
تستمر قوات الأمن المصرية بحصار مسجد الفتح بمنطقة رمسيس في القاهرة، حيث يعتصم عشرات المؤيدين لجماعة الإخوان المسلمين، بينما دعت الجماعة إلى تنظيم تظاهرات جديدة على مدار الأسبوع. وكانت الشرطة المصرية اعتقلت أكثر من 1000 شخص من أنصار جماعة الإخوان المسلمين يوم الجمعة، حسبما أعلنت وزارة الداخلية المصرية السبت.
وفي بيان نشر غداة يوم عنف جديد أوقع أكثر من 80 قتيلا حسب مصادر رسمية وشهود عيان، أوضحت الوزارة أن “عدد عناصر الإخوان المسلمين الذين اعتقلوا وصل إلى 1004” بينهم 558 في القاهرة. وفي حين قالت الحكومة المصرية إنها تواجه “مخططا إرهابيا” من جانب جماعة الإخوان المسلمين، دعت الجماعة إلى “أسبوع من الاحتجاجات” في مصر يبدأ السبت.
وشهدت القاهرة والجيزة ومحافظات أخرى الجمعة مواجهات بين مسيرات مؤيدة للإخوان من جهة، وقوات الشرطة والجيش من جهة أخرى. وفي مدن الإسكندرية وطنطا والإسماعيلية وبورسعيد والسويس ودمياط والفيوم والعريش وأسيوط، وقعت اشتباكات بين أنصار الإخوان وقوات الأمن والجيش، قتل خلالها العشرات وأصيب المئات. وشوهد مسلحين وسط مسيرات الإخوان، يطلقون النار بشكل عشوائي من أعلى “كوبري 6 أكتوبر” و”كوبري 15 مايو” وسط القاهرة. وشهد ميدان رمسيس وسط القاهرة، أكبر تجمع لأنصار الإخوان المسلمين، استجابة لدعوتهم للتجمع في ما سموها “مليونية الغضب”، واستمرت الاشتباكات والكر والفر في المكان حتى الساعات الأولى من صباح السبت.
وألقت قوات الأمن القبض على العشرات من أنصار جماعة الإخوان المسلمين بعد إخراج المعتصمين من داخل مسجد الفتح في ميدان رمسيس بالقاهرة، حيث كان يتحصن عدد من أنصار الرئيس المعزول مرسي. وتمكنت السلطات المصرية من إخراج جثث في أكفان من داخل مسجد الفتح في ميدان رمسيس ونقلها خارجه بعد حصار استمر ساعات. وقال مصدر أمني مصري إن نحو 300 شخص من أنصار الإخوان المسلحين تحصنوا داخل مسجد الفتح في ميدان رمسيس، وأطلقوا النار على قوات الشرطة والجيش. واندلعت حرائق متفرقة في المنازل المحيطة بميدان رمسيس جراء الاشتباكات.
وفي محافظة السويس شمال شرقي مصر، أصدرت النيابة العسكرية المصرية، السبت، قرارا بحبس 70 عضوا من جماعة الإخوان المسلمين، 15 يوما على ذمة التحقيقات. ووجهت النيابة العسكرية للمتهمين تهم حيازة أسلحة نارية، وإطلاق الرصاص على قوات الجيش والشرطة، وحرق خمس مدرعات تابعة للجيش الثالث الميداني، وحرق كنيستين في المحافظة.
وكانت قوات الجيش والشرطة بالسويس ألقت القبض على عدد من مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي خلال الاشتباكات التي اندلعت بين أنصار الإخوان المسلمين وقوات الجيش في محيط مبني المحافظة ومديرية الأمن ومجمع المحاكم. وألقت الشرطة المصرية القبض على نجل القيادي في جماعة الإخوان المسلمين حسن مالك، أثناء سفره إلى خارج البلاد.
وفي محافظة الفيوم، جنوب غربي القاهرة، أكد بيان لمديرية الأمن هناك أن عدد قتلى الاشتباكات بين قوات الشرطة وعناصر جماعة الإخوان المسلمين في المحافظ بلغ تسعة قتلى، بينهم مجندين و73 مصابا في المستشفيات الحكومية، و70 في المستشفيات الخاصة. وأعلن البيان أن عدد المتهمين المضبوطين في هذه الاشتباكات بلغ 37 متهما.
وبعد أسابيع من الوساطة السياسية غير المجدية تحركت الشرطة الأربعاء لفض الاعتصامين، في يوم دام شهد مقتل المئات بينهم العشرات من الشرطيين والعسكريين، أعقبه فرض حالة الطوارئ وحظر التجوال في محافظات عدة. وقالت وزارة الداخلية إن أي هجوم على مراكز أو أقسام الشرطة سيتم التعامل معه بالذخيرة الحية.
وتعرضت كنائس لهجمات وحرائق خصوصا في جنوب مصر، وتنفي جماعة الإخوان التي تعرضت لاتهامات بالتحريض ضد المسيحيين، استهداف كنائس.
من جهتها، دعت منظمة العفو الدولية إلى “إجراء تحقيق كامل وموضوعي” بعد المواجهات الدامية في مصر في الأيام الماضية، معتبرة أن “رد السلطات على المتظاهرين لم يكن متكافئا إطلاقا”. وطلبت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان التي تتخذ من لندن مقرا لها، السماح لخبراء من الأمم المتحدة بـ”التحقيق في الأزمة”. وقالت منظمة العفو إن قوات الأمن استخدمت “أسلحة قاتلة غير مبررة” ولم تحترم وعودها بإجلاء الجرحى بأمان، كما كشف تحقيقها الميداني.