، حيث يقول شهود عيان ان ناقلات دبابات تتوجه الى حلب بالمئات لمعركة ستجري في حلب لحسم الامور كما حصل في مدينة القصير .
وفي بيروت يعلّق نائب من 8 آذار انه اذا نجح الرئيس بشار الاسد في السيطرة على النظام والوضع في سوريا، فنحن لنا شروط اخرى على 14 آذار. اما بالنسبة الى 14 آذار، فانهم ينتظرون ردّة الفعل الاميركية والاوروبية بالنسبة الى روسيا، وهم لم يسمعوا من جون كيري تشجيعاً لتغيير النظام في سوريا، على عكس ما قالت الادارة الاميركية انه يجب اسقاط الرئيس بشار الاسد .
من هنا، الخلاصة ان الانتخابات ستتأخر وسينتظر فريق 8 آذار و14 اذار ايضا من سيربح في سوريا في المعارك الدائرة، فاذا ربح الجيش السوري النظامي فان حركة 8 آذار ستكون اقوى بكثير في لبنان، واذا خسر الجيش السوري المعارك فان نتائج الانتخابات في لبنان ستكون نتائج اخرى، وتسيطر عليها اغلبية 14 اذار مع السعودية ودول الخليج واميركا . والصراع الان جار على السيطرة على الارض والاشهر القادمة ستحدد مصير الامور قبل انعقاد المؤتمر الدولي السياسي لحل ازمة سوريا.
*****************************

حلقة جديدة من المسلسل النيابي: خلاف
على مدة التمديد… وبدء الترشيحات
حلقة جديدة من المسلسل النيابي تتم اليوم عبر اجتماع جديد للجنة التواصل تحت شعار البحث عن التوافق. ولكن الواقع ان البحث سيتركز على محاولة حسم موضوع مدة التمديد للمجلس النيابي وسط خلاف بين تيار المستقبل الذي يصر على الا يزيد التمديد عن ستة اشهر و٨ آذار التي تطالب بتمديد لمدة سنتين.
وفي الوقت ذاته تفتح وزارة الداخلية ابوابها من جديد اليوم لاستقبال طلبات الترشيح على اساس قانون ال ٦٠ وفقا لما اكده وزير الداخلية. وينتظر ان تشهد الوزارة سلسلة ترشيحات.
وتقول مصادر نيابية ان اجتماع لجنة التواصل سيكون حاسما اليوم لجهة التوافق على قانون جديد، او التمديد للمجلس او اجراء الانتخابات على اساس ال ٦٠. وقد تحدثت مصادر الرابية عن مبادرة سيتم الاعلان عنها في ال ٢٤ ساعة المقبلة تسبقها وتواكبها حركة مشاورات سياسية رسمية.
وقد اثار العماد عون مساء امس احتمال الا تجري الانتخابات وقال لدى استقباله نقيب الاطباء الجديد البروفسور بستاني اننا مقبلون على انتخابات نيابية لا احد يعلم ان كانت ستحصل او لا وكل الناس تعيش بعدم الاستقرار الفكري حول الموضوع.
مطالبة بجلسة عامة
وعلى الصعيد الانتخابي، فان قوى ١٤ آذار تضغط باتجاه عقد جلسة نيابية يجري خلالها التصويت على المشاريع الانتخابية الموجودة لدى المجلس. وتقول مصادر المعارضة انه اذا استجاب الرئيس بري للطلب يتم التوصل الى حل لمعضلة قانون الانتخاب بالطريقة الديمقراطية اي انطلاقا من مبدأ التصويت. اما اذا رفض فان قوى ١٤ آذار لن تعارض تمديدا تقنيا قصيرا بهدف الوصول الى قانون انتخابي توافقي. والغاية من هذا التمديد قطع الطريق امام اجراء الانتخابات وفق قانون الستين، ولا سيما ان التيار الوطني الحر صار في وارد خوض الانتخابات وفق هذا القانون.
التشكيل الحكومي
من ناحية اخرى، نقلت مصادر الرئيس المكلف تمام سلام عنه امام زواره بأنه لن يقدم على اي عمل حكومي استباقي قبل معرفة ما اذا كان هناك انتخابات ام لا، ووفق اي قانون وما هي المدة المتبقبة للتمديد اذا حصل. وبناء على ذلك سيبني على الشيء مقتضاه، مذكرا بأن الامور ما زالت متوقفة عند حكومة ال ٣ ثمانات ورفضه للثلث المعطل، مشددا على انه هو الثلث الضامن، ولافتا الى ان كل هذا الكلام تم التداول به في خلال لقائه الاخير مع الرئيس نبيه بري الذي ابلغه بأن لا مشكلة لديه بتركيبة الحكومة اذا كان هناك انتخابات حتى ولو كانت كلها تمام سلام اما اذا كان التمديد طويلا فللتركيبة الحكومية كلام آخر.
واستغرب سلام امام زواره كلام النائب ميشال عون المتعلق بضرورة تشكيل الحكومة قبل الكلام عن التمديد، كاشفا انها المرة الاولى التي يسمع بها هذا الكلام، متسائلا عما اذا كان هذا الرأي يعبر عن عون وحده او عن رأي حلفائه ايضا.
وابدى سلام امام زواره خشية من الوضع الدقيق الذي يمر به البلد، سائلا: هل يريدوننا ان ننحدر اكثر فأكثر، قائلا: فلتشكل الحكومة وفق ما اقترحت وهي بالتأكيد ستساهم في تحسين الاوضاع وتعيد الثقة. واذا لم يحصل ذلك، فانا اول من سيبادر لذهابها، محذرا من الفراغ الذي بدأ يمتد من مؤسسة الى اخرى ما يؤدي الى اصابة مؤسسات امنية وغيرها بالشلل وفي مقدمها الجيش اللبناني، وان استمرار الاوضاع العامة على ما هي عليه يهدد بانعكاسات معيشية واجتماعية ستتفاقم في ايلول وفق خبراء دوليين.
*****************************

مفتي صيدا الذي عيّنه قباني… سارق موصوف
عيّن المفتي رشيد قباني الشيخ احمد محيي الدين نصار مفتياً في صيدا بالرغم من اجماع اهل السنّة في المدينة على مفتيها الشيخ سليم سوسان الذي عرف عنه العلم والفضيلة.
والغريب ان «المفتي» المعيّن، اي احمد نصار، والمرفوض من اهل السنّة معروف عنه انه يمتهن سرقة مضامين الكتب والمقالات والدراسات وينسبها الى نفسه، ويصدر فيها الكتب المسروقة حرفاً بحرف وكلمة بكلمة ومقطعاً بمقطع وصفحة بصفحة، وملزمة بملزمة وكتاباً كاملاً بكتاب… ولا يكتفي بذلك بل يدعو الى حفل توقيع يحضره كبار القوم، ويتقاضى المبالغ الطائلة مقابل مادة مسروقة…
فهل يجوز ان يكون سارق، على هذا الشكل، مفتياً يقضي بأمور المسلمين؟!
نصار يسرق كتاب «نبي الرحمة»
فقد تعرض كتاب «نبي الرحمة» للباحث والداعية المصري محمد مسعد ياقوت – والمطبوع بدار الخراز بجدة عام 2009 لعملية سطو فجة، من قبل رجل دين لبناني يدعى «أحمد محيي الدين نصار» الذي يشغل منصب رئيس الرابطة الاسلامية السنّية بلبنان، ومقرها صيدا – القياعة – بناية الحريري – الطابق الاول، تلفاكس:
009617734535 صندوق بريد 741 صيدا – لبنان.
كتاب نبي الرحمة، يمكن الاطلاع عليه على الصفحة الرسمية له، وعلى موقع قصة الاسلام، وموقع رسول الله وموقع طريق الاسلام، وموقع اسلام هاوس، كل بتاريخه وموقع الاسلام اليوم ويتضح ان احمد نصار سرقه كلياً.
ومن سوء حظ المذكور ان كتاب «نبي الرحمة» كتاب معروف، وله انتشار واسع، وترجم الى عدة لغات، حيث اصدرت دار الخراز بجدة اول طبعة للكتاب عام 2009، وقام مؤلف الكتاب (محمد مسعد ياقوت) بتأسيس موقع الكتروني يدعم الكتاب وفكرته.
وعلى اثر نجاح الطبعة العربية لكتاب نبي الرحمة، فوّض المؤلف المجلس الاعلى للشؤون الاسلامية بالبرازيل ترجمة وطباعة النسخة البرتغالية من الكتاب، وكان لها صدى طيب ولا سيما في فترة الاساءة الغربية لنبي الاسلام.
عن السرقة
اما عن قضية سرقة هذا الكتاب، فقد تواصل بعض الباحثين من لبنان مع المؤلف «ياقوت»، واخبروه ان ثمة شيخاً يدعى «أحمد محيي الدين نصار» قام يوم الاربعاء 10 آب 2011 بعمل حفل توقيع لكتاب له بعنوان «محمد الرحمة المهداة» طبعته دار «روابي القدس» بتاريخ 2011م وعنوان هذه الدار شارع الشيخ محرم العارفي، بساحة القدس بمدينة صيدا.
وكان حفل التوقيع للكتاب المذكور بحضور ممثل رئيس مجلس الوزراء الاسبق فؤاد السنيورة الاستاذ طارق البعاصيري، والسفير الاستاذ عبد المولى الصلح، وقاضي صيدا الشرعي محمد ابو زيد، والمشايخ إياد ابو العردات، وأحمد اليوسف، ومحمود سمهون، والاعلامي هلال حبلي، والدكتور لؤي بشير، والسيدة آمنة سكافي مديرة مركز المفتي الشيخ محمد سليم جلال الدين الثقافي، وحشد غفير اجتمع في قاعة بلدية صيدا الكبرى على هامش معرض الكتاب الاسلامي الثامن، والتي نظمته مؤسسة روابي القدس للانتاج الفني وصاحبها «الشيخ علي اليوسف». وهم من الشخصيات المرموقة التي سمح احمد نصار لنفسه ان يغشّها بهذا الشكل الفاضح.
السرقة 100 %
وقد كتب احمد الصيداوي في الرابع من تشرين الاول 2011 الكثير حول وقائع السرقة، ومنه نقتبس الآتي حرفياً:
«وبعد متابعة الموضوع وما سمعناه من الناس، وما تناقلته وسائل الاعلام، فقد اطلعت على الكتاب الذي قام بتوقيعه الشيخ أحمد نصار فقد تبين ان الكتاب قد اقتبس كله مائة في المائة من كتاب محمد مسعد ياقوت والذي يحمل عنوان «نبي الرحمة»، وبعد مراجعة المقالات التي اشار اليها احمد نصار في مقالته -التي ادعى فيها على الداعية ياقوت- والمقالات بعنوان «سيداو في الميزان» ومقال «ماذا عن المخيمات ايتها الحكومة»، فقد تبين ايضاً ان المقالات قد اقتبست بالكامل، اما المقال الاول «سيداو في الميزان» فقد اقتبس من دراسة للدكتور تيسير الفتياني، وتوصيات المقال اقتبست من مقال للدكتور مهى قاطرجي، والشيخ احمد لم يشر في مراجعه الى هذا الاقتباس، والمقال الثاني «ماذا عن المخيمات ايتها الحكومة»، قد اقتبس من دراسة لمؤسسة شاهد، وهذه الدراسة موّثقة» (…)
(ملاحظة ستنشر «الشرق» غداً وقائع هذه السرقات).
الخبر اليقين
وفي اي حال، فإن تفاصيل سرقة هذا الكتاب والتسوية التي تمت للفلفة هذا الموضوع تفاصيلها عند المربي الكبير الشيخ محمد الشيخ عمار والداعية خالد عارفي ابو العطاء شقيق المرحوم المجاهد الشيخ محرم العارفي والشيخ علي اليوسف صاحب دار روابي القدس والقاضي الشيخ محمد ابو زيد.
وقد تواصل بعض الباحثين من لبنان مع المؤلف «ياقوت»، واخبروه ان ثمة شيخاً يدعى «أحمد محيي الدين نصار» قام يوم الاربعاء 10 آب 2011 بعمل حفل توقيع كتاب له بعنوان «محمد الرحمة المهداة» طبعته دار «روابي القدس» – بتاريخ 2011م.
بلاغ للنائب العام
وتقدم الباحث المصري محمد مسعد ياقوت ببلاغ للنائب العام المستشار عبد المجيد محمود ضد الشيخ أحمد محيي الدين نصار لقيامه بالسطو الكامل والحرفي على كتاب «نبي الرحمة» للباحث المصري ياقوت، حيث قام بتغيير عنوان الكتاب، وكتب اسمه عليه بإعادة طبعه في دار لبنانية تدعى «روابي القدس» بشارع الشيخ محرم العارفي، بساحة القدس بمدينة صيدا اللبنانية، والتي يملكها الشيخ «علي اليوسف» عضو رابطة علماء فلسطين في لبنان.
وصرّح ياقوت، الذي اصطحب نسختين من الكتابين محل القضية، ان قضية السرقة واضحة كالشمس، فكل ما فعله المدعى عليه انه قام بتغيير عنوان الكتاب، من «نبي الرحمة» الى «محمد الرحمة المهداة»، وقام بتغيير اسم المؤلف الحقيقي، من «محمد مسعد ياقوت» الى «أحمد محيي الدين نصار»، ثم نقل الكتاب كاملاً بما في ذلك، المقدمة والخاتمة والهوامش حتى قائمة المراجع نقلها حرفياً، اضافة الى فصول الكتاب فصلاً فصلاً، وما يشتمل على ذلك من مباحث فرعية ومطالب ومسائل علمية.
وصرّح ياقوت ان النائب العام المساعد المستشار عادل السعيد قد ابدى اندهاشاً شديداً من هكذا سرقة!
وقال ياقوت: ان الشيخ أحمد محيي الدين نصار لم يكتف بالسطو على كتاب نبي الرحمة بل عقد حفل توقيع للكتاب المسروق (…)
وطالب «ياقوت» جامعة «الجنان» اللبنانية بصيدا، سحب اللقب العلمي من الشيخ «أحمد محيي الدين نصار».
وقال ياقوت انه سيتقدم بذات الشكوى والاوراق والمستندات الى السفير اللبناني في القاهرة د.خالد زيادة، باعتباره ممثل للشعب اللبناني في مصر.
دعوى… مضادة
الى ذلك، بلغت قلة اللياقة وقلة الحياء بالشيخ أحمد نصار ان تقدم، بدوره، بدعوى افتراء ضد محمد ياقوت، صاحب الكتاب الاصلي. ومن ثم (وامام الحقيقة الصارخة) تقدم بطلب سحب الدعوى.
******************************

Geagea à « l’OLJ » : Que cesse donc « l’escroquerie » du CPL
Élie FAYAD
INTERVIEW Le chef des FL retourne contre le CPL l’accusation selon laquelle il aurait privé les chrétiens d’une loi représentative.
À la veille de ce qu’il faut bien considérer comme la réunion de la dernière chance de la commission parlementaire ad hoc, mais aussi de la reprise des dépôts de candidature pour les élections législatives, en vertu de la loi de 1960, le chef des Forces libanaises, Samir Geagea, a choisi les colonnes de L’Orient-Le Jour pour lancer un appel pressant en vue de la tenue d’une séance plénière de la Chambre pour entériner une nouvelle loi électorale.
M. Geagea, qui s’est employé à réfuter l’argument selon lequel il serait coupable, lui, d’avoir privé les chrétiens d’une proposition de loi qui leur conviendrait le mieux, à savoir le projet dit « orthodoxe », a accusé le CPL de se livrer à une « escroquerie » à ce sujet et a retourné l’argument en imputant d’ores et déjà au courant aouniste la responsabilité de la non-tenue d’une telle réunion de la Chambre.
« Nous avons tout essayé, toutes les formules. Tout ce qu’il était possible de faire, nous l’avons fait », a-t-il déclaré. « À présent, une seule chose peut nous préserver notre réputation démocratique : la tenue d’une séance plénière du Parlement. C’est la chose naturelle à faire. Tous les projets proposés doivent y être discutés et soumis au vote », a-t-il dit.
Selon lui, la tenue de cette réunion « dépend de la volonté du CPL. C’est lui qui décide. S’il a des observations et des réserves, il peut les exprimer au cours de la séance. Faute de quoi, il serait en train de nous faire rater l’occasion qui se présente ». Et le résultat, a-t-il fait valoir, c’est « soit le retour à la loi de 1960, que nous rejetons entièrement, soit la prorogation de la législature, et c’est la dernière chose que nous voudrions, même s’il s’agit d’une prorogation technique ».
Interrogé sur les accusations lancées par les aounistes à son encontre et au sentiment diffus chez un nombre de chrétiens d’avoir raté le coche, M. Geagea a dit : « Si le projet orthodoxe avait le moindre espoir de voir le jour, la réunion interchrétienne de Bkerké, le 3 avril dernier, n’aurait pas décidé de le geler afin de négocier un projet consensuel. »
« Il y a une escroquerie totale dans cette affaire de la part du CPL. Il tente de faire croire qu’il y avait encore des chances pour que le projet orthodoxe soit adopté » et que ce sont donc les FL qui auraient anéanti ces chances. « Mais ces chances étaient nulles. »
« Pourquoi donc la réunion de Bkerké va-t-elle décider de suspendre quelque chose qui avait des chances d’être adopté ? » s’est-il interrogé. « Et puis, fondamentalement, si les chances du projet orthodoxe étaient devenues nulles, c’est parce que (le président de la Chambre, Nabih) Berry lui-même ne voulait pas d’une séance parlementaire qui, en l’absence des sunnites et des chiites, serait jugée contraire à l’esprit du pacte national. »
Ainsi donc, a-t-il poursuivi, « il a été décidé de geler le projet orthodoxe pour pouvoir négocier le deuxième meilleur choix » possible pour la représentation chrétienne. « C’est ce que nous avons fait. Nous avons pu nous mettre d’accord sur une formule qui assure 15 à 20 députés chrétiens de plus que la loi de 1960 et qui, en même temps, est agréée par toutes les communautés. »
En effet, a-t-il souligné, « il n’y a pas de problème de non-conformité au pacte national du projet panaché (majoritaire-proportionnelle) puisque le concept et l’ossature du projet sont, à la base, l’œuvre de Nabih Berry. Cela veut dire que les chiites, les sunnites, les druzes et la moitié des chrétiens sont d’accord sur ce principe ».
Prenant acte des « réserves » exprimées par les Kataëb à l’égard du projet panaché, M. Geagea a toutefois souligné que ses alliés Kataëb sont « démocrates » et qu’ils sont « prêts à exprimer ces réserves dans le cadre d’une séance plénière de la Chambre ».
Enfin, il a indiqué que les FL n’allaient pas présenter de candidats dès ce lundi. « Ce n’est que lorsqu’il n’y aura plus aucun d’espoir de parvenir à une nouvelle loi que nous le ferons, c’est-à-dire avant la fin de la semaine. Mais demain nous serons avancés », a-t-il dit.