كتبت صحيفة “اللواء”:
«لا تقدّم، ولا تراجع»، لا في الانتخابات ولا في الحكومة، ولا في أي شأن سياسي آخر، أما المراوحة فمردّها لمعرفة مسار المواجهة الضارية في سوريا، والتي دخل فيها «حزب الله» لاعباً إقليمياً مع انعكاسات داخلية هائلة، فضلاً عن التداعيات الإقليمية والدولية في استعار المجابهة في عموم المشرق العربي.
وعليه، فإن التفاهم على تعويم الانتخابات تمديداً وقانوناً فضلاً عن إعادة إطلاق عجلة تأليف الحكومة بات بإجماع المعنيين مُعلقاً على مصير معركة القصير.
وإذا كان الملف السياسي في الانتخابات والحكومة يترنّح على همّة الاتصالات التي يتعهد الرئيس نبيه برّي بمتابعتها مع رؤساء الكتل الكبرى في المجلس النيابي، فان البورصة السياسية التي سُجلت في الأسبوع ما قبل الأخير من أيار الجاري، أعادت نسبياً خلط الأوراق مما يُبقي الأبواب مفتوحة على التمديد للمجلس الحالي لمدة لا تقل عن خمسة أشهر، وتضمن موافقة الرئيس ميشال سليمان والغطاء الإقليمي والدولي لمثل هذا الإجراء الذي لا بدّ منه قبل الحادي والثلاثين من هذا الشهر.
وينقل زوّار الرئيس برّي عنه انه يستبعد حصول فراغ في لبنان، ومستمر في الرهان على تسوية خلال العقد العادي للمجلس، كاشفاً أن توافقاً ما، كاد أن يحصل على المشروع المختلط ، لولا الخلاف على نقطتين أساسيتين هما تقسيم الدوائر وتوزيعها بين الأكثري والنسبي، ولا سيما في ما يتعلق ببيروت وصيدا.
وقال أمام زواره أنه ضد قانون الستين، لكن إذا قدّم المسيحيون ترشيحاتهم على أساسه، فسيسير به بعد إدخال تعديلات عليه.
وفي سياق الحركة الجارية بتدوير الزوايا والخروج من المأزق، أفادت المعلومات أن كل الأطراف باتت مقتنعة بأن التمديد خطوة لا بدّ منها، وأن التوصّل إلى توافق حول قانون الانتخاب أمر مستبعد، لذا تواصلت المفاوضات سواء بين عين التينة و«المستقبل» والنائب وليد جنبلاط ، أو داخل مكونات كل من 8 و14 آذار بحثاً عن مخرج توافقي.
وكشفت المعلومات أن «التيار العوني» يسجل عتباً على الرئيس برّي بسبب إصراره على التمديد، في حين أن «القوات اللبنانية» ترفض بقوة إجراء الانتخابات على أساس الستين، وانها تعتبر نفسها مغبونة، ويتمسك «تيار المستقبل» بالاقتراح المختلط من دون أن يمانع من إدخال تعديلات عليه ليصبح مقبولاً من كل الأطراف.
وتتركز الاتصالات على التفاهم مع رئيس المجلس على عقد جلسة لمجلس النواب غداً الخميس، لكنها لم تصل بعد إلى تحديد جدول الأعمال نظراً لغياب التفاهم على خطوات ما بعد التمديد.