#dfp #adsense

“14 اذار”… الواجب

حجم الخط

المثّل اللبناني الشائع “كترت الواجب بتقليل القيمة”، ينطبق على قوى “14 اذار”، وثورة الارز. لقد بنوا سياستهم على المسالمة، ومد اليد الى “8 اذار” على أمل ان يعي هذا الاخير ان لبنان يستحق بعض التواضع، لكي يتخطى ازمات المنطقة بأقل ضرر ممكن.

بدأ مسلسل الاغتيالات، بمحاولة اغتيال النائب مروان حمادة، وردة الفعل كانت استيعاب هذا الحدث حفاظاً على السلم الاهلي. وكان الاغتيال الذروة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والنائب باسل فليحان ورفاقهما ومواطنين ابرياء، ماذا كانت ردة الفعل؟ اسقاط حكومة عمر كرامي، ورفع شارات النصر في مجلس النواب من قِبل تجمع نواب بريستول انذاك، اي قوى “14 اذار” لاحقاً.

وكان العنوان الابرز لـ”8 آذار” على لسان سيدها، الشكر لسوريا الاسد .

اما العنوان الابرز لـ”14 آذار” فكان: “نقسم بالله العظيم مسلمين ومسيحيين ان نبقى موحدين الى ابد الابدين، دفاعاً عن لبنان العظيم”.

اقتضى الواجب على قوى “14 آذار” ان تمد اليد مجدداً للفريق الاخر بتحالف رباعي ظاهري، وخماسي تحت الطاولة بين “حزب الله” والعماد عون، وكانت النتيجة تحالف عون مع رموز الحقبة السورية الذين شاركوا في 8 اذار تحت شعار “شكراً لسوريا الاسد”.

استمر مسلسل الاغتيالات والتفجيرات، اغتيال سمير قصير، وجورج حاوي، ومحاولة اغتيال الياس المر، وميّ شدياق، وبعدها اغتيال النائب جبران التويني، وكانت الماكينة الاعلامية لـ”8 آذار” من بعد كل عملية اغتيال، تفبرك الاشاعات المغرضة وتشخصنها بغية تجهيل الفاعل، اما ردة فعل قيادات قوى “14 اذار”، استمرار التهدئة صوناً لوحدتنا الوطنية.

وكان الفخ الاخر، استدراج قوى “١٤ اذار” الى طاولة الحوار، وانتهت بحرب ضروس على لبنان بعد خطف الجنديين الاسرائيليين، واستشهاد اكثر من الف مواطن لبناني، وتدمير البنى التحتية اللبنانية، وانتهت هذه الحرب بكلمة معبرة لسماحة السيد عندما قال “لو كنت اعلم”.

استمرت الاغتيالات لقيادات في “14 اذار”: بيار الجميل، وليد عيدو، انطوان غانم، واستمر بالفعل نفسه مد اليد من جانب هذه القوى حفاظاً على السلم الاهلي، وكانت الذروة اجتياح بيروت والجبل في السابع من ايار، وقتل مواطنين ابرياء، واحراق مؤسسات اعلامية تخالف “8 آذار” الرأي.

من جديد، بعد فوز “14 اذار” بالانتخابات النيابية سنة ٢٠٠٩، مد اليد الى “8 اذار” لتشكيل حكومة وحدة وطنية، لأن الواجب والسلم الاهلي يحتمون علينا هذا العمل، ماذا كانت النتيجة؟ انقلاب “حزب الله” والتيار العوني بواسطة القمصان السود، والاطاحة بحكومة اليد الممدودة.

ان قوى “14 اذار” تكثر بقيامها بالواجب تجاه فريق لا يقيم وزناً للبنان ولشعبه، بل يسير بخطى نحو اقامة دولته، وتدخله في سوريا دعماً للنظام، محافظةً على شريانه الحيوي بأنتظار اعلان ولاية الفقيه.

هذا غيض من فيض على ممارسات قوى ٨ اذار بحق لبنان وشعبه .

والحقيقة هي، ان “14 اذار” كانت الضحية، وتم تصفية قادة رأي فيها، ولم تنجر الى ردة فعل تؤدي الى خلل امني في لبنان، بل كانت ام الصبي في جميع المراحل . اما قوى “8 اذار”، انجازاتهم تتحدث عنهم.

لا يجوز المقارنة بين الفريقان ٨ و١٤ اذار، لأن الذي ارتكب الاعمال المشينة معروف من الجميع، والذي ارُتكب بحقه معروف ايضاً.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل