#dfp #adsense

مواكب قتلى في شوارع لبنان! (بقلم فيرا بو منصف)

حجم الخط

تجتاح المواكب شوارع لبنان. مواكب تشييع صفراء، صوب الضاحية حينا، باتجاه جبيل أحيانا، في بعلبك، صوب مشغرة، في قلب يحمر، مواكب موت تحمل العلم اياه، حزب الله. ماذا تفعلون بشبابكم؟!

قبل، منذ شهور قليلة، كان “الحزب” ينقل قتلاه في سوريا الى لبنان بسرية مطلقة، ويتستّر عن موت هؤلاء قدر المستطاع، وتحت عبارة صارت مثل اللازمة البائدة “مات في مهمة جهادية”!! ويترك الباقي لمخيلة الناس وتكهناتهم بماهية هذه المهمة “الجهادية”.

الآن، ومنذ انكشاف تورطه الكامل بالقتال لحماية بشار الاسد ضد الثورة السورية، ما عاد بامكان “الحزب” الكذب على ناسه أولاً، ولا على الاعلام المتابع والمترصّد لتحركاته، فصار الموت في سوريا “شرعيا”، والشباب الذين يذهبون “للجهاد” يعودون قتلى في صناديق الموت، يوَزعون كما الارز على قراهم وبلداتهم، وتسير خلفهم السيارات المزينة بالاعلام مع أصوات التكبير، بحماية مئات المسلحين من عناصر “الحزب”، ويخترقون المناطق السكنية في كل المناطق، وكأنهم يتحدّون اللبنانيين بأنهم مستمرون في مهمة القتال في سوريا، سواء أرضي من رضي، أو اعترض من اعترض، ولا يهم بالنسبة اليهم أولاً نتيجة هذا الموت المجاني لمئات الشباب وهم في عز الحياة، وثانياً الامعان في توريط  لبنان بدماء ثورة لا علاقة له بها، الا فيما خص محاولة النظام توريط لبنان في كل ما هو أسود وقاتم، انتقاما من هذا اللبنان الذي طرده خارج أسواره بعد أكثر من ثلاثين عاماً من “الاستضافة” عنوة وبقوة السلاح.

اذن صار من المألوف مشاهدة موكب تشييع لعناصر من “الحزب”، لكن ما هو غير متوقع ربما هو السخط الذي ايضاً بدأ يخرج للعلن لأهالي هؤلاء القتلى، اذ ما عاد بامكان الحزب خفض الاصوات المعترضة الخائفة الخائبة من موت يعبر البيوت ويدمرها بالحزن والاسى، من أجل “جهاد” مفترض لا علاقة له فعلا لا بالمقاومة ولا بالجهاد المقدّس، الاللهم الا اذا اعتبرنا ان القصير هي القدس أو ما بعد بعد حيفا!!

لا شك، ورغم الخلاف العقائدي الكبير بيننا و”حزب الله”، ورغم الهوة السحيقة التي أوجدتها تبعيته الايرانية من جهة، ولحاقه بركب نظام أسود أغرق سوريا بالدماء ولبنان بالتبعية الدموية والفوضى القاتلة، الا ان مشاهد مواكب هؤلاء الشباب القتلى، محزنة مؤذية تنذر بكل الشؤم، نقول قتلى ولا يمكن حتى تسميتهم بالـ “شهداء”، انهم شبان لبنانيون أساسا استعملوا وقودا لحماية نظام يستعمل شعبه وقودا لتحقيق رغباته الدموية.

كيف يقبل “حزب” ادعى ذات يوم انه مقاومة لمحاربة اسرئيل، أن ينتشل عنوة شبابه من مقاعد الجامعة ويبث فيهم روح الكراهية لثوار، كل هدفهم التحرر من ظلم واضطهاد الاعوام الطويلة من حكم الشخص وهم من يدّعون دعم الثورات والربيع العربي؟

بالباصات والحافلات تنقل قوافل الطلاب الى معسكرات الحزب في البقاع الشمالي، تمهيدا لنقلهم الى منطقة القصير السورية حيث تدور أعنف المعارك، وغالبيتهم من دون معرفة أهاليهم الذي يفاجؤون بتغيبهم عن مدارسهم وجامعاتهم، ويعود غالبيتهم في صناديق مقفلة على الحياة. يخترقون شوارع لبنان في آخر رحلة لهم، حسبهم انهم قاموا بواجب فُرض عليهم من قياداتهم، واجب لا يسعهم التصدي له أو رفضه، واجب يحوّلهم من شباب يضجون بالحياة والامل، الى مقاتلين مرتزقة يقفون الى جانب نظام مجرم معه يقتلون الشعب، وباسمه يتحولون الى شركاء أساسيين في منظومة الاجرام المدوي في سوريا. هل هذا ما ينشده حزب “المقاومة”؟!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

3 responses to “مواكب قتلى في شوارع لبنان! (بقلم فيرا بو منصف)”

  1. مقاومة تقتل الأطفال بئس هكذا مقااومة

  2. المشكلة بالشباب يلي عم بصدقهم بدون أي تفكير و على العمياني

  3. bass ykoun 3emil ma3ash la hal chabeb, badoun yrouho 3a ra2betoun ….. mbasto bel mosriyet hala2 badoun yedfa3o hayetoun kermel adiyit douwal…

خبر عاجل