افادت “الوكالة الوطنية للاعلام” ان عدد القتلى والجرحى منذ بدء الاشتباكات في طرابلس من مساء الاحد وحتى الساعة بلغ 10 قتلى بينهم عسكريان و126 جريحاً.
وشهدت محاور النزاع التقليدية الليلة الماضية، اشتباكات عنيفة استخدمت فيها القذائف الصاروخية على انواعها وقذائف الهاون التي طالت مناطق بعيدة عن مسرح الاشتباكات ووصل بعضها الى وسط المدينة قرب الروكسي. كما وصل الرصاص العشوائي الى اماكن بعيدة ايضا.
ميدانياً، افادت الوكالة عن استمرار اعمال القنص والرشقات النارية المتفرقة، وتشهد جبهات الملولة – المنكوبين والريفا من جهة وجبل محسن من جهة اخرى عمليات اطلاق نار من الاسلحة كافة، وصولا الى القذائف الصاروخية واستخدام قذائف الهاون.
واصيب العشرات من المنازل السكنية واحترق بعضها من جراء سقوط القذائف في مناطق المنكوبين والبداوي ووادي نحلة ومحيط مخيم البداوي حيث تساقطت القذائف على هذه المناطق ليلا.
وقد لوحظ نزوح الاهالي في مناطق الملولة المنكوبين الريفا، باتجاه المناطق الاكثر امنا.
وقتل صباح اليوم الشاب محمود عبيد (40 سنة) جراء اصابته بالصدر في منطقة المنكوبين حيث كان برفقة عبدالوهاب محمود الذي اصيب ايضا ونقلا الى المستشفى الاسلامي الخيري.
وكانت قذيفة قد سقطت بعد منتصف ليل امس، على منزل فياض سيف في وادي النحلة في البداوي حيث اصيب الشابان حسن احمد سيف ومختار علي سيف باصابات متوسطة.
وعرف من اسماء الجرحى الذين وصلوا حتى الساعة الثانية عشرة ليلا الى المستشفى الاسلامي الخيري 22 جريحا، وهم: مظهر عبدالله الصباغ، محمد برهان الذهبي، محمد غسان اشرفية، رامي عبدالرزاق حسين، بلال عبدالناصر برجاوي، محمد محمد الجسري، عبدالكريم خالد محيش، بسام احمد يوسف، علي فواز ديب، قمر عبدالرحمن البوش، حسن عمر الصبقجي، محمد محمد كروم، محمد ياسر غنوم، محي الدين احمد درويش، احمد محمد حنوف، محمد عبدالحميد درويش، امنة محمد سعد، حسين حسن ناصر، احمد فوزي حمود، ابراهيم هاني الحصري، مصطفى محمد الصعيدي وخالد عدنان الحريري.
ولا تزال المدارس الرسمية والجامعات مقفلة في طرابلس والبداوي والجوار، وكذلك المحال التجارية واسواق الخضار والقمح والمحال الصناعية، فيما حركة المرور شبه معدومة مع قنص مستمر واطلاق نار على الاوتوستراد الدولي الذي يربط طرابلس بالبداوي والحدود السورية.
مؤتمر الاحدب وارجاء لقاء عند كبارة
اعتبر رئيس لقاء الاعتدال المدني النائب السابق مصباح الاحدب ان ما يجري في طرابلس من قتل وتدمير وتشريد للمواطنيين وحرب مفتوحة على يد ميليشيا رفعت عيد لحرف الانظار عن التدخل السافر لحزب الله في القصير يدعونا للسؤال مجددا عما تفعله الدولة ومؤسساتها العسكرية.
وقال في مؤتمر صحافي: “جميعنا يعلم ان المعالجة تكون باجتماعات كتلك التي تتكرر مع كل جولة عنف وتنتهي ببيانات غامضة ان لم تكن بقرارات سرية تطلب من الجيش الضرب بيد من حديد من دون توجيهات واضحة ومن دون غطاء صريح”.
واوضح الاحدب: “نحن ابناء طرابلس قلنا مرارا وتكرارا ونؤكد مجددا نريد الدولة ونريد الجيش، نعم نريد الجيش ونرفض كل الحملات التي تشن ضده، لكن أي جيش نريد! نريد الجيش الذي لا يغض النظر عن مطلقي الـب 10 و “الهاونات”،الجيش الذي لا يقتل المواطنين العزل الهاربين من القنص تحت ذريعة الرد على مصادر النيران، نريد الجيش الذي لا يصيب برصاص 7،12 منازل الامنين، ولا يقيم حواجز يقف عندها ابناء المدينة ويمر عبرها المقاتلون المحميون من قبل الاجهرة الامنية، نريد الجيش الذي لا يغض النظر عن مواكب مسلحي حزب الله الذاهبة للقتال في درعا والشام والقصير ويتفرغ لملاحقة من يساند الثوار ويعتبرهم ارهابيين”.
الى ذلك، ارجأ النائب محمد كبارة مؤتمره الصحافي الذي كان من المقرر ان يعقده الحادية عشرة والنصف، بعد لقاء في منزله مع فاعليات المدينة وقادة المحاور.