وفي اليوم التالي لقطع خادم الحرمين إجازته بدأ الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز، الذي يقود قطاعاً عسكرياً مهماً هو الحرس الوطني، زيارة رسمية إلى تركيا، التقى خلالها رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، قبل أن يتوجه من أنقرة إلى باريس للقاء مسؤولين فرنسيين.
والمواكبون للأحداث يجمعون هذه التطورات والتحركات السعودية مؤكدين أنها تشي بـ «تطور ضخم» على صعيد الحرب في سوريا يتوقع حدوثه قريباً جداً، بحسب توقعات وردت في تقارير ومدونات غربية. أما العوامل التي ساهمت في بلورة ما اصطلح على تسميته بـ: «التطور الضخم»، الذي لاقته موافقة إدارة أوباما «المتأخرة»على تسليح المعارضة السورية ودعمها عسكرياً، إضافة إلى عامل آخر قد يسبب انفجاراً للأوضاع في المنطقة، وهو تسلم «حزب الله» أسلحة كيميائية خفيفة وسهلة النقل طورتها إيران، وسماح نظام الأسد للحزب بالانتشار في هضبة الجولان، بحسب تقارير استخباراتية إسرائيلية.
وبحسب موقع «ديبكا» الإسرائيلي تقريراً نسبه لمصادر عسكرية غربية وإسرائيلية، قال فيه إن ميليشيات حزب الله تسلمت مؤخراً أسلحة كيميائية في عبوات صغيرة يسهل استخدامها، مشيراً إلى أن قوات الحزب الموجودة في سوريا توزعت على جبهتين: الأولى في حلب، والثانية في مواقع بالجولان المحتلة.
فهل حصل فعلاً حزب الله على سلاح كيماوي ولو بكميات قليلة؟ وهل صحيح إنه بات على حدود الجولان ولن يتردد في فتح جبهتها لإرغام إسرائيل على الدخول في المعركة؟!
وإذا كان الجانبان السعودي والفرنسي قد أجمعا على «ضرورة اتخاذ خطوات دولية عاجلة كي لا يتكرر في حلب ما حصل في القصير»، فهل لتوقيت اندلاع المعركة علاقة بفشل قمّة الثماني بشأن سوريا، و»تطيير مؤتمر جنيف2» وأوهام رئيس النظام في سوريا بعد دخول حزب الله القصير ليعلن نصراً إلهياً مزعوماً كعادته!!
والسؤال الآن: هل سيكون ما بعد القصير مثل القصير وما قبلها، والحديث عن بدء تلقي المعارضة السلاح الثقيل والصواريخ المضادة للطائرات، وما لا نعرفه حتى الآن، وأي مسار ستتخذه حرب تحرير سوريا المزدوجة من جيش بشار الأسد والميليشيات الشيعية اللبنانية والعراقية والحوثية والإيرانية!!