#dfp #adsense

الأب باولو ينقل شهادة صديقه عن وجود قواتي في أقبية سجن سوري

حجم الخط

دلالة جديدة على كذب كل من ادعوا ألا وجود لمعتقلين لبنانيين في السجون السوريّة، ها هو الأبّ باولو دالوليو اليسوعيّ ينشر عبر صفحته على الـ”Facebook” شهادة أحد أصدقائه ويدعى “يحيى” عن فترة اعتقاله في أقبية فرع الخطيب في سوريا. يذكر أن الأب باولو عمل منذ 30 عاماً من أجل الحوار بين المسيحيين والمسلمين وخرج من سوريا بناءً على طلب الكنيسة والسلطات بسبب دعمه للثورة.

وهذا ما نشره عبر صفحته حرفياً:

إنه نص من صديقي يحيى ولا بد من نشره مع أنه أليم جداً وهو يبرهن بشكل قاطع نوعية القمع الوحشي منذ بداية الثورة:

من ذكرياتي في أقبية فرع الخطيب،

وصلت السيارة حيث يجب ان تصل فتح الباب صوت أحد عبيد الاسد أنزلوا يا حيوانات لم نكن نرى لنعرف كيف سننزل فبدؤا بضربنا بأسلحتهم حتى نزلنا، كثر من كانوا باستقبالنا وكثر من تسابقوا لإظهار حقدهم الأعمى دفعونا على درج وتعمدوا إسقاطنا أرضا ثم سبحوني على الدرج وكان بعضهم احيانا يقفز على ظهري وآخر يسحبني، وصلنا إلى البوبة الحديدية سمعت صوت الباب يفتح ثم أقتادونا إلى آخر الممر، هناك كشفوا عن عيوننا طلبوا منا الإستدارة نحو الحائط وأمرونا بخلع ملابسنا كنت واقفا وبجنبي اخرون جاءنا سادي سفاح وأخذ يدق رؤسنا بالحائط ثم تركنا لسادي آخر حيث أستخدم حذاء غليظا وأخذ يضربني على وجهي بذلك الحذاء وهو ينعتني بالخائن استلموا أغراضنا وتركونا شبه عراة كانوا يتسابقون في ضربنا ويعملون على إلحاق أشد الاذى فينا ثم جاء كبيرهم بدء ينبح نباح البعث وجاد لسانه بما تعلمه من أخلاق البعث اتهمنا بالخيانة والتواطؤ وبكل ما يحمل النظام من صفات رماها علينا كان كل هم ذلك الكبير في بغبائه أن يعرف لما تظاهرنا وما هدفنا للتظاهر ومن دفعنا لتظاهر ومن دفع لنا ؟ لم تقنعه أجوبتنا أننا نريد حرية كان يسأل ما معنى الحرية ؟ويجن جنونه بسماعه هذه الكلمة ثم ضربنا كل من كان حولنا عند تلقيهم الامر بإخراجنا وقفنا في الممر حيث كنا نعذب ونسمع صوت من دخل لتوه للتحقيق وقد أخذ يصرخ كنت أتألم ولكن كان علي أن أحضر جملي التي سألقيها على مسامع الغبي لن أستطيع القول انه لا دخل لي كما كان الذي قربي يقول كلما تلقى ضربة فقد اعتقلنا من المظاهرة كان يراودني سؤال ترى لم لم أقتل في الطريق لما علي ان أموت هنا ويشتد ضربهم ويشتد صوتنا وصوت الذي يحقق معه في الداخل تركوني واقفا لساعات وتلقيت ألاف ضربات بالايدي و الارجل وبأشياء صلبة وبالكرابيج وكنت انتظر دوري لتحقيق جاء دوري وضعوا شيئا على عيوني لما أعد ارى أين امشي أخذ ذلك الرجل يدفعني بشدة ويأمرني ان اتقدم وأنا لا أعرف أين أمشي حتى وصلت إلى غرفة التحقيق ضربني على ركبتي من الخلف وما إن جثوت على قدمي حتى دفعني ارضا أحدهم وقف على ظهري والأخرون قيدوا قدمي بشيء ما وأحسست أن هذا الشيء يرفع قدمي عن الارض تلقيت أولى الضربات على وجهي بكرباج من طرح علي السؤال ما اسمك أجبت فضربني مرة ثانية ما اسمك فأجبت ثم قال نعم هذا مكتوب عندي في الهوية في هذه اللحظات بدأت الضربات تنهال على قدمي وعلى ظهري وهو يصفني بالخائن و العميل والعدو الصهيوني ثم طرح علي السؤال ماذا كنت تفعل أمام الجامع الاموي فقلت له كنت أتشمس فقال لي كاذب كنت تتظاهر وأخذوا يضربونني كنت أتسأل وأقول يا ابن الكلب طالما تعرف أني كنت أتظاهر فلما تسألني ثم طرح السؤال الثاني لم تظاهرت فقلت له تظاهرت لانني سئمت قانون الطوارئ وأريد حرية سياسية فسألني كحرية أمريكا فقلت نعم فأخذوا يضربونني ويشتمونني ويصفوني بأسوء ما تعلموه من قذارات قاموس البعث وبدء يقول لي أنت تريد أن تغتصب نساؤنا وأن تحتل ارضنا وأن وان لم اكن أعرف ان كلمة حرية أمريكا تعني لهم ذلك وتثيرهم إلى هذا الحد جلدوني حتى ما عدت استطيع الكلام ثم سحبوني إلى مكان وسكبوا علي الماء البارد وأعادوني من جديد لطرح نفس الاسئلة ولتلقي نفس الشتائم وليجلدونني من جديد حتى مل ذلك الرجل من طرح الأسئلة فقال خذوه لم أستطع النهوض فسحبوني من جديد حتى المنفردة 16 وقالوا أنت من اليوم أسمك الموقوف 16 عشر ثم سألني ما اسمك فأجبت يحيى فأخذوا يضربونني ويقول بل 16 رماني في تلك الزنزانة عندها أيقنت أنها النهاية كنت متعبا متألما وجسدي يتفتت من الألم إلا أن وجودي في ذلك المكان الصغير كان أشد وطأة وأكثر قسوة رغم التعب و الالم إلا أن اول ما لفت أنتباهي ماتركه من قبلي على جدران تلك الزنزانة واول ما قرأت كان على الباب لرجل من حزب القوات اللبنانية كان قد قضى في تلك الزنزانة كما كتب على الباب 46 شهرا ثم أخذت أنظر حولي ورأيت علامات تشير لمدة ما قضاه كل شخص فيها لاحظت أنهم بدؤوا بالأيام ثم الأسابيع ثم الاشهر واعتقد أن كثيرين منهم توقفوا عن العد عندها بكيت كثيرا وتمنيت لو انهم قتلوني في الشارع وقلت لنفسي سأقضي كل حياتي في هذا الجحيم بكيت وبكيت وبكيت كنت اشعر أني سأختنق ولم أكن أستيطع ان اتنفس فرحت اني ساموت ولكن فرحتي لم تكتمل فتح الباب ومن جديد ذهبت لتحقيق.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

2 responses to “الأب باولو ينقل شهادة صديقه عن وجود قواتي في أقبية سجن سوري”

خبر عاجل