حسبهم انهم يفعلون كل كل كل ما يشاؤون. حسب الدولة انها لا تفعل لا تفعل لا تفعل شيئا، وحسب نواب المتن واصلاحه تحديدا انهم يدخلون فجأة في صمت القبور بعدما كانوا ملؤوا ويملؤون على مدار الساعة شاشاتهم بعويل الفجور. هو الاستنساب اذن في وطن بدأ يعيش الاستنسابية في كل شيء ابتداء من الوطنية ومفهومها، وصولاً الى القيم الاخلاقية وابعادها، مروراً بفنجان القهوة ونَفَس الارجيلة.
الكلام لمناسبة، مناسبة، مقتل احد عناصر “حزب الله في واجبه “الجهادي” في سوريا، وقرر الحزب نقله الى مثواه الاخير في البقاع بعد ان زيارة منزله في منطقة الزعيترية في الفنار.
طبعاً لا يمكن لموكب مماثل ان يعبر بخشوع الموت ورهبته، في النهاية هي حضرة الموت التي تفرض الاحترام والخشوع للخالق، لكن لا شيء يعبر هكذا وببساطة عند من قرر انه يملك سكّ ملكية لارواحنا، وخوفنا، وكل المشاعر التي تجتاح كيان ما هو متعارف عليه هنا تحت اسم “الوطن”!
اذ ومنذ صباح السبت بدا الرصاص يلعلع بغزارة مطر كانون، في خلال مرور موكب جثمان اسماعيل علي زعيتر، اثناء مروره للمرة الاخيرة امام منزل عائلته قبل نقله الى البقاع لتشييعه. لم تنته الحكاية هنا، اذ قرر الشباب ان يستكملوا مسيرة الرصاص في شوارع الدكوانة، مانعين المارة والسيارات من التحرّك، وحين اقترب الموكب من سيارة تقودها سيدة اذهلها الموقف، ولم تتمكن من استيعاب ما يجري، وتأخرت في تلبية الاوامر العسكرية الصارمة، التي تقضي ان تبتعد عن الطريق ولو كلّف الامر حياتها لا يهم. وعندما تأخرت لثوان، كان رشق الرصاص ينهمر على اطارات سيارتها عقاباً لها على التأخّر في استيعاب الاوامر الالهية، التي لا تقبل جدلاً ولا ردّا ولا صدّا، ونتيجة الهلع اصيبت السيدة بانهيار عصبي!!
طبعا ومن نحن لنصارع “القدر”، او لنعترض عليه، او نناقش دروب “الله ” وحزبه، عندما يشاء هذا القدر أن تصبح “حياة” القتيل أولوية، أمام موت تلك “الالات” المزعجة المتنقلة في شوارع لبنان كافة!
ووسط كل هذا بحثنا، في السراج والفتيلة صدّقونا، عمن يرفع الصوت احتجاجا من نواب المتن حماة التيار العوني! بحثنا عن صوت ما اعتاد الا الزعيق فقط في وجه من يعرف انه لا يجيب بلغة السلاح انما الحقيقة، وهذا امر لا يعنيهم على الاطلاق. بحثنا عن صوت ولو خافت خجول من هنا او هناك لنواب التيار الذين لا ينادون الا … بـ “الحق” طبعا، وعندما تحزّ المحزوزية يهرعون للدفاع عنا، السنا نحن، حياتنا بيوتنا مناطقنا حيث نعيش، اليست من ضمن لائحة حقوق المسيحيين؟؟!
غسان مخيبر مشغول بركن سيارته في الموقف المخصص للمعوقين، ولكن أين نبيل نقولا سبحان الله كيف اختفى، اين عنتر الشاشات ابراهيم كنعان، اين الكل في الكل، كيف اختنقت حناجرهم وغصّت بهم منافذ الكلام للدفاع عن مواطنيهم في المنطقة؟! ام لعل الاصلاح والتغيير ومذكّرة التفاهم لا تلحظ هذه “البياخات” والتفاصيل التافهة و”النيران الصديقة”. هم في مكان آخر ينكبون على صياغة الفكر والعقائد وصناعة الرجال الرجال ممن يتشبهون بهم من نواب التيار ووزرائه خصوصا! هم منهمكون في ابتداع الدجل والمزيد من الدجل والحقد على “القوات اللبنانية”، وتعرفون هذا امر وطني قومي مصيري لا يمكن التلهّي عنه بتفاصيل سخيفة، كتلك الحادثة التي كل يوم تتكرر في مكان ما…وهكذا مع كل قتيل وافد من سوريا، تذكروا ان الحياة في لبنان للموتى وليس لمن هم أعلى مرتبة ولو بقليل، اي ليست لا للاحياء ولا للاحرار الاحرار بالتأكيد… ولا نعرف أين يصنّف نواب التيار أنفسهم …
la tindahi ma fi hada, el general w jame3to marhouneen lal hizb lal 3adem. w ella betero el nouweb min jbeil w el matn el jnoubi w jezzine.