حضر الثلثاء ملف النازحين السوريين في الإجتماع الموسّع الذي عقده رئيس الجمهورية ميشال سليمان في حضور الرئيس نجيب ميقاتي على مستوى اللجنة الوزارية المكلّفة مسألة النازحين السوريين، حيث تمّ الاطّلاع من الوزراء المعنيّين والمسؤولين الامنيين على واقع هؤلاء النازحين والتدابير المتّخذة ضمن اختصاص الوزارات والإدارات المعنية من أجل إيوائهم وتقديم المساعدات لهم في المجالات المتاحة.
وقالت مصادر المجتمعين لصحيفة “الجمهورية” إنّ المناقشات تركّزت حول جملة من الأفكار أبرزها ما تطرحه بعض الجهات الدولية لجهة إقامة مخيّمات للنازحين السوريين، وهو ما لا يشجّعه لبنان في هذه المرحلة بالذات نظراً إلى مخاطر هذه التجربة مع المخيّمات الفلسطينية في أوضاع لا يدري أحد المدى الذي قد تبلغه الأزمة السورية ومساحة توسّعها، وما يمكن أن تجنيه المخيّمات من متاعب أمنية لا يتحمّلها لبنان، بالإضافة الى الأعباء المعيشية والاقتصادية والأمنية التي تسبّبت بها نسبة عمليات النزوح المكثّفة غير المنظّمة.
وكشفت المصادر أنّ المجتمعين فوجئوا بالطرح الذي تقدّم به الإتحاد الأوروبي، الداعي الى سحب ما يقارب الـ 30 مليون دولار اميركي من بعض المبالغ المالية المرصودة لبعض المشاريع الإنشائية من هبات أو مساعدات وقروض، ومنها للسدود المائية في لبنان، لتخصيصها للنازحين. وقاد النقاش الى البحث عن مصير المساعدات التي تقرّرت في قمّة الكويت الدولية التي خصّصت مليار ونصف المليار الى دول الجوار السوري من أجل مساعدتها على إيواء النازحين وتوفير حاجياتهم، وهي مبالغ لم تصل بعد الى الدولة اللبنانية.
وتقرّر في الإجتماع التوسّع في الحملة السياسية والدبلوماسية لمتابعة ملفّ المساعدات، وتقرّر أن يتابع رئيس الحكومة المستقيل هذا الملف مع الدول والجهات المانحة.