جرى حوار بين الجنرال ميشال عون وبين الحقيقة، هذه بعض تفاصيله:
ميشال عون: النقاط الإيجابيّة في الطائف لم يتم تطبيقها .
حقيقة: منذ العام 2005 وأنت موجود في الحكم بشكل أو بآخر، وبالأخص حكومة تملك فيها الأكثرية على مدى عامين، لماذا لم تطبّق نقطة إيجابية واحدة ؟!
ميشال عون: سياسة النأي بالنفس لم تُطبّق .
حقيقة: “حزب الله” يخرق سياسة النأي بالنفس بتدخل علني ومباشر وبصورة منظّمة مقابل خروقات محدودة فردية ومن دون غطاء سياسي، من المسؤول الذي تجب محاسبته؟!
ميشال عون: نبّهتُ إلى مسألة النازحين السوريين عندما كان عددهم 300000 .
حقيقة: من نبّهت جنرال ولم يتصرّف، الأمانة العامة لـ”14 أذار” أو الحكومة التي تملك فيها أكثرية الثلثين مع حلفائك؟!
ميشال عون: من قدّموا لنا النصائح وضغطوا علينا هم نفسهم من يرسلون السلاح إلى سوريا .
حقيقة: لقد بنيت “أمجادك” على أن أحداً لا يستطيع الضغط عليك لأنّك “امرأة قيصر”، فمن ذا الذي ضغط على طهارتك وشرفك؟!
ميشال عون: “حزب الله” تدخّل لأن الحرب كانت متوجّهة إلى أرضنا، فلاقاها عناصره خارج الحدود .
حقيقة: “حزب الله” أعلن بوضوح أنّه لن يسمح بسقوط النظام السوري، واختبأ خلف حجّة حماية الشيعة في سوريا، وسقوط الصواريخ على الهرمل بدأ بعد سنتين من دخول “حزب الله” الحرب !
ميشال عون: إثر “وثيقة التفاهم” مع المقاومة اتهمونا بأننا نعمل لحلف ماروني شيعي ضدّ السنّة فدعونا الجميع للإنخراط في هذا التفاهم …
حقيقة: بأي صفة تقوم بتفاهم ثنائي مصيري خارج إطار المؤسسات وتدعو الجميع للإنخراط فيه وتنكر على غيرك تقديم مشروع انتخابي عليه المرور داخل المؤسسات حتى يصبح نافذاً ؟!
ميشال عون: منذ بضعة أيام بدأت هجمة على نوايانا، ولكننا لم نحرّض أحداً .
حقيقة: بدأ نواب التيار العوني حملة التخوين عند طرح قانون الإنتخاب المختلط، شنّ إعلامك حملة شعواء مدروسة وموادها محضّرة مسبقاً شملت جميع البرامج حتى الفكاهيّة منها تحولت إلى سياسية (وكل سياستكم نكتة سخيفة) وبعد 24 ساعة حذّر الدكتور جعجع أنّ “القوات” لن تصمت طويلاً وبدأ الردّ في اليوم التالي !
ميشال عون: قانون اللّقاء الأرثوذكسي كان فرصة كبيرة خسرناها بسبب الاختراق من الدّاخل؛ فالظّروف الّتي نشأت حول هذا القانون استثنائية، ومن يستطيع أن يضمن الجوّ الدّاخلي للعودة إليه مرّةٍ أخرى؟! من يضمن أن يكون الوضع الإقليمي كما هو الآن؟! من يضمن عدم خروج قواعد جديدة في الشّرق الأوسط تقوم بتغيير اللّعبة؟! هل فكّر الذين عرقلوا إقرار الأرثوذكسي بأبعاد هذا الأمر؟
حقيقة: مرّة جديدة يظهر لنا قصر النظر السياسي عند الجنرال، بعد أن عانينا نقص البصيرة العسكرية في العامين 1989 – 1990 والذي أوصلنا بداية إلى إتفاق الطائف الذي أخذ من صلاحيات رئيس الجمهورية نظراً لموازين القوى العسكرية التي لم يرها الجنرال وأوصلته إلى الهزيمة وأخذتنا إلى النكسة والنكبة، وأتبعها بإنهاك المجتمع المسيحي واستنزافه عسكرياً وسياسياً وإقتصادياً وبشرياً حتى دخلنا في مرحلة تنفيذ الطائف من دون الحدّ الأدنى من القدرة على المواجهة بعد أنّ هرول الى السفارة الفرنسية هارباً بملّالة …
حقيقة: أين دراستك يا جنرال للظروف والجو الداخلي والوضع الإقليمي وقواعد اللعبة آنذاك لتطالبنا اليوم بالعمل بموجبها؟ هذا في منطقك، أمّا في رؤيتنا، نحن لا نبني على سياسة اللحظة كي تأتي لحظة معاكسة وتهدم البناء، نحن نعتمد استراتيجيا لا نحيد عنها نعمل عليها مهما كانت الظروف، لا نُعلن حرباً إذا حملنا السلاح ولا نهرب عند خسارة المعركة بل ندخل السجن وتستمر الحرب، نرى لبنان الواحد على أساس الشراكة التي نطالب بها الحلفاء كما الخصوم، نحن لا نسكّر بزبيبة معركة القُصير ولا نتوه في دهاليز حارة حريك ونرى الفخّ المنصوب ولا نقع فيه كي نثبت أننا على حق بعد فوات الأوان، نحن مؤتمنون على عمق تاريخي وأفق مستقبلي وامتداد نضال منذ مئات السنين ولمئات السنين، سياسة اللحظة لا تغرينا يا جنرال لو فاق عمرنا ثمانين عاماً، هدفنا التاريخ وليس المزايدة، قرارنا المواجهة وليس الإحتماء بالسلاح الأصفر ولا بالقمصان السود!
voir la paille dans l’œil du voisin et ne pas voir la poutre dans le sien
ولك إذا بتبصق بوجه أبو الليمونة المعفنة بقول الدنيا عمبتشتي ، مشان هيك فالج لا تعالج ، ما بهمه لا الحقيقة و لا الصدق