#dfp #adsense

لماذا لا يبوح بحبه للـ”الستين”؟ (بقلم فيرا بو منصف)

حجم الخط

اذن هو قانون الستين!! حقيقة لم نكن بمستوى الذكاء اللائق لنفهم جيدا ما يريده نائب كسروان وسائر أقضية الامم المشرقية. خانتنا القدرة على اللحاق بمواقفه الموزونة المدروسة التي تقول الشيء ونقيضه في سطر واحد، وفي أقل من دقيقة واحدة، فكيف اذا كانت مقابلة امتدت على نحو ثلاث ساعات!!

اذن هو قانون الستين. دارت الحلقات والايام والاتهامات والكذبات والحرب الاعلامية الضروس على “القوات” ورئيسها، لتستقرّ الامور في النهاية عند هواه ومبتغاه ومناه وعشقه الممنوع المرغوب، قانون الستين!!

جلس الى مضيفه واثقا أحيانا، متفلّتا من أعصابه غالبا والغضب، الغضب الدائم تاجه. مواقف من هنا وهناك مبعثرة مشتتة من دون منطق، وفيها الكثير من منطق الغوغائية. هذا سياسي من بلادي!! التناقضات، النفي ثم نفي النفي ثم التأكيد على التأكيد والتأكيد على النفي…وهكذا دواليك. هو اختبار حاد للذكاء، أو لعله اختبار متمادي لمدى صبر وشجاعة مواطنين على المضي بالمتابعة. لم يكبر الرجل، ما زال مراهق السبعين، ثمانية وسبعون، العمر المديد، لا نرجو انكسار عمر أحد انما على الاقل الا يتحوّل هذا العمر الى هدف لكسر كل الاهداف النبيلة المحيطة، وهذا ما يحاول الرجل أن يفعله منذ نحو خمسة وعشرين عاما، ونجح في مكان وسقط في الكثير من الامكنة…

الشيء ونقيضه في آن واحد! “التمديد غير دستوري ولم نوافق عليه ولو لدقيقة، والقانون الذي يفرض نفسه اليوم هو الستين”!! عظيم، لكن وفي جملة ثانية قال: “المختلط يفتقد للمعايير ونحن ضد الستين”!! وفي ثالثة عاد وقال: ” نحن ضد التمديد ولا نزال متمسكين بالقانون الأرثوذكسي وإذا سقط لن نقاطع الانتخابات”!!

لا شك هي حزورة تقارب المعضلة، فهو عملياً يريد الوصول إلى قانون الستين بأي ثمن، والثمن هو المتاجرة بما يسمى المأسوف على شباب وشيبه “القانون الاورتوذكسي”، الذي تحوّل الى مادة اعلامية اعلانية دسمة لدعايته الانتخابية، عنوانها طبعا “حقوق المسيحيين”، وبالتالي للنيل من أخصامه الذين يبدون عبر وسائل اعلامه وكأنهم العدو الاسرائيلي بذاته، ما لم يكونوا أسوأ! عمليا وبالنسبة اليه هم أسوأ بكثير، لأن عندما تتحول الحقيقة المطلقة الشفافة الى سيف يبتر بالحدّ القاطع كل أوهام وايحاءات الحقائق المفترضة المفبركة، يصبح “عدو” الداخل القريب أشرس بكثير من عدو الخارج…

هي سياسة. سياسة يعتمدها النائب عون لتمرير غضبه حينا، فشله في الكثير من المحطات المفصلية أحيانا، والاهم من ذلك، هي سياسة لتلهي المفتونين به، ما تبقّى منهم، أو الذين ما زالوا على خط المصداقية والشفافية المفترضة التي يعتمد عليها ارثه السياسي والاعلامي، ليصدقوا انه حرّ طليق في خياراته، الامر المنافي تماماً للواقع!! هي سياسة الصراخ والعويل علّ بالضجيج والاذان المخدّرة تُحجب الوقائع تمهيداً لطمرها، وأقسى ما في تلك الحقائق، ان الرجل ما عاد يملك أي حقيقة وأي ارادة للتصرف كما يحلو له، علما اننا لا نعرف ما يحلو له أكثر من تلك “البلوطة”، رئاسة الجمهورية، التي تحولت الى ثمرة شجرة سنديان هرهرت بفعل الريح وصارت بنظره “بلوطة” بعدما عجز عن أكل البلح الحقيقي، لمجرد أن النخل في العالي…

اذن وبعد سنوات عجاف من المطالبة بالمزيد من الصلاحيات لرئيس الجمهورية، ها هو يتعرّض له وينتقده اذ “من أين له الصلاحيات لعدم التوقيع على قانون في مجلس النواب”؟”!!! وهو يقصد هنا الارثوذكسي. اذن والحال هذه واجب الرئيس قد يقتصر على التوقيع على لائحة الطبخ في قصر بعبدا، كما قالت احدى الزميلات! ودعاه، وهنا المفارقة، دعاه الى “تعلّم اصول ممارسة الحكم”! والعبرة في ان يتعّظ الرئيس!!

 “الحرب مع القوات صارت ورانا”!! هكذا اجاب عندما سُئل عن التحريض الذي تتبعه وسائل اعلامه ضد “القوات اللبنانية”. صارت الحرب على “القوات” خلفه بعدما بدأ يتلمّس ان الصمت صار سترة، وان الرأي العام دخل في تفاصيل عملية صوغ قانون الانتخاب، وان البطريركية المارونية ليست مستعدة للدخول شريكاً في كذباته الكبرى والصغرى، وان المجالس لم تعد بالامانات بل تفضحه يوماً بعد يوم، وان الشركاء لا يملكون أن يدافعوا عنه بالتفاصيل اذ هم لا يدخلون بها ما داموا يملكون السلاح، وان الحقيقة مهما غيبت تبقى أسطع وأنقى من كل المنافقين، مع الاشارة الى ان المعركة مع القوات ليست خلفه أبدا ولم تنته، ما دامت الاقنعة والكذبات هن سيّدات مجالسه الاثيرات… ولكل حديث له صلة مع أقلامنا…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

3 responses to “لماذا لا يبوح بحبه للـ”الستين”؟ (بقلم فيرا بو منصف)”

  1. من الاول هيدى يللي بدو ياه ال 60 ب سبفضل مل تصير الانتخابات وما يصير ال 60 لانوا كارثة رفيقة فيرا

  2. إنسان مش طبيعي ، نادر الوجود ، لايوجد متلو حتى بسوق التنك

خبر عاجل